فلسفة التدريس

Book
مستخلص المنشور: 

فلسفه التدريس

تعتبر مهنه التعليم أو التدريس من أْعظم المهن وأجلّها. فقُدسيتها لا ترتبط بدين أو ثقافه معينه، فالعلم وأعداد المتعلمين مقياس للتخلف والتقدم في كل الحضارات.
والتعليم الجامعي ذا أهميه خاصه فهو المنصه الرئيسيه التي ينطلق منها الطالب للتخصص الذي يرغبه، والمجال الذي يُبدع فيه سواءاً كان مهنيا أو أكاديمياً أو بحثيا. وفي قسم علم الاجتماع تحديداً تتعلم الطالبات مهارات البحث و الإحصاء و توظيف النظريات لمساعدتهن في فهم و تفسير الظواهر الاجتماعية المختلفه، بجانب المواد الأخرى العامه التي تعينهن على ربط النظريه الاجتماعية بالواقع الملموس في المجتمع السعودي.
فمن وجهة نظري، و ليس تحيُزاً لعلم الاجتماع – فهو العلم الذي يرأس كل العلوم بلا استثناء – فهو ضلع في الطب و الحياه، و شريكٌ في التربيه و النفس، و مفسراً في السياسه والاقتصاد، و محاذياً للتطور المنشود لرؤية المملكه ٢٠٣٠.
ومنه لا يمكننا عزل أي نظام كائناً ما كان عن المجتمع والناس والذي هو المحور واللب الأساسي لدراسه علم الاجتماع.
ولأننا نؤمن بأهميه العلم التطبيقي، توجهنا للفصل التفاعلي و هو النموذج الحديث للتدريس حيث تتم العمليه التعليميه باعتبار الأستاذ العنصر المُوجه للعمليه التعليميه و باعتبار الطالب العنصر المتفاعل الذي يٌقّيّم و يُغذي هذا التفاعل. وأيضا كعلماء في علم الاجتماع لا يمكننا تدريس الطالبات من أْعلى البرج العاجي و بمعزل عن الواقع الذي نعيشه بإيجابياته و سلبياته، بل على العكس من ذلك نستهدف و نُعزز الواقعيه و الحياديه و ربط النظريه بالظواهر و نُشجع على فهم الظواهر من خلال الدراسه المتعمقه للنظريه الاجتماعية، و نُعزز التفسير العلمي الموضوعي لها و ذلك باستخدام أساليب ومناهج البحث الاجتماعي.
وفي الختام، أنوه على أّخلاقيات التدريس و العلاقه القائمه على الاحترام و التقدير المتبادل بين الأستاذ و الطالب فالعلم أخلاق و قيم أولا ثم معارف و علوم، فلا نفع في العلم إن لم يُهذب الأخلاق.

و صلى الله و بارك على سيد المُعلمين،
منيره عبد الله الدريويش