بحث



الأحد 27 صفر 1430هـ - 22 فبراير2009م - العدد 14853

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مع الزمن
"المساواة" في الأسرة ضرورية وممكنة

د. هتون أجواد الفاسي
    أكتب من كوالا لمبور-ماليزيا، أرض التوابل والنارجيل والإسلام المتسامح الذي يعيش في وئام مع أقليات عرقية ودينية ولغوية تصل إلى سبع عشرة وتاريخ طويل من الحرب والسلم. منظر حقول النخيل المنتشرة على مد البصر على ارتفاع يصل إلى خمس دقائق تقريباً من الهبوط بالطائرة لا يُنسى، إنه نخيل ليس كنارجيلنا في جدة وليس كنخلنا في الرياض أو الأحساء، شديد الخضرة والرشاقة والكثافة، وتتعدد أنواعه على امتداد طريق المطار الذي يتخذ أشكالاً مبدعة في التكوين، تتضفر الفروع مكونة مروحة لا ينافسها إلا ذيل الطاووس المتبختر، نخيل نارجيل يتحول إلى أشجار موز من نوع ماليزي خاص.

شركة الاستقبال تزودنا بمرشد سياحي وثقافي من نوع فريد يعطينا خلال الساعة في الطريق من المطار إلى الفندق جرعة مكثفة من الثقافة الماليزية والتقاليد والأعراف والمعلومات الجغرافية والسكانية وما تتميز به ماليزيا من خدمات تربوية وصحية لسكانها كالتعليم المفتوح والإجباري والدعم المجاني لملابس التلاميذ والحقائب والأحذية وحقيبة المدرسة لكل طالب وطالبة بالإضافة إلى الوجبات المجانية. ثم دورات التدريب الثقافية بعد التخرج من الثانوية التي يجب أن يقضيها الطلبة في مناطق مختلفة من ماليزيا كالمخيمات الكشفية لمدة ثلاثة أشهر عوضاً عن الخدمة العسكرية لتعميق معاني التقارب مع كافة أطراف الدولة التي تتنوع أعراقها وأديانها.

لنصل إلى ضالتنا وهو الفندق الجميل وسط كوالالمبور التي على الرغم من ناطحات سحابها إلا أنك لا تفتأ ترى المساحات الخضراء كبقايا غابات صغيرة تنتشر في كل مكان. وهناك نلتقي بأخوات لنا من كل قطر في العالم. كلنا أتينا ملبيات لدعوة "أخوات في الإسلام" لتدشين حركة "مساواة" العالمية من أجل تحقيق العدل والمساواة داخل الأسرة المسلمة. مفهوم عريض ويبدو صعب المنال ولكن مع التصميم والإيمان بصدق وعدل القضية تهون الصعاب.

وتهدف حركة "مساواة" العالمية إلى تحقيق العدل والمساواة داخل الأسرة المسلمة. وتنادي بأن التغيير ضروري لأن العديد من قوانين الأحوال الشخصية وما يُدّعى أنها من الممارسات الإسلامية، لا تتسم بالعدل ولا تلائم حياة الأسر المسلمة والمسلمين وخبراتهم أو تستجيب لها. كما تنادي بأن التغيير ممكن من خلال تبني إطارٍ للعدل والمساواة يتسق مع مقاصد الدين الإسلامي ومبادئ حقوق الإنسان والحقوق الأساسية والضمانات الدستورية والواقع الذي يعيشه كل من الرجال والنساء في وقتنا الحالي.

وترى هذه الحركة بأن مبادئ الإسلام مصدرللعدل والمساواة والإنصاف وحفظ كرامة البشر جميعاً وتؤمن بأن تحقيق العدل والمساواة في قوانين الأحوال الشخصية والممارسات المتعلقة بالأسرة في البلدان والمجتمعات الإسلامية ضروري وممكن في آن واحد. وتدرك النساء المنضمات إلى هذه الحركة بأن الوقت قد حان لإدراك هذه القيم وإدراجها في قوانينا وممارساتنا.

وسوف أترك بقية القول المباح للأسبوع القادم، وحتى ذلك الحين هذا موقع مساواة:

http://www.musawah.org/

مؤرخة وكاتبة سعودية

11 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


شكرا لك د. هتون
ننتظر بقية المقال الأسبوع القادم
لكن أين رابط الموقع ؟


محمد الفاتح
ابلاغ
10:16 صباحاً 2009/02/22

 


شكراً للكاتبة الكريمة!
ونتطلع إلى شرح مفصل عن هذا المؤتمر الرائد!
ولعل القيادة الجديدة في مجال القضاء، ووزير العدل تحديداً، تبدأ في معالجة الموضوع. وتبدأ الخطوة الأولى بتدوين أحكام الأحوال الشخصية لكي يكون كل طرف على بينة، ويمكن النقاش بشأنها من خلال أرضية مشتركة.


محمود
ابلاغ
12:24 مساءً 2009/02/22

 


عفواً لا أدري كيف سقط رابط مساواة من المقال، ها هو مع التحية:
www.musawah.org


د. هتون الفاسي
ابلاغ
01:41 مساءً 2009/02/22

 


مساكم ورد ,,
مالجديد ؟؟
لا أظنك ستغادرين مايعرف بشارع العرب ؟؟؟
حتى وإن كتبت عن حركة العدل والمساواة في إقليم دارفور ؟؟!!
أو حتى عن أوباما وصراعه مع الأزمه الماليه العالميه التي تخنق إقتصاد امريكا ؟؟
أوحتى لو كتبت عن قيادة المرأه في السعوديه والمصير المجهول ؟؟!!
في كل حال ,,
حركة مساواة التي تبشّرين بها تذكّرني بحركة كفايه التي لن ترى النورمجددآ ؟؟!!
تحيات عاشق الورد


عاشق الورد
ابلاغ
02:03 مساءً 2009/02/22

 


من الموقع المشار اليه: 3) Equal rights to dissolve marriage and upon its dissolution; (4) Equal rights and responsibilities with regard to financial issues; and (5) Equal rights and responsibilities of parents in matters relating to their children.
هل يريدون مساواة في عصمة الزواج ومن تكون بيده، و في الميراث، ومساواة في نسب الابناء الى أبيهم أو أمهم مثلما تريد بعض مسترجلات الحركة النسوية في الغرب.
نخشى أن القائمين هل الموقع المذكور يتلبسون بلباس الدين لتمرير أفكاره منحرفه
نرجو التوضيح


قارئ فطين
ابلاغ
02:23 مساءً 2009/02/22

 


حركة مساواة هذه تذكرني ببرنامج نادين البدير مساواة والذي يعرفه الجميع ؟؟!!
وقبل ذلك كله تذكرني بقانون الأحوال الشخصيه في مصر...
ومع ذلك لامانع من دراسة فكر لجنة التخطيط إياها ومدى صحة منهجها ؟؟
أظنكم توافقونني الرأي...
تحياتي


عاشق الورد
ابلاغ
03:20 مساءً 2009/02/22

 


(ثم دورات التدريب الثقافية بعد التخرج من الثانوية التي يجب أن يقضيها الطلبة في مناطق مختلفة من ماليزيا كالمخيمات ).
عن المخيمات فلدينا منها الكثير وإسمها المخيمات الدعوية حيث أنتجت شباب وصلوا لأفغانستان ولبنان وبلاد الشيشان !
أتمنى أن تقرئى يادكتورة هتون كتاب الأستاذ عبدالله ثابت ( الإرهابى عشرين).


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
04:06 مساءً 2009/02/22

 


من الموقع:

"قوانين الاسرة المسلمة المستمدة من الشريعة يمكن تغييرها للتوافق مع الزمان والمكان ومع المفهوم العصري للعدل"
القائمات على الموقع مجموعة من المنتميات للحركة النسوية ونخشى أن يطلبن تغيير ماهو أكبر من هذا لكي يتوافق مع العصر.


المرأة المسلمة
ابلاغ
04:29 مساءً 2009/02/22

 


تعليق 5: الحركة النسوية:
أشار المفكر الأمريكي جاري نيلر لللتبعات التي أعقبت تبني أمريكا لمبادئ الحركة النسوية عام 1920، إذ ضرب الفساد الأخلاقي المجتمع الأميركي وتخلي عن القيم الأخلاقية، وانتشرت الإباحية والطلاق والإجهاض، حتى أصبحت أميركا حسب وصفه الشيطان الأكبر، الذي لا يمكنه العودة إلى أخلاق الآباء المؤسسين والتوبة قبل إدراك هذه الحقيقة، مبدياً قلقه حول وضع المجتمع الأميركي، ومعيداً تقديره للالتزام السعودي الراسخ والثابت بالثوابت الدينية والأخلاقية.


أبو فيصل
ابلاغ
04:39 مساءً 2009/02/22

 10 


لا بد من تقنين مثل هذه الامور من القران الكريم والسنة النبوية ومتابعة تاثيرها على الاسرة لان الانسان عدو ما يجهل وحبذا لو يعمل بحث عن اسر فيها عدل حتى لو بالحد الادنى وتاثيره على تلك الاسرة لان العدل المقنن يرضي الجميع وخاصة من يحس بعدم المساواة فثقافتنا الموروثة خلقة فينا الانا الضخمة الكبيره 0


محمد مدشوش
ابلاغ
07:35 مساءً 2009/02/22

 11 


قد لا يتفق بعض الإخوان مع حركة مساواة في جميع أطروحاتها، وهذا طبيعي، ولا أعتقد أن الكاتبة توافق معها جميعاً. ولكن الوضع القائم يحتاج إلى إصلاح بلا شك، وهي تقدم منهجية مناسبة لذلك الإصلاح. المطلوب هو حماية جميع أطراف الأسرة - الزوج والزوجة بالطبع، ولكن الأطفال بالدرجة الأولى. رأينا كيف أدت السلطة المطلفة للأب إلى تزويج بنات في الثامنة والعاشرة من اجل الكسب المادي، ورأينا كيف أدت الحضانة التلقائية للأب إلى إساءة معاملة - بل قتل الأطفال من قبل زوجات أبيهم أحياناً. كل هذا يحتاج إلى إصلاح عاجل.ي


المحامي
ابلاغ
11:59 مساءً 2009/02/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | الإعلانات | إعلانات الموقع | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية