مغادرة ١ب١٢
مغادرة ١ب١٢
ليست «مغادرة ١ب١٢» حكاية تقاعد أو وداع مكان، بل حكاية عمر كامل يُروى من خلال باب مختبر صغير في كلية العلوم؛ باب دخل منه عبدالله طالبًا يحمل حلمًا صغيرًا، ثم عاد إليه من بريطانيا عالمًا يحمل الدكتوراه، ليواصل رحلته أستاذًا وباحثًا ومشرفًا وإداريًا وعميدًا، وبين ١ب١٢ ومغادرة ١ب١٢ تمتد قرابة نصف قرن من المحاضرات والتجارب والأسئلة والبحث والكتابة، وأكثر من خمسين بحثًا علميًا وثلاثة وعشرين كتابًا، وأجيال من الطلاب والباحثين تركوا في مسيرته أثرًا، وترك فيهم من العلم والتجربة ما تجاوز جدران الجامعة.
إنها رحلة صعود من مقعد الطالب إلى مقام الأستاذ، ومن شغف المعرفة إلى صناعة الأثر، حتى يعود عبدالله في النهاية إلى ١ب١٢، لا ليبدأ تجربة جديدة، وإنما ليغادر المكان الذي شهد جانبًا كبيرًا من عمره، فيكتشف أن الإنسان قد يغادر المكان، لكنه لا يغادر ما صنعه فيه، وأن المكان بدوره لا يخرج من الإنسان؛ فبين الدخول الأول والخروج الأخير يتحول العمر إلى علم، والعلم إلى أثر، والأثر إلى حياة تستمر في الآخرين.
ليست «مغادرة ١ب١٢» حكاية تقاعد أو وداع مكان، بل حكاية عمر كامل يُروى من خلال باب مختبر صغير في كلية العلوم؛ باب دخل منه عبدالله طالبًا يحمل حلمًا صغيرًا، ثم عاد إليه من بريطانيا عالمًا…
لمــاذا يســتطيع بعــض النــاس أن يــغيّّروا إنســانًًا بكلمــة، بينمــا يعجــز آخرون عــن تغــييره بــعشرات الخطــب؟ لأن التـأثير ليـس في كثرة الـعلم وحدهـا، ولا في قـوة الصـوت،
رواية عروق وعذوق هي حكاية إنسانٍ عاش في قلب الصحراء... وأثمر في ظلال الحياة، حيث تختبئ الحكايات بين الرمال، وحيث تنغرس الجذور عميقًا بحثًا عن الماء، تبدأ رحلة إنسانٍ حمل في عروقه ذاكرة المكان، وفي…