• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 133 أيام

مع الزمن

السفر براً، الدوحة – الرياض مثالاً

د. هتون أجواد الفاسي*

    السفر بالبر تجربة فيها الكثير من المتعة ؛ كما تحمل معها قائمة طويلة من الاستيقافات التي لا مناص منها لاسيما وطرقنا لا يطرقها المسؤول إلا من فوق علو آلاف الأقدام. وكان طريق قطر - السعودية مثيراً لكثير من عوالق النفس التي قررت أن تفيض إلى السطح، وهي عوالق مترسبة من رحلات سابقة لطريق البحرين – الشرقية - الرياض.

فلأبدأ من النقطة الحدودية القطرية أولاً، والتي يبدو أنها حديثة البناء والتدشين، منسقة، والموظفون والموظفات يعملون/لن بجدية، والمسارات كذلك تسير باطمئنان وسرعة، والموظفة تناولك ورقة السيارة بمجرد مرورك بشباكها نظراً لأنها تجري البحث الآلي السريع عن رقم السيارة في حاسوبها قبل وصولنا إليها. وفق الحساب، لم تستغرق إجراءات الجانب القطري أكثر من ربع ساعة مررنا خلالها بثلاث نقاط (على ما أذكر أو أربع). ثم وصلنا الحدود السعودية، وهناك مسافة بين المركزين غير مأهولة وتبدأ فيها الأرض بالتآكل ونصل إلى لوحة "أهلاً وسهلاً بك في السعودية" والطريق ذو سفلتة شهباء يعلن أننا وصلنا بالفعل؟؟، وبعد دقائق نجد أنفسنا أمام مباني المركز الباهتة والخطوط الممتدة الطويلة التي لا تنتهي، انتظرنا ساعة كاملة مررنا خلالها على خمس نقاط يسألون نفس الأسئلة، ويقلّبون نفس الوثائق، بدأت بستة مسارات وانتهت بواحدة، أي كدنا نختنق بسيارتنا التي لم تستطع أن تبز "الجيوب" القطرية، وليس هناك أي ميزة للمواطنة أو المواطن، أو للعائلات كما في الجانب القطري.

بعد هذه الساعة تبدأ رحلة المطبات في الأرض المزفتة منذ اكتشف الإسفلت. يأخذ الطريق الممتد من "منفذ سلوى" بالوعورة كلما اقتربنا من آبار البترول، كما أنه يبدأ بخطوط الإضاءة البيضاء الكئيبة من سبعينيات القرن الماضي وعدد كبير منها محروق. المطبات حدّث ولا حرج، لا إعلان عنها ولا منطق من وجودها، وجدناها تتكرر بإعلان عن وجود مخرج لدوران كامل ونحن في الطريق السريع، تصميم غريب. أحجامها مفصلة لتتناسب مع سيارات الدفع الرباعي. وحتى عندما تتحسن الرؤية عند مفرق الأحساء يستمر الإسفلت من الشكوى من كل أشكال التشوهات، الذي يذكرني بطريق البحرين – السعودية حيث أيضاً الفارق كبير بين الجانبين، من حيث الطرق، السفلتة، الإنارة، الإشارات، الشاحنات الممتدة إلى ما لا نهاية على الجانب السعودي تصل لكيلومترات، ولا أدري كيف يمكن أن يعوض هؤلاء التجار خساراتهم عن الأيام التي تمضيها شاحناتهم على الحدود أو في خسارة البضائع التي تتأثر صلاحيتها إلا برفع الأسعار والانتقام من المستهلكين (البردعة).

ولأترك "المحطات" و"الاستراحات" إلى تفصيلها الأسبوع المقبل.

*كاتبة ومؤرخة سعودية


قيّم هذا الموضوع

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 33
الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل
  • 1

    أما الطرقات فلم تكن جديدة , فهاهي أغلب الطرقات لدينا تعاني من تنفيذ أقرب للعشوائية , مما جعلنا نضطر لتغيير المساعدات و إصلاح أشياء كثيرة بالسيارة , على سبيل المثال أذكر محافظة الخرج لايتم الإلتفات للطرقات إلا قبل حضور كبار المسؤولين والأمراء لها , فيتم قشر الإسفلت القديم واستبداله بجديد خلال يوم واحد ! فبعد مرور شاحنة عليه نجده اختلف عما قبل. لا أعرف لم ينقصنا الإتقان في الأعمال الإصلاحية مع ضخامة ميزانيات الطرق التي نسمع بها ولكن لا نرى منها إلا القليل.. ! !

    أسامة الرويس

    UP 0 DOWN

    05:38 صباحاً 2009/10/18

  • 2

    صدقت ورب الكعبة يا د/هتون!!
    لكن هناك الفرق الكبير من ناحية الراحة النفسية،فمثلا حينما أدخل دولة قطر أشعر بضيق في النفسية،والعكس صحيح عند دخولي للسعودية!!

    اللهم لك الحمد ولك الشكر!! (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:40 صباحاً 2009/10/18

  • 3

    فعلا الرحلات البرية ممتعة ولكن الواقع مؤلم
    اما دورات المياه..تقصدها للوضؤ..لتكتشف انها للنجاسة..وليست للطهارة

    دالجوهرة (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:07 صباحاً 2009/10/18

  • 4

    السؤال الذي يطرح نفسه حتى عل هل يتجاوب المسؤلون مع ما يكتب حبذا لو ان مجلس الشورى يرصد مثل هذه الأشياء ومن ثم مناقشة المسؤل هذا هو مطلبنا من المجلس العزيز

    صالح محمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:29 صباحاً 2009/10/18

  • 5

    صباح جميل مع الزمن الأجمل..
    السفر قطعة من العذاب والسفر براً
    هو العذاب عينه. وعثاء ومشقة ورحلة
    محفوفة بالخطر والخوف من الحوادث..
    وما يعترض الطريق من جمال سائبة
    ومن سوء الخدمات وقلتها..
    نسافر ونعود لأرض الوطن وقدسبقتنا
    أشواقنا وعلى أرضه الطاهره ننسى
    آلامنا وعذاباتنا.. وطني الحبيب
    «أسافر فيك، ومنك إليك
    ويحضنني الشوق في مقلتيك
    أسافر عنك، وفي غربتي
    أحن حنين الحزين اليك»
    د.هتون سلمت يداك انتظر التفاصيل..

  • 6

    مقال يوضح صوره ربما هي غائبه عن أصحاب القرار.
    وردا على.. د الجوهره.. أقول أن محطات الوقود والإستراحات على طرقنا السريعه هي مؤجره على أناس يبحثون عن المكاسب وليس راحة المسافر.لماذا لا يكون هناك شركات تشرف عليها وتجهزها بكل وسائل الراحه هذا هو السؤال.

    فكر الحرف (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:07 صباحاً 2009/10/18

  • 7

    د. هتون أجواد الفاسي - كاتبة ومؤرخة سعودية
    إلى الأمام يادكتورة هتون وبالتوفيق إن شاء الله

    نشمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:40 صباحاً 2009/10/18

  • 8

    ليست فقط الحدود مع قطر
    بل مع جميع الدول الخليجية
    حينما تغادر الأراضي السعودية متجها الى دبي، تجد الرفاهيه في كل محطة...في كل محطة...في كل محطة تصادفك على امتداد مئات الكيلومترات
    دانكن دونات - برجركنج-ماكدونالدز...الخ وسط الصحراء
    بالعربي تحس انك رجعت انسان
    اتمنى رجال يراقبون
    ويقرأون

    ابو تميم (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:15 صباحاً 2009/10/18

  • 9

    لودخلت من الإمارات لملئت عجبا، كانك دخلت من عالم القرن الواحد والعشرين إلى القرون ما قبل التاريخ. وخاصة في المرافق العامة.

