جريدة الاقتصادية الالكترونية - كُـتـّاب الاقتصادية - الإثنين, 28 محرم 1427 هـ الموافق 27/02/2006 م - - العدد 4522
أرشيف القسم

مقالات الكاتب
تقييم مرجعية حقوق المستهلك في السعودية
مع نهاية العام.. ماذا تريد المرأة السعودية؟
نحن والآخر: نحن مَنْ ومَنْ هم؟
أود الكتابة عن بعضكم
كارثة العبارة المصرية والمسؤول
حقوق المستهلك والمجلس البلدي
البحث العلمي في الجزيرة العربية بيننا وبين الغرب
عندما تعبّر المرأة بحرّية
هل نشهد نقطة تحول تاريخي نسائي؟
الحوار الوطني الخامس.. تجربة انفتاح

مقالات ذات علاقة
تقرير الاستثمار العالمي 2005: نادي الكبار

اقرأ أيضاً
تقصير الأجهزة الأخرى جعل مهمة الهيئة أكثر صعوبة
هل تضرر الطلبة وأسرهم من توقيت الاختبارات الأخيرة؟
من قتل أطوار بهجت..؟
معونات التنمية لأغراض التنمية
المملكة والمنظمات الإقليمية والعالميــة
الحمّى بين الترحيل والتأجيل
تفجير مرقد الإمامين.. وقفة!
أصناف أهل الغلو
نظام التداول لا البنك

الأكثر قراءةً
ســـــوق الــمــنــــاخ
لماذا مليونا مكتتب يحصلون على 30 % فقط؟
مقامرة الأسهم.. إما ربح وإما خسارة (2 من 2)
حامد المطيري مثلا: هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
خفض الرسوم الحكومية.. أمنية طال انتظارها

الأكثر تفاعلاً
لماذا مليونا مكتتب يحصلون على 30 % فقط؟
حامد المطيري مثلا: هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
مقامرة الأسهم.. إما ربح وإما خسارة (2 من 2)
خطوة للأمام.. وخطوتان للخلف!
تفجير مرقد الإمامين.. وقفة!

   
عام واحد في حياة طفل
د. هتون أجواد الفاسي  -  كاتبة ومؤرخة سعودية 28/01/1427هـ
*hatoon-alfassi@columnist.com

منذ ولادتي أجواد ودخولي عالم الأمومة الجميل وأنا أرصد كيف تتعامل مؤسسات المجتمع، ومؤسسات الدولة، داخل المملكة وخارجها مع هذا المولود وأمه.
في مجتمع تبلغ فيه نسبة المواليد السنوية 3.8 هي نسبة من أعلى النسب في العالم، تنافسنا فيها اليمن وفلسطين فقط، كنت أتوقع أن تبلغ درجة الرعاية الصحية والخدماتية والعملية للأم ورضيعها ثم طفلها درجة متقدمة، فماذا أرى؟
فلأبدأ بالإيجابيات لأنها محدودة, ملحق بجامعة الملك سعود، رياض الجامعة التي تستقبل الأطفال منذ الشهر الأول من عمرهم. وهذه ميزة لا أستطيع أن أصف أهميتها لما يعني ذلك من اطمئنان الأم على طفلها في مكان قريب منها ولا سيما إن كانت مرضعاً. وميزة أخرى تتصف بها رياض الجامعة أن كل طاقمها من المربيات والمعلمات والمشرفات من السعوديات اللائي هن على درجة عالية من الحرص على الأطفال والتفاعل معهم والعناية بهم كأنهم أبنائهن، مما يضفي درجة خاصة من الراحة النفسية للأم. وتبقى رياض الجامعة أكثر الجوانب إيجابية في أمر الأطفال، وإن كانت مدة رعاية الأطفال فيها لا تمتد لما بعد الثانية عشرة ظهراً على الرغم من أن دوام بعض المحاضرات يستمر إلى الثالثة، وتوضع رسوم إضافية للأم التي تريد أن تُبقي وليدها لما بعد الثانية عشرة ظهراً.
أما ما سوى ذلك، فتبدأ معاناة الأم العاملة التي عليها أن تعود إلى العمل بعد شهرين فقط براتب كامل (مددت إلى عشرة أشهر بنصف راتب). في حين أن بلاد العالم المتقدمة تعود فيها المرأة إلى العمل بعد ستة أشهر براتب كامل وسنة بنصف راتب (بريطانيا). أما المعاناة التي تشترك فيها النساء فنجدها في الخدمات العامة.
إن أي مرتادة لأي مرفق عام من أسواق أو مطاعم أو ما شابه، لا تجد مكاناً مخصصاً محترماً للتغيير للأطفال، وتجد كثيراً من النساء لأجل ذلك يستخدمن المصليات لهذا الغرض بعض الأحيان. في البداية لا تجد المرافق مجهزة لتسير فيها عربة الطفل بالدرجة الأولى ناهيك عن أن تجد مكاناً لائقاً للتغيير له. الطرق غير الممهدة لسير عربة الطفل، حتى في رياض الأطفال تجد مدخلهم الرئيسي والداخلي مدخل درج، وإن كانوا استجابوا لمطالبي ووافقت إدارة الصيانة على صنع منحدر في المدخل الداخلي فما زال حتى الآن لم يليّس وتدهن بويته وقد مضى عليه فصل كامل. وغالبية المرافق العامة تتجاهل الحاجة لتمهيد الطريق لمستخدمي العربات سواء من الأطفال أو من ذوي الحاجات الخاصة، بل حتى المستشفيات نجدها تفتقد في تخطيطها وبنائها مراعاة سير العربات بما فيها المستشفيات الخاصة بالأطفال، كالحبيب مثلاً. أما الطرق فحدث ولا حرج. فهي غير صالحة في البدء لسير المشاة فما بالك بعربة طفل.
وعندما نصل إلى دورات المياه، لا يمكنني أن أخفي استيائي الشديد من جميع المرافق في المملكة بما فيها المطارات، سواء دورات المياه العامة أو مقصورات الدرجة الأولى، فمن الواضح أن من جهز المكان هم من الرجال ممن لا يغيرون حفائظ أطفالهم ولا يعرفون ما هي احتياجات الأطفال أو ما يتطلبه التغيير للأطفال، ربما الاستثناء الوحيد هي شركة إيكيا التي لديها غرفة مجهزة تتوسط دورات مياه الرجال والنساء بحيث يمكن استخدامها من أيهما أو من الوالدين سوياً وقد فرشوها وجهزوها من منتجاتهم ومفروشاتهم مراعين فيه كل تفصيلة تحتاج إليها الأم أو يحتاج إليها الطفل، من مغاسل واسعة، طاولات مرتفعة رفوف مفتوحة، مقعد، علاقة للعباءة، مناديل ورق تنشيف، صابون، سلة مهملات تغلق بإحكام، ولا مانع من بعض الألعاب المعلقة لإلهاء الأطفال.
نحرص كوالدين على أن يكون لابننا كرسيه الخاص في السيارة الذي يربط فيه حزامه ونخلي بذلك مسؤوليتنا أمام أنفسنا إذا لا قدر الله تعرضنا لحادث. لكن المحافظة على هذه العادة في سيارات أخرى صعبة ومن الصعب أيضاً إقناع الآخرين بضرورتها. بالمقابل نشاهد طيلة المسير في شوارع مدينتنا أطفالا في السيارات ينطنطون ويخرجون أياديهم من الشبابيك، هذا إن لم يكونوا قد قفزوا إلى مقدمة السيارة وأخذوا مكانهم في المنتصف أو على عبّ أبيهم الذي يلهو معهم على مقود السيارة. آمل أن يقدم لنا مسؤول في المرور إحصائية بعدد الأطفال الذين قضي عليهم في حوادث بسبب عدم ربط أحزمتهم أو بسبب جلوسهم في المقاعد الأمامية الممنوعين منها دولياً. أو إحصائية بعدد الإعاقات التي أصيب بها أطفالنا من جراء الاستهانة بتطبيق شروط السلامة عليهم، وعلى من تقع مسؤولية وفياتهم أو إعاقتهم.
إن القضايا التي أصبحت أهتم بها خلال هذا العام تثير استغرابي ويثير عدم الاهتمام بها استغراب أكبر. فهل أنا وحدي في هذا؟

- ملاحظة: هموم السفر مع الأطفال على الخطوط السعودية تحتاج إلى إفراد.

3450 قراءة

تعليقات الزوار
dafer al-ghamdi 28/01/1427هـ ساعة 2:24 مساءً (السعودية)
حفظ الله كاتبتنا واختنا الكتورة هتون .


ابحث بالجريدة
 
بحث متقدم



[ إدارة التحرير ] [ راسلنا ] [ للإعلان بالموقع ] [ مواقع شقيقة ] [ مواقع مميزة ] [ الشريط الاقتصادي ] [ الشريط الرياضي ]
Hosted by
جميع الحقوق محفوظة لجريــدة © 2006 - 1426
Powered by