المرونة فى العمل

أحد أهم الاتجاهات فى الدول المتقدمة فى العشرين سنة الماضية تتمثل فى الاتجاة نحو المرونة فى ممارسات العمل. وأعتقد أن النقاش في المملكة العربية السعودية يدور حول الحاجة لتغيير ممارسات العمل الحالية لتتوافق مع التغيرات المحلية والعالمية، ولتحسين مستوى الأداء والإنتاجية. ولكي تحقيق ذلك الآمر لابد من تبنى المرونة في ممارسات العمل، والتي قد تشمل ( العمل الجزئي، المشاركة في أداء العمل، مرونة ساعات العمل ونوعية العمل ومكان العمل، المرونة في عقود العمل، المرونة في الرتب والمكأفات... ).

وقد أبتت تجارب العديد من دول العالم المتقدم أن تطبيق المرونة في ممارسات العمل آخذ في التزايد خلال فترة التسعينيات ميلادية وحقق فوائد اقتصادية واجتماعية. ليس فقط لان المرونة في ممارسات العمل تحسن الأداء والإنتاجية، ولكن ينظر لها بشكل متزايد كوسيلة لخفض مستوى البطالة، وكأداة للتوفيق بين احتياجات العمل والحياة العائلية.
لذا سأطرح العديد من الأسئلة.

1.
كيف يمكن الاستفادة من المرونة في ممارسات العمل لرفع مستوى عملية توطين الوظائف؟
2.
ما مدى إمكانية الاستفادة من مرونة ممارسات العمل للتوفيق بين احتياجات العمل والاحتياجات المتزايدة للعائلة؟
3.
كيف يمكن تخفيض مستوى البطالة؟
4.
هل بالإمكان الاستفادة من مرونة ممارسات العمل لتحسين الإنتاجية؟
5.
هل بإمكان الشركات الخاصة تطبيق ممارسات العمل للمنافسة قارياً وعالمياً؟

أسئلة تطرح لوزارة الخدمة المدنية، وزارة العمل، مجلس القوى العاملة، معهد الادارة العامة، الغرف التجارية السعودية، وصندوق تنمية الموارد البشرية.

البعد الأخر، يتعلق بدحض الآراء المناوئة لتوطين الوظائف. فاستخدام المرونة في ممارسات العمل سيدحض بكل تأكيد الآراء التي تدعى أن بيئة القطاع الخاص لا تتلاءم مع أوضاع العمالة السعودية من حيث:

1.
أوقات العمل
2.
التوفيق بين العمل والحياة العائلية
3.
الرواتب والمكأفات
4.
كفاءة العمالة السعودية
5.
مرونة العمالة المحلية

لا شك أن تبنى أنظمة وممارسات مرنة لة تاثير ايجابى على العاملين والانتاجية. حيث تتمتع المنظمات المعاصرة بمميزات تفرض المتغيرات المعاصرة أن تتكيف مع المتغيرات البيئية المحيطة. التجارة الالكترونية، المنظمات الافتراضية، العمل عن بعد، فرق العمل الافتارضية بعضاً من التغيرات التى تواجة العديد من المنشأت فى الوقت الراهن.

لذا تبنت العديد من الدول أنظمة وتشريعات تشجع على المرونة سواء فى التوظيف ( الجزئى، بالساعات، الموسمى ... وغيرها ).
وتبنت العديد من المنشأت سياسات وممارسات تشجع المنزل لوظائف الادارية والاستشارية تخفيضاً للتكلفة المادية والبشرية ورفعاً للانتاجية.


لذا أعتقد أننا بحاجة ماسة للاستفادة من تلك التطورات والتجارب لتطبيقها فى منشائتنا بما يتلاءم من بيئتنا واحتياجتنا المتغيرة والمتسارعة جداً.

فالمرونة سواء فى الانظمة والقوانين أو فى نمط وأسلوب الادارة منهج وأسلوب حديث فى الادارة تطبقة العديد من المنشات.

فأنجح القيادات الادارية والتنفيذية هى تلك التى تتميز بالمرونة فى التعامل وتطبيق الانظمة مما يهيوء بيئة تشجع على الابداع والابتكار.


أن تطبيق الممارسات الحديثة لمرونة العمل قد يؤدى لتذليل العقبات التي تواجه توطين الوظائف، وتغيير اتجاهات أصحاب العمل نحو العمالة الوطنية.