بحث

مركز إعلام التعليم العالي - الكليات - خدمات المجتمع - رسالة الجامعة - جائزة الملك سعود - مراكز الأبحاث - القبول والتسجيل


الأحد8 ربيع الأول 1429هـ -16مارس 2008م - العدد 14510

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مع الزمن
تحالف الحضارات بين الواقع والخيال

د. هتون أجواد الفاسي
    لمستُ تشكيكاً من بعض القراء في المواضيع التي افتتحت بها عودتي للكتابة في صحيفة "الرياض" العزيزة بعد ابتعاد دام تسع سنوات تقريباً. والتشكيك في كثير من الأحيان ديدن وليس محاولة للفهم وهو قفز على النتائج قد يكون مصيبا وفي كثير من الأحيان ليس مصيباً. وكثير من التشكيك ما يقوم على سوء النية في الكاتبة وعلى خلط الأوراق وتسرّع ليس من باب الحكمة في شيء. فحبذا لو أردنا التعليق أن يكون مبنياً على قراءة ممعنة وبعيدة عن الأحكام المسبقة حتى يمكن لنا أن نفيد ونستفيد.

في حديثي حول حوار الحضارات الذي عقد لأول مرة في مدريد بداية عام 2008للتقريب ما بين العالم الغربي، والإسلامي بناء على شراكة لا تبعية، لم يتسع لي المقام للدخول في بعض التفاصيل المهمة، وسوف أعرض لها باختصار.

لقد كان محفلاً يجمع بين متناقضات، فيما بين القيادات السياسية ومنظمات المجتمع المدني القيادات الاقتصادية والدينية وتجمعات الشباب الذين كان تمثيلهم الأكبر بين المجموعات المختلفة، فضلاً عن القيادات الإعلامية. مع ملاحظة وجود شبه مقاطعة لهذا التحالف من قبل الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا وألمانيا.

وكان الملاحظ أن هناك تنوعاً في اختيار الشخصيات المستضافة للجلسات العامة المفتوحة بحيث تمثل العالمين رمزياً. والتمثيل الرمزي أخذ منطلقه بدءاً من اختيار مدريد المدينة المضيفة لهذا المنتدى التي تمثل ملتقى للحضارتين الإسلامية والغربية، فقد أسسها المسلمون في القرن التاسع الميلادي وأطلقوا على نهرها مانزاناريس اسم المجريط نسبة إلى جريان المياه فيه وهو ما تخفف إلى مايريت ثم ماجريت ثم مادريت فمدريد. وجعلوا منها حصناً متقدماً لمدينة طليطلة التي تقع إلى الجنوب الشرقي منها. وبقيت في أيدي المسلمين حتى عام 1085م حين استطاع ألفونسو السادس الاستيلاء عليها، ومن ثم بدأت مرحلة تنصير مدريد. وما زال كثيرٌ من مواقع المدينة القديمة يحمل أسماء عربية.

وقامت إدارة المنتدى باختيار شخصيات للتحدث عُرفت بمزجها وانفتاحها في أعمالها ومواقفها بين الشرق والغرب. فهذا الكاتب البرازيلي النوبِلي باولو كويلهو الذي تحفل كتاباته بالرموز العربية والفلسفة الإسلامية والصوفية، والكاتب النوبلي النيجيري ولي سوينكا، وعلى المستوى العربي فقد كان تمثيل الشيخة موزة بنت ناصر المسند للمرأة العربية لاسيما الخليجية خير تمثيل بحملها مسؤولية الموقف بشكل متقن، كما أن إضافتها إلى المنتدى كانت ذات دلالة مهمة إذ أعلنت عن تبرع سمو أمير قطر بمائة مليون دولار لمشروع يدعى "صلتك" ليدعم الشباب في العالم العربي من الناحية العلمية والعملية. وعلى المستوى السعودي كان تمثيل سمو الأمير تركي الفيصل لنا لاسيما من خلال كلمته الموجهة إلى الجلسة الخاصة ب"تلافي صراعات الدين والسياسة على المستوى المحلي"، كان شفافاً وصادقاً مع النفس ومع الآخرين مما أكسبه تقدير كل من استمع إليه.

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


د.هتون
نحن نريد ان ننفتح على الحضارات الاخرى ولكننا لابد ان نعترف باننا نفتقد الى الطرق المثلى للتقارب معها اي بالاصح نحن فقدنا هويتنا بين تغيير ثقافتنا ونفتقد لثقافة التغيير
وما يقال عن تقارب الحضارات اعتبره وهم وتضيع وقت للمثقفين الهدف منه ابراز الانا وفتل العضلات بين المثقفين في مشرق الارض ومغربها او سياحه ادبية ثقافيه تجوب العالم تحت هذه المسميات والموتمرات واللقاءات..
شكرا لك


معاذ العامر. بكين
ابلاغ
09:35 صباحاً 2008/03/16

 


دكتورة/ هتون رعاك الله،
طال عمرك الثوابت الدينية والنية لا يعلم بها سوى رب العباد،
ولكن أمور يكتبها الكاتب ويكون لا لبس فيها في المعني، فهذه
لم تصبح من النية، فنحن نتكلم عن فعل قد ثُبت بالكتابة، فبالتأكيد
سيكون هناك ردود فعل مختلفة منها المؤيد ومنها المخالف، إذن من
الحِكمة أن تكون لغة الكاتب سهلة القرأءة من جميع فئات المجتمع،
والثقافات في هذه الحالة مختلفة ومتباينة، أما إذا كانت جميع التعليقات
ضد المقال، فهذا معناه أن المقال كُتب بلغة ثقافة خاصة جداً لا يفهمها إلا
ذوي الثقافات العالية.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
11:31 صباحاً 2008/03/16

 


* أتمنى التقارب بين الحضارات , لكن لايوجد ثقة في هذا الغرب , وماذا قدم لنا كي نثق به , قتل الأبرياء وتشريد النساء..
كيف نثق الآن..


مساعد
ابلاغ
01:10 مساءً 2008/03/16

 


ما بعد..دمار العراق...حضارات أيجابيه..؟!
ومن يجادل في ألية التمنى,,,؟
يذهب بحسه وتعاطفه الى فرن السخريه بقدميه؟
واطفال غزه يا دكتوره علامه في ذلك!!
ودمار تاريخ أمه..وتحقير عاصمة العروبه..بغداد...بصمه!
والسعي لتعرية الاسلام بتهمة الارهاب..معيار!!!
وسب الرسول عليه الصلاة والسلام..أكثر من مره..مواصفات؟!!
وأنتي لا يزال قلمك...يسخر منا ومن قلوبنا وعز..حضارتنا!!
هل أنتي الان ؟
أتيه ألينا بروح المحب الحريص على كرامتنا الانسانيه قبل التاريخيه؟
أو مجرد..تسجيل نكهة في مهب.مؤشر كسب ووهج أعلامي؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
02:09 مساءً 2008/03/16

 


التناقضات لم تعد مقصورة على تلك المحافل
بل صارت تعيش وتعشعش في النفس الواحدة !
ألا ترين أن بعض النساء يعشن قمة التناقض
ففي الوقت الذي تغار فيه المرأة لدينها
وتتحمس للدفاع عن رسولها
تجدينها في سلوكها الظاهر تُحطم قيود الإلتزام
بأحكام الكتاب والسنة الصحيحة
التي تقضي بتحريم كشف المرأة لشعرها أمام الأجانب
من غير ضرورة شرعية تقدر بقدرها !
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


njwaabdullah
ابلاغ
02:59 مساءً 2008/03/16

 


استيرات لا تصدير؟ الانفتاح بمعنى استورد الاخلاق البذيئة وتصدير الخنوع والعجز؟ الانفتاح عندما يكون للأمة غزة وقوة لا عندما تكون مائعة مستوردة للثقافات المنحطة! تركنا علومهم وابحاثهم وجرينا خلف الانحراف؟! عجيب..


عادل الصقر
ابلاغ
03:01 مساءً 2008/03/16

 


الحياة جميلة و ثمينة
عندما يعرف قلبك الصدق والحب التسامح والرحمة والاحترام ستكون انساناً جميلاً
بهذا لا يكون هناك صراعات بين الاديان و الثقافات
لكن هناك بشر امتلئت حقدا وكراهية وتطرف و نبذاً للأخرين ودعاء وشتم وبعداً عن الثقافة وملئوا العالم حروباً
هم سبب صراعات الحضارات
نريد الحب نريد السلام في قلوب البشر
هل هذا مستحيل ؟


دانا
ابلاغ
07:27 مساءً 2008/03/16

 


الأخت دانا
بالله عليك جاوبي من سبب الحروب اللي حادثة بالعراق وفلسطين ؟
فأي سلام تتكلمين عنه..
أي حب وتسامح..
والله الحمد شعبنا متسامح , وحكومتنا متسامحة , وتربينا على السلام والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ..
قولي عن أي حرب كان وراءها مسلم ..

لكن امريكا ليست متسامحه..
متى تصحين من التخدير اللي صاير لك..


محمد
ابلاغ
07:35 مساءً 2008/03/16

 


تعليق 2
( أما إذا كانت جميع التعليقات
ضد المقال، فهذا معناه أن المقال كُتب بلغة ثقافة خاصة جداً لا يفهمها إلا
ذوي الثقافات العالية.)
انا معك في عباراتك هذه
المثقف سهل التحاور معه ويستوعب جميع المواضيع
الغير المثقف والذي له نتائج سلبية على نفسه ومجتمعة عالة كبيرة !
التوفيق للمثقف والغير مثقف
السلام والحب والثقافة لجميع القلوب والعقول


دانا
ابلاغ
08:25 مساءً 2008/03/16



عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

مركز الأبحاث - برنامج النانو - برنامج نوبل - التعليم الالكتروني - حقائق - التقويم الدراسي - أعضاء هيئة التدريس - الوثائق العلمية
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية