جريدة الاقتصادية الالكترونية - كُـتـّاب الاقتصادية - الإثنين, 03 ربيع ثاني 1427 هـ الموافق 01/05/2006 م - - العدد 4585
أرشيف القسم

مقالات الكاتب
تقييم مرجعية حقوق المستهلك في السعودية
مع نهاية العام.. ماذا تريد المرأة السعودية؟
نحن والآخر: نحن مَنْ ومَنْ هم؟
القطار السعودي وحجب الرؤية
تسمية شوارع الرياض.. والقومية العربية
تسمية شوارع الرياض .. هل هي اختبار ذاكرة؟
قراءة في الخطاب الملكي
القمة العربية والتحديات الإصلاحية
ملف المستشفيات الخاصة والطفلة سلطانة
سنة أولى سفر

مقالات ذات علاقة
مَن يهوّن من مشكلة البطالة وآثارها السيئة .. آثم في حق ..

اقرأ أيضاً
خزن النفط السعودي خارجيا .. غير مجد ولا مبرر
مَن يهوّن من مشكلة البطالة وآثارها السيئة .. آثم في حق ..
تقنين أحكام الشريعة.. وشطط الرأي الآخر
حــــرس الحدود والجهد المجهول
حرية الانتقال وجنون الأول من مايو
ليس بالسجن وحده يعاقب الإنسان!
إلى أستاذي عبد الله باجبير.. مع التحية!
ألم يأن للسوق أن يستقر؟

   
البطالة وفائض الميزانية
د. هتون أجواد الفاسي  -  كاتبة ومؤرخة سعودية 03/04/1427هـ
Hatoon-alfassi@columnist.com

كنت أريد أن أتحدث عن بعض المواضيع الخفيفة والسفر والإجازات، وإذ بي أصطدم بعدد من الرسائل التي جاءتني، والتي تبدو وإن كانت في غير سياقها ولا صلة لها بالموضوع المعروض للتعليق، إلا أنها كانت تعبر عن معاناة وإحباط جعل المرسل لا يهمه ما الموضوع المطروح، فما يهمه هو أن يصل صوته إلى أي كان ممن يعتقد أنهم قد يكونون مسؤولين أو يمكن أن يوصلوا صوته إلى المسؤولين. كانت هذه رسائل من شباب عاطلين عن العمل يطلبون وظيفة. هكذا. لا شيء آخر، ومنهم من يشير إلى معدلاته العالية التي لم تجد لها قبولاً في جامعة وتركته كذلك عاطلاً عن العمل.

من السهل أن أحيل القراء إلى وزارة العمل لكني وجدت أنه من الحريّ أن أوجههم إليها مع رسالة مني أضيف فيها بعض التساؤلات، التي لا شك أن هؤلاء الشباب والشابات يسألونها، كما يسألها المواطنون من كل الفئات الذين أصبحت حالة البطالة تمس كلا منهم من خلال ابن أو ابنة أو قريب أو قريبة. السؤال الرئيسي هو كيف يمكن لدولتنا التي حققت في العامين الماضيين فائضاً من مليارات الريالات بلغ عام 2005، 214 مليار ريال، ويتوقع أن يفيض عام 2006 إلى 55 مليار ريال، مع أن الأرجح أن يعلو الرقم كثيراً، نظراً لارتفاع أسعار النفط أكثر من العام الماضي، مما يجعل الفائض قريباً إن لم يتجاوز رقم العام المنصرم، بينما حالة شبابنا العاطل كما هي؟

