Mailbox:
Main
Message:
28 of 102
Logoff
Menu
Compose
Summary
Search Mail
From: "webmaster" http://mail.alwatan.com.sa:8383/Xf369cc9ccbce99c99b7e2085bf/newmsg.cgi?mbx=Main&to=webmaster@alwatan.com.sa

Reply-To: http://mail.alwatan.com.sa:8383/Xf369cc9ccbce99c99b7e2085bf/newmsg.cgi?mbx=Main&to=webmaster@alwatan.com.sa
To: http://mail.alwatan.com.sa:8383/Xf369cc9ccbce99c99b7e2085bf/newmsg.cgi?mbx=Main&to=hatoonalfassi@alwatan.com.sa
Subject: =?windows-1256?B?5eEg5eTH3yDj5CDNx8zJIMXh7CDH4djIIN3tIMjhx8/kx78=?=
Date: Wed, 19 Dec 2001 13:51:14 +0300

هل هناك من حاجة إلى الطب في بلادنا؟

إن مجتمعاً بعدد سكاننا وقدراتنا البشرية لا يمكن أن يقبل بأن يتعطل طبيب أو طبيبة واحدة عن العمل لا سيما وأن هناك من90 إلى 75% تقريباً من الوظائف الطبية تعد شاغرة للمواطن والمواطنة السعوديين.

هتون أجواد الفاسي*

الدكتورة هالة خليل العباسي طبيبة أسنان حاصلة على دكتوراه في طب المجتمع من جامعة تافتس-بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية. حصلت على ماجستير في أمراض مفصل الفك، وعلى ماجستير آخر في الجراحة الاستعاضية للوجه والعنق من أمريكا أيضاً، بعد أن كانت قد حصلت على البكالوريوس من جامعة الملك سعود. وبعد أن عملت عاماً في بوسطن عادت إلى الرياض وقد جمعت العلم والخبرة التي تسعى بلادنا إلى بنائها واحتوائها. قدمت للعمل في الجامعة، لكن الاستقبال كان بالرفض بحجة أنه لا يوجد رقم وظيفي شاغر، والحل لديهم أن تتحول للعمل على الكادر الصحي بدلاً من كادر أعضاء هيئة التدريس. مضى عليها أكثر من عام بلا عمل.. لا تعليق. طبيبة أسنان أخرى معيدة في جامعة الملك سعود وحاصلة على الزمالة البريطانية، طلبت نقلاً من الرياض إلى جدة لظروف الزواج فلم تُقبل في جدة ولم يقبل عميد كلية طب الأسنان أن ينقلها إلى جامعة الملك عبدالعزيز بحجة أنه من الطمع حيازة الزواج والعمل سوياً "فهناك مئات البنات ممن ينادون: خذ شهادتنا وأعطنا زوجاً". فقدمت استقالتها. مستشفى الملك فهد-وزارة الصحة بجدة تستقبل طلبات 40 متقدماً ومتقدمة للإعادة في طب الأسنان سنوياً متنافسين على وظيفتين فقط في محيط من المتعاقدين والمتعاقدات الذين لا يوجد بينهم أي حامل للماجستير وليس أكثر من اثنين أو ثلاثة من حاملي الدكتوراه. ماذا يحدث في كواليس هذه المهنة الشريفة بين الطب وطب الأسنان؟ نندهش من استكبارنا على طموح شاباتنا وشبابنا اللاتي والذين وهبوا حياتهم لأجل الآخرين في إحدى أشق المهن سواء للمرأة أو للرجل، وإن كانت أكثر مشقة على المرأة في مجتمعنا لأسباب معروفة. هل بلغنا من الاكتفاء الذاتي حقاً حتى نرفض توظيف خريجاتنا وخريجينا؟ وفق آخر أرقام الكتاب الإحصائي السنوي الذي تصدره مصلحة الإحصاءات العامة، وزارة التخطيط (العدد 34 السنة 1418-1998) يبلغ عدد الأطباء غير السعوديين (طب عام) في وزارة الصحة فقط، -وهي أكبر القطاعات الصحية لكن يتبقى جهات أخرى كمستشفيات القوات المسلحة وقوى الأمن والحرس الوطني والجامعات والقطاع الخاص والعيادات- عام 1418، 4594 مقابل 492 طبيباً وطبيبة سعوديين أي إن نسبة غير السعوديين إلى الأطباء السعوديين تبلغ 90% وبين أطباء الأسنان يبلغ عدد غير السعوديين 927 مقابل 313 طبيب أسنان سعودي أي إن نسبة أطباء الأسنان غير السعوديين إلى السعوديين تبلغ 75% . وهي نسب وإن كانت ليست بحاجة إلى شرح لكن قد يكون من الأفضل شرح المشروح لمن لم تتضح لديه الصورة بعد. إن هناك حاجة ماسة في قطاعنا الصحي للمزيد من الأطباء لتغطية احتياجات نمو سكاني هو من أكثر المستويات ارتفاعاً في العالم والذي يبلغ حوالي 3,7% في حين أن المتوسط العالمي لا يزيد عن 2% . وإذا اعتبرنا أن عدد السكان قد وصل 21,5مليون اليوم وفق التقديرات السنوية منذ آخر إحصاء (1413) فإن حاجة البلاد إلى أطباء ترتفع لا تنخفض ولا يمكن لها أن تبقى على نفس مستواها. لكن ما تشير إليه أرقام القبول في الجامعات وأعداد الخريجين لا تتناسب مع هذه الحاجة، ولا مع خطط التنمية ولا مع أدنى مستويات الحفاظ على الرعاية الصحية والتي يبلغ متوسط الاحتياج فيها :طبيب لكل1000 شخص. وهي نسبة ليس معمولاً بها عند النظر لطريقة القبول في كليات الطب في الجامعات السعودية. يحتج بعض المسؤولين في قطاع التعليم بأن تهيئة الطبيب أو طبيب الأسنان مكلِف،وبحاجة إلى تهيئة ومصاريف تبلغ الملايين بين معامل ومستشفيات ومدرسين وبالتالي لا يمكنهم لذلك أن يفتحوا مجال القبول في الطب أمام كل الراغبين والراغبات من ذوي المعدلات التسعينية نظراً لأن من وجهة نظرهم استقدام آلاف المتعاقدين والمتعاقدات سنوياً ودفع بلايين الريالات ما بين رواتب وبدلات وغيرها أقل تكلفة من تهيئة ورفع مستوى كليات الطب وطب الأسنان لكي تستوعب أعداد الدارسين المتزايد وحتى يرتفع عدد الخريجين حتى يتوافق مع نسبة احتياج المجتمع إلى هذه المهنة. إن نمو الخريجين السعوديين من الأطباء والذي يبلغ%0,01ً لا يتناسب والزيادة المطلوبة، أي 4% لتتوافق مع النمو السكاني. وعدد قبولهم الذي لم يزدد كذلك (مثال كلية الطب بجامعة الملك سعود، بلغ عدد الطلاب المنتظمين في الدراسة عام 1414، 1086 إلى 1038 عام1418) بل إنه آخذ في التناقص، مؤشر لا يبشر بالخير ويتحدث عن نفسه. إن مجتمعاً بعدد سكاننا وقدراتنا البشرية لا يمكن أن يقبل بأن يتعطل طبيب أو طبيبة واحدة عن العمل لا سيما وأن هناك من90 إلى 75% تقريباً من الوظائف الطبية تعد شاغرة للمواطن والمواطنة السعوديين. ومجتمعاً بقدراتنا الاقتصادية لا يمكن أن يقبل بأن تكون كليتا الطب وطب الأسنان هما الكليتين الوحيدتين اللتين لا يزيد عدد الطلاب والطالبات فيهما إلا بنسب مخجلة. والأسئلة مفتوحة ومحددة لقطاعات التعليم العالي والصحة والتخطيط والمالية حتى نتعرف على أولوياتهم وما إذا كانت متناسبة مع أولويات بناء المجتمع. *مؤرخة وكاتبة سعودية hatoonalfassi@alwatan.com.sa

 



Logoff Menu Compose Summary  Top