الابتكار المفتوح
نماذج الابتكار المفتوح
يمكن تسمية الجيل السادس الجديد من نماذج الابتكار بنماذج الابتكار المفتوح. وهي أيضًا نماذج شبكية لعملية الابتكار، ولكنها عوضاً عن التركيز على ابتكار أفكار داخلية فقط وتطوريها، يمكن الجمع بين الأفكار الداخلية والخارجية والمسارات الداخلية والخارجية للسوق، وذلك للنهوض بتطوير التقنيات الحديثة.
وقد تم تعريف هذا المصطلح بأنه "نموذج يفترض أن الشركات تستطيع بل وينبغي لها أن تستخدم أفكار خارجية فضلا عن الأفكار الداخلية، وطرق مختلفة إلى السوق، كي تتطلع الشركات إلى النهوض بالتكنولوجيا". كما تم تعريف الابتكار المفتوح بشكل عملي بأنه "عملية ابتكار موزعة تستند إلى تدفقات معارف تدار إدارة إيجابية عبر الحدود التنظيمية، باستخدام آليات مالية وغير مالية تتماشى مع نموذج الأعمال التجارية للمنظمة" ويوضح الشكل الآتي نموذج الابتكار المفتوح.
وقد وُلد هذا النوع من الابتكار في بداية القرن بسبب ظهور الإنترنت الذي أتاح اتصالاً سهلاً بالمعرفة المتاحة في أي مكان في العالم. ويعد شيسبرو Chesbrough (2003) هو أول من أطلق مصطلح مفهوم الابتكار المفتوح. وتتمثل أكثر مزايا الابتكار المفتوح وضوحا في قاعدة الأفكار والتقنيات واسعة النطاق والتي يمكن الاعتماد عليها للنهوض بالنمو الداخلي. بالإضافة إلى ذلك، فقد اعتمدت الشركات الرائدة الابتكار المفتوح كأداة استراتيجية لاستكشاف فرص نمو جديدة ذات نسبة مخاطر أقل، وتغيرت بيئة الابتكار عن طريق التواصل الشبكي والتعاون. ويتطلب الابتكار المفتوح منطق جديد مما يضع الانفتاح والتعاون في مركز الصدارة. كما تعد المجتمعات الشبكية والإلكترونية بمثابة الأدوات المفتوحة والمرنة لتطبيق مفهوم الابتكار المفتوح.
والفكرة الأساسية وراء الابتكار المفتوح هي أنه في عالم من المعرفة المنتشرة على نطاق واسع، لا يمكن للشركات أن تعتمد كليا على أبحاثها الخاصة، ولكن ينبغي بدلاً من ذلك شراء أوترخيص عمليات أو اختراعات (أي براءات الاختراع) من شركات أخرى، وهذا ما يسمى الابتكار المفتوح الوارد. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تُصدر الاختراعات الداخلية التي لا تستخدم في أعمال الشركة خارج الشركة وهذا ما يسمى بالابتكار الخارجي المفتوح .
وقد تم اعتماد الابتكار المفتوح من قبل العديد من الشركات في جميع أنحاء العالم كوسيلة لتسريع دورة الابتكار وتقليل المخاطر والقيام بالمزيد بموارد أقل. إذ تتميز تلك الشركات المتبنية للابتكار المفتوح بما يلي:
• تتعاون الشركة مع مولدات المعرفة الخارجية.
• ينصب التركيز الرئيسي لقسم الابتكار على ربط ودمج الفرق الداخلية مع مصادر المعرفة الخارجية.
• يبقى الابتكار الداخلي موجودًا ولكنه يركز على إنشاء المعرفة التي لا يمكن العثور عليها في الخارج ، طالما أنها قابلة للتسويق.
المقال منقول من كتاب (الابتكار) للاستاذ الدكتور أحمد الشميمري
لمزيد من المعلومات ارجع إلى موقع أكاديمية الشميمري (www.edarah.net)