أنا أفهم أن هناك خطة استراتيجية للعمل تتطلب عدداً من السنوات حتى يمكنها حل مشكلة البطالة ومنها؛ تأهيل الشباب وتدريبهم وإعادة تأهيل مقررات الجامعات والمعاهد والكليات ومواءمتها مع حاجة السوق.. إلخ، مما أصبح معروفاً وتعمل عدد من الجهات، وإن كان ببطء شديد، على الاستجابة لها. ولكن لا بد أن يرافق الخطة طويلة المدى هذه خطة مرافقة قصيرة المدى لحل مشكلة الشباب الآنية. فعلى سبيل المثال، ماذا فعلت وزارة العمل مع الأربعة آلاف وخمسمائة شاب ممن تبقوا من المقدمين لوظيفة جندي في إدارة الجوازات منذ شهر؟ وماذا فعلت مع الستمائة فتاة ممن تقدمن لخمس وظائف أمن وسكرتارية في جامعة الملك سعود منذ عام، وماذا فعلت للخريجين السابقين سواء من المدارس ولم يجدوا في الجامعات قبولاً أو خريجي الجامعات ممن لم يجدوا وظائف في السنوات الماضية ممن تراكموا وتراكمن ألوفاً مؤلفة؟

لا شك أن هناك كثيراً من المعوقات التي تقف أمام عمل المرأة على سبيل المثال، ولكننا ما زلنا لا نرى من الوزارة حزماً في قطع الطريق على المعوقين وفي حماية القرارات القيادية، ونبقى نسمع إشاعات واجتهادات حول طريقة تطبيق هذا القرار وذاك، وحول تأهيل الشابات لدخول سوق العمل وعدم وجود تدريب لهن وغير ذلك من أمور متعلقة بالدرجة الأولى بفتح المجال للنساء للعمل في بيع المستلزمات النسائية، والتي كما تعلم الوزارة والوزير أنها ليست الغاية والمنتهى في عمل المرأة، وليس هذا هو العمل الذي سوف يقضي على مشكلة البطالة، فهذه قناة واحدة لكن لا بد من العمل على العديد من القنوات الأخرى ليخرج المجتمع من هذا القمقم.

إن أي تأجيل في حل هذه المشكلات التي تتطلب حلاً عاجلاً لا يؤدي إلا إلى إطلاق قنابل موقوتة في المجتمع باتجاه الانحراف، الجريمة، العنف، الاستغلال، التطرف وغيره مما أصبحنا نشهده ليس في صحفنا فحسب بل وحوالينا أيضاً. وهل يُلام هؤلاء الشباب فيما لو اختاروا أياً من هذه الطرق ملاذاً؟ لا أعتقد. وهي ليست دعوة مفتوحة للشباب العاطل للانحراف وإنما هي رسالة بصوت عال إلى وزير العمل وغيرها من الوزارات ذات العلاقة لأن يحسنوا حمل الأمانة ويقدروا خطورتها ومسؤوليتهم الممتدة أمام البشر وأمام خالق البشر.

لا أعتقد أننا يمكننا أن نبني وطناً كريماً بالسائلين والمستجدين بأبواب المتنفذين أو بمن أسلنا كرامتهم على أعتاب المسؤولين.

7140 قراءة

تعليقات الزوار
عاطف 03/04/1427هـ ساعة 1:08 مساءً (السعودية)
لماذا لا يتم مواجهة الاسباب الحقيقية بدلا من اللف (وطبعا الدوران) حولها.
لو افترضنا بان دراسة علمية محايدة اثبتت ان بعض اسباب البطالة هي:
1. منافسة القطاع العام للقطاع الخاص (بدلا من التكامل معه كما يجري في بعض دول العالم الثالث مثل الهند والبرازيل).
2. عدم "الاهلية التامة" لبعض طالبي الوظيفة للعمل (وكانما اصحاب الشركات يمتلكون مثل هذه الاهلية!)
3. الخ
لو قامت الدولة عبر وزارة الداخلية, الدفاع, الحرس الوطني بادراج طالبي الوظيفة ضمن برنامج عسكري لمدة 3 سنوات لتدريبهم مهنيا وتدريبهم على الانضباط افلن تسقط مبررات الكثير ممن يتوجس من سعودة الوظائف في القطاع الخاص؟
محمد 03/04/1427هـ ساعة 1:29 مساءً (السعودية)
الاستاذة هتون الفاسي , كتاباتك رائعة والاكثر من رائع طرقتك في تناولها والتعليق على الحلول اللازمة لها ...واتمنى منك كتابة موضوع عن صرف منح من الدولة لمن لم يتزوجوا ورواتبهم بالكاد تكفي , لانه معلوم ان تكاليف الزواج الباهضة هي سبب تأخر الشباب في الاقدام على مشروع الزواج ما يترتب عليه انتشار العنوسة بين البنات , لان الشباب سوف يتأخرو في الزواج حتى تتوفر لديهم السيولة اللازمة لذلك .. الحمد لله لدينا قائد يسهل الصعاب لمواطنيه وابنائه حفظكم الله ابا متعب واعانكم على اصلاح شؤون هذا البلد.
khalid 03/04/1427هـ ساعة 2:20 مساءً (السعودية)
للاسف فكرنا بتوظيف المرأه ونسينا الشباب العاطل مع انه احسن وظيفه للمرأه واشرف لها هي بيتها ورعاية ابنائها والافضل ان نفكر بشبابنا والعمل على توظيفهم
عبدالله 03/04/1427هـ ساعة 5:51 مساءً (السعودية)
كلام جميل جدا ولكن حافظي علئ حجابك حتئ نثق في ماتقولين وأما بالنسبه لعمل الشابات فإن إنشغالها بتربية أبنائها أصلح لها من العمل وأكثر العوانس عاملات وأكثر نسبة الطلاق في العاملات وذلك لكثرة الاهمال في بيتها والجميع يعرف ذلك
بندر الشريف 04/04/1427هـ ساعة 1:12 صباحاً (السعودية)
القديرة الدكتورة هتون الفارسي حفظها الله

البطالة احد هواجيس الشاب السعودي فهو يبحث عن حياة كريمة وسط غلاء يزداد يوما بعد يوم
فلأضرب مثلاً
شخص اراد الزواج فلابد من وظيفة ولكن عندما يكون له المؤهل ويكون لديه الطموح ولكن لايجد من يوظفه وهناك الملايين من الاجانب وهم اقل خبرات واخلاصاً للوطن
كتبت مقالاً طويلاً بأحد المنتديات الكبيرة عن قضية وظائف الاجانب وشغلهم قسم كبير من وظائف السعوديون احق بها
وللأسف ان البعض من الاجانب يقوم بعملية التطفيش ) للشاب السعودي بفرض واجبات خارجه عن مجال عمله مثل مسح الطاولات ولدي اثباتات بذلك نحن لسنا ضد وجود الموظف الاجنبي ولكن نحن نهتم بالموظف السعودي .
عبد العزيز المشاري 04/04/1427هـ ساعة 8:45 صباحاً (السعودية)
د. هتون أجواد الفاسي - كاتبة ومؤرخة سعودية
يادكتوره هتون ماذستكتبين للتاريخ هل ستقولين ان النساء سيطرن على الوضائف في الدوله السعوديه في عهد خادم الحرمين ام ستكتبين ان الشباب السعودي ما يستاهل ان يكون موظف بعد ان تعلمت المرءه الشغله ؟سراحه والله مابقي الى ان يجلس الرجال في البيوت


ابحث بالجريدة
 
بحث متقدم

استفتاء
إذا كنت قد امتنعت عن شراء أغذية معينة بعد انتشار أنفلونزا الطيور فما نوعية هذه الأغذية؟
 الطيور الحية.
 الوجبات المحتوية على لحم طيور .
 البيض .
 أغذية بها مواد مستخلصة من لحم الطيور أو البيض .
 جميع ما سبق .
 
استفتاءات سابقة



[ إدارة التحرير ] [ راسلنا ] [ للإعلان بالموقع ] [ مواقع شقيقة ] [ مواقع مميزة ] [ الشريط الاقتصادي ] [ الشريط الرياضي ]
Hosted by
جميع الحقوق محفوظة لجريــدة © 2006 - 1426
Powered by