KSU Faculty Member websites > شيماء عبدالغنى محمد عطاالله > محاضرات جزاء خاص 2
Skip navigation links
الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
• العـربــي
• English
توصيف المقررات
• النظام الجزائي 1
• النظام الجزائي 2
أحكام محاكم المملكة
القوانين الحديثة
المنتدى القانوني
• مقالات الطالبات
• نماذج الامتحان والإجابة
• أسئلة الطالبات
• مناقشة أبحاث التخرج
• الواجبات والتكليفات
• الاعتذارات
• أخبار الكلية
الامتحــانــات
القاموس القانوني
النــــــــــدوات
أوائل الطالبات
دوريات قانونية اجنبية
المحــاضــرات
• محاضرات جزاء عام 1
• محاضرات جزاء خاص 2
• محاضرات الإجراءات الجزائية
ملخص الدكتوراة
ملخص الماجستير
مواقع الجامعات المصرية
محاضرات جزاء خاص 2

محاضرات في النظام الجزائي (2)

إعداد

دكتورة

شيماء عبدالغني عطاالله

الفصل الأول

جريمة الرشوة وفقا

لنظام مكافحة الرشوة

الصادر في 29/ 12/ 1429

المبحث الأول

الشرط المفترض المسبق في جريمة الرشوة

الفاعل موظف عام مختص

لا تقع جريمة الرشوة إلاّ من : أولا) موظف عام) (ثانيا) مختص.

أولا الفاعل موظف عام:

مفهوم الموظف العام:

لم يضع النظام السعودي لمكافحة الرشوة تعريفا للموظف العام،

المفهوم الضيق للموظف العام:

المفهوم الضيق للموظف العام يحدده القانون الإداري. فيعرفه فقهاء القانون الإداري يعرفونه بأنه "كل من يعين في خدمة مرفق عام يدار بالإدارة المباشرة". ويقصد بالإدارة المباشرة أن تتولى الحكومة إدارة المرفق نفسها ولا تتفق مع شركة خاصة على إدارته (نظام الالتزام مثل شركات المحمول).

طوائف الموظفين العموميين الذين ينطبق عليهم النظام:

طائفة الموظف العام الحقيقي:

وهو الموظف العام وفقا للقانون الإداري، وشروطه هي علي النحو التالي:-

شرط التعيين

في مرفق عام

الإدارة المباشرة

ب طائفة الموظف العام الحكمي

وتشمل هذه الطائفة أشخاصا ليسوا موظفين عموميين وفقا للقانون الإداري ولكن نظام مكافحة الرشوة قد أضافهم لمفهوم الموظف العام في تجريمه للرشوة.

وتشمل هذه الطائفة التالي:

1-         العاملين بصفه مؤقتة لدى الدولة أو أحد الأجهزة ذات الشخصية المعنوية العامة (........). تشمل هذه الطائفة كل من يعمل لدى الدولة مهما كانت طبيعة الرابطة التي تربطها بها سواء أكانت تعاقدين أم غيرها

2-         الشركات التي تدير المرفق العام بطريق الالتزام:

3-         العاملين بشركات المساهمة:

وهي شركات تطرح أسهمها للجمهور

4-         العاملين بالشركات التي تساهم الحكومة في رأس مالها بنصيب: إذا اشترت وزارة من الوزارات أسهما في شركة خاصة (مثال البنك) يصبح العاملون فيها في حكم الموظف العام في الرشوة.

5-         الشركات أو المؤسسات الفردية التي تزاول الأعمال المصرفية: مثال ذلك شركة الراجحي للصرافة والبنوك والمصارف المختلفة.

ثانياً: شرط الاختصاص

لا تقع جريمة الرشوة إلا إذا كان الفاعل موظف عام مختص أي كانت الخدمة المطلوبة في مقابل الرشوة تقع في مجال اختصاصه الوظيفي .

المقصود بالاختصاص :

أ الاختصاص الحقيقي

يتوافر الاختصاص الحقيقي في أي من الحالات الآتية:

 1 الاختصاص الكلي:

وتتحقق هذه الحالة إذا كان العمل المطلوب من الموظف من اختصاصه هو وحده (مثال الأستاذ يصحح ورقة الطالب بمفرده فهو مختص إذن بنجاح الطالب في المادة)

 2 الاختصاص الجزئي:

وتتحقق هذه الحالة عندما يشارك الموظف زميل له في التوقيع علي الورقة المطلوبة مثال إصدار ترخيص محل تجاري

3 الرأي الاستشاري:

عندما يطلب من الموظف إبداء رأي استشاري في مسألة معينة فإن شرط الاختصاص يتوافر عندئذ حتى ولو كان موظف آخر هو الذي يقرر الأمر أي يوقع علي الأوراق

4  معيار الصلة

يكون الموظف مختصا في مفهوم جريمة الرشوة إذا كان زميله في العمل هو المختص الحقيقي بالعمل المطلوب لأن ذلك يخلق علاقة وظيفية بين الموظف والخدمة المطلوبة. وتقع الرشوة حتى ولو رفض زميله أن يؤدي العمل المطلوب.

ب الزعم بالاختصاص

تقع الرشوة ولو كان الموظف غير مختص بالعمل إذا زعم أنه مختص به أي ادعى أنه يستطيع أن يؤدي الخدمة المطلوبة من الراشي. مثال ذلك أستاذ القانون الإداري الذي يأخذ رشوة لكي يزيد درجات طالب في مادة القانون الجنائي إذا ادعي له أنه يراجع درجات تلك المادة ويستطيع زيادتها. وتقع الرشوة منه ولو ادعائه كاذبا كما تقع الرشوة حتى ولو لم يستطيع زيادة تلك الدرجات. أما إذا كان صادقا في أنه يراجع درجات المادة فإن شرط الاختصاص يتحقق أيضا وفقا لمعيار الصلة.

ويشترط في الزعم أن يكون قابلا للتصديق من الشخص العادي ، فلا تقع الرشوة من أستاذ القانون الإداري  الذي أخذ رشوة لكي يزيد درجات الطالب في مادة الاقتصاد في كلية إدارة الأعمال.

ج الاعتقاد الخاطئ بالاختصاص

لم يتضمن نظام الرشوة السعودي حالة الاعتقاد الخاطئ بالاختصاص عندما لا يكون الموظف مختصا ولكنه اعتقد خطأ أنه مختص كما في حالة موظف في إدارة القبول والتسجيل في الجامعة إذا أخذ رشوة لكي يغير في درجات الطالب إذا كان هذا الموظف في إجازة وكانت رئيسه قد نقله إلى إدارة النشاط .

المبحث الثاني

أركان جريمة الرشوة

تتكون جريمة الرشوة من ركنين: ركن مادي وركن معنوي.

أولاً: الركن المادي

يتكون الركن المادي لجريمة الرشوة من نشاط يتمثل في صورة من الصور الآتية : طلب أو أخذ أو قبول من موظف عام ، ومحل لهذا النشاط وهو تقاضي فائدة في مقابل أداء علم من أعمال وظيفته أو الامتناع عن أداء واجبات وظيفته أو الإخلال بواجبات وظيفته.

إذن الركن المادي يتمثل في نشاط ومحل للنشاط وغرض للنشاط، فهي جريمة نشاط.

وبالتالي يلزم توافر ثلاثة عناصر في هذا النشاط:

صورة النشاط : طلب أو أخذ أو قبول

فائدة

غرض

أولا صورة النشاط:

وهي الطلب أو الأخذ أو القبول

الطلب:

هو إيجاب من الموظف بأنه على استعداد لأداء خدمة معينة في عمله لقاء فائدة معينة.

الفرض الأول : الموظف يطلب وصاحب الحاجة يوافق؛ الموظف فاعل وصاحب الحاجة شريك في رشوة

الفرض الثاني: الموظف يطلب وصاحب الحاجة يرفض ؛ الموظف فاعل أصلي وصاحب الحاجة برئ ، فهو شاهد وليس متهما.

 الأخذ:

في هذه الصورة يأخذ الموظف من صاحب الحاجة الفائدة. فقد يعرض صاحب الحاجة مبلغا من النقود فيأخذه الموظف منه نظير أداء خدمة له في عمله الوظيفي.

القبول:

يفترق القبول عن الأخذ في أن الموظف العام لم يأخذ المقابل ولكنه قبل الوعد بالحصول على هذا المقابل. فتقع الرشوة وفقا لهذا الفرض إذا عرض صاحب الحاجة على الموظف أن يتقاضى عمولة معينة إذا سهل له الموظف رسو العطاء عليه أو قبل أستاذ زيادة درجات طالب في نظير حصوله بعد ذلك على مبلغ معين أو خدمة معينة كأن يعين له قريب في عمل معين.

ثانيا- محل النشاط: فائدة

لا تقع الرشوة إذا لم يكن هناك فائدة حصل عليها الموظف أو كان من المتفق عليه أن يحصل عليها. فإذا قام الموظف بأداء خدمة معينة في عمله ولكن بدافع من المجاملة، فإن جريمة الرشوة لا تقع.

غير أنه لا يشترط أن يحصل الموظف بالفعل على الفائدة بل يكفي أن يكون قابلا وعدا بها.

وتشمل الفائدة أي ميزة يحصل عليها الموظف أو يقبل وعدا بها؛ فقد تكون ميزة مادية أو معنوية. من قبيل الميزة المادية الحصول على مبلغ من المال، أو الحصول على هدية عينية كسيارة أو عقار. وقد تكون ميزة معنوية كتعيين شخص يهم الموظف في عمل معين أو حصوله على ترقية في عمله. فقد يكون المستفيد من  الفائدة الموظف نفسه أو ابنه أو زوجته أو أي شخص آخر يعينه لاستفادة من تلك الميزة. ومن قبيل الميزة المعنوية ما يسمى بالرشوة الجنسية كما لو ساوم الموظف إحدى السيدات لمقابلته في مكان خاص مع استعداده لتأدية الخدمة المطلوبة نظير ذلك. فتنص المادة الثانية عشرة من نظام مكافحة الرشوة على أنه "يعتبر من قبيل الوعد أو العطية في تطبيق هذا النظام كل فائدة أو ميزة يمكن أن يحصل عليها المرتشي أيا كان نوع هذه الفائدة أو تلك الميزة أو إسمها، سواء أكانت مادية أم غير مادية".

ثالثا الغرض من النشاط :

يتعين أن يكون الغرض من الطلب أو الأخذ أو القبول للفائدة أن يؤدي الموظف عملا من أعمال وظيفته أو امتناعا أو مخالفة لأعمال وظيفته.

أداء عمل من أعمال وظيفته:

قد يكون مقابل الفائدة أداء الموظف لعمل من أعمال وظيفته. فقد يتقاضى الموظف الرشوة لكي يؤدي عمله على الوجه الأكمل كالأستاذ الذي يتقاضى رشوة ولكنه لا يعطي الطالب درجات أكثر مما يستحق. فالموظف يجب أن يمتنع عن الاتجار بأعمال وظيفته وأن يقنع براتبه دون أن يلجأ إلى التربح من أعمال وظيفته.

غير أنه لا يعد من قبيل الرشوة أن يتقاضى الفائدة مقابل أدائه عملا ليس من أعمال وظيفته؛ فالأستاذ الذي يعطي دروسا خصوصية ويتقاضى نظير ذلك أجرا من الطلاب لا يعتبر مرتشيا لأنه يتقاضاها نظير جهد إضافي وليس مقابل زيادة درجاتهم في الامتحان. غير أن هذا الأستاذ يستحق العقاب التأديبي ذلك أن الجامعة والمدرسة تحظر عليه أن يعطي دروسا خصوصية.

الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته:

قد يكون مقابل الرشوة أن يمتنع عن القيام بعمل من أعمال وظيفته، كشرطي المرور الذي يتقاضى مبلغا ماليا لكي لا يكتب مخالفة لقائد السيارة المخالف.

ج مخالفة واجبات وظيفته:

هنا يكون مقابل الرشوة أن يخالف الموظف واجبات وظيفته كالأستاذ الذي يزيد درجات الطالب نظير تقاضيه لفائدة معينة.

ثانيا الركن المعنوي:

الرشوة جريمة عمدية يتشكل الركن المعنوي فيها من القصد الجنائي. هذا القصد الجنائي هو قصد عام يتكون من العلم والإرادة؛ علم الموظف بأن هناك فائدة قدمت له، مع علمه بأن تقديم تلك الفائدة هي في مقابل قيامه بعمل أو امتناع أو مخالفة لواجبات وظيفته، وإرادته أن يحصل عليها.

المبحث الثالث

عقوبة الرشوة

المطلب الأول

أنواع العقوبات المقررة للرشوة

أولا- العقوبة الأصلية:

تقرر المادة الأولى من نظام مكافحة الرشوة عقوبة السجن وعقوبة الغرامة على الوجه التالي، وتشدد العقوبة في حالة العود

العقوبة في الأحوال العادية:

يعاقب نظام مكافحة الرشوة مرتكب جريمة الرشوة بعقوبة السجن مدة لا تتجاوز عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على ملينون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويلاحظ أن الغرامة المنصوص عليها من الغرامات العادية وليست من الغرامات النسبية وبالتالي فإنها لا تقدر بنسبة معينة من مبلغ الرشوة، كما أن المحكمة تحكم على كل متهم بغرامة منفصلة عليه.

وقد نصت المادة العاشرة من نظام مكافحة الرشوة على توقيع نفس العقوبة المقررة للفاعل على الشريك والوسيط في الرشوة.س

في حالة العود:

تشدد عقوبة الرشوة في حالة العود إلى ارتكابها مرة أخرى في خلال خمس سنوات من تاريخ انقضاء العقوبة التي قضى بها الحكم الأول. والعقوبة تصبح في حالة العود الحكم بالسجن مدة تصل إلى ضعف الحد الأقصى المقرر للرشوة عند أول مرة لارتكابها.

ثانيا- العقوبة التبعية:

العزل من الوظيفة والحرمان من التعيين:

لعزل عقوبة تبعية بمعنى أنه لا يلزم أن تنطق بها المحكمة، بل إن القانون يرتب هذه العقوبة كأثر للحكم الصادر في جريمة الرشوةفتنص المادة الثالثة عشرة من النظام على أنه "يترتب على الحكم بإدانة موظف عام أو من في حكمه .... العزل من الوظيفة العامة وحرمانه من تولي الوظائف العامة".

غير أن العزل والحرمان من التعيين ليس عقوبة مؤبدة ؛ لمجلس الوزراء إعادة النظر في العقوبة التبعية بعد مضي خمس سنوات من تاريخ انتهاء تنفيذ العقوبة الأصلية.

ب_ الحرمان من القيام بأعمال لصالح الدولة:

قصد بتلك الأعمال إدارة وتشغيل المرافق العامة أو صيانتها أو مباشرة أية خدمة عامة.

غير أنه يحق لمن حكم عليه في رشوة أن يؤدي تلك الأعمال عد مضي الخمس سنوات المقررة في المادة الرابعة عشرة والتي يجوز بعدها رد اعتبار المحكوم عليه.

جـ- نشر الأحكام:

نصت المادة الحادية والعشرين من نظام مكافحة الرشوة على أنه "على وزارة الداخلية نشر الأحكام التي تصدر في جرائم الرشوة وإعلانها".

ثالثا- العقوبات التكميلية:

يقصد بالعقوبة التكميلية تلك العقوبة التي تحكم بها المحكمة بجانب العقوبة الأصلية. فإذا قضت المحكمة  بالسجن على المتهم  فإنها تقضي بعقوبات أخرى إضافية وهي : المصادرة و عقوبة الغرامة والحرمان من بعض الحقوق

المصادرة:

المصادرة هي أيلولة المال إلى الدولة. وهي عقوبة  تكميلية وجوبية على المحكمة أن تقضي بها في جريمة الرشوة، فعلى المحكمة  أن تقضي بمصادرة المال الذي تم ضبطه في جريمة الرشوة.

تنص المادة الخامسة عشرة من نظام مكافحة الرشوة على أنه يحكم بمصادرة المال أو الميزة أو الفائدة موضوع الجريمة متى كان ذلك ممكنا.

ومؤدى أن المصادرة عقوبة تكميلية وجوبية أن على المحكمة أن تقضي بها وإلاّ كان حكمها خاطئا.

ب_ عقوبة  الغرامة النسبية والحرمان من بعض الحقوق:

بالإضافة إلى الغرامة العادية يقرر نظام مكافحة الرشوة :

الغرامة النسبية أي التي يتوقف مقدارها على مقدار مبلغ الرشوة المقدمة. فتنص المادة التاسعة عشرة على غرامة إضافية لا تتجاوز عشرة أضعاف قيمة الرشوة

الحرمان من بعض التعاملات مع الإدارات الحكومية؛ فتنص المادة السابقة على "الحرمان من الدخول مع الوزارات والمصالح الحكومية أو الأجهزة ذات الشخصية المعنوية العامة في عقود لتأمين مشترياتها وتنفيذ مشروعاتها وأعمالها ......".

المطلب الثاني

إعفاء الراشي والوسيط من العقوبة

وتقرير مكافأة لمن يبلغ عن الرشوة

- الإعفاء من العقاب:

قرر نظام مكافحة الرشوة إعفاء من العقوبة بالنسبة للشريك في رشوة وكذلك بالنسبة للوسيط إذا أخبر السلطات بالرشوة (مادة السادسة عشرة). ويتجه الرأي إلى اقتصار الإعفاء من العقوبة على حالة التبليغ عن الرشوة وليس عن حالة  الاعتراف بها. فإذا ضُبط المتهم وهو يرتشي فإن الراشي والوسيط لا يستفيدان من الإعفاء من العقوبة.

وتجدر الإشارة إلى أن الإعفاء من العقاب لا ينطبق في حالة جريمة عرض الرشوة؛ فالراشي إذا كان يعرض رشوة  على الموظف ولم يقبلها هذا الأخير، فإنه لا يستفيد من الإعفاء إذا أبلغ أو اعترف بالجريمة.

كما يقتصر مجال الإعفاء على مجال العقوبات الأصلية فلا يمتد الإعفاء إلى العقوبات التكميلية والعقوبات التبعية.

المكافأة المالية:

تقرر المادة السابعة عشرة من نظام مكافحة الرشوة مكافأة مالية لمن يرشد عن الرشوة بالشروط الآتية:

أن يرشد عن وقوع الرشوة ويؤدي إرشاده إلى ثبوت الجريمة

ألا يكون راشيا أو شريكا أو وسيطا

ألا يكون من رجال السلطة العامة المكلفون بضبط الجرائم

الفصل الثاني

جريمة تزوير المحررات

وفقا لنظام مكافحة التزوير في المملكة

الصادر بالمرسوم الملكي رقم 114 بتاريخ 26/11/ 1380المعدل بالمرسوم الملكي رقم 53 بتاريخ 5/11/1382

تعريف التزوير:

التزوير هو تغيير الحقيقة في بيان جوهري في محرر بإحدى الطرق التي نص عليها القانون بشكل يحتمل أن يسبب ضررا مع نية استعمال المحرر فيما زور من أجله.

من التعريف السابق يتضح أن التزوير كجريمة يتوافر بالشروط التالية:

شرطان مفترضان وهما :

(1)       شرط المحرر

(2)       شرط البيان الجوهري

ركن مادي ويتمثل في :

(3)       تغيير الحقيقة

(4)       بإحدى الطرق التي نص عليها القانون

(5)       احتمال الضرر

ركن معنوي: ويتمثل في :

(6)       قصد جنائي عام

(7)       قصد جنائي خاص

المبحث الأول

الشرطان المفترضان في جريمة التزوير

المطلب الأول

شرط المحرر

يتعين أن يرد التزوير على محرر، فإذا لم يكن المستند محل التغيير محررا فإن جريمة التزوير لا تتوافر.

تعريف المحرر:

المحرر هو مجموعة من الكلمات والأرقام أو الكلمات فقط يترتب  عليها أثر قانوني. فلا يصح أن يكون المحرر مكونا من أرقام فقط، كما هو الحال بالنسبة لعدادات الكهرباء أو السيارات مثلا. كما أن أرقام شاسيهات السيارات.

ولا يعد من قبيل المحررات شرائط الكاسيت أو شرائط الفيديو أو اسطوانات الكمبيوتر، فهي ليست محررات ولا تسري عليها أحكام عليها التزوير، ولكن تغيير الحقيقية فيما يكتب عليها من بيانات يمكن أن تسري عليها أحكام حق المؤلف وليس جريمة التزوير.

ولا تعتبر الكتب والمؤلفات محررات وبالتالي فإن من يغير اسم صاحب المؤلف ويكتب اسمه مكانه لا يرتكب جريمة التزوير بل يخالف حق المؤلف الذي تعاقب عليه بعض التشريعات

 

المطلب الثاني

شرط البيان الجوهري

لا تقع جريمة التزوير إذا ورد التغيير على بيان ثانوي في المحرر؛ فيجب أن يكون التزوير واقعا على بيان جوهري حتى تقع جريمة التزوير. فليس كل تغيير في المحرر تزويرا.

المقصود بالبيان الجوهري:

لا يقع التزوير إذا ورد التغيير بيان ثانوي؛ لذا يجب أن يرد التزوير على بيان جوهري. فما هو البيان الجوهري؟

يعتبر البيان جوهريا في حالة توافر أي من المعايير التالية:

المعيار الأول: معيار الإثبات

إذا كان المحرر معدا لإثبات بيان معين، فإن هذا البيان يعتبر جوهريا؛ فجواز السفر معد لإثبات الاسم والجنسية والسن، وكذلك البطاقة الشخصية. وشهادة الميلاد معدة لإثبات واقعة ميلاد طفل أو طفلة باسم معين من أب وأم معينين في مكان معين وفي تاريخ معين. وشهادة الجنسية  كذلك معدة لإثبات اسم معين له جنسية معينة. وشهادة الراتب معدة لإثبات أن شخصا معينا يتقاضى راتبا معينا  من جهة معينة وليست معدة لإثبات الجنسية.

المعيار الثاني: توليد عقيدة مخالفة

إذا كان البيان من شأنه أن يولد عقيدة مخالفة للواقع عند من يطلع عليه،فإنه يعتبر جوهريا. من ذلك أن من يطلع على البيانات السابقة في البطاقة الشخصية أو جواز السفر يصدق تلك البيانات حتى وإن كانت مخالفة للواقع لأنها مزورة. فمن يطلع على محرر عقد الزواج يصدق أن اسم رجل معين متزوج من امرأة معينة في تاريخ معين ويصدق أن المرِأة خالية من الموانع الشرعية. فإذا اتضح أن المرأة لا تزال في عصمة رجل آخر أو أنها كانت مطلقة في عدة زوجها ولم تنقض تلك العدة، فإن العقد يعتبر مزورا. ومن يطلع على بطاقة  شخص أو جواز سفرة يصدق بيان أنه "مسلم" أو "مسيحي" كما هو مدون فيه، فإذا اتضح أنه غير ذلك فإنه يعتبر مزورا في خصوص هذا البيان.

أما بيان أن الزوجة "بكر" فإن المطلع على عقد الزواج لا يصدق بالضرورة أنها بكر، لأن الشخص العادي لا يصدق بالضرورة مثل هذا البيان في العقد.

كذلك فإن البيان الخاص بمهنة الزوج والمدون في عقد الزواج لا يعتبر بيانا جوهريا، بل هو بيان ثانوي لا يقع بالكذب فيه التزوير.

المعيار الثالث: معيار الأثر القانوني

إذا كان النظام يرتب أثرا معينا على بيان معين، فإن هذا البيان يعد جوهريا. ففي عقد الزواج البيان الخاص بمؤخر الصداق يولد التزام معين على الزوج، وحقوق معينة للزوجة، وبالتالي فإنه يعد جوهريا يقع بالكذب فيه التزوير كما لو كان الاتفاق بين الزوج والولي على أن يكون مؤخر الصداق مبلغا معينا ولكن الولي اتفق مع المأذون على كتابة رقم أكبر عن المتفق عليه.

المبحث الثاني

الركن المادي تزوير المحررات

يتكون الركن المادي في تزوير المحررات من نشاط ؛ فهي جريمة  نشاط، أي جريمة خطر، فلا يلزم لوقوعها تحقق ضرر معين.

ويتشكل هذا النشاط في التزوير من العناصر التالية:

تغيير الحقيقة

بإحدى الطرق التي نص  عليها القانون: تزوير مادي أو تزوير معنوي

احتمال الضرر، فلا يشترط أن يتحقق الضرر، بل يكفي أن يكون تحقق الضرر محتملا.

المطلب الأول

تغيير الحقيقة

المقصود بتغيير الحقيقة:

لا تقع جريمة  التزوير بدون تغيير الحقيقة. فإذا قام شخص بتصحيح اسم تمت كتابته خطأ فإن هذا التصحيح لا يعتبر تزويرا وإن كان هذا يجعل المحرر غير موثوق به. فليس كل تغيير في المحرر تزويرا.

الصورية ليست تزويرا:

يقصد بالصورية أن يتفق طرفان في العقد على كتابة بيانات مخالفة للحقيقة بقصد الإضرار بطرف ثالث. من ذلك أن يكتب أب لابنته عقدا ببيع أملاك له مع أنها لم تدفع الثمن، وهو بذلك يقصد حرمان أخيه من الميراث لأنه لم ينجب ابنا. ومن ذلك أيضا أن يكتب الطرفان في عقد بيع ثمن للعقار يزيد عن ثمنه الحقيقي حتى يمنعا الجار من المطالبة بالشفعة، لأن هذا الجار لا بد أن يكون مستعدا لدفع مبلغ كبير حتى يطالب بحقه في الشفعة.أن

لا تعتبر الصورية من قبيل التزوير من قبيل التزوير لأنها تنتمي إلى ما الجوانب الاتفاقية. ومع ذلك فإن للغير أن يطعن في هذه التصرفات من الوجهة المدنية بغرض إبطالها فلا تسري عليه. عندئذ يمكن للمحكمة أن تعتبر البيع للبنت هدية وليست بيعا.

الكذب في الإقرارات الفردية ليس تزويرا:

يقصد الإقرارات الفردية ما يقدمه الأفراد من طلبات يوقعون عليها ويكتبون فيها معلومات خاصة بهم. فمن يتقدم من الطالبات بطلب إلى الجامعة تكتب فيه على غير الحقيقة- أن والدها توفاه الله وأن ظروفها المادية صعبة  لا ترتكب جريمة التزوير ، لأن هذا الطلب يعتبر إقرارا فرديا. ولا يعتبر الكذب في الإقرار الفردي تزويرا لأن الإقرار الفردي خاضع للمراجعة والتمحيص أي أن من يقدم إليه الطلب عليه أن يطلب من مقدم الطلب ما يفيد صحة ما يقدمه من معلومات. ولكن هذا الكذب لا يعفي الطالبة من المسئولية التأديبية لأن سلوكها يخالف مقتضيات السلوك القويم التي يجب أن تتحلى به الطالبة.

غير أن الكذب في الإقرار الفردي يسري عليه وصف التزوير في الحالات التالية:

إذا وقع عليه شاهد أو أكثر، لأن توقيع الشاهد يفيد صحة البيانات التي دونها المقر، فالأمر إذن تجاوز وصف الإقرار الفردي حيث لم يعد الأمر مقتصرا على كلام من شخص يتحدث عن نفسه بل من شاهد يتحدث عن شخص آخر.

إذا قُدم الإقرار الفردي الكاذب إلى موظف عام فاعتمد هذا الإقرار أي أشر عليه بما يفيد الموافقة على الطلب وتقديم العون اللازم للطالبة التي قدمت طلبا للمساعدة.

المطلب الثاني

طرق التزوير

يجب أن يتم التزوير بإحدى الطرق التي نص عليها النظام؛ أي أن يكون هذا التزوير تزويرا ماديا أو تزويرا معنويا؛

الفرع الأول

التزوير المادي

المقصود بالتزوير المادي والتمييز بينه وبين التزوير المعنوي:

يقصد بالتزوير المادي ذلك التزوير الذي يقع على المحرر في مادياته كالحذف والإضافة، بينما يرد التزوير المعنوي على محتوى المحرر. لذا فإن التزوير المادي يتم إحالته إلى خبير لكي يقرر ما إذا كان هناك حذف أو إضافة أو اصطناع للمحرر، بينما التزوير المعنوي يرد على معنى المحرر كما في حالة إملاء بيانات كذابة

طرق التزوير المادي:

طرق التزوير المادي هي : الحذف ، الإضافة ، الاصطناع

الحذف والإضافة:

في هذه الحالة  يقوم الفاعل بحذف كلمة أو رقم من المستند، وقد يضيف كلمة أو رقم. فيضيف مثلا رمز + بجور كلمة  كتقدير له في شهادة دراسية مثلا .

وقد ترد الإضافة على التوقيع نفسه أو الختم أو البصمة، وقد يرد التعديل على الصورة، فيغير الفاعل صورة صاحب كرنية  أو بطاقة خاصة بشخص آخر ويضع صورته هو بدلا منها. في هذه الحالة تقع جريمة  التزوير.

الاصطناع:

يقصد بالاصطناع أن يقوم شخص بتقليد مستند بأكمله بما يتضمنه من كلمات وكذلك يضع توقيع الشخص المزور عليه، فالتزوير لا يرد  على جزء من المستند، بل يرد عليه بأكلمه؛ فيقوم الفاعل مثلا بكتابة وصل أمانه بأن شخصا معينا استلم منه مبلغا معينا بصفة أمانة ويقوم بالتوقيع عليه بدلا من هذا الشخص

الفرع الثاني

التزوير المعنوي

المقصود بالتزوير المعنوي:

التزوير المعنوي هو تغيير المحرر في معناه؛ فالمحرر كاذب فيما يتضمنه من معلومات عند كتابته. وهنا يختلف التزوير المعنوي عن التزوير المادي، حيث يكتب المحرر في حالة التزوير المادي بشكل صحيح ثم يقوم الفاعل بتغييره في وقت لاحق(ماعدا حالة الاصطناع)، بينما يكتب المحرر عند إنشائه بطريقة كاذبة في حالة التزوير المعنوي.

طرق التزوير المعنوي:

تغيير إقرارات أولى الشأن:

في هذه الحالة يقوم شخص بإملاء بيانات صحيحة على شخص آخر(مكلف بكتابة المحرر) فيقوم هذا الأخير بتغيير ما يملى عليه؛ من ذلك أن يملي الزوج على المأذون أن مبلغا معينا هو مؤخر الصداق فيكتب المأذون مبلغا آخر. هذا المكلف بكتابة المحرر قد يكون موظفا عاما (عندما يكتب محررا رسميا) وقد يكون محررا عرفيا (عندما ( ( يكون دل٥حرر عرفيا).

(

(إثبات ٨ا٢عة كاذبة على ( أنها صحيحة:

قد يحدث هذا من موظف عام عندما يطلب منه أن يكتب بيانات معينة صحيحة فيكتب بدلا منها بيانات غير صحيحة.

3-انتحال شخصية الغير:

في هذا الفرض يتعامل على أنه شخص آخر منتحلا شخصية كما لو وصل شخص أجنبي إلى البلاد مستعملا جواز سفر شخص آخر.

المطلب الثالث

احتمال الضرر

لا تقع جريمة التزوير إلاّ إذا كان هناك ضرر محتمل من التزوير. فلا يلزم وقوع ضرر معين. فمن قدم شيك مزور للمحكمة وكشف الخبير أنه مزور ورفضت الدعوى، فإن ذلك لا يحول دون وقوع جريمة التزوير لأنه كان من المحتمل أن يقبل في المحكمة وتحكم به على المدعى عليه.

وبالتالي إذا لم يكن الضرر محتملا لا تقع جريمة التزوير، ويترتب على ذلك النتائج التالية:

إذا كان التزوير مفضوحا، أي كان واضحا لا ينخدع به أحد، فإنه لن يقبل أبدا في التعامل كأن يقوم المزور بتغيير الرقم بحبر مختلف أو  بكشط واضح جدا.

إذا لم يكن للفاعل نية استعمال المحرر المزور، فلا يحتمل منه حدوث ضررِ، كأن يقوم شخص بتزوير شهادة بكالوريوس لتعليقها في صالون منزله.

وبالنسبة إلى إثبات الضرر يلاحظ أن التزوير في المحررات الرسمية مفترض، لأن هذا النوع من المحررات يتعين أن تعبر عن الحقيقة. فإذا خالفت الحقيقة كان هناك احتمال لحدوث ضرر للمصلحة العامة. فمن زور شهادة بكالوريوس صادرة من جامعة حكومية يرتكب جريمة التزوير حتى ولو لم يقدمها إلى أي جهة.

أما في حالة التزوير في المحررات العرفية يتعين إثبات أن الضرر محتمل ويكون ذلك بتقديم المحرر العرفي المزور.

المبحث الثالث

الركن المعنوي

جريمة التزوير جريمة عمدية يتكون المعنوي فيها من قصد جنائي عام وقصد جنائي خاص. يتشكل القصد الجنائي العام من علم وإرادة علم بكل عناصر الجريمة الجوهرية وهي أن الفاعل يعرف الحقيقة ويغيرها.

وبالإضافة إلى القصد الجنائي العام يلزم توافر قصد جنائي خاص وهي نية الفاعل في استعمال المحرر المزور فيما زور من أجله. فإذا كانت نية الفاعل من تزوير المحرر هي استعراض مهارته في التزوير فإن جريمة التزوير لا تتوافر كما سبق القول من يزور شهادة بكالوريوس كلي يزين بها صالون منزله لا يرتكب جريمة تزوير

المبحث الرابع

صور التزوير المعاقب عليه

التزوير المعاقب عليه قد يكون تزويرا في محرر رسمي وقد يكون تزويرا في محرر عرفي. ويعاقب علي التزوير في المحررات الرسمية بالسجن من سنة إلى خمس ، بينما يعاقب علي التزوير في المحررات العرفية من سنة إلى ثلاث.

المقصود بالمحرر الرسمي:

يقصد بالمحرر الرسمي المحرر الذي يصدره أو يعتمده موظف عام. ويقصد بالموظف العام مفهومه الضيق في القانون الإداري أي أنه لا يشمل الطوائف التي تعتبر في حكم الموظفين العموميين في جريمة الرشوة. ويقصد بالموظف العام وفقا للقانون الإداري كل من يعمل في مرفق يدار بالإدارة المباشرة كالموظفين في الإدارات المختلفة وموظفو الجامعات الحكومية.

وتشمل المحررات الرسمية الطوائف التالية:

المحرر الذي يصدر من موظف عام : في هذه الحالة الموظف العام يوقع علي المحرر كمدير الجامعة الذي يوقع علي شهادة التخرج.

الموظف العام يعتمد المحرر العرفي فينقلب المحرر العرفي إلى محرر رسمي مثال ذلك إشعار الوصول إلى البلاد الذي يحرره الراكب ويتضمن بيانات عن نفسه ويقوم ضابط الجوازات بختمها فيتحول إلى محرر رسمي . ومثال ذلك أيضا عقد البيع إذا تم توثيقه في الشهر العقاري فهو يبدأ أولا كمحرر عرفي ثم عند توثيقه في الشهر العقاري يتم ختمه من هذه الإدارة العامة.

المقصود بالمحرر العرفي:

هو المحرر الذي لا يتوافر فيه شروط المحرر الرسمي ، فهو محرر يصدر من شخص غير موظف عام فرد عادي أو شخص يعمل في جهة خاصة مثل الشركات الخاصة مثل الجامعات الخاصة. وتعتبر الشيكات محررات عرفية لأنه تصدر من الساحب.

جريمة استعمال المحرر المزور

تلك الجريمة هي جريمة من يستعمل محررا مزورا مع علمه بأنه مزور.

فائدة التجريم:

تتمثل فائدة هذا التجريم في أمرين هما :

1- وقوع الاستعمال من غير الشخص الذي قام بالتزوير:

هذه الجريمة قد تقع ممن قام بتزوير المحرر، وقد تقع ممن لم يقم بتزوير المحرر. فمن قام بتزوير المحرر كتزوير جواز سفره (سواء زوره بنفسه أو اتفق مع غيره على تزويره) وقام بعد ذلك باستعمال هذا الجواز في السفر، فإنه يرتكب جريمة التزوير بالإضافة إلى جريمة استعمال المحرر المزور، ولكنه يعاقب عن جريمة واحدة أيهما اشد (العقوبة واحدة عن الجريمتين وفقا للنظام السعودي)

2- التقادم ممتد في حالة الاستعمال دون حالة التزوير:

التزوير جريمة وقتية بينما الاستعمال جريمة مستمرة ، ومؤدى ذلك أنه لا تسقط الدعوى الجنائية عن التزوير بمضي المدة في التشريعات التي تعرف نظام التقادم.

أركان الجريمة:

تتكون هذه الجريمة من ركن مادي وركن معنوي . يتمثل الركن المادي فيها من استعمال محرر مزور، إذن يجب توافر شرط مفترض في الجريمة لا تقع إلا بتوافره وهو أن يكون هناك محرر مزور . وركن مادي وهو النشاط فلا يلزم توافر نتيجة معينة في الجريمة فهي جريمة خطر وليست جريمة ضرر.

ويقصد بالاستعمال الاحتجاج بالمحرر أي تقديمه في التعامل كتقديم جواز السفر المطار أو تقديم البطاقة في أي غرض من الأغراض أو تقديم شهادة التخرج للحصول علي قرض أو للتوظف.

فإذا زور شخص شهادة التخرج وقدمها للتوظف وتم تعينه بالفعل في وظيفة معينة وظل موظفا بتلك الجهة فإن جريمة الاستعمال تستمر مادام هو قائم علي رأس عمله لأن شهادته موجودة بملف خدمته وهو يعمل استنادا إليها فهو يعتبر مستعملا لها علي وجه الاستمرار ، فإذا تصورنا التقادم (في التشريعات التي تأخذ به) فإن الاستعمال لا يتقادم في هذه الحالة.

أما عن الركن المعنوي ، فإنه يتشكل من قصد جنائي أي علم وإرادة ؛ علم بأن المحرر مزور وإرادة استعماله.

 

الفصل الثالث

جرائم العدوان علي المال العام

وفقا للمرسوم رقم 43 لسنة 1377هـ

المبحث الأول

اختلاس المال العام غير المشدد

المطلب الأول

الشروط المفترضة في صورتها غير المشددة

الشروط المفترضة لجريمة اختلاس المال العام هما:

الفاعل موظف عام

المال مال عام

المال العام في حيازة الموظف بسبب وظيفته

الفرع الأول

صفة الفاعل: موظف عام

يجب أن يكون الفاعل موظفا عاما، ولكن ما المقصود بالموظف العام؟ هل هو المعني المعرف به في القانون الإداري؟ هل هو المعنى المعرف به في جريمة الرشوة؟ أجابت المادة الثانية من المرسوم السابق الذكر على أن "مدلول الموظف العام يشمل كل شخص يعتبر موظفا عاما في تطبيق أحكام نظام الرشوة ، أي أن مفهوم الموظف العام في جرائم المال العام يشمل الموظف العام في القانون الإداري ويشمل الفئات التي تعتبر في حكم الموظفين العموميين في جريمة الرشوة.

الفرع الثاني

المال : مال عام

يشترط أن يكون المال محل جريمة الاختلاس مالا عاما. ولكن ما المقصود بالمال العام ؟

يقصد بالمال العام في مفهوم جريمة اختلاس المال العام الأموال التي في حيازة الموظفين العموميين في مفهوم جريمة الرشوة؛ فكل موظف عام بالمعنى الواسع تعتبر أموال الجهة التي يعمل بها مالا عاما. فمن يعمل في شركة خاصة مساهمة واستولي لنفسه علي مال من تلك الشركة يسأل عن جريمة اختلاس أموال عامة. وبناء عليه فإن المال العام يشمل الطوائف الآتية وفقا للنظام السعودي:

1- أموال الحكومة بما فيها من الوزارات المختلفة والأشخاص المعنوية العامة (كالمناطق والبلديات والهيئات والمؤسسات العامة كالجامعات).

2-   الأموال الخاصة المسلمة إلى الموظف العام:

يعتبر المال الخاص أحيانا مالا عاما إذا سلم إلى الموظف بسبب وظيفته، فالملف الخاص بالطالب والذي يتضمن شهاداته الدراسية ولكنه سلم إلى الموظف وأصبح في حوزته بسبب وظيفته. فإذا اختلسه الموظف فإنه يرتكب جريمة اختلاس مال عام.

الفرع الثالث

المال في حيازة الموظف بسبب وظيفته

يشترط لوقوع جريمة اختلاس المال العام أن يكون المال في حيازة الموظف العام وذلك بسبب وظيفته.

ويجب أن نميز بين الحيازة واليد العارضة ؛ فاليد العارضة هي مجرد اتصال مادي بالشيء بينما الحيازة هي سيطرة علي الشيء فالموظف الذي لديه جهاز كمبيوتر يستعمله في مكتبه هو حائز له. بينما العامل الذي ينظف المكتب له يد عارضة فقط أي له اتصال مادي بالشيء أي لترتيبه أو تنظيفه أي ليس لاستعماله، فإذا استولي الموظف علي الجهاز أو جزء منه كان مسئولا عن جريمة اختلاس مال عام. أما إذا استولي العامل علي الكمبيوتر أو جزء منه فإنه لا يرتكب تلك الجريمة ولكن يرتكب جريمة أخرى أخف هي .........

المبحث الثاني

أركان جريمة اختلاس المال العام

في صورته غير المشددة

تتشكل تلك الجريمة من ركن مادي وركن معنوي، على ما سيلي بيانه؛

أولا- الركن المادي:

جريمة اختلاس المال العام يتشكل ركنها المادي من نشاط ونتيجة، ولا تثير علاقة السببية  مشكلات قانونية،

النشاط:

الاختلاس هو استيلاء الموظف على المال العام لنفسه، والمفروض أن المال العام في حيازة الموظف، لذا فالاختلاس يتم بتغير النية أي بتغيير الحيازة من حيازة أمين إلى حيازة مالك. ولما كان تغيير النية أمر باطني، فإنه يستدل عليه بظروف الواقعة وملابساتها. فإذا قام الموظف عن عمد بوضع قطعة من كمبيوتر الجهة العامة في حقيبته بنية الاستيلاء عليها لنفسه، فإن ذلك يقع به جريمة اختلاس المال العام. فلا يلزم لتمام الجريمة أن يخرج الموظف بالمال العام خارج مكان العمل.

ويقع الاختلاس بكل فعل يدل على تغيير النية، كأن يقوم الموظف بتبديد المال العام وذلك بالتصرف فيه تصرفا قانونيا كبيعه أو تصرفا ماديا كاستهلاكه أو إنفاق النقود العامة التي في عهدته.

النتيجة:

تتحقق النتيجة في جريمة اختلاس المال العام بخروج المال من حيازة الجهة العامة ودخوله إلى حيازة الفاعل. ويتحقق ذلك بسيطرة الموظف على المال العام بعيدا عن سيطرة الجهة العامة على هذا المال. ثانيا- الركن المعنوي:

الاختلاس جريمة عمدية يلزم لتوافرها القصد الجنائي؛ القصد الجنائي العام والقصد الجنائي الخاص. ويتشكل القصد الجنائي العام من العلم والإرادة، فيتعين أن يكون الموظف عالما بأن المال مال عام وقصد إلى الاستيلاء  عليه لنفسه. فإذا أخطأ ووضع المال في حيازته، فلا تقع الجريمة.

المبحث الثالث

المسئولية عن جريمة اختلاس المال العام

1  السجن أو الغرامة:

العقوبة المقررة لجريمة اختلاس المال العام في صورته غير المشددة هي السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات أو الغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف ريال. وتتراوح عقوبة السجن بين يوم واحد وعشر سنوات وتتراوح عقوبة الغرامة بين ريال واحد وعشرين ألف ريال. وقد نص النظام على عقاب الشريك في تلك الجريمة بنفس عقوبة الفاعل الأصلى.

2  العزل من الوظيفة:

العزل من الوظيفة عقوبة توقع على الموظف بقوة القانون (أي عقوبة تبعية).

رد المال المختلس:

نص المرسوم الملكي رقم  43 لسنة 1377هـ على أنه يحكم على ما يثبت إدانته بالتعويض المناسب لمن أصابه ضرر وترد المبالغ التي أخذت بغير وجه شرعي إلى أربابها. فتقضي المحكمة بالتعويض بدون طلب ، ويلاحظ أن الحكم بالرد يفترض أن المال المختلس لا يزال مع المتهم.

التعويض:

يحكم على من يثبت إدانته بالتعويض المناسب لمن أصابه ضرر من الجريمة، على ذلك نصت المادة الثالثة من المرسوم  43 لسنة 1377.  وفائدة النص أن المحكمة الجنائية تختص بنظر الدعوى المدنية.

المبحث الثاني

اختلاس المال العام في صورته المشددة

يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات أو بغرامة لا تزيد على مائة ألف ريال أو بكليهما معا، كل موظف يشمله هذا النظام ويثبت ارتكابه لجرم الاختلاس أو التبديد أو التصرف بغير وجه شرعي في أموال الدولة العامة أو الأعيان أو الطوابع أو الأوراق ذات القيمة المسلمة إليه، كا يعاقب بالعقوبة نفسها من اشترك أو تواطأ معه على ارتكاب إحدى تلك الجرائم، سواء كان موظفا أو غير موظف ...".

أركان الجريمة:

تتشكل تلك الجريمة المشددة من صفة في الفاعل وصفة المال، وركن  مادي وركن معنوي، وهناك العقوبة المقررة.

الشروط المفترضة في الجريمة:

تتفق تلك الجريمة مع جريمة الاختلاس غير المشددة في أن المال هو مال عام ولكن هناك اختلاف في صفة الفاعل. فالفاعل في تلك الجريمة هم طائفة معينة من الموظفين ارتأى المشرع في المملكة تشديد العقاب إذا اختلسوا من المال العام الذي هو في حيازتهم بسبب وظيفتهم لأنهم مكلفون بحفظ الأموال.

وتضم تلك الطائفة التالي:

أمناء الصناديق

وتضم تلك الطائفة من الموظفين هؤلاء الذين يقومون بتحصيل الضرائب والرسوم وقبض المال باسم الخزينة.

مأمورو الصرف:

وتضم تلك الطائفة من يختص باستلام نقود الدولة مثل مأمور الصرف .

محصلو الأموال العامة:

وهم الجباة والمحصلون المكلفون بتحصيل أموال باسم الدولة ولحسابها وتوريدها للخزينة العامة.

أمناء ومأمورو المستودعات:

وتضم تلك الطائفة من يختص بالمحافظة على أموال الدولة مثل أمناء المخازن أو أمناء المستودعات.

الركن المادي:

لا يختلف الركن المادي في تلك الجريمة عن جريمة الاختلاس المشدد؛ فهو الاختلاس أو التبديد . ويقصد بالاختلاس نفس مفهوم الاختلاس في جريمة الاختلاس غير المشدد أي تغيير النية  لدى الأمين. ويقصد بالتبديد التصرف في المال تصرفا قانونيا كالبيع مثلا أو تصرفا ماديا كالإتلاف.

الركن المعنوي:

لا يختلف الركن المعنوي في الاختلاس المشدد عن الاختلاس غير المشدد فهو يقوم على القصد الجنائي العام والقصد الحنائي الخاص.

العقوبة:

العقوبة الأصلية هي السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على مائة ألف ريال أو بكليهما معا. فالعقوبة أشد من ناحية إمكانية الجمع بين العقوبتين ومن ناحية الحد الأدنى للغرامة.

بالإضافة إلى السجن والغرامة تطبق المحكمة عقوبة العزل ، ويحكم بالرد وبالتعويض على ما سبق بيانه

الفصل الرابع

جرائم الشيك

نص نظام الأوراق التجارية بالمرسوم الملكي رقم 37 الصادر في 11 شوال 1383 .

المبحث الأول

الشرط المفترض جرائم الشيك

(وجود شيك)

تعريف الشيك:

الشيك هو أمر يصدره الساحب إلى المسحوب عليه لكي يدفع مبلغا من النقود إلى المستفيد.

خصائص الشيك:

يتميز الشيك بأنه:

أمر

مكتوب على محرر من البنك

ثلاثي الأطراف: هناك ثلاثة أطراف في الشيك وهم : الساحب والمسحوب عليه والمستفيد.

شروط الشيك محل الحماية الجنائية:

تشترط المادة 91 من نظام الأوراق التجارية عدة شروط لكي تكتسب الورقة صفة الشيك وهي:

المسحوب عليه بنك:

لا تكتسب الورقة صفة الشيك إذا كان المسحوب عليه جهة ليست بنك (مادة 93 من نظام الأوراق المالية).

كلمة شيك:

إذا لم يكن الشيك مدونا عليها كلمة شيك، فإنه على الرغم من أهميته، فإن هناك من يرى أن الورقة شيك على الرغم من ذلك ويجب وجود مقابل وإلاّ وقعت الجريمة.

أما إذا كان الشيك غير مدون عليه مكان إنشائه أو مكان الوفاء به.

غياب التوقيع أو التاريخ:

لا يمكن تصور شيك بدون توقيع الساحب. على خلاف ذلك فإنه يجوز أن يصدر الشيك بدون تاريخ ويعتبر ذلك تفويضا من الساحب للمستفيد أن يكتب بيان التاريخ.

يجب وجود بيان المبلغ محل الشيك:

قد يصدر الساحب الشيك تاركا بيان المبلغ، هنا يعتبر ذلك تفويضا منه للمستفيد بتكملة هذا البيان. غير أنه لا يجوز تقديم الشيك وهو على بياض من حيث المبلغ محل الشيك.

أركان جرائم الشيك:

تضمن النظام في المملكة عدة جرائم تتعلق بإصدار وتداول الشيكات وليست جريمة واحدة، وبالتالي فإن أركان كل جريمة تختلف عن الجريمة الأخرى، بحسب صورة النشاط ،على ما سيلي بيانه؛ هذا النشاط قد يصدر من الساحب وقد يصدر من المستفيد

أولا- إجرام الساحب

الأنشطة الإجرامية التي تصدر من الساحب ما يلي:

الصورة الأولى - سحب شيك بدون مقابل:

تنص المادة 118 من نظام الأوراق المالية على عقاب كل من سحب بسوء نية شيكا ليس له مقابل  قائم وقابل للسحب أو يكون له مقابل أقل من قيمة الشيك.

بناء عليه فإن الركن المادي في تلك الجريمة يتمثل في نشاط؛ فهي جريمة من جرائم النشاط ولا يشترط لوقوعها تحقق نتيجة معينة.

ويتمثل النشاط في تلك الجريمة في إصدار الفاعل شيكا بينما هذا الشيك ليس له مقابل قائم كاف وقابل للسحب، فقد يكون الشيك بلا مقابل وقد يكون له مقابل ولكنه غير كاف.

ويقصد بسحب الشيك إعطاء الشيك للغير وذلك لطرحه في التداول. الصورة الثانية- استرداد قيمة الشيك بعد سحبه:

في هذه الصورة من صور النشاط يقوم الفاعل بإصدار شيك وكان له مقابل وقتئذ، ثم يقوم بسحب الرصيد قبل الوفاء بالشيك بحيث يصبح الشيك بلا مقابل نهائيا أو له مقابل غير كاف.

الصورة الثالثة- الأمر بعدم الدفع:

في هذه الصورة يقوم الفاعل بمنع البنك من الوفاء بقيمة الشيك على الرغم من وجود المقابل. فالمعروف أن البنك يلتزم بتعليمات صاحب الحساب باعتبار أنه وكيل عنه، فهو ينفذ تلك التعليمات وتقع المسئولية القانونية على صاحب الحساب.

الصورة الرابعة- تحرير الشيك بطريقة تمنع صرفه:

من صور النشاط المعاقب عليه أن يقوم الساحب بتحرير الشيك بطريقة تمنع صرفه كأن يقوم بالتوقيع على الشيك بتوقيع غير مطابق لتوقيعه لدى البنك فيرفض البنك صرف الشيك ويرفض الساحب التوقيع عليه بتوقيع مطابق.

الصورة الخامسة - سحب شيك بدون تاريخ أو بتاريخ غير صحيح:

تعاقب النظام في المملكة كل من أصدر شيكا لم يؤرخه أو ذكر تاريخا غير صحيح.

وبناء عليه فإن تاريخ الشيك يعتبر غير صحيح في الفروض التالية:

الشيك مؤخر التاريخ، أي يكتب الساحب تاريخا مستقبلا للشيك

الشيك له تاريخان، تاريخ تحرير وتاريخ استحقاق.

غير أننا نعتقد أن الشيك على بياض من ناحية التاريخ أي الذي يصدر بدون تاريخ لا يشكل مشكلة قانونية ويعتبر ذلك تفويضا من الساحب للمستفيد أن يكتب تاريخ الشيك، هنا للمستفيد أن يكتب تاريخا للشيك عندما يقوم بتقديمه للبنك.

الصورة السادسة: سحب شيك على غير بنك

يعاقب النظام في المملكة الساحب إذا أصدر شيكا على غير بنك.

ثانيا- إجرام المستفيد

قد يصدر من المستفيد نشاط من الأنشطة المعاقب عليها في جرائم الشيك على الوجه التالي:

الصورة الأولى- تظهير شيك بدون مقابل:

في تلك الصورة يقوم المستفيد بالتخلص من شيك بدون رصيد وذلك بأن يقوم بتظهيره إلى شخص ثالث مع أنه يعلم بأن الشيك ليس له مقابل وفاء كاف أو أنه غير قابل للصرف. فبعد أن كان مجنيا عليه في الجريمة أصبح هو فاعلا فيها.

الصورة الثانية- تلقي المستفيد لشيك بدون مقابل:

يعاقب النظام في المملكة المستفيد الذي يقبل شيكا وهو يعلم بأنه بدون مقابل، حتى لا يترتب على ذلك تداول شيكات بدون رصيد. أما إذا لم  يكن المستفيد يعلم بأن الشيك بدون رصيد، فإنه لا يسأل. وعلى أية حال فإن ساحب الشيك يعاقب على سحبه لهذا الشيك مادام أنه بدون مقابل.

الصورة الثالثة- قبول شيك بدون تاريخ:

يرتكب الجريمة المستفيد الذي يقبل الشيك مع أنه بدون تاريخ. وتنص على ذلك المادة 120 جـ من نظام الأوراق التجارية. ويرمي المشرع من ذلك إلى الحيلولة دون إساءة استعمال الشيكات من جانب المستفيد للضغط على الساحب. فبعض الناس يحصلون على شيك من شخص ويطلبون منه عدم كتابة التاريخ ويبقى معهم الشيك سنوات كثيرة يمكن أن تصل إلى عشرين سنة يبقى في خلالها الساحب تحت ضغط من المستفيد.

الصورة الثالثة

إجرام المسحوب عليه

قد يرتكب رجل البنك جريمة من الجرائم الملحقة بالشيك على الوجه التالي:

الصورة  الأولى- التصريح بوجود مقابل أقل من الحقيقة:

تعاقب المادة 119 من النظام كل مسحوب عليه صرح عن علم بوجود مقابل وفاء أقل مما لديه فعلا. وواضح أن هذا النوع من التجريم يخص البنك المسحوب عليه، ويسري على كل موظف في البنك صرح بأن الشيك بدون رصيد.

الصورة الثانية جريمة رفض الوفاء بالشيك:

ليس لرجل البنك أن يرفض الوفاء بالشيك بدون سبب يبرره النظام . فإن فعل فإنه يرتكب الجريمة المنصوص عليها في المادة (119) من نظام الأوراق التجارية.

الصورة الثالثة- الوفاء بشيك خال من التاريخ:

يرتكب تلك الجريمة رجل البنك الذي يوفي بشيك مع أنه خال من التاريخ، وكذلك كل من تسلم هذا النوع من الشيكات على سبيل المقاصة.

الركن المعنوي:

جرائم الشيك جرائم عمدية تبنى على القصد الجنائي أي على العلم والإرادة من جانب المتهم. ولكن يلاحظ أن الساحب ملزم بتتبع حركات رصيده ارتفاعا وانخفاضا وليس له أن يحتج بأنه لم يكن يعلم بأن الشيك بدون رصيد.