موقف وحالة في سجن بولمنت للشباب في اسكتلندا... الكاتب سعد بن محمد العتيق

موقف وحالة في سجن بولمنت للشباب في اسكتلندا
الكاتب سعد بن محمد العتيق ا

في زيارة لي لسجن بولمونت في اسكتلندا والمخصص لفئة الشباب، قابلت مدير السجن الذي كان بشوش وسعيد في مقابلتي كونه يملك ذكريات جميلة مع العرب والمسلمين في فترة عمل له سابقة في الشرق الأوسط. دار حديث طويل وكان من الخلاصات التي ذكرها كخلاصة خبرة له في التعامل مع المساجين الشباب كالتالي:

- أخطر شخص نتعامل معه في هذا المكان هو الشخص الذي ليس له اهتمام أو أمل. هذا الشخص ليس لديه شيء يخسره فقد يفعل أي سلوك خطير جدا يفوق تصورك. لذلك اخلق الأمل لدى أي شخص خطير ستجد أن الخطورة في سلوكياته تبدأ في التناقص.

-العمر العقلي يتوقف أو يضعف كنضج بمجرد دخول الإنسان السجن، الحياة خارج السجن تتيح فرصة لتفاعلات كبيرة تسهم في نضج الشخص والتي قد لا نشعر بها. لذلك لا تتفاجئ بشاب قضى عدة سنوات في السجن يكون إدراكه ونضجه أقل من شخص في نفس العمر.

- أثناء جولتنا في السجن ومقابلة المساجين رأى في وجهي بعض التعجب، والعجيب انه عرف تعجبي أين يكمن.. قال لي انت تتعجب من من غرف السجناء والخدمات المقدمة وكأنهم في فندق خمس نجوم، قلت له صحيح... رد على بقوله: صدقني عندما أغلق عليك إحدى هذه الغرف من الساعة التاسعة أو العاشرة ليلاً إلى الساعة السابعة أو الثامنة صباحاً ويستمر هذا الأمر عدة أياماً ستجد أن جميع مارأيت لا معنى له ويفقد متعته... عندما تعيش في مكان مغلق محدود الحرية في أمور كثيرة، فإنها تلغي اي جمالية حتى لو كان المكان مبني من ذهب.

في الخلاصة القادمة سأذكر خبرته في التعامل مع السجناء العراقيين حينما كان يعمل في العراق والتي ظهر فيها التمايز في الجانب الثقافي.