بحث



الاحد 23 شعبان 1429هـ - 24 اغسطس 2008م - العدد 14671

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مع الزمن
بين فيروز ومحمد عبده

د. هتون أجواد الفاسي@
    كثيراً ما نلجأ للمبالغة في ثقافتنا من عدة "أبواب" من باب المديح ومن باب إثبات حسن النوايا، ومن باب رفع مقام الممدوح ومن أبواب أخرى، وقليلاً ما ندرك أن هذا الأسلوب الذي نادراً ما يُنقد بشكل مباشر نظراً لأن كلاً منا يرغب في السلامة من جانب ويخشى الإحراج الذي سوف يوقعه مع الطرفين من جانب آخر ولكننا نفعله على كل المستويات، العامة والخاصة، ثم أصبحت عادة لدينا وحتى عندما لا يكون مطلوباً منا أو متوقعاً منا أن نقدم مديحاً نقوم به تبرعاً.

ولعلنا من متابعة قصيرة للبرامج المفتوحة لاسيما في برامج تلفزيوننا المحلي وأيضاً من مداخلات مواطنينا ومواطناتنا في الفضائيات التلفزيونية والإذاعية نلاحظ ذلك بكل وضوح وكأن الرقيب ورانا ورانا لمصادرة كل رأي حتى لو كان في فنان أو فنانة. بل إننا نجد أطفالنا وقد وصلهم "الفيروس" النفاقي في المديح الذي قد لا يدركون معناه فيرددون جملاً كالببغاء مما يجعلنا مثاراً للتندر للقاصي والداني.

وقد لاحظت أن هذا الأسلوب يُستخدم حتى من قبل مقدمي البرامج غير السعوديين في محطاتنا الفضائية إما من باب التزلف أو لأسباب أخرى مما يجعل المبالغة المديحية تصل لدرجة من المجاجة العالية.

وما أذكره هنا هو مثال قريب ولا تدور المقالة حوله مباشرة وإنما نظراً لجدّة وروده على التلفاز فقد أوردته كمثال ولكن الظاهرة متكررة ومنتشرة ومستمرة وثابتة عبر السنين. فقد ظهر فناننا القدير محمد عبده على أحد البرامج الفضائية المشهورة وفي حالة من تكريمه دُعي الإعلامي المعروف صاحب القلم خفيف الدم، تركي الدخيل ليقدم رأيه في فناننا. وقد قدم شهادة متميزة وبلغة جميلة وكان كل شيء يسير على ما يرام مع كثير من المديح والإطراء، حتى أتى سؤال موقع الفنان من الفنانين العرب اليوم، وعندذاك كاد تركي أن يعترف أنه سؤال صعب ويكتفي ولكن إذ به يطلق قنبلة أن هناك قامتين في العالم العربي اليوم، محمد عبده وفيروز.

في وجهة نظري أن هذه مقارنة مجحفة لفناننا القدير ولاشك أنها سوف تستثير عليه كل العالم العربي الذوّاق نظراً لأنه وبكل بساطة، لا يمكن مقارنة فيروز بأحد اليوم، ففنها وصوتها وأداؤها ومقامها هم في خانة مستقلة بذاتها، حتى بعيوب اقتباسها من بعض الفنون الغربية لكنها تبقى في هذه الخانة الخاصة، فلماذا نضع فناننا القدير في هذا الموقف الذي يقلل في الواقع من منجزاته؟ ثم يُحرج بسؤاله عن رأيه فيما قيل.

إن مقارنات من هذا القبيل تسيء إلى الممدوح أكثر من أن تُضيف إليه أي شيء. بل تُضعف من مكانة المادح أيضاً وتجعلنا نشكك في كل ما سبق من رأي مهما كانت عين المحب عن كل عيب كليلة.

لعلّنا ندرك أن أفضل ما يمكن أن يُقدم لشخص متميز هو وصف أعماله كما هي دون مبالغة أو تجميل، فالصدق أقصر الطرق إلى القلوب والعقول كذلك.

