King Saud University
  Help (new window)
Go Search
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


 

بسم الله الرحمن الرحيم

الأدب

أدب الأنبياء مع ربهم – المدارج – قصة سليمان ليبلوني أأشكر أم أكفر – وأفوض أمري إلى الله –

تفسير ابن كثير ج3/ص385

 قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا   وهذا تأدب في العبارة لم تطلبه طلبا مطلقا لئلا يوهم ريبة بل قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا يعني ليثيبك ويكافئك على سقيك لغنمنا

تفسير ابن كثير ج3/ص386

  قالت إحداهما يا أبت استأجره أن خير من استأجرت القوى الأمين أي قالت إحدى ابنتي هذا الرجل قيل هي التي ذهبت وراء موسى عليه السلام قالت لأبيها يا أبت استأجره   أي لرعية هذه الغنم قال عمر وبن عباس وشريح القاضي وأبو مالك وقتادة ومحمد بن إسحاق وغير واحد لما قالت   أن خير من استأجرت القوي الأمين   قال لها أبوها وما علمك بذلك قالت له إنه رفع الصخرة التي لا يطيق حملها إلا عشرة رجال وإني لما جئت معه تقدمت أمامه فقال لي كوني من ورائى فإذا اختلف الطريق فاحذفي لي بحصاة أعلم بها كيف الطريق لأهتدي إليه وقال سفيان الثورى عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله هو بن مسعود قال أفرس الناس ثلاثة أبو بكر حين تفرس في عمر وصاحب يوسف حين قال أكرمي مثواه وصاحبة موسى حين قالت   يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين     قال إني أريد أن أنكحك أحدى ابنتي هاتين 

صحيح مسلم ج1/ص385

عن أبي الدرداء قال قام رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فسمعناه يقول أعوذ بالله منك ثم قال ألعنك بلعنة الله ثلاثا وبسط يده كأنه يتناول شيئا فلما فرغ من الصلاة قلنا يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك قال إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي فقلت أعوذ بالله منك ثلاث مرات ثم قلت ألعنك بلعنة الله التامة فلم يستأخر ثلاث مرات ثم أردت أخذه والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة

صحيح البخاري ج2/ص849

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال استب رجلان رجل من المسلمين ورجل من اليهود قال المسلم والذي اصطفى محمدا على العالمين فقال اليهودي والذي اصطفى موسى على العالمين فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم وجه اليهودي فذهب اليهودي إلى النبي  صلى الله عليه وسلم  فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم فدعا النبي  صلى الله عليه وسلم  المسلم فسأله عن ذلك فأخبره فقال النبي  صلى الله عليه وسلم  لا تخيروني على موسى فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأصعق معهم فأكون أول من يفيق فإذا موسى باطش جانب العرش فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله

 

صحيح البخاري ج3/ص1255

عن أبي هريرة عن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى

صحيح البخاري ج3/ص1233

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال   رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي   ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي

فيض القدير ج1/ص224

والأدب ما يحصل للنفس من الأخلاق الحسنة والعلوم المكتسبة وفي شرح النوابغ هو ما يؤدي بالناس إلى المحامد

 تفسير الطبري ج1/ص392وقال الحسن أيضا لين القول من الأدب الحسن الجميل والخلق الكريم وهو مما ارتضاه الله وأحبه

تفسير ابن كثير ج1/ص492

عن علي قال أتى رسول الله  صلى الله عليه وسلم  رجل من الأنصار بامرأة له فقالت يا رسول الله إن زوجها فلان بن فلان الأنصاري وإنه ضربها فأثر في وجهها فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ليس له ذلك فأنزل الله تعالى   الرجال قوامون على النساء   أي في الأدب فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  أردت أمرا وأراد الله غيره

تفسير ابن كثير ج2/ص459

قال الله تعالى   ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين   وقوله جاثمين أي هامدين لا حراك بهم وذكر ها هنا أنه أتتهم صيحة وفي الأعراف رجفة وفي الشعراء عذاب يوم الظلة وهم أمة واحدة اجتمع عليهم يوم عذابهم هذه النقم كلها وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه ففي الأعراف لما قالوا   لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا   ناسب أن يذكر هناك الرجفة فرجفت بهم الأرض التي ظلموا بها وأرادوا إخراج نبيهم منها وههنا لما أساءوا الأدب في مقالتهم على نبيهم ذكر الصيحة التي استلبثتهم وأخمدتهم وفي الشعراء لما قالوا   فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين   قال   فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم   وهذا من الأسرار الدقيقة ولله الحمد والمنة كثيرا دائما

تفسير ابن كثير ج3/ص79

الآيات   18 23 24  

هذا إرشاد من الله تعالى لرسول الله  صلى الله عليه وسلم  إلى الأدب فيما إذا عزم على شيء ليفعله في المستقبل أن يرد ذلك إلى مشيئة الله عز وجل علام الغيوب الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  أنه قال قال سليمان بن داود عليهما السلام لأطوفن الليلة على سبعين أمرأة وفي رواية تسعين أمرأة وفي رواية مائة أمرأة تلد كل أمرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فقال له الملك قل إن شاء الله فلم يقل فطاف بهن فلم يلد منهن إلا أمرأة واحدة نصف إنسان فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  والذي نفسي بيده لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا لحاجته وفي رواية ولقاتلوا في سبيل الله فرسانا أجمعون وقد تقدم في أول السورة ذكر سبب نزول هذه الآية في قول النبي  صلى الله عليه وسلم  لما سئل عن قصة أصحاب الكهف غدا أجيبكم فتأخر الوحي خمسة عشر يوما

تفسير ابن كثير ج4/ص51

 تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله   أي هذه صفة الأبرار عند سماع كلام الجبار المهيمن العزيز الغفار لما يفهمون منه من الوعد والوعيد والتخويف والتهديد تقشعر منه جلودهم

تفسير ابن كثير ج4/ص52

من الخشية والخوف   ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله   لما يرجون ويؤملون من رحمته ولطفه فهم مخالفون لغيرهم من الفجار من وجوه احدها أن سماع هؤلاء هو تلاوة الآيات وسماع أولئك نغمات الأبيات من أصوات القينات الثاني أنهم إذا تليت عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا بأدب وخشية ورجاء ومحبة وفهم وعلم كما قال تبارك وتعالى   إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم   وقال تعالى   والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا   أي لم يكونوا عند سماعها متشاغلين لاهين عنها بل مصغين إليها فاهمين بصيرين بمعانيها فلهذا إنما يعملون بها ويسجدون عندها عن بصيرة لا عن جهل ومتابعة لغيرهم الثالث أنهم يلزمون الأدب عند سماعها كما كان الصحابة رضي الله عنهم عند سماعهم كلام الله تعالى من تلاوة رسول الله  صلى الله عليه وسلم  تقشعر جلودهم ثم تلين مع قلوبهم إلى ذكر الله لم يكونوا يتصارخون ولا يتكلفون ماليس فيهم بل عندهم من الثبات والسكون والادب والخشية ما لا يلحقهم أحد في ذلك ولهذا فازوا بالمدح من الرب الأعلى في الدنيا والآخرة قال عبد الرزاق حدثنا معمر قال تلا قتادة رحمه الله   تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله   قال هذا نعت أولياء الله نعتهم الله عز وجل بأن تقشعر جلودهم وتبكي أعينهم وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم إنما هذا في أهل البدع وهذا من الشيطان وقال السدي   ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله   أي إلى وعد الله وقوله   ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده   أي هذه صفة من هداه الله ومن كان على خلاف ذلك فهو ممن أضله الله   ومن يضلل الله فما له من هاد  

تفسير ابن كثير ج4/ص501

وقوله تعالى   فذكر إن نفعت الذكرى   أي ذكر حيث تنفع التذكرة ومن ها هنا يؤخذ الأدب في نشر العلم فلا يضعه عند غير أهله كما قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم وقال حدث الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله

معتصر المختصر ج2/ص235

وروى أبو هريرة مرفوعا من لقي أخاه فليسلم عليه وإن حالت بينهما شجرة أو حائط أو حجر ثم لقيه يسلم عليه

وهذا أحسن ما يكون من الأدب وأوصل لما يكون بين الناس والصحابة كذلك كانوا يفعلون عن أنس كانت الصحابة يتماشون فإذا لقيتهم شجرة أو أكمه تفرقوا بمينا وشمالا فإذا التقوا من ورائها سلم بعضهم على بعض عن جابر استأذنت على النبي  صلى الله عليه وسلم  فقال من هذا فقلت أنا فقال أنا أنا وكأنه كره ذلك إنما كرهه لأنه جواب لا يفيده معرفة

شعب الإيمان ج2/ص316

قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام الخير في العالم التقى قمع الطمع عن القلب في الخلق وتقريب الفقير والرفق به في التعليم والجواب والتباعد من السلطان وثلاثة من أعلام الخير في المتعلم تعظيم العلماء بحسن التواضع لهم والعمى عن عيوب الناس بالنظر في عيب نفسه وبذل المال في طلب العلم إيثارا له على متاع الدنيا وثلاثة من أعلام الفهم تلقف معاني الأقوال وإنجاز الجواب في المقال وكفاية الخصم مؤونة التكرار وثلاثة من أعلام الأدب الصمت حتى يفرغ المتكلم من كلامه ورد الجواب إذا التقى منه الجواب وإعطاء الجليس حظه من المؤانسة والمكاثرة في وجهه حتى يقوم

شعب الإيمان ج6/ص267

سمعت أبا الحسين الوراق يقول سألت أبا عثمان عن الصحبة فقال الصحبة مع الله بحسن الأدب ودوام الهيبة والصحبة مع الرسول  صلى الله عليه وسلم  باتباع سنته ولزوم ظاهر العلم والصحبة مع أولياء الله بالاحترام والحرمة والصحبة مع الأهل بحسن الخلق والصحبة مع الإخوان بدوام البشر والإنبساط ما لم يكن إثما والصحبة مع الجهال بالدعاء لهم والرحمة عليهم ورؤية نعمة الله عليك أنه لم يبتلك بما أبلاهم به

نوادر الأصول في أحاديث الرسول ج4/ص164

في استكمال العبودية

 

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  لن يؤمن عبد حتى يكون هواه تبعا لما جئت به

قال أبو عبد الله الذي جاء به رسول الله  صلى الله عليه وسلم  عن الله هو العبودة التي لها خلقوا قال الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقال ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه

فالعبودة في ترك الهوى واتباع ما جاء به فكل امرئ اجتمع فيه هذه الخصال الست فقد استكمل العبودة الحق والصواب والعدل والصدق والأدب والبهاء فإذا رفع أمرك إلى الله وقد اجتمعت هذه الست فيه لبق وإذا لبق قبل إذا عرض على الله وإذا صلى الرجل فدعته أمه فلم يجبها فالصلاة حق وليس بصواب فالحق كل أمر رضي الله به والصواب كل أمر رضي الله به في ذلك الوقت وأما العدل فأن يكون قلبك في إصابة الحق والعمل به لا يميل إلى النفس يريد به الرياء وأما الصدق في العدل فأن يرمي ببصر قلبه إلى موضع المشاهدة وأما الأدب فأن تضع كل شيء من الحركات موضعه وأما البهاء فوقاره وسكينته وزينته ولبقه

الاعتقاد ج1/ص145

وأما ما روي في حديث دعاء الاستفتاح الخير في يديك والشر ليس إليك فإنما معناه الإرشاد إلى استعمال الأدب في الثناء على الله عز وجل والمدح له بأن يضاف إليه محاسن الأمور دون مساويها ولم يقصد به إدخال شيء في قدرته ونفي ضده عنه

أساس الأدب العدل

آداب الصحبة ج1/ص123

هذا كله يبين أن آداب الظواهر عنوان آداب السرائر كذلك

206 روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم رأى رجلا يمس لحيته فقال

لو خشع قلبه لخشعت جوارحه آداب الصحبة ج1/ص124

ولما قال الجنيد لأبي حفص أدبت أصحابك اداب السلاطين فقال لا أبا القاسم ولكن حسن آداب الظاهر عنوان حسن آداب الباطن وتعلم أن كل علم وحال وصحبة خرج من قالب الأدب فهو مردود على صاحبه

208 فإنه روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال إن الله أدبني فأحسن تأديبي

209 وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحب معالي الأخلاق آداب الصحبة ج1/ص125

ثم تعلم هذا أنه كما يجب عليه مراعاة ظاهره لصحبة الخلق وعشيرتهم فإن مراعاة باطنه أولى لأنه موضع نظر الله وآدابها أن تكون بملازمة الإخلاص والتوكل والخوف والرجاء والرضا والصبر وسلامة الصدر وحسن الظن بهم والاهتمام بأمورهم

فيض القدير ج1/ص65

قيل لروح الله عيسى من أدبك قال ما أدبني أحد رأيت جهل الجاهل فتجنبته

وقال الشاعر إذا أعجبتك خلال امرى ء فكنه

                                  تكن مثل من يعجبك

وليس على المجد والمكرما ت

                       إذا جئتها حاجب يحجبك

 وقالوا من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذاك الأحمق حقا

وقال الشاعر لا تلم المرء على فعله

                      وأنت منسوب إلى مثله

 من ذم شيئا وأتى مثله

                         فإنما دل على جهله

تاريخ مدينة دمشق ج22/ص66

سمعت ابن عيينة يقول كان أبو حازم ينشد

الدهر أدبني والصبر رباني 

والقوت أقنعني واليأس أغناني 

 

و أحكمتني من الأيام تجربة 

حتى نهيت الذي قد كان ينهاني 

سير أعلام النبلاء ج13/ص473

وقدمت الندى بنت صاحب مصر مع عمها وقيل مع عمتها العباسة فدخل بها المعتضد فكان جهازها بأزيد من ألف ألف دينار وكان صداقها خمسين ألف دينار وقيل كان في جهازها أربعة آلاف تكة مجوهرة وكانت بديعة الحسن جيدة العقل

قيل خلا بها المعتضد يوما فنام على فخذها قال فوضعت رأسه على مخدة وخرجت فاستيقظ فناداها وغضب وقال ألم أحلك إكراما لك فتفعلين هذا قالت ما جهلت إكرامك لي ولكن فيما أدبني أبي أن قال لا تنامي بين جلوس ولا تجلسي مع النائم

تاريخ مدينة دمشق ج5/ص446

نا الأصمعي قال كان رجل من بني تميم يقال له حنظلة وكان له ابن يقال له مرة وكان يكثر الخلاف عليه فكان أبوه ربما قاتله فقال له ذات يوم إنك لمر فقال لأبيه أعجبتني حلاوتك يا حنظلة قال اسكت فأنت والله خبيث كإسمك قال أخبث مني والله من أسماني قال فو الله يا بني لقد تشاءمت بك يوم ولدت قال ما ورثته عن كلالة قال ما أظنك من الناس قال من أشبه أباه فما ظلم أمه والشوك لا يجتنى منه العنب قال لا بل أشبهت أمك عليها لعنة الله قال والله ما كانت بأردأ من زوجها قال ما أحوجك إلى أدب جيد قال أحوج مني إليه من أدبني قال لقد كنت حريصا على صلاحك دهري قال فو الله يا أبة ما أتيت من عجز ولكن الله سبحانه أعطاك على قدر نيتك قال لقد ساءت حالك منذ تركت الدعاء لك وأقبلت على الدعاء عليك قال مادح نفسه يقرئك السلام قال دعني من هذا فو الله لأستقبلن من أمرك ما كنت له مضيعا قال إذا والله لا يترد في بيتك إلا الريح قال والله ما جرأك على هذا أحد غيري قال فلم إذا نفسك ولا تلمني قال ويحك ما تستحي مني قال ما أحسن الحياء في مواضعه قال والله لقد اجتمعت فيك خلال رديئة قال فضل رداءتك يا أبة قال أبوك الشيطان الرجيم قال قل لنفسك ما شئت قال لقد دفنت أخاك ساعة ولدت قال أعجبني كثرة أعمامي يا مبارك قال والله إنك لمغيظي بجوابك قال من تكلم أجيب ومن سكت سلم قال ويلك قم عني قال إن أعفيتني عن معاتبتك قمت قال ما يزداد كلامك إلا غلظا قال والله ما يقصر عن الجواب إلا أحمق قال إخسأ ويلك يا كلب قال الكلب لا يلده إلا كلب قال ليس شيء أحسن من السكوت عنك قال إذا لا يدعك كثرة فضولك قال قم فو الله ما أراك تصلح أبدا قال فقام وهو يقول وكيف يصلح من أنت أبوه

الدر المنثور ج6/ص506

وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي جعفر الأموي عمر بن عبد الله قال كتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى مؤدب ولده من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى سهل مولاه

أما بعد فاني اخترتك على علم مني لتأديب ولدي وصرفتهم اليك عن غيرك من موالي وذوي الخاصة بي فخذهم بالجفاء فهو أمكن لإقدامهم وترك الصحبة فان عادتها تكسب الغفلة وكثرة الضحك فان كثرته تميت القلب وليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن فانه بلغني عن الثقات من حملة العلم ان حضور المعازف واستماع الأغاني واللهج بهما ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب ولعمري ولتوقي ذلك بترك حضور تلك المواطن أيسر على ذوي الذهن من الثبوت على النفاق في قلبهن وهو حين يفارقها لا يعتقد مما سمعت أذناه على شيء ينتفع به وليفتح كل غلام منهم بجزئه من القرآن يثبت في قراءته فإذا فرغ منه تناول قوسه وكنانته وخرج إلى الغرض حافيا فرمى سبعة ارشاق ثم انصرف إلى القائلة فان ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول يا بني قيلوا فان الشياطين لا تقيل والسلام

سنن الدارمي ج2/ص525

 عن بن مسعود قال ليس من مؤدب الا وهو يحب ان يؤتى أدبه وان أدب الله القرآن

سنن الدارمي ج2/ص525

عن أبي الأحوص قال كان عبد الله يقول ان هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو أمن

King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx