أكسدة الكربوهيدرات والدهون أثناء الاختبار متدرج الشدة والتدريب ثابت الشدة

لمحه سريعه 
(مزيد من النقاش والبحث مطلوب ومرحب به) 

يزداد اعتماد الجسم على الكربوهيدرات كمصدر للطاقة عند زيادة شدة التدريب، وبالتالي يزداد معدل أكسدة الكربوهيدرات  (Romijn, Klein, Coyle, Sidossis, & Wolfe, 1993)، وهذا ينطبق على الفئات المختلفة كالبدناء والرياضيين (Bircher & Knechtle, 2004) . ويبدو أن العلاقة بين معدل أكسدة الكربوهيدرات وشدة التدريب البدني هي علاقة خطية ثنائية (bilinear)، فعلى سبيل المثال كان هناك زيادة ملحوظة في معدل أكسدة الكربوهيدرات عند شدة 60-70% من العبء الأقصى لدى رياضيي التحمل الثلاثي، تبعها زيادة خطية أخرى عند شدة 70-80% من العبء الأقصى (Capostagno & Bosch, 2010). وفي المقابل فإن علاقة أكسدة الدهون بشدة التدريب البدني تأخذ شكل U المقلوب، أي أن معدل أكسدة الدهون تكون في أقل مستوى لها عند الشدة المنخفضة والعالية بينما تصل قمتها عند الشدة المتوسطة (Achten & Jeukendrup, 2004).  ومن أول وأشهر الدراسات التي بحثت ذلك دراسة رومين وآخرون (Romijn, Coyle, et al., 1993)، حيث وجدوا أن أعلى مستوى لأكسدة الدهون كان عند شدة 65% من الاستهلاك الأقصى للأوكسجين، بينما كان منخفضا عند شدة 25% وشدة 85% من الاستهلاك الأقصى للأوكسجين.
ويزداد معدل استخدام الدهون كوقود أثناء التدريب مع استمرار مدة الحصة التدريبية. على سبيل المثال، ازداد معدل حرق الدهون احصائيا لدى البالغين الأصحاء بعد 30 دقيقة من التدريب المستمر ذو الشدة المعتدلة (Cheneviere, Borrani, Ebenegger, Gojanovic, & Malatesta, 2009) وكذلك لدى الرياضيين الهواة  (Meyer et al., 2007). أما بالنسبة لمعدل حرق الدهون خلال 30 دقيقة من التدريب المعتدل المستمر فإما أنه يكون بسيطا أو غير مطردا. على سبيل المثال، ازداد معدل حرق الدهون لدى النساء البدينات وغير البدينات احصائيا خلال 15 دقيقة من التدريب مقارنة مع الراحة، وهذا متوقع أن يكون أعلى من الراحة، ولكن النصف الثاني من التدريب الذي استمر 30 دقيقة كان هناك انخفاض بسيط في معدل حرق الدهون بالنسبة لغير البدينات، كما أن معدل حرق الدهون لم يختلف عن النصف الأول بالنسبة لكلا المجموعتين  (Kanaley, Weatherup-Dentes, Alvarado, & Whitehead, 2001). ويتحدد مقدار استخدام الدهون كطاقة وهو ما يعرف علميا بمصطلح أكسدة الدهون (Fat oxidation) بعاملين أساسيين هما مدى تجهيز (توفر ونقل) الأحماض الدهنية الحرة سواء في الدم أو العضلات ومدى قدرة العضلات على أكسدة الدهون (Muscle’s oxidative capacity) . ويعزو هوف وآخرون  (Haufe et al., 2010) انخفاض معدل حرق الدهون لدى البدناء إلى قدرة العضلات على أكسدة الدهون، وليس إلى توفر ونقل الأحماض الدهنية من الخلايا الشحمية سواء تحت الجلد أو في الأحشاء الداخلية أو فيما بين العضلات (intramyocellular fat). وعلى الرغم أن معدل الأحماض الدهنية الحرة يزداد أثناء التدريب البدني الذي يستمر أكثر من 30 دقيقة، إلا أنه لا يحدث زيادة مماثلة في معدل الدهون المستخدمة كوقود في العضلات أو ما يسمى أكسدة الدهون في العضلات، وهذا يعني أن هناك محددات أخرى لإستخدام الدهون كمصدر وقود أثناء التدريب الطويل، وترتبط بقدرة الميتوكاندريا في العضلات على استخدام الدهون كوقود (Romijn, Coyle, et al., 1993).