بحث



الأحد 3 رجب 1429هـ -6 يوليو2008م - العدد 14622

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مع الزمن
حوار الأديان والمرأة

هتون أجواد الفاسي
    شهد الشهر الماضي بين 4- 6يونيو 2008أعمال المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي لمدة ثلاثة أيام في مكة المكرمة استجابة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين الأديان والتي أطلقها في لقاء حواري سعودي ياباني في 24مارس 2008والتي تعد مرحلة متقدمة من أشكال الحوار الذي تحتاج إليه الأمة الإسلامية بشكل عام والسعوديون بشكل خاص. ويهدف المؤتمر إلى التأصيل الشرعي لمفهوم الحوار الإسلامي مع أتباع الأديان والثقافات والحضارات المختلفة في العالم. وقد ركزت محاوره على تحديد مفهوم الحوار وبيان أهدافه وأسسه ومنطلقاته وكان من أهدافه وضع خطة موحدة للنهوض بمستقبل الحوار وتطويره من خلال تجميع الخبرات السابقة والإفادة منها والتنسيق بين المؤسسات الإسلامية المعنية بالحوار ووضع آلية يمكن من خلالها توحيد الصف الإسلامي. وقد تلقى هذا المؤتمر تغطية وضجة كبيرة نظراً لحساسية الأمر وما يتضمنه من التعامل مع من يعتبرهم البعض من الكفار من أتباع الديانات الأخرى وضم المؤتمر خمسمائة عالم دين إسلامي وضعوا منهاج الحوار وضوابطه مع تحديد آلياته وآدابه.

هذا لكننا نجد أن المرأة المسلمة العالمة كانت غائبة كلياً، فمن بين الخمسمائة مشارك لا توجد امرأة واحدة. فعلى الرغم من أن المرأة المسلمة أثبتت وما زالت تثبت قوة وحكمة في اللقاءات الحوارية المختلفة إلا أنه عندما نصل إلى المستوى الإسلامي الفكري العام نجد أنها تُستبعد. وهذا واضح في مؤتمر حوار الأديان المذكور مما يجعلنا نتساءل عما إذا كان العالم الإسلامي خالٍ من النساء الكفؤات، أو أن من أنجبت الرجال لم تنجب النساء المفكرات؟ الإجابة بالطبع هي أن هذا أمر غير صحيح وأن العالمات المسلمات يملأن فضاء الكون حجة وحكمة وقولاً وعملاً، فما الأمر إذاً؟

إن موقع المرأة المركزي من الإسلام يجعلنا نتساءل عن سبب عزلها وإبعادها عن المشاركة في هذه القضايا المصيرية في الفترات اللاحقة وحتى عصرنا الحالي، فعلى الرغم من أن جزءاً كبيراً من قضايا الاختلاف بين الأديان تدخل المرأة فيها كعنصرأساسي إلا أن هناك تواتراً على استمرارية العزل والإقصاء. إن استبعاد المرأة المسلمة من قضايا الحوار والتباحث معها في أمور المسلمين المصيرية العامة هو جزء من المشكلة التي يعمد الحوار لحلها في الدرجة الأولى ولوضع أسس لتناولها، ولكن موضوع المرأة لا يطرأ كموضوع ملحّ على فقهائنا من ناحية التمثيل نظراً لأن قضية المرأة هي دوماً قضية خاصة وينبغي أن تبقى في إطارها "الخاص"، بينما مؤتمرات دولية إسلامية من شاكلة مؤتمر حوار الأديان فهو قضية عامة لا مكان للمرأة فيه، ومن جهة أخرى فإن علماءنا اعتادوا على الحديث بلسان المرأة عبر العصور حتى اعتبروه أصلاً وصدقوا بأنهم يعبرون عنها بما يكفي. وهذا أمر كما هو واضح فيه تجنّ على المرأة وعلى الإسلام الذي حملت المرأة رايته قبل الرجل ممثلاً في السيدة خديجة، وحملت أمانة تبليغ نصفه السيدة عائشة، وحملت أمانة حفظه بحفظ المصحف الكريم السيدة حفصة، وسجلت أول شهادة في سبيله أم ياسر، رضي الله عنهن جميعاً وأرضاهن.

لقد أسفر مؤتمر مكة المكرمة لحوار الأديان عن الدعوة لأول اجتماع بين أتباع الديانات الأخرى بين 16- 17يوليو من هذا العام أي بعد حوالي أسبوعين في مدريد-أسبانيا، وليست هناك أي إشارة حتى الآن لدعوة نساء من أي من أتباع الديانات سواء الإسلام أو غيره، فنأمل كنساء نعتز بهويتنا الدينية وبانتمائنا وبحقنا في العبادة وحقنا في هذا الدين كما من حق أشقائنا الذكور ليكون لرأينا في الشأن الديني دور كما ينبغي أن يكون وأن نكون مشاركات في الحوار الديني كما في غيره من الحوارات، فالمرأة أثبتت قدرتها على الحوار كما أثبت الرجل قدرته على الحرب، وفي استبعاد المرأة من حوار الأديان إضعاف للنتائج المرجوة من الحوار وتسطيح للمشكلات والقضايا وإخلال بالتوازن في عرضها وحلها. نأمل أن يكون هناك استدراك إيجابي يؤسس لشراكة حقيقية بين أفراد المجتمع.

