التنمية المستدامة بين الحق في التنمية والحاجة إلى حماية البيئة

مقال فى مجلة
الغامدي, عبدالله جمعان . 2009
نوع عمل المنشور
بحث منشور في مجلة علمية
مجلة/صحيفة
مجلة جامعة الملك عبدالعزيز - الاقتصاد والإدارة
رقم الانشاء
1
رقم المجلد
23
الصفحات
226-177
ملخص المنشورات

أكتسب مفهوم التنمية المستدامة خلال  العقدين الماضيين أهمية كبيرة في مجال صياغة النظريات والنماذج والسياسات التنموية نتيجة لتنامي مشاعر القلق حيال تفاقم الأزمات البيئية وتسارع نضوب  الموارد الطبيعية من جهة و تجاهل النظريات والنماذج التنموية للاتجاه السائد في التنمية "نموذج الحداثة" لتلك الأزمات من جهة أخرى. وقد جاء الدافع الأكبر لهذا التحول في الممارسة التنموية في أعقاب مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية الذي انعقد في مدينة ريو عام 1992م الذي اعترف فيه كل قادة العالم تقريبا بأن التنمية كما تمارس حاليا لم تعد مستدامة للمستقبل وأن الجيل الحالي يحمل الأجيال القادمة تبعات اجتماعية وبيئية هائلة.  ومنذ ذلك الحين هيمن مفهوم التنمية المستدامة على الخطاب التنموي واستراتيجيات السياسة البيئية على مختلف المستويات الدولية والإقليمية والمحلية و نشط أنصار هذا التوجه لاستكشاف التبعات البيئية للأنشطة التنموية، وتبني سياسات صديقة للبيئة، واقتراح معايير مؤسسية وقانونية للحماية البيئية، وترويج مبادئ الاستدامة من خلال اللقاءات والإصدارات الدولية.
وتبدأ هذه الدراسة بمناقشة موجزة لأهم الأزمات البيئية التي لازمت نموذج الحداثة التنموي ثم تتناول بالنقاش والتحليل وجهات النظر المختلفة بل وحتى المتباينة حيال تعريف مفهوم التنمية المستدامة. كما تتناول بالتحليل والنقد أهم الاتجاهات الرئيسة ضمن نموذج التنمية المستدامة. وأخيرا تختم هذه الدراسة بالتأكيد على أن التنمية المستدامة قد أصبحت تمثل ضرورة ملحة لبقاء كل من الإنسان والبيئة، وأن  إنجازها يتطلب حدوث  تغيرات جذرية في مجالات ا لتفكير والبناءات الاقتصادية والاجتماعية وأنماط الاستهلاك والإنتاج كما تقدم  بعض الاقتراحات العملية في مجال الحفاظ على كل من التنمية و البيئة واستدامتهما.