Mailbox:
Main
Message:
44 of 102
Logoff
Menu
Compose
Summary
Search Mail
From: "webmaster" http://mail.alwatan.com.sa:8383/Xf369cc9ccbce99c99b7e2085bf/newmsg.cgi?mbx=Main&to=webmaster@alwatan.com.sa

Reply-To: http://mail.alwatan.com.sa:8383/Xf369cc9ccbce99c99b7e2085bf/newmsg.cgi?mbx=Main&to=webmaster@alwatan.com.sa
To: http://mail.alwatan.com.sa:8383/Xf369cc9ccbce99c99b7e2085bf/newmsg.cgi?mbx=Main&to=hatoonalfassi@alwatan.com.sa
Subject: =?windows-1256?B?x+HU0d/HyiDH4d/I0ewg5sfh48zK49o=?=
Date: Wed, 19 Dec 2001 13:37:44 +0300

الشركات الكبرى والمجتمع

هتون أجواد الفاسي *

إن الأرباح العالية التي تجنيها شركات القطاع الخاص الكبرى تعد بلا شك كبيرة مقارنة بمثيلاتها في العالم نتيجة الدعم العقاري والصناعي والزراعي الذي تقدمه الدولة إلى المواطنين الذين يخوضون تجربة الصناعة والزراعة. وهذا وإن كان قد فتح أمامهم أبواب الثراء والسلطة على مصراعيها إلا أنها لم تكن بلا مقابل. فالمسؤولية الاجتماعية والوطنية التي تقابل ذلك عليه وأساسية وإن لم تكن مشروطة ببنود تقيد هذه الشركات وتُركت كما يبدو لضمير كل شركة أو مصنع وما يراه مناسباً. وقد أدت هذه الحرية إلى ارتفاع مدخول تلك الشركات ومن ثم بعدها عن قضايا المجتمع إلا فيما يضمن لها مزيداً من الربح. ولحسن الحظ فإن بعض الشركات اتخذت لها مساراً آخر يطيب لي أن أركز عليه هنا من باب إلقاء إضاءة على نشاطات رائدة من المهم الحذو حذوها. وقد تكون كثير من هذه الشركات ليست بحاجة إلى دعاية ولست أنا من سوف أوفر لهم إياها، ولكنني أرى أنه من الواجب التنويه بأهمية هذه التجارب. والتجربة المقصودة هي حماية البيئة، وتنظيفها، ورفع الوعي بأهميتها، واتخاذ الخطوات العملية لأجل ذلك. وكانت الرائدة في ذلك شركة الصافي للألبان التي تعد من أكبر شركات الألبان في العالم مساحة وإمكانات وطاقة إنتاجية. وقد تكون خطواتها بالاهتمام بالبيئة ناتجة عن ضرورة تميزها عن الشركات المنافسة ممن لا يفرق بينها وبينهم إلا مقدار النشاطات الخيرية والاجتماعية التي تقدم إلى الوطن وأبنائه وبناته. وفي رأيي فإن هذه الشركة قد نجحت في وضع الأطر التي يمكن أن تحذو حذوها الشركات الأخرى لتنافس في الخدمة الاجتماعية. كان ذلك بتأسيس نادٍ لأصدقاء البيئة - لم أستطع الانضمام إليه عن طريق الإنترنت وبانتظار رد الشركة على الطلب الإلكتروني - يبدو أن مقره في الرياض لكن نشاطاته تغطي أنحاء المملكة. وقد أخذت صورة رسمية في بعض الأحيان ممزوجة بالشعبية وذلك من خلال اختيار منطقة من مناطق المملكة في كل حملة، من بر أو بحر، وتجنيد المئات من المتطوعين من الجهات الرسمية والطلابية وحتى العمال بأجر لتنظيف هذه المناطق ورفع الوعي بين سكانها بأهمية الحفاظ على البيئة والسلوك الحضاري الذي ينبغي أن ينتهج في الاستمتاع بالبحر أو الصحراء أو الجبال أو الغابات. وقد وجهت الحملات الأربع الأولى إلى أربع مناطق شمال الرياض (شعيب الطوقي الغربي وروضة الخفس)، عسير (متنزه الأمير سلطان بن عبدالعزيز في القرعاء وظهرة الحبلة)، جازان (قرى العميرية، والغزوة والبخشة لمكافحة المتصدع) وشاطئ نصف القمر في المنطقة الشرقية. نظف خلالها المتطوعون ملايين الأمتار المربعة منذ أبريل من عام 1998م. ورفعوا عشرات الأطنان من النفايات. أما الخطوة الجديدة التي أشارت إليها صحيفة الجزيرة (21 صفر 1422هـ) فهي أن نادي أصدقاء البيئة يدعم مجمّع العليان التعليمي في عنيزة ليقوم ألف طالب بتشجير وزراعة المتنزهات العامة. إن هذه المشاريع الخاصة فضلاً عن تلك التي يقوم بها أفراد من مدرسين يحملون طلابهم إلى حضن الطبيعة للتطبيق والدراسة، لهي جديرة أن تلقى من المواطنين والدولة كل تشجيع ودعم. فهي المؤشر على ارتفاع درجة إحساسناً بالمسؤولية تجاه الوطن والأهل، وبالتطبيق لا بالتلميح، ومسؤولية القطاع الخاص تجاه المجتمع وخدمته. وهذا يدعونا إلى الإشارة إلى الدور المهم الذي يقع على عاتق الشركات الكبرى في المملكة للمساهمة في خدمة المجتمع من تقديم تبرعات، ومنح دراسية، وإقامة مراكز تعليمية، وتأسيس مراكز بحثية، وفي اتجاه أكثر تقدمية، والمساهمة في حماية بيئة المجتمع. إن نموذج شركة الصافي للألبان مثال يُقتدى في تسخيره جزءاً من أرباحه ليوجه إلى المجتمع تبرعاً وتوعية. ومن باب الإنصاف فإنني أطلب من أي جهة أو شركة ذات نشاط اجتماعي أن تنيرنا إليه (يمكنها تزويدي بالمعلومات من خلال العنوان الإلكتروني أدناه). الدعوة قائمة ومطلوبة من الشركات الخاصة من بنوك أو شركات أو مصانع أو مزارع لتبني مشاريع تشكل دافعاً تسويقياً ضخماً لا يمكن أن يغفل، يميزها عن مثيلاتها من الشركات المنافسة. فحبذا لو كان التنافس قائماً على خدمة المجتمع وحماية بيئته. والحفاظ على البيئة بات الشغل الشاغل لكثير ممن يرون أبعاد الخطر المقبل من تفاقم تلوث البيئة بالنفايات واستفحال استخدام الشركات الزراعية للكيماويات في حقن التربة وتلويثها أو حقن الحيوانات وتلويث دمائنا. وإشراك مزيد من الطلبة والطالبات في النشاطات البيئية له دور كبير في ترسيخ هذه المعاني، هذا فضلاً عن الغرس والتشجير وتولي كل طفل أو طفلة فسيلة بالعناية حتى تنمو وتكبر وتثمر معه ومعها مما يؤسس لمعاني العطاء وخدمة الآخرين ورعاية الضعفاء من إنسان أو حيوان أو نبات. *مؤرخة وكاتبة سعودية Hatoon-alfassi@columnist.com نافذة: "... وإشراك مزيد من الطلبة والطالبات في النشاطات البيئية له دور كبير في ترسيخ هذه المعاني، هذا فضلاً عن الغرس والتشجير وتولي كل طفل أو طفلة فسيلة بالعناية حتى تنمو وتكبر وتثمر معه ومعها مما يؤسس لمعاني العطاء وخدمة الآخرين ورعاية الضعفاء من إنسان أو حيوان أو نبات".

 



Logoff Menu Compose Summary  Top