Skip Navigation Links
الصور
* الرئيسية
* السيرة الذاتيـة
السيرة الذاتية- عربي
السيرة الذاتية- إنجليزي
السيرة الذاتية بطريقة شمولية حديثة
* جدول المحاضرات والساعات المكتبية
* صور من رحلاتي العلمية
* صور من حياتي
* النشاطات بخدمة المجتمع
* الكتب المطبوعة
البناء في اللغة العربية
الوصف المشتق في القرآن الكريم
طه ويس بين العلمية والحرفية
من النكت اللغوية
* البحوث العلمية
(أسماء أيام الأسبوع), دراسة لغوية
(أرأيتَ) وفروعه, دراسة لغوية
(غدوة), دراسة لغوية
(تترى), دراسة لغوية
* المقالات الصحفية
مقالات صحفية
جريدة الاقتصادية
جريدة الرياض
صحيح اللسان
المقالات اليومية في صحيفة الاقتصادية الإلكترونية
* توصيف المقررات
412عرب- تطبيقات نحوية
413عرب- النحو (3)
414عرب- تطبيقات نحوية وصرفية
415عرب- النحو (4)
تقرير المقررات
تطبيقات نحوية وصرفية
تطبيقات نحوية
نحو3
نحو4
درجات الطلاب
تطبيقات نحوية
تطبيقات نحوية وصرفية
نحو(3)
نحو(4)
* جدول تلخيص معالم النحو
* اختبارات سابقة
* مراجع المقررات
* لقاءات إذاعية

 

 

 

 

الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, وبعد:

فإن الرغبة في المشاركة في ميدان البحث في الدراسات النحوية دفعتني إلى أن يكون موضوع رسالتي هذه في النحو , ومع إيماني بصعوبة اختيار موضوع الرسالة في النحو الذي قيل : إنه علم نضج حتى احترق , فإن أحسب أني قد وقفت بعد طول تأمل على موضوع جديد جدير بالدراسة وهو: " البناء في اللغة العربية" إذ هو قسيم الإعراب.

ومن الإنصاف أن أقول: إن هذا الموضوع قد اعتنى به النحاة, وتحدثوا عنه في كتبهم شأنه في ذلك شأن غيره من الظواهر النحوية الأخرى, فالبناء وغيره من الأبواب النحوية ليست إلا نتاجاً فكرياً خصباً , أفاض علماؤنا – رحمهم الله – القول فيه فلهم منا الإجلال والتقدير .

وعلى الرغم من اعتناء النحاة بالبناء , فإنهم لم يلموا بجوانبه في موضع واحد, كما أن بعضهم أدخل فيه ما أحسب أنه ليس منه , ومال بعضهم إلى التعليل الفلسفي , والجدل النظري, مما أدى إلى جود شوائب كثيرة اعترته , فكان لابد من تصفيته مما علق به , ومن ثم كانت هذه الدراسة تستهدف دراسة الجوانب المختلفة للبناء دراسة وصفية مدعمة بما صح من كلام العرب الذين يستشهد بعربيتهم متحافياً فيها عما شذ من شواهد استشهد بها بعض النحاة تعصباً منهم لمذاهبهم.

ولعله تبدى أهمية هذا البحث من أن البناء قسيم الإعراب وهما أهم ظاهرتين في النحو العربي, أضف إلى ذلك أن الإعراب حظي بدراسات مستقلة عديدة , في حين لم يكتب لظاهرة البناء دراسات مستقلة وافية فيما أعلم , لذا فإن الهدف الأساس من هذا البحث هو : جمع شتات ما قاله النحاة عن البناء في كتاب واحد, ومناقشة آرائهم فيه, محاولاً تصفيته مماً اعتراه من شوائب.

        ثم لما أخذت نفسي بالبحث في هذا الموضوع , تكشفت لي صعوبات جمة هي: أن البناء موضوع ذو باع واتساع , تشعبت فيه الآراء, وكثرت فيه الخلافات بين النحويين وكادت هذه الصعوبات تثني العزم عن المضي فيه قدماً لولا أن حباني الله بتشجيع أساتذتي الأجلاء ومؤازرتهم لي, وبذل النصح والإرشاد , ومحاولة تذليل ما يواجهني من صعاب , فكان من ثمرة ذلك أن خرج هذا البحث على النحو الذي ارتضيه . وهو يقع في خمسة أبواب , تسبقها مقدمة , وتلحق بها خاتمة , ثم فهارس , يتناول الباب الأول: ماهية البناء ويندرج تحته أربعة فصول:

الأول: حد البناء وأنواعه: تتبعت فيه حد البناء عند النحاة وذكرت نوعي البناء اللازم والعارض.

الثاني : مصطلح البناء : تتبعت فيه هذا المصطلح من لدن سيبويه إلى أن استقر عند الزجاج فيما أعلم.

الثالث : علامات البناء : أو ألقابه: بسطت فيه الحديث عن علامات البناء الأصلية والفرعية , ونظرة النحاة إلى هذه العلامات.

الرابع : البناء وأقسام الكلم: أوضحت فيه موقف الأسماء والأفعال والحروف من البناء.

أما الباب الثاني : فجعلته خاصاً بالأسماء اللازمة البناء وهي الضمائر, وأسماء الإشارة , والأسماء الموصولة , وأسماء الأفعال والأصوات , والكنايات , والظروف اللازمة البناء , والمركبات اللازمة البناء , وأضفت إلى تلك الأسماء أسماء العدد؛ إذ إنها تبنى على الوقف إذا استعملت في العد. وأخرجت الأبواب التي أدخلها بعض النحاة من ضمن الأسماء اللازمة البناء وليست منها وهي: الممنوع من الصرف في حالة الجر, وجمع المؤنث السالم في حال النصب, والمثنى والجمع – في حين جعلت الباب الثالث في الأسماء العارضة البناء وقسمته باعتبار علامة البناء إلى ثلاثة فصول:

الأول: ما بني على الفتح ويدخل تحته ثلاثة فقرات : أ- النكرة المنفية بـ(لا ) النافية للجنس.

ب- المركبات العارضة البناء كالأعداد المركبة , وما جرى مجراها.

ج- الأزمنة المبهمة المضافة إلى مبني أو إلى جملة وما ألحق بها .

الثاني: ما بني على الكسر: وينحصر في لفظتين هما : (أوانٍ ) بعد (لات) والخازبازِ.

الثالث : ما بني على الضم ويندرج تحته ثلاث فقرات وهي:

        ‌أ-        المنادى المفرد المعرفة وما كان في حكمه.

     ‌ب-     الظروف المقطوعة عن الإضافة لفظاً لا معنى والمعروفة بالغايات كقبل وبعد وما ألحق أو : بهما .

      ‌ج-      (أي ) الموصولة إذا أضيفت وحذف صدر صلتها .

وجعلت الباب الرابع: في بناء الأفعال وقسمته إلى فصلين:

الأول: الأفعال اللازمة البناء: تحدثت فيه عن فعل الأمر والفعل الماضي .

الثاني: الأفعال العارضة البناء: بسطت فيه الحديث عن الفعل المضارع إذا اتصل آخره مباشرة بنوني التوكيد الثقيلة أو الخفيفة , أو بنون النسوة . أما الباب الخامس. وهو الأخير فقد جعلته في : بناء الحروف وقسمته إلى قسمين:

أولاً: حروف المعاني: ويندرج تحته أربعة فصول هي :

الأول الحروف المبنية على السكون.

الثاني : الحروف المبنية على الفتح .

الثالث : الحروف المبنية على الكسر .

الرابع : الحروف المبنية على الضم .

 

ثانياً : حروف المباني .

 

لقد توصلت بعد معاناة شأن هذا البحث إلى النتائج التالية:

أولاً : أن البناء لغة : هو وضع شيء على شيء على وجه يراد به الثبوت والدوام أما في النحو فيمكن القول بأن هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر بين النحاة في حدودهم وأوصافهم للبناء مما أدى إلى ظهور ثلاثة اتجاهات يذهب الأول إلى ان البناء هو : لزوم آخر الكلمة حالة واحدة لا لشيء أحدث ذلك من العوامل , ويذهب الثاني إلى أن البناء (المبني ) هو : ما ناسب مبني الأصل أو وقع غير مركب ويذهب الثالث إلى أن البناء هو: ما جيء به لا لبيان مقتضى عامل من شبه الإعراب وليس حكاية , أو إتباعاً , أو نقلاً , أو تخلصاً من سكونين . وعنيد أن التعريف الأول للبناء أدق وفاقاً لأكثر النحاة ويليه الثالث , لأنه لا تعارض فيه بين معنوية البناء ولفظيته أما الثاني ففيه شيء من نظر فلسفي ؛ لأن أصحابه أرادوا أن يفرقوا بين العلة والمعلول , وفي تعريفهم هذا نظر , لأنهم فسروا المبني بما ناسب مبني الأصل ولم يفسروا ما يريدون بمبني الأصل , ولأن الكلمة قبل تركيبها ليست مبنية على القول الراجح . وقد تبين من الدراسة أن أكثر النحاة كانوا يلتزمون في تعريفاتهم للبناء بلفظ البناء وبعضهم كان يلتزم بلفظ المبني وبعضهم كان يراوح بين التعبيرين وأميل إلى مذهب من يلتزم بلفظ البناء في التعريف ؛ لأن الإلتزام بالمصدر أدق باعتباره أصل الاشتقاق خلافاً للكوفيين .

ثانياً: أن البناء نوعان: لازم , وعارض فاللازم هو : أن الكلمة مبنية في الأصل ولا تخرج عن البناء إلى الإعراب أبداً. أما البناء العارض فهو أن الكلمة في الأصل معربة ثم تصبح مبنية بسبب أحد العوارض الطارئة على الكلمة وإذا زال ذلك العارض عادت الكلمة إلى أصلها من الإعراب .

ثالثاً: أن مصطلح البناء لم يكن في أول أمره قد استقر على حال ثابتة شأنه في ذلك شأن كثير من مصطلحات النحو التي لم يكتب لها الاستقرار في أول أمرها يتمثل ذلك بوضوح في كتاب سيبويه , إذا كان سيبويه يكثر من وصف المصطلحات النحوية , مما جعل كثيراً من عناوينه يغلب عليها الطول وقد يضطره ذلك إلى أن تتداخل المصطلحات عنده ليس ذلك فحسب بل كان مما يدخل الباب في الباب, والسبب في ذلك يرجع إلى أن كتابه يعد أول كتاب في النحو وصل إلينا فعلى الرغم من وضوح مصطلح البناء في ذهنه فقد كان يصفه بعلاماته كثيراً وكان يلمح إلى معناه بألفاظ تعبر عنه وكان يكتفي عن ذكر البناء بذكر مرادفه , بل إن التعبير عن البناء بعلاماته وبالإلماح إلى معناه وبمرادفه تداخلت عنده في نص واحد, وكان يعبر عن البناء بمصطلح غير المتمكن كثيراً , ب إنه ليستعمل لفظ البناء وما اشتق منه بمعناه اللغوي كثيراً ليس هذا فحسب بل كان يخلط بين المعنى اللغوي , والمعنى الاصطلاحي للبناء . وحذا حذوه بعض النحاة كالأخفش والمبرد وابن سراج والسيرافي. أما الزجاج فأحسب أن البناء بمعناه الاصطلاحي قد استقر بصورته النهائية عنده . ويبدو أن تلميذه الزجاجي قد تأثر به إذ لم أقف له على ما يؤكد أنه كان يستعمل البناء بمعناه اللغوي مما يدل على استقرار مصطلح البناء عنده , أما الفارسي ومن جاء بعده من النحاة فيمكن تصنيفهم إلى صنفين من حيث نظرتهم إلى مصطلح البناء: صنف استقر عندهم المصطلح ومنهم الفارسي وصنف لم يستقر عندهم مصطلح البناء كابن يعيش.

رابعاً: أن علامات البناء الأًصلية هي السكون والفتح والكسر والضم وعلامات البناء الفرعية هي الألف , والواو النائبتان عن الضم, والياء التي تنوب عن الفتحة . وحذف حرف العلة , وحذف النون النائبات عن السكون . والحركة التي تنوب عن الحركة . وأغلب ظني أن هذه العلامات وضعت مع بداية نشأة النحو؛ لارتباطها الوثيق به ونضجت في عهد الخليل. وأكثر المبنيات تبنى على العلامات الأصلية . وبين علامات البناء, وعلامات الإعراب صلة وثيقة لدرجة أن النحاة الكوفيين كانوا يخلطون بين كلا النوعين , وعلى الرغم من حرص البصريين على التفريق بينهما فإنه قد وقع الخلط عند بعضهم ويبدو أن ذلك ناشئ من أن كثيراً من مصطلحات النحو لم تستقر لعهد سيبويه وتلامذته , وناشئ أيضاً من التشابه الصوتي بين تلك العلامات . والأًصل في البناء من هذه العلامات السكون, لأنه أخف من الحركة ثم الفتح , لأنه أخف الحركات, ثم الكسر فالضم لثقلهما.

خامساً: أن البناء هو الأصل في الحروف والأفعال أما الإعراب فأصيل في الأسماء لحاجتها إليه في الكشف عن معانيها المختلفة , وليس معنى الأصالة أن تظل الكلمة باقية على الأصل فيها فعلى الرغم من أن الحروف قد بقيت مبنية فإن الأسماء والأفعال قد خرجت عن الأصل فيها إذ تبنى الأسماء إذا أشبهت الحروف وتعرب الأفعال إذا أشبهت الأسماء المتمكنة.

سادساً : أن أكثر النحاة يتناولون المبنيات لازمها وعارضها في موضع واحد وعندي أن دراسة كل نوع على حدة أجدى؛ للفرق بين ما يبنى بناء لازماً , وبين ما يبنى بناء عارضاً , فالأسماء اللازمة البناء هي: الضمائر , وأسماء الإشارة ما عدا المثنى , والأسماء الموصولة ما عدا المثنى أيضاً , وأسماء الأفعال والأصوات , والكنايات ما عدا أياً الاستفهامية والشرطية , والظروف اللازمة البناء , والمركبات اللازمة البناء. ويمكن أن نضيف إلى تلك الأسماء أسماء العدد إذ تبنى على الوقف إذا استعملت في العد.

وأما الأسماء العارضة البناء فهي: النكرة المنفية بـ لا التي لنفي الجنس, والمركبات العارضة البناء , والأسماء المبهمة المضافة إلى مبني أو إلى جملة , و(أوان ) بعد (لات) والخَازِ بَازِ, والمنادى المفرد المعرفة والظروف العارضة البناء , و( أيَّ) الموصولة .

ويلاحظ أَنَّ الأسماء العارضة البناء تُبْنَى على الحركة فحسب أو ما ناب عنها؛ لأن لها أصلاً في الإعراب بخلاف الأسماء اللازمة البناء إذ إنَّ أكثرها يُبْنَى على السكون , ثم الفتح , ثم الكسر, فالضم.

سابعاً : إن العلة الراجحة في بناء الأسماء منحصرة في الشبه بالحروف وتضمن معناها بحيث يكون هذا الشبه مقرباً للاسم من الحروف وشبه الاسم بالحرف له أنواع كثيرة وهي: الشبه الوضعي, والمعنوي, والاستعمالي أو النيابي, والافتقاري , والإهمالي, واللفظي , والجمودي, والاستغناء باختلاف الصيغ لاختلاف المعاني عن الإعراب , والشبه الإضافي , والوقوعي , وتنزل اللفظ من اللفظ منزلة بعض الكلمة من بعض , والوقوع موقع الفعل المبني أصالة , أو مضارعة الاسم للواقع موقع المبني, وخروج الاسم عما عليه نظائره وخلافه لباب أشكاله والقطع عن الإضافة لفظاً لا معنى والإبهام , ووقوع الكلمة على كل شيء .

ويضيف المبرد من علل بناء الاسم كثرة علل منع الصرف , ويضيف ابن الحاجب من علل بناء الاسم عدم التركيب والراجح أنَّ لا صحة لما ذكراه , لأنَّ العلل الصحيحة لبناء الأسماء منحصرة فيما سبق.

وبما أثبته من أسباب يخرج من المبنيات ما جعله بعضهم مبنياً كالممنوع من الصرف في حالة الجر, وجمع المؤنث السالم في حال نصبه, والمثنى والجمع.

ثامناً : أنَّ الأفعال اللازمة البناء هي فعل الأمر خلافاً للكوفيين, والفعل الماضي ويُبْنَى فعل الأمر على السكون أو ما ناب عنه , وَيُبْنَى الفعل الماضي على الفتح دائماً إلا إذا اعترضه ما يوجب سكونه, أو ضمه فتكون الفتحة في آخره مقدرة. أمَّا الأفعال العارضة البناء فهي الفعل المضارع بشرط أن يتصل آخره مباشرة بنوني التوكيد الثقيلة أو الخفيفة أو بنون النسوة ويُبْنَى في الحالة الأولى على الفتح, وفي الثانية على السكون. ولا تُبْنى الأفعال على الضم , ولا على الكسر, لأن فعل الأمر أصله البناء على السكون , والفعل الماضي أصله البناء على الفتح وليس هناك فعل ثالث غيرهما مما حكمه أن يكون مبنياً فَيُبْْنَى على غير السكون والفتح, لأن الفعل الثالث هو المضارع, وهو معرب في الأصل , ولأنَّ الكسر والضم ثقيلان والفعل ثقيل أيضاً لدلالته على الحدث والزمان معاً فكرهوا الجمع بين ثقيلين.

تاسعاً: أنَّ جميع الحروف مبنية , وتبنى على علامات البناء الأصلية. وبناؤها لازم والدليل على أًصالة البناء فيها أنَّهم قد بنوا ما أشبهها من الأسماء شبهاً مقرباً لها . وإجماع النحاة على بناء الحروف يختص بحروف المعاني أمَّا حروف المباني فلا تُبْنَى إلا إذا تُهُجِّي بها ويكون بناؤها حينئذ على الوقف.

 

وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين.

 

King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx