مرحبا بكم .. واشكر لكم الزيارة .. واسمحوا لي أن اقدم لكم نبذه بسيطة عن تخصص الإدارة العامة
على الرغم من أن تخصص الإدارة العامة أو الإدارة الحكومية تتزايد أهميته في دول العالم حتى تلك الدول التي تعد مهد الرأسمالية وتطبق اقتصاد السوق كدول غرب أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنه مع الاسف يتراجع بل يتقهقر في الجامعات السعودية! والسبب انه لم يتم ادراك ان الإدارة الحكومية تمثل ركنا أساسا في ضبط آلية السوق وإعادة توزيع الدخل وتحقيق الرفاهية والعدالة الاجتماعية وتوفير السلع والخدمات العامة. ولذا كانت الحاجة إلى تنظيمات إدارية حكومية قادرة على الاستجابة للمتغيرات والمستجدات ولها القدرة على التكيف والإبداع، لكن كيف السبيل إلى ذلك وطبيعة التنظيمات الحكومية في جوهرها تعتمد على التنظيم البيروقراطي. فالتنظيمات الحكومية بطبيعتها تنظيمات كبيرة وفي ذات الوقت هي غير ربحية ومعظم خدماتها لا يمكن تسعيرها عن طريق السوق، ما يؤدي إلى الاعتماد على آلية ضبط تعتمد على الإجراءات الصارمة وتسلسل هرمي للسلطة. من هنا كان لا بد من مضاعفة الجهود في مواجهة هذا التحدي الكبير في جعل التنظيمات الحكومية تعمل بكفاءة وفاعلية في تحقيق أهدافها (بما في ذلك الحفاظ على سرية المعلومات الحساسة وتطبيق الإجراءات الداخلية) وفي الوقت ذاته مرنة تستجيب للمتغيرات وتحقق متطلبات الناس. إن هذا الوضع يتطلب دراسات مكثفة ومستمرة للإدارات الحكومية لمنحها نوعا من المعلومات المرتدة حتى تتأكد من مسارها وقدراتها على المساهمة في التنمية الوطنية.
قدر الإدارة العامة مواجهة تحدي الموازنة بين الكفاءة الاقتصادية والقبول السياسي (رضا الجمهور)، وهي معادلة صعبة ومعقدة ومرتبطة بتحقيق المصلحة العامة التي لا يمكن إدراكها من الجميع، وبالتالي لا تتضح أهميتها. على سبيل المثال لا يلقي كثيرون بالا لمشكلة التلوث البيئي والنظافة والصحة العامة. إن المصلحة العامة خفية لا ترى كما المصلحة الخاصة التي تتحقق بمجرد الإنفاق للحصول عليها. فهناك فجوة بين الإنفاق الحكومي والمنافع المتحققة منه، ما يجعل من الصعب على الأفراد في المجتمع الربط بين المخصصات المالية الحكومية والمنافع، ما يجعلهم يرون الإنفاق الحكومي قليل العائد عكس حقيقته. وعلى أن الإدارة العامة هي اليد الظاهرة المحركة للاقتصاد، لكن تأثيراتها خفية بعكس آلية السوق اليد الخفية ذات التأثيرات الظاهرة، ما يجعل القطاع العام يبدو أقل منفعة مقارنة بالقطاع الخاص! والحقيقة التي لا لبس فيها أن القطاع الخاص لا يمكن أن يتطور وينمو إلا في ظل إدارة عامة تعمل بكفاءة عالية، لأن القطاع الخاص في حاجة إلى بنى تحتية وخدمات عامة. لذا فإن القطاع الحكومي هو الذي يقود التنمية الوطنية وليس القطاع الخاص. ومن الخطأ الفادح أن يُعتقد أن بمقدور القطاع الخاص عمل ذلك فقط لأنه يتميز بالكفاءة والإنتاجية. فليس المهم صعود سلم التنمية، إنما الأهم وضعه على الحائط الصحيح، أي أنه لا يكفي فقط الاهتمام بزيادة الإنتاج، لكن نوعه ومستواه وإلى أي مدى يحقق تنمية مستديمة ومتوازنة وينقل المجتمع إلى مستويات أعلى من التحضر والقوة الصناعية والاقتصادية. وهذا ما لا يستطيع القطاع الخاص القيام به لسيطرة المصالح الخاصة بمفهومها الضيق وبدافع الأنانية.  والمتأمل للقطاع الخاص السعودي يجد أنه يقتات على الإنفاق الحكومي ويقيم صناعات وأنشطة تجارية تحقق له الأرباح، لكن في معظمها لا تضيف للاقتصاد الوطني ولا تتناسب مع مستوى كفاءة الموارد البشرية الوطنية المؤهلة، وربما كان السبب وراء ارتفاع نسبة البطالة على الرغم من قوة الاقتصاد المالية، ولا أقول الإنتاجية.
سيكون من الخطأ الفادح أن تُهمل الإدارة العامة كتخصص أكاديمي، لأن ذلك سيؤثر سلبا في الأداء الحكومي، وهو السبب الرئيس وراء الكثير من المشاكل التي تواجهها المجتمعات النامية، وما أحداث الربيع العربي عنا ببعيد. فهل يعي المسؤولون عن التنمية الوطنية أهمية الإدارة العامة كتخصص ويسارعون لتطويره والاهتمام به؟ سيكون ذلك من مصلحة الوطن واستجابة للمتغيرات على الساحتين الداخلية والخارجية، فكيفما تكن الإدارة العامة تكن التنمية وقوة المجتمع وتلاحمه.
اما فيما يتعلق بطبيعة تخصص الإدارة العامة فهو يجمع بين الأفكار النظرية والمهارات التطبيقية. هذه العلاقة التبادلية والتكاملية بين المنظرين والممارسين أساس في تحقيق التنمية الإدارية وبناء الخبرة والجسم المعرفي وإدارة المجتمع. وهذا أمر في غاية الأهمية، إذ إنه يسهم في تشكيل هوية الإدارة العامة السعودية تأطيرا نظريا وممارسة عملية، فالعمل الإداري يكون على هدي النظرية بتوجهات واضحة وبوعي تام لما ينبغي أداؤه، وفي المقابل تعكس النظرية قيم المجتمع وثوابته. إن غياب هذا الترابط بين النظرية والممارسة السبب الرئيس وراء تدني مستوى الأداء الحكومي بوجه عام. إن التنمية الإدارية الحقيقية تكمن في تسخير الأفكار والرؤى والتصورات والمقترحات النظرية لفهم الواقع ومن ثم تطويره. هذا الانسجام بين النظرية والتطبيق في الإدارة العامة أحد أهم أسباب تقدم الأمم وشرط في انطلاقة المجتمعات النامية نحو العالم الأول. فالإدارة العامة مفتاح التنمية إن صلحت صلح القرار العام وتحولت الإرادة السياسية والتوجهات العامة بكفاءة وفاعلية إلى مشاريع وخدمات حيوية تستجيب لاحتياجات المجتمع الحاضرة وتطلعاته المستقبلية.
القضايا الفكرية المعاصرة في حقل الإدارة، والتحديات التي تواجه الممارسين في المنظمات العامة. التحديات المعاصرة التي تواجه المنظمات العامة في المملكة في ظل التغيرات السريعة وكيفية التغلب عليها.
525 درع - يبحث هذا المقرر التغيير والابتكار ونمو المنظمة مع التركيز على تطوير الموارد البشرية ويتطرق إلى النظريات المتعلقة بالتطوير والوسائل والبدائل المستعملة في تطوير المنظمة واستحداث وإدخال…
درع 231 - تهدف المادة إلى التعريف بالأسس النظرية التنظيمية المختلفة المتعلقة بالإدارة المحلية ، وتحليل طبيعة العلاقات المركزية والمحلية وما تحققه الإدارة المحلية من مزايا وأثار…

المنشورات والمؤلفات

لا يوجد محتوى حتى الآن

المدونات

لا يوجد محتوى حتى الآن