الرئيسية إقتصاديتي إدارة التحرير مؤشر ات إقتصادية اشترك معنا مواقع مميزة للإتصال بنا
بقية مقالات الرأي
الرأي العدد رقم 3962-16/08/2004م

الانتخابات البلدية قضايا تشغل النساء

16/08/2004 /
صدرت الإثنين الماضي لائحة الانتخابات البلدية المنتظرة، وغمرتنا جميعاً لاسيما النساء بالسعادة والحبور للغتها الحيادية، التي لم تستثن المرأة ترشيحاً أو انتخاباً، على الرغم من اجتهادات غير موفقة من البعض في الفترة السابقة، والذين كانوا يتحدثون بكل ثقة عن كون المملكة لن تسمح بمشاركة المرأة ولكن إيجابية الدولة كانت مفحمة وقوية، وجاءت متوازية مع الخط الذي سلكته منذ وقعت المملكة على اتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة منذ أربع سنوات وما تلاها من قرارات، تدفع نحو مشاركة المرأة السعودية في الحياة العامة كما يثبت صدور هذه اللائحة بلغتها الحيادية الإيجابية نسوياً أن ثقتنا في دولتنا كانت في محلها عندما كنا نقول إن مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية حتمية، لأن الدولة لا يمكن أن تناقض نفسها، ولا أن تكسر كلمة خادم الحرمين الشريفين، الذي قرر بأن المرأة السعودية شريك للرجل في بناء مجتمعهما، أو كلمة ولي عهده الأمين بأننا لن نتوقف عن السير على طريق الإصلاح، ولا أن تـُحرج نفسها دولياً عندما تـُصدر قراراً يتعارض مع اتفاقية دولية وقعت وصادقت عليها بملء إرادتها ولم تخب هذه الثقة في حكومتنا، كما أننا كنساء سعوديات لن نخيب رجاء دولتنا في الأخذ بهذه الانفراجة العادلة نحو خدمة وطننا ومجتمعنا.
وفي هذه المرحلة يجدر بنا أن نتناول القضايا التي يهم المرأة أن تطرحها في المجلس البلدي وتتخذها برنامجاً لها من جهة، وآليات مشاركتها فيه، من جهة أخرى.
فبالنسبة للقضايا التي يهم المرأة طرحها ليتبناها المجلس البلدي ومن يمثلها أو تمثلها، تأتي على رأسها قضايا الصحة والبيئة والأمن والسلامة، وقضايا أخرى كثيرة فصلت فيها سيدات أعمال وكاتبات في لقاء معهن في جريدة «الرياض» الأربعاء 11 8 2004 عندما سئلن ماذا سوف يكون على رأس برنامجهن الانتخابي فيما لو ترشحن؟ وما المواضيع التي يرغبن تبنيها؟ فكانت قضايا النظافة والتراخيص البلدية، حدائق الأحياء، مراكز ترفيه الشباب والنساء، وتفعيل أنظمة حماية المستهلك هي القضايا التي ركزن عليها وكل قضية من هذه القضايا ذات شجون، فقضايا الصحة تتعلق بها متابعة البلدية رش المدينة وتخليصها من البعوض على سبيل المثال فكما نعلم من قصة حمى الضنك المنتشرة هذه الأيام في جدة أن علتها الأساسية البعوض، والذي يتكاثر في البيئات الرطبة والمياه الراكدة، والتي تمثل بيئة جدة لها البيئة المثالية في غياب أو ضعف دور البلدية في محاربة تكاثر البعوض ومثلها قصص الأمراض التي تظهر في جيزان وغيرها من حمى الوادي المتصدع أو المالطية أو غيرها، ما يتطلب كله متابعة جادة من البلدية جنباً إلى جنب مع وزارة الصحة ويتصل بالصحة كذلك مشاكل الصرف الصحي التي تنتشر غازاتها السامة والكريهة في أجواء أحياء جنوب الرياض مدة سنوات دون أن يجري في شأنها حل جذري ودور المجالس البلدية في هذه الحال هو متابعة ما يقوم به جهاز البلدية التنفيذي وفعاليته في القيام بدوره.
ومن قضايا البيئة متابعة مدى تطبيق البلدية لمنع حركة المركبات المصدرة للعوادم الرصاصية وغيرها من ملوثات البيئة المؤثرة على الصحة فعلى الرغم من إلزامية الفحص الدوري النسبية إلا أننا نشاهد في كل يوم الشاحنات والحافلات، منها الخاصة وأكثرها الرسمية التي تخرج من فوهات أنابيبها المواجهة لمن يصفّ خلفها دخاناً أسود خانقاً عادماً ومنها كذلك متابعة الشاحنات في تحميلها المواد المفككة والقابلة للانتثار كالرمل وغيره، الذي نادراً ما نراه مغطى أو محمياً في ناقلته، ومنها التحقق من سلامة مياه الشرب المعبأة ومصادرها وصحتها، ومنها متابعة نظافة الأحياء ورفع المخلفات وتدوير النفايات، أو الحفاظ على التكوين البيئي لمدننا الذي تدمره مخططات العقاريين وغير ذلك من قضايا بيئية لا يتسع لها هذا المقام.
ومن قضايا الأمن والسلامة التأكد من متابعة البلدية في إعطائها تراخيص البيوت، المحلات، الأسواق، المدارس، المستشفيات، والدوائر الحكومية الخاصة بالنساء أو الرجال وغيرها من تأكدها من شروط الأمن والسلامة كوجود مخارج حريق سالكة، توافر طفايات حريق، ملاءمة المكان لحجم المستخدمين له، وغير ذلك من شروط يفتقدها كثير من هذه القطاعات، لا سيما تلك الخاصة بالنساء بدعوى الخصوصية على حساب أمنهن وسلامتهن ومنها كذلك التأكد من متابعة البلدية عند إعطائها تراخيص حافلات المدارس أن تتوافر فيها أحزمة مقاعد تكون إلزامية لجميع الطلبة والطالبات ومنها متابعة سلامة الشوارع من الحفر المفتوحة والحفريات التي لم تردم والدوائر الكهربية المكشوفة والمساحات المحفورة غير المسورة، وغير ذلك من أخطار يتعرض لها الكبار وأكثر منهم الصغار لدى لعبهم أو خروجهم ودخولهم ومنها متابعة سلامة الملاهي والحدائق لاستخدام الأطفال، وكفاءة وأهلية القائمين والقائمات عليها، وغير ذلك من قضايا لا تنتهي وكل منها يمكن لإحدى الناخبات أن تجعل من إحداها أو كلها مجتمعة قضيتها التي تتعهد لناخبيها وناخباتها بمتابعة تحقيقها ومراقبتها وفقاً لحاجة كل حي أو دائرة انتخابية في كل مدينة من مدن المملكة.
وأرى أن قضية تفعيل أنظمة حماية المستهلك التي أشارت إليها الدكتورة الجوهرة بوبشيت وكيلة الكليات الأكاديمية والإدارية للطالبات في جامعة الملك فيصل في لقاء الرياض، مهمة جداً، وقد دعت لئلا تسيطر عليها الغرف التجارية أو غيرها من الجهات، التي لا نجدها تقوم بواجبها بما فيه الكفاية ومن واجب البلدية أن تتابع تطبيق هذه الجهات لحماية المستهلك من الغش والتدليس وحفظ حقوقه فعلى سبيل المثال نعرف ما يدور في سوق قطع غيار السيارات المقلدة التي تقود أرواحنا إلى الهلاك، والتساهل القائم في الصيدليات والمخازن مع أدوية أثبتت الدراسات المختلفة ضررها على الصحة، مثل كريمات تبييض البشرة التي تنتشر هي ودعاياتها في كل مكان، مع أن دراسات المستشفى التخصصي أثبتت تعريضها المستخدمات للإصابة بالفشل الكلوي، وهناك الكثير مما لا نعرفه مما يجري في المزارع من سقيا الخضار والفواكه بمياه المجاري أو استخدام السماد الكيماوي بجرعات غير صحية أو حقن الأبقار والدواجن بالهرمونات التي لا نعلم عنها شيئاً وغير ذلك كثير.
هذا تصور لبعض القضايا البلدية التي تشغل بال النساء ويحتاج مجتمعنا إلى رؤيتهن فيها حتى توازي على الأقل رؤية كبار العقاريين ممن هم في طريقهم لترشيح أنفسهم فإلى العمل كل على قدر طاقتها، ولنتذكر دوماً أن مشاركتنا ليست حقاً فحسب، بل واجب ومسؤولية.

وسوف أترك موضوع الآليات إلى الأسبوع المقبل.

كاتبة ومؤرخة سعودية
Hatoon alfassi@columnist.com

لطباعة المقال لإرسال المقال لصديق
الرئيسية
الأولى
متابعات
أسواق المال
الرأي
صوت الناس
شركات
فاينانشيال تايمز
سياسة دولية
رياضة منوعة
العقارات
تحقيقات
العمل والتوظيف
الناس
كاريكاتير
الأخيرة
ابحث فى الاقتصادية
اسم المعرف
كلمة المرور
تذكر معلوماتي
تسجيل جديد
نسيت كلمة السر؟

© Copyright 2004, Al-Eqtisadiah. All rights reserved    -     Powered by Naseej Portal