مقالتي في صحيفة رسالة الجامعة بتارخ 5/4/1436 هـ

تجربتةٌ في الإدارة
 
قبل نحو ثلاث سنوات عُينت مديرا لمركز البحوث في كلية علوم الحاسب و المعلومات و ذلك لفترة واحدة. قبيل نهاية تلك الفترة، و التي كانت سنتين فقط اعتذرت عن التجديد رغبة في اخذ إجازة تفرغ علمي، و هذا ما تم على ارض الواقع. في اثناء ممارسة هذه الإدارة اختلطت المهام من مهام اساسية و إضافية مثل التدريس و البحث العلمي و الإشراف على رسائل الطلبة و الأعمال الأكاديمية في اللجان و القسم الذي اعمل فيه. حاولت بذل الجهد في كل هذه المهام و البعد عن التركيز على مهمة على حساب اخرى.
إداريا و ماليا كانت و مازالت مراكز البحوث مرتبطة مباشرة بعمادة البحث العلمي بالجامعة، و ليس بالكليات و ذلك حسب لوائح الجامعة و وزارة التعليم العالي. من خلال تلك الإدارة كنت قريبا من سعادة عميد البحث العلمي الحالي و وكيلة في تلك الفترة، فوجدت منهما تفهما و حرصا لأهمية النجاح و الخروج بأبحاث علمية من خلال مراكز البحوث بالجامعة، بحيث تكون هذه البحوث لها وزن في المخرجات الشاملة للجامعة سواء البحثية منها او العلمية.
ربما كان نادرا ان يتولى عضو هيئة تدريس منصبا إداريا لفترة واحدة فقط ثم يعتذر عن التجديد، حيث ان كرسي السلطة براق و يهواه الكثير منا مهما كان هذا الكرسي صغيرا و متواضعا. أضف لذلك ان المناصب الإدارية لأعضاء هيئة التدريس يصرف لها مكافأة شهرية حسب المنصب و هذا يزيد في الرغبة في البقاء في مثل هذه المناصب لأطول فترة ممكنة.
في هذا المقال و ما يلحقه من مقالات سوف استعرض هذه التجربة البسيطة في الإدارة و في التعامل مع الإدارات العليا في الجامعة و الموظفين داخل المركز، و كذلك المستفيدين من خدمات المركز من اعضاء هيئة تدريس و باحثين و طلبة دراسات عليا. لن اتطرق لمواقف شخصية او جوانب شاذه لا فائدة منها و إنما سأركز على ما يفيد القارئ و صاحب المنصب الحالي و في المستقبل. سأكتب ذلك و عيني على الكتاب القيم الذي ألفة معالي الدكتور غازي القصيبي (رحمة الله) و المعنون بـ (حياة في الإدارة).
 
 
أ. د. يوسف بن عجمي العتيبي
كلية علوم الحاسب و المعلومات

yaalotaibi@ksu.edu.sa