في ختام مؤتمر منتدى المرأة الاقتصادي

سيدات أعمال يطالبن بتفعيل قرارات تسهيل الإجراءات والتراخيص الحكومية للسيدات

تـغطية / نورة الشومر

    تناول منتدى المرأة الاقتصادي " المرأة شريك في التنمية " الذي نظمته غرفة الشرقية برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة جواهر بنت نايف بن عبدالعزيز آل سعود ،في اليوم الثاني الأربعاء ، العديد من الجلسات والمحاور التي تناولت واقع وتحديات مشاركة المرأة في الواقع الاقتصادي الوطني ، حيث أدارت الجلسة الأولى الإعلامية خديجة بن قنه تحت عنوان ( المشاركة الاقتصادية للمرأة ضرورة وطنية واجتماعية ) تحدثت من خلالها الدكتورة عزيزة الأحمدي عن المسؤولية الاجتماعية للشركات ودورها في اشراك المرأة في التنمية الاقتصادية ، معرفة المسؤولية الاجتماعية بأنها "الالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقياً، والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية، والعمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم، والمجتمع المحلي والمجتمع ككل".. مؤكدة على أن نجاح قيام الشركات بدورها في المسؤولية الاجتماعية يعتمد أساساً على التزامها بثلاثة معايير هي:الاحترام والمسؤولية، بمعنى احترام الشركة للبيئة الداخلية (العاملين)، والبيئة الخارجية (أفراد المجتمع)دعم المجتمع ومساندته ،وترجع الأحمدي موضوع توطين الوظائف من أهم برامج المسئولية الاجتماعية وتقول :" لاشك أن توطين الوظائف للجنسين هو من أهم برامج المسئولية الاجتماعية وذلك لكسب ولاء المجتمع بالإضافة لخلق فرص عمل تساهم في القضاء على البطالة الأمر الذي يدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة لتنمية القيادات الإدارية في الدولة.

بعدها تحدثت أستاذة التاريخ بجامعة الإمارات العربية المتحدة د. فاطمة الصايغ عن ( المرأة وتحديات التنمية في منطقة الخليج –دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج")، وأكدت بأن المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت في ابراز قدراتها التنموية في مجالات متعددة قد يكون أبرزها مجالات التعليم الذي يمثل حجر الزاوية في تقدم أي مجتمع . وقد استفادت المرأة من فرص التعليم في تحقيق مرتبة عالية من النجاح قد يكون أبرزه أنها أصبحت تشكل حوالي 70% من خريجي الجامعات وحوالي 40% من العمالة في دولة الإمارات.

وتطرقت الصايغ إلى موضوع المشاركة الاقتصادية للمرأة وتقول ان التشريعات القانونية ساعدت على فتح المجال أمام المرأة لكي تساهم بفعالية في المجال الاقتصادي. فقد حفظ القانون للمرأة حق ادارة أموالها وحق اقامة المشروعات الاقتصادية الخاصة بها. ولذا تضاعفت إسهامات المرأة في دعم الاقتصاد من 9,6% في عام 1986 الي 33,4% في عام 2007 ( أي تضاعفت النسبة ثلاثة أضعاف). وتمثل المرأة حوالي 59% من قوة العمل المواطنة.

بعدها أشارت الكاتبة وأستاذة التاريخ بجامعة الملك سعود الدكتورة هتون أجواد الفاسي "معوقات مشاركة المرأة السعودية الاقتصادية"، وذلك في ورقة عمل قدمتها في الجلسة الثانية بعنوان (الأداء التنموي في ضوء المعوقات التشريعية والاجتماعية) وقد أدارت الجلسات سيدة الأعمال سامية الإدريسي ، حيث قسمت الفاسي المعوقات إلى معوقات مباشرة، ومعوقات غير مباشرة، أما المعوقات المباشرة فهي المندرجة تحت مسمى أنظمة كنظام العمل أو نظام الخدمة المدنية، أو تحت مسمى تعاميم مثل ذلك الخاص بنظام الوكيل الشرعي. بينما المعوقات غير المباشرة فيدخل ضمن إطارها تقييد التعليم والحركة ..

