مقالتي في صحيفة رسالة الجامعة بتارخ 19/4/1436 هـ

تجربتةٌ في الإدارة (2/4)
 
نجاح أي مدير مرهون بإخلاص و جد و نجاح كامل موظفي إدارته. من غير المعقول ان ينجح المدير نتيجة لجهدة الشخصي فقط، و كذلك من غير المعقول ان ينسب المدير نجاح إدارته لشخصه فقط بدون الاعتراف و العرفان لمن كان له دور في أي نجاحات في الإدارة. ليس من المنطق أن يكون في الإدارة الموظف المتميز و غير المتميز، و في نفس الوقت يكون لهم نفس المميزات و الحوافز و عليهم نفس المسئوليات.  إكمالا للمقال الأول قبل اسبوعين نعود للموضوع ونذكر أنه عندما عُينت مديرا لمركز البحوث وجدت ان الأمور تحتاج لترتيب بدأً بالموظفين في الإدارة و إمكانياتها الأخرى.
 كنت على يقين ان الموظف في الإدارة مهم جدا للسير للأمام و لذلك لاحظت ان احد هؤلاء الموظفين لا يمكن ان يستمر معي لكثرة غيابه و عدم اهتمامه، و ذلك بعدما طلبت منه مرارا الاهتمام بمهامه الموكلة له في المركز حسب النظام. لذلك طلبت من صاحب الصلاحية استبدال هذا الموظف و هذا ما تم خلال أقل من اسبوعين من طلبي. حرصت ان اكون قريبا من الموظفين في الإدارة و أشكر من يستحق الشكر و اعتب على من هو دون ذلك، و ذلك كل يوم و كل مناسبة. حرصت على تلبية رغبة كل واحد منهم و اللين في بعض الطلبات و الاحتياجات، و كان شرطي المهم لكل واحد منهم هو: هل انجزت ما طُلب منك على الوجه المطلوب في الوقت المحدد؟.
جانب آخر مهم في المشاركة و تسيير دفة النجاح في المركز هو مجلس مركز البحوث الذي يتكون من خمسة اعضاء من اعضاء هيئة التدريس بالكلية. هذا المجلس حسب اللوائح هو الهيئة التي تنظم و توافق و تفسر و تنفذ القرارات الخاصة بالأنشطة البحثية في المركز. كان المجلس ينعقد شهريا مرتين على الأقل و كنت أُحضر و اهتم لكل اجتماع و اترك الحرية الكاملة في الرأي لمناقشة المواضيع المدرجة على جدول الاجتماع. ينتهي النقاش عادة بالتصويت، و لكن يسعدني ان نأخذ بأي معارضة في الرأي أو تحفظ و أدونه في المحضر عند طلب ذلك.  فعلا لقد استفدت الرأي السديد و آداب النقاش و الحوار من ذلك المجلس و رأيت ان له دور إيجابي و فعال و مباشر في الوصول لقرارات صائبة اعتز بها حتى يومي هذا. لهذا اود ان اشكر اعضاء مجلس مركز البحوث و  كامل الموظفين في تلك الفترة.
 
 
 
أ. د. يوسف بن عجمي العتيبي
كلية علوم الحاسب و المعلومات
 

yaalotaibi@ksu.edu.sa