التقوى في أيام معدودات
التقوى في أيام معدودات
ماذا يحدث للإنسان حين يصوم؟ هل ينتهي الصيام بانتهاء الجوع والعطش، أم أن وراءهما رحلة أخرى تبدأ من القلب؟
رمضان ليس ثلاثين يومًا نعيشها ثم نودعها، بل ثلاثون فرصة ليتغير شيء في داخلنا؛ أن يصبح القلب أكثر قربًا من الله، والنفس أكثر قدرة على ضبط رغباتها، واللسان أكثر صمتًا عن الأذى، والعين أكثر حياءً، واليد أكثر عطاءً، والروح أكثر تعلقًا بالقرآن والصلاة والدعاء. في كتاب" التقوى في أيام معدودات" نعيش ثلاثين وقفة في رحلة تبدأ بالسؤال: لماذا نصوم؟ وتمضي بنا من القلب إلى العبادة، ومن العبادة إلى الحياة، ومن الضعف إلى القوة، ومن الغضب إلى العفو، ومن العمل إلى الإخلاص، ثم تصل إلى السؤال الذي لا يستطيع أحد أن يجيب عنه نيابةً عنك: ماذا ترك الصيام فيك؟
فالغاية ليست أن ينتهي رمضان وقد أتممت أيامه، وإنما أن ينتهي وقد ترك فيك شيئًا لا ينبغي أن ينتهي: تقوى تراقب بها الله، وصبرًا تملك به نفسك، ورحمةً تعامل بها الناس، وإخلاصًا تعمل به له، ورغبةً في أن تلقاه وهو راضٍ عنك. إنها رحلة من الصيام إلى التقوى، ومن التقوى إلى مرضاة الله. لأن الأيام معدودات…أما أثرها، فيمكن أن يمتد إلى العمر كله ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
ماذا يحدث للإنسان حين يصوم؟ هل ينتهي الصيام بانتهاء الجوع والعطش، أم أن وراءهما رحلة أخرى تبدأ من القلب؟
ليست «مغادرة ١ب١٢» حكاية تقاعد أو وداع مكان، بل حكاية عمر كامل يُروى من خلال باب مختبر صغير في كلية العلوم؛ باب دخل منه عبدالله طالبًا يحمل حلمًا صغيرًا، ثم عاد إليه من بريطانيا عالمًا…
لمــاذا يســتطيع بعــض النــاس أن يــغيّّروا إنســانًًا بكلمــة، بينمــا يعجــز آخرون عــن تغــييره بــعشرات الخطــب؟ لأن التـأثير ليـس في كثرة الـعلم وحدهـا، ولا في قـوة الصـوت،