مقالتي في صحيفة رسالة الجامعة بتارخ 26/4/1436 هـ

عند تعييني في إدارة مركز البحوث بدر لاهتمامي الرسالة الأولى لمثل هذه المراكز. برجوعنا للوائح و الأنظمة نجد ان من الأهداف الرئيسية لمراكز البحوث دعم و تشجيع البحث العلمي و النشر عند أعضاء هيئة التدريس و الباحثين و طلبة الدراسات العليا. كان هذا معلوم عند الكثير منا، و لكنني ذهبت بالتفكير إلى ابعد من هذا، حيث كنت افكر في الطريقة المثلى لاعتماد و تنفيذ هذا الهدف النبيل بالطريقة الصحيحة و بالتدرج الذي يوصل إلى النتيجة المنشودة.
 كانت هناك طرق و وسائل اعتمدتها بعض مراكز البحوث في دعم المشاريع سواء لأعضاء هيئة التدريس او طلبة الدراسات العليا و قد رأينا من خلال المناقشة و البحث في مجلس مركز بأن نُبقي هذه الوسائل و الطرق مستمرة كما كانت على الأقل لفترة من الزمن. الطريقة التي اقترحتها على مجلس مركز البحوث تتلخص بأن نقوم بدعم فعلي و صحيح و واضح للبحوث العلمية الجديدة منذ بداية الفكرة كمقترح بحثي جديد و حتى تتويج الجهد بثمار منها نشر أوراق علمية ذات معايير جودة مقبولة تحدد من قبل المجلس لاحقا. هذا يعني اننا بصدد دعم البحوث بآلية محددة يتم فيها النداء الدوري لمقترحات بحثية جديدة بأوقات و شروط معينة و من ثم تحكيمها تحكيما محايدا و بناء على ذلك يتم قبول البحوث الناجحة و يتم دعمها بشرط ان تنتهي في الفترة المحددة بنشر علمي و تقرير مالي يبين طريقة صرف المخصصات المالية لهذا البحث.
هذه الطريقة تم تطبيقها و لله الحمد مع انها احتاجت الكثير من الجهد و المال و ذلك لسن القوانين و الشروط و تهيئة النماذج و المعايير و غيرها. كل هذا بدأ و تم الانتهاء منه في اسابيع بجهد أعضاء مجلس مركز البحوث و الطاقم الإداري في المركز. في اعتقادي أن الدعم الصحيح للأبحاث يجب ان لا ننساه او نتناساه و نتركه لأنه الطريقة الصحيحة لدعم الباحثين و دروس متتابعة و خبرة تنتقل لنا، و على سبيل المثال تقارير المحكمين فهي دروس لنا جميعا و تحسن من مستوى أدائنا البحثي و العلمي. إنني اقترح على عمادة البحث العلمي و مراكز البحوث في الجامعة بأن تدعم البحوث في الجامعة بالطريقة الواضحة، و كما هو معمول به في المراكز البحثية المرموقة في العالم. في رأيي، لا ينبغي ان نفتح باب التهم علينا بأن يقول قائل إن جامعتنا تدفع الأموال لشراء البحوث التي تُعمل في اماكن اخرى من العالم أو عملت مسبقا.
 
 
 
أ. د. يوسف بن عجمي العتيبي
كلية علوم الحاسب و المعلومات