@ مؤرخة وكاتبة سعودية

19 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


صباح الخير يادكتوره
حقيقة معك الحق فيما ذكرتيه واسمحي لي بتعقيب بسيط
1- لا يلام المذيع تركي الدخيل، لأن المقابلة على قناة سعودية وجمهور لبناني.
2- يلام فعلا لو كان اللقاء في قناة سعودية وجمهور سعودي.
3- نحن تعودنا او تربينا على المديح على البهرجة على الزبرقة وعلى الترزز
فتك بعافيه


فهد التميمي ( في بلاد العجائب)
ابلاغ
04:09 صباحاً 2008/08/24

 


والله مادري كيف فهمتيها يادكتورة
أنا شفت المقابلة وبالذات مقطع تركي الدخيل
ما قالة ليس فية شيء من المقارنة ولم يكن تركي
يقصد المقارنة ,, ماقالة عين المنطق من بقي في العالم
العربي( يطربك ) هم قامتين محمد عبدة وفيروز ,, اش دخل
المقارنة بهذا الكلام كل واحد في مجالة وفي فنة وفي بلدة
قامة ,, ولن يقارن احد بحد ,,, فقط ما ازعجني هو كثر مدح
تركي في ابو نورة حتى لو كان يستاهل فالاسلوب اسلوب
إضاءات المزعج احيانآ لم يكن مؤفق.


أحمد ناصر العايض
ابلاغ
05:38 صباحاً 2008/08/24

 


والله ياعزيزتي...هذا رايك الشخصي
.
يبدو انه انت اللي وقعت ضحية التلميع الاعلامي العربي لرموزهم الفنيه
.
سيضل محمدعبدةرمز فني وعنوان للابداع
.
واذا فيه احد مايحفظ تاريخه ومايتذوقه فهذي مشكلته
.
يكفي ان محمدعبدةهو ذاكرةاجيال عديدةمن الشعب
.
والشعب هو اللي يقرر من هو رمزه وهو من يحدد حجم قامة اي فنان
.
ابعتذر
وهم
خطا
مرتني الدنيا
مرتاح احبك
الفجر البعيد
نامت عيونك
زهور العشب
ابعاد
كلك نظر
اعترف لك
في الجو غيم
لو وفيت
المعازيم
ساري
مالي ومال الناس
غريب الدار
الاماكن


حقانيه
ابلاغ
07:21 صباحاً 2008/08/24

 


عزيزتي،
اللهم بلغنا رمضان ووالدينا والمسلمين اجمعين ياحي ياقيوم. نسأل الله الثبات ونسأل الله الهدايه للجميع. لاتعليق أضيفه.


ام عبدالرحمن
ابلاغ
08:27 صباحاً 2008/08/24

 


فيروز لاتقارن أبداً بأي صوت.
فيروز يطرب لهاالجميع صغير وكبير، ولا تحتاج أذنك للتكلف في السماع لتستسيغ صوتها، بل صوتها عذب سلسبيل.
اما محمد عبده. ؟؟!!


إحم إحم
ابلاغ
09:24 صباحاً 2008/08/24

 


طفق تركي الدخيل بالمديح بدون داعي فامحمدعبدة لاشك يعيش في مرحلة القمة من العطاء والابداع والحضور الملفت واي مدح لمحمدعبدة فهو مستحق بدون أن يقترن باحد سوء مطربة أومطرب لاشك أن فيروز كبيره في فنها السابق وحضورة السابق وخاصة باعطاءها وأدائها للفلكور اللبناني لكن أين هو الان بعد رحيل الرحابنة أصبح محصور بغنية كل عشر سنوات لاشك نعيد ونسمع جميع أغاني فيروز ومسرحياتة ونحس بعبق الماضي الجميل وهذا مايوكد أبداع فيروز الذي يكاد أو تاكد أن توقف للاسف !!


محمد عبدالله محمد
ابلاغ
09:57 صباحاً 2008/08/24

 


انا لست من محبي تركي الدخيل ولا محمد عبده كلهم يجيبون الضغط والهم والغم لي ممكن الخلل فيني لا ادري ولكن محمد عبده احس انه حان الوقت بان نضعه في رفوف المتحف لترى الاجيال سبب تخلفنا في الفن كم من المرات اتساءل هل فعلا يستمع له الشباب ام نحن من يرغمهم بشرب الماء العكر ماذا فعل محمد عبده للفن السعودي له اكثر من اربعين سنه ونفس اللحن مع هبوط في الكلمات فكونا منه وفنه ونقذوا الفن العربي مجرد رأي


ولد الحميد
ابلاغ
10:29 صباحاً 2008/08/24

 


كلام سليم وعين العقل فلمقارنة ضالمة
فيروز لم تكون مجرد مطربة
بنسبة لى< فيروز هي ثقافة مجتمع>


فيروزي
ابلاغ
12:05 مساءً 2008/08/24

 


(لا يمكن مقارنة فيروز بأحد اليوم)
الا ترين أن في ذلك مبالغه.. !!!


عبد الرحمن الحربي
ابلاغ
01:09 مساءً 2008/08/24

 10 


محمد عبده فنان العرب رض وسخط من سخط .. وبعدين حتى فيروز ميسمعونها الاالشوام والمصريين والعراقيين والسعوديين والخليجيين ميمعونها حتى لها اغاني كثير مهي مفهومة.


فهد
ابلاغ
01:29 مساءً 2008/08/24

 11 


(لا يمكن مقارنة فيروز بأحد اليوم)
100%


دام
ابلاغ
01:34 مساءً 2008/08/24

 12 


اتمنى ان لا تشعل فتيل المشاكل بين الفنان محمد عبده والفنانة فيروز فكل له انجازه.


محمد - ابوعبدالرحمن
ابلاغ
02:16 مساءً 2008/08/24

 13 


اللهم بلغنا رمضان
نسأل الله الهدايه للجميع


العنود
ابلاغ
02:25 مساءً 2008/08/24

 14 


نشكر الدكتوره هتون على هذه المقالة الرائعة
وأتفق معك فيما ورد في مقالتك ففيروز قامة بذاتها ولايمكن مقارنتها بأي فنان أو فنانة عربية وهذا لايعني التقليل من شأن بقية الفنانين وبالذات محمد عبده فهو مبدع ورائع ولكنه يبقى في مسار آخر ويبعد عن فيروز بمراحل ودرجات كثيرة ولو سئل أبو نوره لما أختلف رأيه عن رأيك يادكتورة هتون فهو يحفظ للفانين الكبار العظماء حقهم
وبخصوص مشاركات الإخوة فكل انسان يعبر عن رأيه وذوقه الفني ولاتثريب على أحد..
أما الأخ تركي الدخيل فهو بالنسبة لي شمعة أضاءت فترة ثم احترقت..


د. فهد المسلم
ابلاغ
02:27 مساءً 2008/08/24

 15 


فات على بعض الإخوة المعلقين الرمز في هذه المقالة الممتعة، إذ تقول الكاتبة القديرة أن "ما أذكره هنا هو مثال قريب ولا تدور المقالة حوله مباشرة." فمبالغة تركي في المديح هي مجرد مثال.
والموضوع الأساسي هو نقد المبالغة في المديح، فحسبما تقول الكاتبة فإن "الصدق أقصر الطرق إلى القلوب والعقول"
والاقتراح موجه لوسائل الإعلام في رمضان خاصة: هل ستتوقف عن الإطراء الممل؟


معروف
ابلاغ
02:35 مساءً 2008/08/24

 16 


مشكلة بعض الكتاب والكاتبات هو وقوعهم تحت التخدير الاعلامي
مالاغاني الخالده التي قدمتها فيروز حتى نجعلها فوق النقد والمقارنه
مش هيك تكون وغصن الليمون
وعيد الكوبيله
الاعلام اللبناني كما هو المصري الذي جعل ام كلثوم الاسطوره الخالده
مع ان عبد الحليم يفوقها بمراحل ومراحل كثيره
وافضل الاغاني في القرن العشرين كما قدمته احد المجلات المتخصصه
هي الاطلال ام كلثوم
قارئة الفنجان عبد الحليم
الربيع فريد الاطرش
ابعاد محمد عبده
مقادير طلال مداح


اسامه
ابلاغ
02:43 مساءً 2008/08/24

 17 


كنت اتمنى ان تعرف الدكتورة قيمة هذه الزاوية التي تكتب فيها،وان نقرأ لها مقالات تعكس وعيها كعضو هيئة تدريس وتكتب عن أساليب التطوير في التعليم العالي وعن أسباب تدهور التعليم في الجامعات،حسيت كأني اقرأ في مجلة فنية لكاتب مبتدئ


منيرة
ابلاغ
04:39 مساءً 2008/08/24

 18 


قال صلى الله عليه وسلم{ ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف }رواه البخاري
وقال{ ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رءوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير } رواه ابن ماجه
وقال عز وجل{ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين }
فهل نتبع كلامك ياهتون ونشجع الغناء أم نتبع كلام الله ورسوله
هل ستشفع لك فيروز وإلا محمد عبده يوم القيامة
رمضان على الأبواب أيها الأخوة؟هل نستجيب


أبوأحمد
ابلاغ
05:00 مساءً 2008/08/24

 19 


فيروز رمز من رموز الفن في العالم ووصلت للعالمية
محمد عبده رمز من رموز الفن في العالم العربي والخليج خاصة
هنا الفرق


غريب الدار - الخبر
ابلاغ
05:19 مساءً 2008/08/24



عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية