214 عرب. مهارات القراءة (3) [للتخصص]

 

يُعنى المقرر بتنمية كفاءة الطالب في قراءة النصوص العربية الحديثة وفهمها من خلال نصوص مختارة و متنوعة بهدف إكساب الطالب مهارة عالية في استيعاب النص المقروء وتحليل أبعاده. وهو مقرر يتعامل أساسا مع القراءة بوصفها نشاطا معرفيا مسموعا في المقام الأول، لذا فإن اختباراتها ستقوّم سماعا لقراءة الطالب لا قراءة لإجابة مكتوبة.
 

 

الكتب المقررة المطلوبة:
(الأيام) لطه حسين، (فيض الخاطر) لأحمد أمين، (عربي بين ثقافتين) لزكي نجيب محمود. مع أعمال حديثة تشمل نصوصا ومقالات عربية ومترجمة (بحسب الوقت المتاح).  

 

---------------------------

ترجمة أصحاب الكتب الثلاثة

 

* طه حسين 

طه حسين علي سلامة. أديبٌ وناقدٌ مصري، لُقّب بعميد الأدب العربي، ويُحسب له تغيير شكل وأسلوب الرواية العربيّة، وقد حققت كتابته لسيرته الذاتيّة (الأيام) المنشورة عام 1929م شُهرةً عريضةً إلى يومنا هذا، يعد من رواد الحركة الأدبيّة الحديثة في الوطن العربي، وصفة كثيرون بداعية التنوير والتغيير، وهاجمه كثيرون، متهمين إيّاه بصبغ المفاهيم العربية، بصبغةٍ غربيّة، بعيدةً كُل البعد عن جوهر الشرق.

 

الولادة والنشأة
ولد طه حسين في 15  نوفمبر 1889م، في المِنيا بصعيد مصر، وهو الابن السابع في أخوته الثلاثة عشر، وحينما بلغ أربعة أعوام؛ أُصيبت عيناه بالرمد؛ حتى صار ضريراً بشكلٍ كامل، كان والده موظفًا بسيطاً ومع ذلك فقد اهتم بتعليمه؛ وقد أبدى الطفل الضرير طه حسين، قُدرةً عالية على التعلم خلال فترةٍ قصيرة.

التعليم
التحق طه حسين بجامعة الأزهر عام 1902م، لتلقي العلوم الدينيّة وغيرها من العلوم، وحصل على شهادته بعد أربعة أعوام من الدراسة، لكنّه اشتكى من نمطيّة الدراسة، ومراوحة ثقافة وعلوم الأساتذة والشيوخ في الأزهر، في مكانها، ما دفعه للدراسة بعد ذلك في الجامعة المصرية، في بداية عهدها عام 1908م، واختار دراسة العلوم العصريّة، والحضارة الإسلاميّة، بالإضافةِ إلى التاريخ والجغرافيا، وبعض اللغات الشرقيّة؛ كاللغة السريانيّة، لكنّه لم يقطع حبل الود مع الأزهر، وحرص على حضور مُختلف الندوات فيه.

حصل طه حسين في عام 1914م، على شهادة الدكتوراة، وأحدثت رسالته فيها لغطاً كبيراً، دفعت أحد نواب البرلمان في مصر، لاتهامه بمخالفة مبادئ الدين الإسلامي، والخروج عليها.

ما كان من الأديب طه حسين، إلا مواصلة مسيرته التعليميّة؛ ففي 1908 وهو عام نيله شهادة الدكتوراة، أرسلته الجامعة المصرية إلى مونبيلية في فرنسا؛ فدرس اللغة الفرنسيّة والأدب الفرنسي أيضاً، ثمّ عاد إلى مصر ثلاثة أشهر، بعدها ارتحل من جديد إلى فرنسا؛ لكن بالتحديد هذه المرة إلى العاصمة باريس؛ التي تلقى في جامعتها العديد من العلوم؛ كعلم الاجتماع، والتاريخ اليوناني والروماني، والتاريخ الحديث، وأنهى رسالة الدكتوراة حول (الفلسفة الاجتماعيّة لدى ابن خلدون).

كما حصل على دبلوم الدراسات العليا في القانون الروماني، بدرجة امتياز، و قد تزوّج طه حسين خلال سنوات دراسته في فرنسا، من سوزان بريسو، وهي من أصولٍ فرنسيّة سويسريّة، وأنجب منها أمينة ومؤنِس، توفي طه حسين في الثامن والعشرين، من تشرين أول/أكتوبر عام 1973م، عن عمرِ أربعةٍ وثمانين عاماً.

مؤلفاته 
الفتنة الكبرى عثمان.
الفتنة الكبرى علي وبنوه.
في الشعر الجاهلي.
الأيام.
دعاء الكروان.
شجرة البؤس.
المعذبون في الأرض.
على هامش السيرة.
حديث الأربعاء.
من حديث الشعر والنثر.
مستقبل الثقافة في مصر.
أديب.
مرآة الإسلام.
الشيخان.
الوعد الحق.
جنة الشوك.
مع أبي العلاء في سجنه.
في تجديد ذكرى أبي العلاء.
في مرآة الصحفي.
الحب الضائع.

-------------------

 

* أحمد أمين (1886 - 1954)

هو أحمد أمين إبراهيم الطباخ، أديب ومفكر ومؤرخ وكاتب مصري. ومن أشهر مؤلفاته موسوعته الإسلامية فجر الإسلام، ضحى الإسلام، ظهر الإسلام، ويوم الإسلام، وفيها اهتم بدراسة الجانب العقلي والفكري في الحضارة الإسلامية.

يعدّ أحمد أمين من رواد التنوير الإسلامي وواحداً من أبرز الشخصيّات الأدبية في المجال الأكاديمي، ينتمي لأسرة من الفلاحين لكنه أباه انتقل إلى القاهرة حيث نشأ كاتبُنا وتعلم فيها. 

تربّى أحمد أمين في بيت ذو طابع بسيط تميزه السلطة الأبوية المطلقة، حيث اهتم والده بتعليم أبناءه وتربيتهم تربية دينية ملتزمة؛ كان يوقظهم لصلاة الفجر ويحرص على أن يُؤدوا الصلوات في أوقاتها بانتظام، في الكُتّاب تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن، ثم  وجّهه أخوه للتعلم في الأزهر فدرس فيه لعدّة سنوات، بعد ذلك درس في مدرسة القضاء الشرعي ونال شهادة القضاء منها في عام 1911م.

عمل أحمد أمين في عدة وظائف، ثم تولى القضاء مرتين، وفي عام 1926م عرض صديقه طه حسين أن يعمل مدرساً في كلية الآداب بجامعة القاهرة؛ فعمل فيها سنوات حتى أصبح عميدها في عام 1936م. بالإضافة إلى أنه كان أحد الأعضاء البارزين في مجمعِ اللغة العربية.

 

مؤلفاته. له مؤلفات كثيرة، ومنها

فجر الإسلام
ضحى الإسلام
ظهر الإسلام
يوم الإسلام
كتاب الأخلاق.
حياتي (سيرة ذاتية).
فيض الخاطر (10 أجزاء).
الشرق والغرب.
النقد الأدبي (جزءان).
إلى ولدي.
ابتسم للحياة.
حرب الشر.
علمتني الحياة.
 

وفاته
أصيب أحمد أمين قبل وفاته بمرض في عينه، ثم بمرض في ساقه، فكان لا يخرج من منزله إلا لضرورة قصوى، ورغم ذلك لم ينقطع عن التأليف والبحث حتى توفاه الله في 27 رمضان 1373 هـ الموافق 30 مايو 1954م، فبكاه كثيرون ممن يعرفون قدره. ولعل كلمته: "أريد أن أعمل لا أن أسيطر" مفتاح مهم في فهم هذه الشخصية الكبيرة.

-------------

 

* زكي نجيب محمود

فيلسوف وكاتب وأكاديمي وأستاذ جامعي، وُلد عام (1322هـ/1905 - 1414هـ/1993) في محافظة دمياط في مصر.

 

التعليم والعمل
تعلم القراءة والكتابة والقرآن في الكُتّاب في قريته، ثم انتقل مع أسرته إلى القاهرة في الخامسة عشرة من عمره ليكمل تعليمه هناك. ولما انتقل أبوه للعمل في السودان أكمل تعليمه زكي في كلية غوردون في الخرطوم وهي كلية بريطانية ولغتها الإنجليزية، عاد ثم فأكمل الثانوية في القاهرة، بعدها دخل مدرسة المعلمين العليا (وهي كلية لتخريج المعلمين)، وتخرج فيها عام 1930.

عمل بالتدريس حتى سنة 1943 سافر بعدها إلى إنجلترا في بعثة تعليمية حيث حصل على الدكتوراة من جامعة لندن عام 1947. 

وبعد عودته إلى مصر درّسَ في قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة إلى أن تقاعد عام 1965، وأثناء عمله في الجامعة أعير للعمل في عدة جهات، لذا فقد عمل أستاذا للفلسفة بجامعة الكويت لمدة خمس سنوات منذ عام 1968. كما عمل ملحقا ثقافيا بالسفارة المصرية بواشنطن لمدة عام واحد وهو 1954.

 ورغم علميته المنطقية الصارمة فقد كان صاحب أسلوب أدبي متماسك أنيق يخلق صلة بين الوعي الفلسفي والذوق الأدبي.

 

مؤلفاته
له عدد من المؤلفات الفلسفية والفكرية والأدبية، ومنها:

نظرية المعرفة
المنطق الوضعي
خرافة الميتافيزيقا (الطبعة الأولى) ثم أعيد تسميته في الطبعات اللاحقة إلى موقف من الميتافيزيقا.
نحو فلسفة علمية
حياة الفكر في العالم الجديد
قشور ولباب
تجديد الفكر العربي
المعقول واللامعقول في تراثنا الفكري
ثقافتنا في مواجهة العصر
مجتمع جديد أو الكارثة
رؤية إسلامية
في تحديث الثقافة العربية
شروق من الغرب
الكوميديا الأرضية
كما ترجم عددا من الأعمال الأجنبية إلى العربية