@ مؤرخة وكاتبة سعودية

16 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


القران والسنة عبرا عن المرأة بما يكفي , وهذا هو منهج العلماء , لذا هم لم يعبروا من عندهم بشيء آخر. ثم ماذا ستضفي مشاركة المرأة في حوار الأديان !!
هل هي مجرد إثبات للذات فقط ! أ أن هناك شيئاً لم يذكره الدين ستذكره المرأة !
نحن على ثقة كبيرة بتعاليم ديينا فيما يخص الحوار مع الأديان الأخرى , وفيما يخص المرأة.
لا أرى أي تجنٍ على المرأة المسلمة , فمنهج القران والسنة واقوال العلماء في صف المرأة لا ضدها كما يتوهم البعض بسبب عدم التصديق الجازم بما في القران والسنة.


فهد
ابلاغ
05:52 صباحاً 2008/07/06

 


السلام عليكم ورحمة الله وصباح الخير
إن كان ماقالته الكاتبة من عدم وجود مشاركات من النساء فأرى أنه يجب على المنظمين ان يشيروا إلى سبب ذلك؟ وأعتقد أن هناك سبباً مقنعاً!
مع أن لدينا ولله الحمد تنظيم للعديد من المؤتمرات المختلفة وفيها مشاركات متميزة نسائية ومن خلال شبكات التلفزيزن الداخلية وبدون اختلاط بين النساء والرجال لذا كان من السهولة بمكان مشاركة النساء دون أن يتعارض مع القيم الشرعية.
تحياتي للجميع


د.ماجد المنيف
ابلاغ
09:28 صباحاً 2008/07/06

 


أود التعليق على عبارة :"وما يتضمنه من التعامل مع من يعتبرهم البعض من الكفار من أتباع الديانات الأخرى "
إن كنت تقصدين اليهود والنصارى فهم كفار بنص كتاب الله , قال الله تعالى : لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم , وقال : لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة , وقال : وقالت اليهود عزير ابن الله , وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون


القحطاني
ابلاغ
09:41 صباحاً 2008/07/06

 


المرأه.. المرأه.. من سالف العصر والأوان وهذه المرأة تبحث عن تدور مهم بأي ذريعة كانت.. متجاهلة الدور الأساسي الذي خلقت من أجله.. فإن هي تركت ماخلقت من أجله وبحثت عن غير ذلك فهي لامع هؤلاء ولا هؤلاء، وإنسياقها وراء كل من هب ودب من الأفكار والعادات الدخيلة على مجتمعنا سوف تجد نفسها في حيرة لانهاية لها، فتركيبتها وتفكيرها وبنيتها لها حدود ان حادت عنها هلكت.. فدعوا المرأة وشأنها فهي ميسرة لما خلقت له، واذا كان لابد من المشاركة.. فالتشارك بحق في بناء الأسره المثالية.


ابومتعب الذكي
ابلاغ
10:08 صباحاً 2008/07/06

 


المنهج الاسلامي.اخذ يتكلم عن المرأه..
ثم ماذا ستضفي مشاركة المرأة في حوار الأديان !!
يعني لازم المرأه تتطلع في كل شيء حتى الاديان...
الانستحي من الله..
دعوا المرأه هي تعرف اين وضعها الله.
واذا كان لابد من المشاركة..
فالتشارك بكل طاقاتها. في بناء الأسره المثالية.
: )


ساره الشعلان..
ابلاغ
10:54 صباحاً 2008/07/06

 


حوار الاديان..اليوم حوار الاستسلام..وليس السلام اليوم؟
وحوار الاديان اليوم نشاهده في قضية فلسطين وحقوق شعبه الاصليين؟
كما هوالحال في كذبة أسلاحة الدمار الشامل ووصول الصلبين للحتلال بغداد!
كذلك الحوار ما جاء الا بعد ضعف الامه الاسلاميه؟
وهذا هو مصيرنا اليوم كما كان الاسلام يوم من الايام في حكاية تنظيم النسل وكذلك حقوق الامرأة ومكافحة التعدد والقومه وصناعة رقيق أبيض لها وللمشروبات والمسكرات وأستثمارها؟
الحوار اليوم بين الاديان..ما قاله الله في كتابه الكريم؟
الاسلام يجب ماقبله وخاتم الديانات


{ بدر أباالعلا }
ابلاغ
11:18 صباحاً 2008/07/06

 


انطلاق الحوار بين الأديان بمبادرة سعودية أمر له دلالاته الحضارية التي لا تخفى، وهذه المبادرة خير رد على من يتهمهون المسلمين والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص بضيق الأفق والانغلاق على الذات. ولهذا فإن استبعاد المرأة من هذا الحوار يعطي دلالة خاطئة، ونأمل أن يتم تداركها قريباً، حيث إن المؤتمر القادم سيُعقد خلال عشرة أيام فقط.
عبدالعزيز


عبدالعزيز
ابلاغ
11:29 صباحاً 2008/07/06

 


الله مقال جميل ورويعي اي تصغير رائع انا ارى ان تكون المرأه حاضره في كل مكان بدون طنطنه.. متى ارى شرطه نسائيه واقسام نسائيه في كل الادارت العامه والخاصه.. وبطريقه اسلاميه ومتى تمارس المرأه العزيزه على قلبي التجاره وتبيع وتشتري وتترزق الله واحل الله البيع وحرم الربا اذا لماذا نحرم البيع الحلال على النساء وتحريمه ليس من الدين في شيء ولكن كما عشنا في الاربعين سنه الماضيه نريد ان تستمر بدون ان نعي ونرى ماحولنا من مستجدات انه ظلم لانفسنا ولنسائنا ولمجتمعنا...


ابو محمد
ابلاغ
11:40 صباحاً 2008/07/06

 


هذه المقالة تثير قضية هامة تتمثل في عدم مشاركة المرأة في اللقاء الاول لحوار الاديان المقرر عقده في مدريد يومي 16 و17 يوليو 2008م، ورغم أهمية هذه القضية، الا انها قد تكون سابقة لاوانها، فقد يكون من المناسب عقد اللقاء الاول لحوار الاديان بدون مشاركة المرأة، على أن يتبع ذلك لقاءات اخرى تشارك فيها المرأة، فالتدرج في الامور قد يسفر عنه نتائج أفضل بكثير من سياسة قفز المراحل وتجاوزها بسرعة قد تؤدي للتعثر وهو ما لا نتمناه.


عمار
ابلاغ
12:48 مساءً 2008/07/06

 10 


لسلام عليكم ورحمة الله
المرءه المرءه اشغلننا هالحريم يطالبن بكل شيء ولا يتوقفن وما احبهن للكلام الكثير
لكن لم ارى واحده منهن تطالب بالمساوات في امور مثل الصلاة بالمسجد لانها شاقه او دفن الموتى لانها شاقه وتروع او ان يعملنا بالبناء او بالمرور تحت حرارة الشمس او اي عمل ميداني ؟؟؟ يتغافلن عن ذلك وابلشن الرجاجيل بالامور اللي ملهن فيها وياليتهن اكتفوا بالدعاء لهم لكن للاسف ابي اصير مثلكم
خافن الله يانساء وقرن في بيوتكن (ليه ما تكونين داعيه في الوسط الذي تعيشين فيه)؟


ابو عبد الملك
ابلاغ
01:02 مساءً 2008/07/06

 11 


بسم الله
قال تعالى
قالت ربى انى وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كا الاى انثى الا ية
خلق الله الدم
ثم خلق احواء من ضلعه
فهى مستنسخة من ضلعه
وكان الا استنساخ مذ خلق الله حواء هى اول مستنسخ
وليس كما يقول الا طباء
ان دولى هى اول من استنسخ
ولكنها حواء
اختى العزيزة كل انسان ميسر لما خلق له
وليس عيب ان تكونى امراءة
فان التى تهز سرير ابنها بيدها هى التى صنعة منه قائد عظيم
وهى بفظل الله اعدة شعب طيب الا اعراقى
واذا اردت ان تعرف الشعوب المتفوقة فأعرف من تلك الا مهات


ابو مهند
ابلاغ
01:49 مساءً 2008/07/06

 12 


عزيزتي
كلام جميل و مهم
ولكن في مجتمع ذكوري بحت
صوتك واصل و مسموع
ولكن التخلف اعلي


دام
ابلاغ
02:46 مساءً 2008/07/06

 13 


افظل مكان يمكن ان تشارك فيه المرأه في حوار الآديان هو بيتها ان كانت مسلمه تحب الله ورسوله.


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
07:52 مساءً 2008/07/06

 14 


نحن مجتمعات تسير على ساق واحدة لذلك سبقتنا امم كثيرة


ميخائيل
ابلاغ
11:17 مساءً 2008/07/06

 15 


أهلا بالمشاركة
المنضبطة
بأحكام الكتاب والسنة
وما لا، فلا.
اللهم ارزقنا اتباع الباطل واجتناب الباطل.


حُب الخير للغير
ابلاغ
12:05 صباحاً 2008/07/07

 16 


كاتبتنا العزيزة - عليك ألا تفقدي الأمل في القادة، أما شعبنا فشوفي التغليقات وانت تغسلين يديك منه، كلهم يشوفون وجودنا في البيت فقط، أما هم فلهم كل المجالات،حتى في ملابس المرأة الداخلية يبيعونها عنها عشان هي لازم تستحي بس هم لازم يكونون قليلين أدب، الثقافة ثم الثقافة هي التي سببت الردود، قبل أن يسحب البساط من تحت المتسبب لافائدة من مجتمع يرفض التغيير ويرضخ للجمود الديني،وتقديس الأشخاص ولا يحسن سواها ثقافة،مسكين مورس عليه التجهيل قرونا، فماذا نأمل ؟؟؟أول مرة أتمنى الرياض حجبت الردود فهي ممرضة


حصه
ابلاغ
01:12 صباحاً 2008/07/07


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية