تطبيق مبادئ الاستدامة البيئية في الأحياء السكنية القائمة في مكة المكرمة: حي الشرائع كنموذج

ورقة مؤتمر
نوع عمل المنشور
بحث اصيل
مدينة النشر
تونس
اسم الناشر
الجمعية التونسية للإعلام الجغرافي الرقمي
ملخص المنشورات

تزخر المملكة العربية السعودية بمناطق طبيعية يغلب عليها التنوع البيئي والمناخي واختلاف التضاريس والتكوينات الطبوغرافية، والتي شكَّلت نظامًا بيئيًّا متكاملاً. ولكن في العقود الماضية أصبح غالبية سكان المملكة العربية السعودية من الحضر وبنسبة تفوق 84 حسب تقديرات البنك الدولي. لقد تغير أسلوب حياة المجتمع وساهم التحضر السريع في زيادة حجم التحديات التي تواجه الإدارات البلدية في المدن الكبرى ضمن إطار تحقيق التوازن ما بين تنمية المكان وتحقيق رفاهية الإنسان (الزامل، 2021). اتسعت مساحة المساكن في الأحياء السكنية، وازدادت رحلات التنقل بالمركبات، واستهلاك الناس للطاقة الكهربائية والمياه، وارتفعت كذلك معدلات إنتاجهم من النفايات والمخلَّفات، وما يصاحبها من تلوث.
يؤكد تعريف الأمم المتحدة للاستدامة على أهمية تحقيق التوازن بين حماية البيئة الطبيعية والتنمية الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية. وعلى هذا الأساس، فإن تحقيق الاستدامة البيئية في الأحياء السكنية يتطلب موائمة بين خصائص وظروف الموقع مع الموارد الطبيعية المتاحة وبما يدعم كفاءة استخدام الطاقة، وإمدادات المياه والتصريف، ووسائل النقل العام، وأنظمة إدارة النفايات. وهكذا يمكن أن تلبي الأحياء السكنية المستدامة احتياجات المجتمع الحالي وتحافظ على حقوق الأجيال القادمة. تحتل الاستدامة البيئية أهمية كبيرة في الآونة الأخيرة؛ نظراً لعدم قدرة العديد من الدول النامية على تلبية أهداف الاستدامة الحضرية بمفهومها الشامل، ولا سيما في الدول العربية. في حين مازالت دول العالم المتقدم تطرح تساؤلات جادَّة حول استدامة مدنها وشبكاتها الحضرية (سليمان وريدة، 2009).
واليوم، وفي ظل توجهات الرؤية الوطنية 2030، بات من الأهمية بمكان استشراف مستقبل التنمية العمرانية وفقاً لمستهدفات بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. وأصبحت الحاجة ماسة الى مراجعة واقع الأحياء السكنية في المدن السعودية ومدى موائمتها لمبادئ الاستدامة البيئية تحقيقاً لمتطلبات جودة الحياة. وعليه تقتضي هذه المرحلة العمل على تطوير البيئات العمرانية للوصول إلى منتج عمراني مستدام يتكيف مع خصائص الموقع واحتياجات المجتمع.

المرفقات
المرفق الحجم
الورقة البحثية 1.49 ميغابايت