بحث



الاحد 19 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 19 أكتوبر2008م - العدد 14727

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مع الزمن
ما بين الذاكرة ولا ذاكرة

د. هتون أجواد الفاسي
    ترى لماذا نحرص على أن نسجل مذكراتنا، نصور لحظات سعادتنا، نحتفظ بألعابنا وأوراقنا القديمة، نستمتع بجلسات السمر مع صديقات أو أصدقاء الطفولة، نتسمر أمام حكايات من "سالف العصر والأوان"؟ ما الذي تشكله لنا هذه الذاكرة التي نستعين بها في استرجاع ما مضى من أحداث أو أحاسيس أو لحظات أو خبرات؟

هذه تساؤلات كثيراً ما سألها مؤرخون وفلاسفة في محاولة تفسير التاريخ وأهميته ودوره في حياتنا وموقفنا منه وتأثيره على حاضرنا أو مستقبلنا. وبشكل غير معقد كان هناك اتفاق على أن الذاكرة عنصر أساسي في حياة البشر على مستوى الإنسانية وعلى مستوى الفرد، فحفظها غرض تستمد منه الشعوب دفعاتها للتطلع إلى المستقبل وتستمد منه إنسانيتها وعقلها وتراثها وإنجازها. وتختلف أشكال حفظ الذاكرة سواء كانت ذاكرة شخصية أو شعبية، ومن الذاكرة ما تكون شفوية ومنها الكتابي والمادي ومنها على المستوى الشخصي ما يختزن في داخل عقل الإنسان فيكون من أخص خصوصياته وملكيته التي لا يمكن لأحد مشاركته فيها بكل تفاصيلها.

وبالنسبة لذاكرة الشعوب التي يمكن قياسها ورصدها فمنها تدوين الأفكار، الاختراعات، تسجيل التاريخ، القصص الشعبي، الآثار المادية من مبان دينية أو زمنية أو خاصة أو فنون مما يشهد على حضارة هذا الشعب أو ذاك ومدى مساهمته في صنع الحضارة الإنسانية.

وهناك شعوب تحسن المحافظة على ذاكرتها وتوثقها وتُشهد العالم عليها فهي مستندها إلى المجد الإنساني، وشعوب أخرى لا تحسن ذلك فتحرم شعوبها من ذاكرتهم بتدميرأفراد منها لآثارها وشواهدها المادية، وكثير من الشعوب مَن أحرقت تراثها الكتابي على شكل مآس مختلفة شهد عليها التاريخ من الاسكندرية إلى بغداد إلى الأندلس وغيرها منها ما هو بفعل فاعل ومنها ما كانت حوادث غير سعيدة، وشعوب أخرى دمرت آثار سابقاتها في عمليات تطهير وغلبة، وشعوب لم تدرك قيمة ما تركه لها الجدات والأجداد من تراث مادي ومعنوي.

@ فتحة على نبرة:

شكر وامتنان لمعالي رئيس هيئة حقوق الإنسان الأستاذ تركي بن خالد السديري على تحيته وخطابه المفتوح في جريدة الرياض الثلاثاء الماضي إشادة بمقال "السابع والعشرون في الحرم المكي "ولاسيماً شفافيته في تأكيده على أن الهيئة تقف نفس موقف الكاتبة وفي إشارته إلى توجيههم مخاطبات سابقة إلى الرئاسة العامة لشؤون الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف حول نفس الموضوع ومواضيع أخرى. وأنا إذ أثني على تفاعل القطاع الرسمي مع القضايا التي تطرح وتهم الرأي العام ممثلاً في هيئة حقوق الإنسان، أتمنى أن تقوم الجهات المعنية بالشأن وبالقضية بالتفاعل والرد حتى تعم الفائدة..

@ مؤرخة وكاتبة سعودية

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ليت الذاكره تمسح بعضا من ذكرياتها..
ليت الذكريات تصنع مع الأشخاص المناسبين..لكن كيف لنا ان نعرف ذلك قبل فوات الآوان؟
ليتني لم احفظ تلك الذكريات في صور او كتابه فلم اتوقع بأن توجع القلب اكثر مما تفرحه
ليت الزمن يعود للوراء للتغيير...ولو قليلا فقط


خالد الرياض
ابلاغ
06:38 صباحاً 2008/10/19

 


ان تسجيل المذكرات الشخصية غرورا ونقصان بشخصية المدون ولكن عند مغادرته هذه الحياة فتكون تجسيد لشخصه من قبل محبيه غير مبالي المجتمع بما يطرح له من مذكرات ان المؤرخون لا يكتبون الواقع وانما ميول شخصية وترتيبات مدروسه والفلاسفة لاناقة ولاجمل لهم بالتاريخ وشتان بين المؤرخ والفيلسوف المؤرخ يكون مستاجر اما الفيلسوف فهو يطرح افكاره بدون تعصب وهو محارب من جميع الاطياف العقائدية بعكس المؤرخ الذي يعيش تحت تيارات ومؤثرات ماحولة فمثله مثل الشاعر وليس الفيلسوف لقد ظلمتي الفلاسفه بمقارنتهم بالمؤرخين راي شخصي


ولد الحميد
ابلاغ
10:31 صباحاً 2008/10/19

 


ذكريات داعبت فكري وظني ؟ لست أدري ؟؟؟
ماأجمل الذكريات التي تنشط الذكره وتاخذها بعيدآ عن المألوف ؟؟؟
ماأجمل الذكريات التي تثير المشاعر وتؤسس لحياة أجمل ؟؟؟
ماأجمل الذكريات التي تنقلك إلى معايشة الزمن الأجمل ؟؟؟
ماأجمل الذكريات عندما تشعرك بقيمة نفسك عند الأخرين ؟؟؟
ماجمل الذكريات التي لايشوبها حزن أو فراق وماأكثر الذكريات التي تتجاوز مساحة قرص الذاكره ومعها تحتاج إلى إضافة قرص أخر ولكن هيهات أن تدرك ذلك ؟؟؟
أليس كل شيء بقدر كذلك الذاكره ؟؟
تحياتي لكل الشرفاء


عاشق الورد
ابلاغ
12:53 مساءً 2008/10/19

 


ذكريات الشعوب مدونه في كتاب الله القرآن الكريم فهل اتعض البشر لما حصل لفرعون وقومه وعاد واصحاب الائيكه وقوم ثمود وعاد. ذكريات الشعوب حروب عالميه لا تبقي ولاتذر وتسلط القوى الكبرى على الضعيفه وذكريات الناس فقر وبطاله. المغول احرقوا تراث المسلمين الحضاري في بغداد لانهم همج وبرابره وامريكا احرقت وسرقة تراث حضارات مابين النهرين لانهم همج وعنصريون تكتل دولي صليبي يهودي لاحتلال العرب وتدميرهم في العراق وفلسطين وافغنستان امريكا لا تريد ان يكون رئيسها اسمه عربي ويقولن انهم دمقراطيون يا للعجب


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
02:04 مساءً 2008/10/19

 


الذكريات ماهي إلا حصآد قول أو فعل عالق بأذهاننا إلى يوم يبعثون..قد تكون أحيانا منتجعاً للفرحه.. وقد تكون غالبا مؤلمة بعض الشيْ لدرجة تود أن الروح تنزع قبل ترددها بذهنك..واود أن أعلق على رد الأخ ولد الحميد قد ذكرت أخي ان ليس هناك مقارنة بين الفلاسفة والمؤرخين..وأنا أخالفك الرأي فليس هناك اي ظلم بهذه المقارنه لان كل من المؤرخ والفيلسوف يعتمدان على تجارب واقعيه مدروسه وعلى الخيال بنفس الوقت وذلك مانراه في كل قول اوحكمه تداولتها الشعوب وذهبت بنا الى ماوراء الأفق..فالذكرى هي فلسفة الحياه الأبديه.


شموخ ومهآبه
ابلاغ
03:20 مساءً 2008/10/19

 


لعل أكثر ما نبكي عليه آثارنا الشامخة التي تندثر واحدة تلو الأخرى تحت بناء مرمي وعليه شعار ماركة عالمية. هل هذا ما تعنيه الكاتبة؟


بلقيس
ابلاغ
03:47 مساءً 2008/10/19


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية