النسخة التجريبية   جريدة الاقتصادية الالكترونية - كُـتـّاب الاقتصادية - الإثنين, 10 ذو القعدة 1426 هـ الموافق 12/12/2005 م - - العدد 4445
أرشيف القسم

مقالات الكاتب
 نحن والآخر: نحن مَنْ ومَنْ هم؟
 عندما تعبّر المرأة بحرّية
 الحوار الوطني الخامس.. تجربة انفتاح

اقرأ أيضاً
 كيف نصلح سوق العمل ونحن لا نجيد حتى قراءتها؟
 تنمية الأرض.. مرة أخرى
 العاطفة الإسلامية وحدها لا تكفي!
 أي الوزراء يفعلها أولاً؟
 تحدي شافيز
 مفاسد الوسواس
 رحلتك.. خضراء!
  رأي المواطن الذكي!
 بين "الجفرة" والبنوك
 في شؤون التعقيب

   
هل نشهد نقطة تحول تاريخي نسائي؟
د. هتون أجواد الفاسي -  كاتبة ومؤرخة سعودية 03/11/1426هـ
أسبوع حافل بحضور نسائي فاعل. ما بين ندوة المرأة والحوار الوطني في الرياض إلى نجاح سيدتين في انتخابات غرفة تجارة وصناعة جدة أرى فيهما نقاط ارتكاز لمرحلة جديدة. لكنني أبدأ بالندوة التي شهدتها وجعلتني أشعر وكأني أشهد نقطة تحول تاريخي لوضع المرأة في بلادنا. يمكنها أن تبدو كأي ندوة عادية تدور في مكتبة الملك عبد العزيز العامة وتفتتح على شرف الأميرة حصة الشعلان وتدور حول المرأة السعودية. كثيرة هي الندوات التي تناولت المرأة السعودية وكان عدد منها في أرجاء هذه المكتبة بل وتحت رعاية الأميرة حصة الشعلان أيضاً, لكن المختلف يوم الإثنين الماضي كان في اللحظة التاريخية التي نعيشها والتي جعلت موضوع المرأة يطرح بطريقة مختلفة أمام سيدة في وضع سياسي مختلف، كانت الندوة تقام برعاية حرم خادم الحرمين الشريفين، أي السيدة الأولى. وكان حضور المكتبة من نوع متميز كذلك، ربما لأن جزءاً منهن كان على موعد مع الأميرة في حفل استقبال هو الأول من نوعه الذي يعمم على قطاعات العمل المختلفة بدءاً من الأسبوع الماضي، فكان لقاؤها هذا الإثنين مع وفد كلية الآداب في جامعة الملك سعود، ووفد من وزارة التربية والتعليم، استضافتنا في قصرها قبل الانتقال إلى المكتبة حيث حضور آخر متميز من القيادات النسائية الفاعلة في مختلف القطاعات يستمع ما لدى المتحدثات.
كان محور الندوة تقييما للحوار الثالث الخاص بالمرأة الذي عقد في المدينة المنورة العام الماضي في حزيران (يونيو) 2004، متابعة لتوصياته، تناول ما سُكت عنه في الحوار، والنظر في المحطة التي وصلنا إليها بخصوص شؤون المرأة. وكانت المتحدثات الخمس ومديرة الجلسة ممن شاركن في الحوار الوطني الثالث ولهن باع طويل في العمل الأكاديمي والعملي، وهن حسب ترتيب تقدماتهن: الدكتورة وفاء الرشيد، الدكتورة سلوى الخطيب، الدكتورة إلهام الدخيل، الدكتورة هند آل الشيخ، الدكتورة نجلاء المبارك, ومديرة الجلسة الدكتورة نورة الشملان.
بدأته الدكتورة وفاء بتساؤل رئيس حول ما إذا كان تعليم المرأة هدرا اقتصاديا، ومضت تتناول ضعف المشاركة الاقتصادية للمرأة السعودية وعدم التوازن فيما بين ذلك والحاجة التنموية، وتناولت خطورة الانفجار السكاني غير المخطط له الذي تعيشه المملكة من الناحية الاقتصادية. تلتها الدكتورة سلوى الخطيب بعرض قصص حقيقية للعنف الجاري ضد النساء في السعودية سواء كان جسدياً أو جنسياً مع ختم كل قصة بالإجراء الرسمي أو القانوني الذي تم بحقها, يدور جله حول اقتصار العقوبة على أخذ تعهد من المعتدي قبل عودته إلى المنزل. ثم كانت ورقة الدكتورة إلهام الدخيل التي تحدثت عما سكت عنه الحوار الوطني الثالث ولخصتها في أربع نقاط, هي: حقوق المواطنة، الحرية الشخصية وحدودها وحقوقها، السلطة الأبوية السائدة وأخيراً الرؤية الاستراتيجية الواضحة والمعلنة حول قضايا المرأة، وفي خلال ذلك تم التعرض لبعض المشكلات كعدم مناقشة بعض القضايا بشفافية خوفاً من التصنيف والملامة والحساسية، ومشكلة تجميل قضية المرأة ببعض التعيينات هنا وهناك دون أن تصب في هدف واضح ومحدد.
أما ورقة الدكتورة هند آل الشيخ فقد كانت تصب في قضية ماذا جرى لتوصيات الحوار الوطني منذ عام ونصف وحتى الآن، وما سبب عدم تطبيقها. وخرجت بعدد من الأسباب لذلك أهمها أنه لا توجد مظلة تتلقى القرارات السامية وتتابع تنفيذها، فكل القرارات تعتبر غير ملزمة للوزارات طالما لم تُسمَّ الجهة المسؤولة. وكانت توصيتها الأساسية هي إيجاد مظلة في شكل مجلس أعلى للمرأة أو الأسرة تكون من مسؤولياته متابعة مثل هذه القرارات ويكون من أهدافها التمكين الاجتماعي والاقتصادي والقانوني للمرأة. فعلى سبيل المثال تقوم بمتابعة تدوين أحكام الشريعة الخاصة بالأسرة لتتعرف النساء عن طريقها على حقوقهن دون تأويل أو اجتهاد يضيع الحقوق، وضع الخطط التي تساعد النساء على التعرف على قدراتهن والتحكم في مواردهن.. إلخ. كان هناك أيضاً حديث صريح حول الوصاية على المرأة، واستغلال قوامة الرجل على المرأة بما أنفق لينسحب من جميع الرجال والجهات العامة على النساء بشكل عام، التي هي في الواقع وسيلة لتهرب المسؤولين من واجباتهم. وخرجت بآليات لتحقيق التمكين مبنية على رؤية وأولويات استراتيجية تقود إلى تحديد المظلة والممثلة في مجلس أعلى للمرأة أو الأسرة، وبينت مسؤولياتها ومسؤولية اللجان التي تتكون من تحتها وعلى رأسها لجنة لتحرير المصطلحات لرفع الاحتكار من يد الرجل وضرورة مشاركة المرأة في صنع القرار على جميع المستويات.
وختمت الدكتورة نجلاء المبارك الجلسة بحديثها عن واقع الأنظمة وحقوق المرأة الشرعية التي أعلنت بخصوصها أن الواقع يشهد تجاوزات لا يمكن تجاهلها, وأعطت أمثلة على ذلك منها النفقة التي تمنع، وبطاقة العائلة التي تحجب فتكون النتيجة منع الأطفال من دخول المدارس، ومنع الأخوات من التركة وغيرها. وكانت صريحة في ضرورة طرح القضايا الاجتماعية بقوة وشفافية وتشكيل لجان لمتابعة هذه المشكلات حتى لا تتضخم مع أهمية القيام بدراسات حولها. ووصلت من مقدمتها إلى أن كثيراً من النساء لا يعرفن حقوقهن، وأن الضغط الاجتماعي يدفع المرأة باتجاه التنازل عن حقها خوف العار وبحثاً عن "الستر". وأوصت بإنشاء مراكز خدمة اجتماعية في كل حي تتناول القضايا الاجتماعية بسرية قبل نقلها إلى المحاكم، أو أن تطلب القاضي لديها في المنزل باعتباره أحد حقوق المرأة الغائبة عنها على السلطة التشريعية. وأوضحت كيف أن المرأة غير مكلفة بالإنفاق على نفسها إن لم يكن لها ولي فتنفق عليها الدولة. وأوصت بأن تنخرط الناشطات في قضايا المرأة في دورات شرعية مكثفة، وأن يحرص على جمع الكلمة ووحدة الصف، وأن نلتف حول علمائنا.
هذا كان ملخصاً للأفكار المثيرة التي تم طرحها ذلك اليوم من المنصة، لكن ما تم تناوله بين الجمهور في رد وتعقيب ومداخلة كان على الدرجة نفسها من الإثارة والقوة إن لم يفقها، لكنه بحاجة إلى إفراد خاص أتركه للأسبوع المقبل.

20 قراءة


ابحث بالجريدة
 
بحث متقدم

استفتــاء
ماهو رأيك فى موقع الاقتصادية الجديد ؟
 ممتاز
 جيد جدا
 جيد
 يحتاج للتطوير
 
استفتاءات سابقة



[ إدارة التحرير ] [ راسلنا ] [ للإعلان بالموقع ] [ مواقع شقيقة ] [ مواقع مميزة ] [ الشريط الاقتصادي ] [ الشريط الرياضي ]
Hosted by
جميع الحقوق محفوظة لجريــدة © 2005 - 1426
Powered by