وترجع الفاسي أن قضية تدني مستوى المشاركة الاقتصادية للمرأة السعودية وبالتالي تفشي البطالة بينهن بينما تحتضن المملكة سبعة ملايين عامل وعاملة أجنبيين، تشكل هاجساً لكثيرات وكثيرين على المستوى الفردي والعام ما بين إنكاره أو التخفيف منه ومن حدته وما بين الاعتراف به ومحاولة إيجاد حلول جذرية له. لكن الحلول تبقى في كثير من الأحيان معلقة في أثير ما، أو مغلق عليها في درج ما وما هذه المنتديات إلا محفزات ودافعات للوصول إلى هذه الحلول.

أما رئيسة مركز استشارات اجتماعية الدكتورة ليلى الهلالي وفي ورقة عمل بعنوان ( واقع المرأة السعودية في سوق العمل ) تناولت فيها النظرة الاجتماعية وجمود الأنظمة تجاه عمل المرأة السعودية، وأثر ذلك على مدى المساهمة الاقتصادية للمرأة في المملكة العربية السعودية،

من جانبها وفي ورقة عمل تحت عنوان (المرأة.. شريك جدير في صناعة الغد الوطني) تطرقت رئيسة مركز مدارت التطوير لمى الغلاييني إلى أن إحصائيات مصلحة الإحصاءات العامة عام 1425ه تؤكد أن المرأة السعودية تمثل نحو 49.6 % من إجمالي عدد سكان المملكة. فالمرأة التي تمثل نصف المجتمع، لابد من اضطلاعها بمسؤولية اقتصادية مباشرة في تعزيز المسيرة التنموية للبلاد.

أكدت سيدة الأعمال دينا الفارس (مدير عام مجموعة عبد الله الفارس) على أن الشراكة بين سيدات الأعمال، هي المخرج الأفضل لتجاوز كافة المعوقات الاجتماعية والمعرفية والتشريعية التي تواجه نشاطهن التجاري ، وتطرقت الفارس إلى مساهمة المرأة الاقتصادية في ملكية المنشآت وتقول ان المرأة السعودية اليوم متجهة إلى أعمال عديدة توسعت عن الماضي فوصلت إلى تجارة الأسهم والعقارات والمقاولات وبيع وتجارة الجملة وأعمال الفن المعماري والديكور ، إضافة على الأعمال الخدماتية في مجال التعليم والتدريب وتنظيم المؤتمرات والمنتديات والملتقيات الفكرية والثقافية والاجتماعية بأسلوب متقن ومحترف.. وتشكل نسبة هذه الاستثمارات للنساء السعوديات حوالي 21 % من حجم الاستثمار الكلي للقطاع الخاص ، وتتجاوز أعداد السجلات التجارية النسائية السعودية الأربعين ألف سجل بمختلف المدن السعودية (حوالي20%) من السجلات تجارية (وزارة التخطيط والاقتصاد).. وفي دراسة أجريت عن طريق (مركز خديجة بنت خويلد) تشير الى أن واقع عدد مشاريع المرأة لا يزيد عن 20 ألف شركة ومؤسسة بحجم ما بين صغيرة ومتوسطة رأس المال والدخل السنوي . كما انه ذكر في إحصائية لمركز المعلومات في وزارة التجارة و الصناعة أن عدد المكاتب التي افتتحت لسيدات في المنطقة الشرقية خلال عام 2008 م هي خمسة مكاتب فقط ما بين ترجمة و استشارات تعليمية وصحية ، ومن جهة أخرى نجد أرقاما عن امتلاك سيدات أعمال سعوديات مايقارب الخمسين مليار ريال سعودي (أي بنسبة75% من مدخرات المصارف السعودية).



عدد التعليقات : 1
  • 1

    هااام
    والله يازين بيوتكم اجلسو احسن لكم وانتبهو لعيالكم وازواجكم لا بكره يتزوجون عليكم.
    ؟؟؟ هل المرأة بحاجه للعمل أو العمل متوقف عليها.

    مساعد بن ناصر (زائر)

    02:02 مساءً 2009/05/15

    ابلغ عن هذه المشاركة




شكرا لك ...
تم ارسال تعليقك بنجاح إلى إدارة الموقع،

ودخولك في السحب على رحلة سفر وإقامة لمدة 5 أيام لشخصين (شاملة التذاكر والسكن) إلى

الاســم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :