بحث



الأحد 16 ربيع الآخر 1430هـ - 12 ابريل 2009م - العدد 14902

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مع الزمن
قضايا المعلمات

د. هتون أجواد الفاسي*
    ما زلت مع ما ورد إلى من ملاحظات طُلب مني إيصالها إلى المعنيين في وزارة التربية والتعليم.

فمن القضايا التي نأمل أن تدخل في ملف الإصلاح والتحديث الذي سوف يتولاه سمو وزير التربية والتعليم الجديد ونوابه، من القضايا ما يتعلق بالمعلمة/م كحقوق لهن/م ومنها ما يتعلق بهن/م بشكل عام.

وعلى رأس هذا الملف تأتي قضية أرواح المعلمات التي تُهدر يومياً على طرقات مسفلتة وغير مسفلتة ومسافات تصل لمئات الأكيال. هناك تساؤلات مشروعة مثل: لماذا يحدث هذا للمعلمات ويسلم منه المعلمون؟ ولماذا يضطررن للعمل في أماكن بعيدة جداً عن أماكن سكناهن؟ وما السبب في الاختلاف في الحالة؟ ونأمل أن تبتعد الوزارة عن حالة التبرير التي اتبعها الأسلاف أو بإلقاء التهم والملامة على المعلمات أنفسهن وكأنهن من يطلب الموت والعذاب اليومي في قطع كل هذه المسافات يومياً وقضاء نصف عمرهن إن لم يكن ثلاثة أرباعه في سيارة من غير معايير ويقودها سائق من غير اختبارات قيادة حقيقية التي يقودها ربما شخص يتعلم السواقة فيهن. ولعل من الضروري أن توضع الدراسات الجادة لوضع المعلمات المدرّسات في المناطق النائية ويسكنّ خارجها. كما من المهم أن تتضمن هذه الدراسة الأطراف الأخرى المعنية بأرواح المعلمات مثل قوانين المرور المتبعة في الأمن والسلامة المتصلة بالمركبات المستخدمة والتغييرات التي تُضفى أو تُنزع ليتسع أكبر مكان لأكبر عدد من المعلمات. ومدى تطبيق قانون ربط الأحزمة. وما مصير توفير سكن آمن في المناطق النائية وما نسبة تدريب بنات المنطقة بالنسبة لبنات المناطق الأخرى؟ وماذا عن التعويضات اللاتي يستحققنها سواء من وزارة المواصلات أو وزارة التربية والتعليم.

ومن قضايا حقوق المعلمات قضية تحسين المستوى التي تمر السنوات عليهن دون أن تتعدل ودون أن تحتسب سنوات العمل في الخدمة وفي التقاعد وفي بقية الحقوق. وكثيرة هي الوعود التي تصيب المعلمات باليأس في أن يصل حقهن إليهن، ومن الواضح بالتالي ما يترتب على ذلك من عدم وجود الحافز لدى المعلمة لأداء عملها على أكمل وجه وينعكس إحباطها على الطالبات اللاتي يُعتبرن المرآة لحالة المعلمة النفسية والمعنوية.

ويندرج تحت حقوق المعلمة/م التي تنعكس إيجاباً علينا مباشرة، تأهيل المعلمات والمعلمين واستمرار تأهيلهن وتدريبهن لتطوير مهاراتهن وأنفسهن داخل وخارج المملكة وربط التدريب بالحوافز وجعله إلزامياً وتأتي دعوة العديد من التربويين بأن تكون هناك رخصة للمعلم حتى يعمل أو تعمل من اختبار لا بد اجتيازه كل خمس سنوات على أقل تقدير حتى نضمن مستوى تعليمياً ذا معايير عالية لا تنخفض. بحيث تكون هناك قيمة للأداء الوظيفي للموظفة أو المعلمة وينتج عن ذلك أن ذات المستوى المتدني تفصل من الوظيفة بعد أن تُعطى عدداً محدداً من الفرص. ولعل مما ينبغي مراجعته قانون منع الدراسات العليا بعد سن الأربعين أو حوله مما ينبي عن ضيق أفق في التعامل مع التعليم المستمر الذي ينبغي أن يكون هدفاً للتعليم وليس حجراً. وبالتالي يكون تطوير الذات جزءا منه عن طريق الدراسات العليا وجزءا بالدورات.

ويقودني هذا إلى الدعوة إلى إشراك أعضاء هيئة التدريس بكليات التربية في الجامعات في تطوير العملية التربوية التعليمية وعدم قصر هذا الدور على وزارة التربية والتعليم فقط.

كما يتبع التعليم المستمر العمل المستمر، فتعطى المعلمات والمدربات في وزارة التربية والتعليم الفرصة للتدريب خارج الوزارة مساء في القطاع الخاص أسوة بالأطباء مما يعزز مسألة الشراكة مع القطاع الخاص.

ونظراً لوصولي إلى الحديث عن تقييم الأداء الذي يعطي المديرة الحق في تقييم المعلمات بناء على بنود معينة تعرف ببنود الأداء الوظيفي وتوزع الدرجات بناء على هذه البنود، أبدأ بالقول ان هذه البنود بحاجة إلى مراجعة شاملة وإعادة نظر لتحديد ما يتصل بالعملية التعليمية وما يندرج تحت احترام المعلمة واختياراتها الشخصية التي لا تتصل بالتالي بالعملية التعليمية، ومن ذلك وضع الدرجات على المظهر العام الذي لا يتناسب مع احترامنا للمعلمة والتعامل معها وكأنها قاصر بحاجة لمن يوجهها فيما ترتدي وكيف تتعامل مع شكلها العام. أما الحالات الشاذة فيمكن معالجتها بطرق أخرى سوى وضعها في نقاط الأداء التي يمكن أن يُساء استغلالها من قبل الإدارة بناء على توجهها الفكري المبني على اجتهادات في مسائل خلافية كشكل الحاجبين ووضع العباءة على الرأس أو الكتف، وارتداء النقاب أو سواه، وبالمقابل إصدار تعاميم لاتباع ما أمر به الدين عن النصح وعدم الإكراه.

بينما ما ينبغي التركيز عليه فيما يخص سلوك المعلمات والمعلمين هو حالة الأدلجة التي يمكن يحملونها ويعتقدون بوجوب إخضاع طلبتهن/م لها، فهذا ما يستحق ويحتاج إلى تشديد في الرقابة للبعد عن التطرف والتشدد الذي ليس من الإسلام في شيء.

مؤرخة وكاتبة سعودية

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مما يزيد معانات المعلمات هو أن نسبة 26% فقط تم نقلهن وهي نسبة منخفضة وفي الوقت نفسه مضللة بسبب التدخل لرفع النسبة من خلال منع الدفعة الأخيرة من المعلمات الجديدات وعددهن أكثر من (17000) من الدخول ضمن حركة النقل يعني النسبة 14% وليس شرط تحقيق الرغبة وسوف يتم الإعلان عن وظائف شاغرة في قرى ومدن مرغوبة من قبل هؤلاء المعلمات ويصبح الخلل مركب.


أبو فاطمة
ابلاغ
05:36 صباحاً 2009/04/12

 


قطاع التطوير مهم في تركيبة وزارة التربية والتعليم ولكن توجد عقبات كبيرة تعيق التغيير بهدف التطوير وتتمثل أهم العقبات في حرص المسئولين الذين في قمة الهرم على ترتيب صف ثاني يحيط بهم من مسئولي الوحدات والفروع مما يؤكد أن التغيير سوف يرفع أحد عناصر الصف الثاني إلى قمة الهرم وهذا يقلل من هدف التطوير المأمول لاستمرار الوضع كما هو عليه.


علي أحمد
ابلاغ
05:41 صباحاً 2009/04/12

 


المعلمات..أصبحوا اليوم,,
الطاقة اللتي ينتجها الوطن خامه للمعاناه!
كل مايجعلهن في قلق..تم تسخيره لهن,
كل مايجعل الأمراض حليفه لهن تم أيجاده,
من تعينها لتنقلها ومع كل طلب يتمم لها السلامه+
الى حمالها الى محاربتها لنعمة الترقيه+
الى الأستعجال لتقاعدها,
وزارة التربيه خير من يقدمها ويسخلها ويفرم كل جهدها!
وكأنها ليست من كوكبنا ,
وكأنها سارقه لراتبها ومعيشتها,
الكل بنظر لراتبها بعين الحاسد!
وكأنها فريسه والدجاجه اللتي تبيض الذهب!
وعليه يصبح الطمع شعار كل حاقد وفاسد النيه!


بدراباالعلا{وزيرشؤون المعاناة}
ابلاغ
07:56 صباحاً 2009/04/12

 


عماد الحاضر وأمل المستقبل!!
يا دكتورة هتون لقد نكأت جرحا غائرا لما يحدث لأخواتنا المعلمات من حوادث سير, الجميع عماد الحاضر وأمل المستقبل يذهب ضحية حوادث السير, عدد الحوادث التي شاهدتها في الولايات المتحدة الأمريكية خلال عقد من عمر الزمن اقل من الحوادث التي أشاهدها هنا كل عشرة أيام, أؤكد لك أن احترمنا لأنظمة المرورية في الغربة مرده لجاهزية رجال المرور في تطبيق المخالفات بأسلوب حضاري, هذا يؤكد أن حوادث السير لدينا مرده إلى عدم تطبيق رجل المرور هداه الله للمخالفات المرورية.
تحياتي,,,


المهندس/ عبدالعزيز الكريدا
ابلاغ
09:43 صباحاً 2009/04/12

 


المشكلة الحقيقية تداخل النقل الداخلي في النقل الخارجي بمعنى ان المندوبيات التابعة لادارة تعليم المنطقة او المحافظة تدخل ضمن نطاق النقل الخارجي وهذة هي الخادعة الكبيرة من الوزارة ( تعليم البنات ) وانا اضرب مثلاً حياً حصل لزوجتي فوالله العظيم ان المدرسة تبعد عن المدينة التابعة لادارة التعليم 13 كيلو فقط وادخلة ضمن نطاق النقل الخارجي والى متى ياوزارة حسبي الله ونعم الوكيل.


ابونوف
ابلاغ
11:11 صباحاً 2009/04/12

 


تُشكر الكاتبة القديرة على هذه السلسلة من الموضوعات الحيوية.
موضوع التعاون بين الجامعة - وليس فقط كلية التربية - مع وزارة التربية والتعليم أمر ضروري لأن الوزارة لا تستطيع تطوير المناهج وطرق التدريس بنفسها، في حين أن الجامعات وأساتذتها يتابعون التجديد والتطوير.
وفوق ذلك، لماذا لا تشكل الوزارة لجاناً استشارية من أساتذة الجامعات والآباء وغيرهم للمشاركة في عملية التطوير؟؟


عبدالعزيز
ابلاغ
03:37 مساءً 2009/04/12

 


التعليق رقم 3
الاخ بدرابالعلا
والله لقد قلت مافي نفسي
كنت بقول نفس الكلام ونفس الفكره فسبقتني وكنت ابلغ قولا وافصح لسانا
جزاك الله الف خيروجعله في موازين حسناتك
عني وعن جميع المعلمات


ياجامع الناس {الغلاماهوبيدي}
ابلاغ
04:55 مساءً 2009/04/12

 


ولماذا يضطررن للعمل في أماكن بعيدة جداً عن أماكن سكناهن؟
الحاجه يادكتوره...
سيارة من غير معايير ويقودها سائق من غير اختبارات قيادة حقيقية التي يقودها ربما شخص يتعلم السواقة فيهن...؟
اول شي على الجهات المعنيه تطبيق ابسط المعاير عليهم وهي الطرق وغيرها
السائقين الذي ذكرتي اكثرهم لم يجدوا لقمت عيش افضل من هذه..
ويكون في علمك اغلبهم متقاعدين عن العمل وما حدهم على ذلك سوء نظام التقاعد المعمول به... وحدثي ولا حرج..
تقديري لك ولما تكتبي


بدر المحياوي
ابلاغ
09:27 مساءً 2009/04/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | الإعلانات | إعلانات الموقع | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إداررة الخدمات الإلكترونية