مقالتي في صحيفة رسالة الجامعة بتارخ 12/4/1436 هـ

إذا مات منا سيد قام سيد
 
قدر المولى عز و جل ان يختار خادم الحرمين الشرفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى جواره الكريم. رحم الله الفقيد و أجزل له الأجر لما قدم لأمته و وطنة من خدمة طوال حياته. بهذه الواقعة المؤلمة فإننا نتقدم بأحر التعازي للأسرة الحاكمة و العلماء و الوطن و كل محب لهذا الوطن. في نفس الوقت نتقدم بتجديد البيعة و التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتولي قيادة هذا الوطن و كذلك ولي عهده و ولي ولي عهده حفظهم الله جميعا.  
كتب الله ان كنت ليلة وفاة خادم الحرمين الشرفين عبد الله بن عبد العزيز بجوار الكعبة المشرفة و كنت اتأمل التوسعة الكبيرة للحرم و ما حوله من مرافق و أقول في نفسي إن هذا العمل سيكتبه التاريخ لهذا الملك حيث التوسعة التي ضاعفت الحرم و المسعى و الطواف و قد شملت جميع الاتجاهات. بعدها بساعات بلغنا هذا المصاب، و في اليوم التالي سافرنا بالسيارة من مكة المكرمة إلى الرياض و كانت الأمور طبيعية جدا و كأن لم يحدث هذا المصاب الجلل، حيث الأمن و الاستقرار و كلٌ يعيش يومه طبيعيا رغم عظم الحدث. فعلا أمن و استقرار و انا في سفري تذكرت تغريدة لأحد الكتاب حيث كتب: "لا تجد بلدا من البلدان تنتقل السلطة فيه من رجل إلى رجل والناس نائمون إلا هذا البلد ... ألا يستحق هذا الأمر الشكر لله؟!"
انجازات الفقيد كثيرة و لو ذكرنا فقط بعض ما يخص التعليم العالي و على سبيل المثال، التوسع في الجامعات و بنيتها التحتية و كذلك الاهتمام بالابتعاث الخارجي. اللهم احفظ لهذا الوطن امنه و استقراره و لحمته و أن تحميه من كل فتنة و فرقة و اختلاف يا رب العالمين. اللهم جنبنا الفتن و البدع و اجعل ولاة امرنا صالحين مصلحين و أعزهم بالإسلام و أعز الإسلام بهم. اللهم ابسط عافيك و توفيقك و معونتك على خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز و إخوانه و وزرائه و أرزقه البطانة الصالحة التي تدله على الحق و تعينه عليه.
 
 
 
أ. د. يوسف بن عجمي العتيبي
كلية علوم الحاسب و المعلومات
 

yaalotaibi@ksu.edu.sa