    سعاد بنت سعود (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:21 صباحاً 2009/10/18

  • 10

    على الجرح يا هتون وصعت المشرط ,,,ولكن ما السبب ؟؟؟هل هو قلة الاهتمام ؟؟ام الفساد الاداري والمالي ؟؟ام عدم الرقابة ؟؟ام موت الصمير ؟؟اجزم ان السبب الرئيسي عدم الانتماء وعدم حب الوطن ,,وقد يكون عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب..

    الملقوفة (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:03 صباحاً 2009/10/18

  • 11

    لا يغركم قبل أن يبنى المركز القطري كان أسوأ من السعودي حسب ما سمعت.
    في المركزالقطري مسارات: للقطريين، وللخليجيين، ولبقية الدول، هدوء منقطع النظير، العمل سلس وسريع جداً = ربع ساعة.
    المركزالسعودي: العمل رتيب، والمبنى كئيب، انت وحظك، أحياناً ربع ساعة واحياناً بالساعة
    عني أنا 45 دقيقة ودخلت السعودية.

    أبو معاذ (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:03 صباحاً 2009/10/18

  • 12

    بالنسبة للطرق فأنا أجزم بأن سبب وعورتها هو الكم الهائل من الشاحنات التي تسلكها والتي يمتلكها طبعا التجار الذين رأفتِ بحالهم يا دكتوره. دائما ما أرى أعمال صيانة لتلك الطرق تتم بشكل متواصل حتى أن بعضها يتم بإزالة الاسفلت القديم واستبداله بجديد. على كل، لاشك بأننا نطمح جميعا بأن تكون بلادنا أجمل البلدا

    نايف م العنزي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:03 مساءً 2009/10/18

  • 13

    استغرب من طريق ابو حدريه من اكثر من10 سنين مضت والى الان لم ينته هذا الطريق الاعجوبه...ولكن مالفت نظري حديثا هو وجود حظائر لبيع الابل تبعد عن الطريق من 2-3 متر فقططط...والله لاظن هذا الشيء يحصل في الدول المتخلفه فما بالك عندنا
    واسفاه

    sami (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:41 مساءً 2009/10/18

  • 14

    أستاذي محرر التعليقات، أرسلت تعليقا قبل هذا الموجود في رقم 12، أرجو وضعه في الصفحه مع الشكر

    نايف م العنزي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:48 مساءً 2009/10/18

  • 15

    الاخ/فكر الحرف انت تقول لماذا لا يكون هناك شركات تشرف عليها وتجهزها بكل وسائل الراحه هذا هو السؤال وجوبه عندي انه الم تسمع بشركة ساسكو العتيدة وافعالها (المشرفة) على الطرق السريعة

  • 16

    السفر فيه سبع فوائد , وأكيد إن هالفوائد يقابلها مضار الأولى عرفناها يادكتوره وبننتظر الباقي , مع التحية والتقدير.

    حمد بن فارس الدوسري (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:16 مساءً 2009/10/18

  • 17

    هل المشكلة من المقاولين ؟!
    أم المشكلة من عدم وجود الرقيب الحكومي الصارم ؟
    أم ماذا ؟!

  • 18

    هل المشكلة من المقاولين ؟!
    أم المشكلة من عدم وجود الرقيب الحكومي الصارم ؟
    أم ماذا ؟!

  • 19

    ليس من داع للكتابة عن المحطات والإستراحات لا في طريق قطر ولا في غيرها وأضيفوا إليها مع الأسف الشديد المساجد حيث أنها عبرة لمن يعتبر في الإهمال والتقصير ونشر الأمراض والأوبئة واقتراحي الوحيد أن يتم تلزيم هذه المرافق لشركة خاصة تكون مسؤولة عن نظافتها ولو أدى الأمر إلى أخذ رسوم على دخول هذه المرافق

    محمدالأيوبي

    UP 0 DOWN

    02:26 مساءً 2009/10/18

  • 20

    كاتبتنا القديرة مقال اكثر من رائع..
    كل الشكر

    صالح حمد اليامي (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:27 مساءً 2009/10/18

الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل



التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات



الخيارات

عرض الأرشيف
RSS هتون الفاسي
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (268) ثم الرسالة

إعلانات خيرية