بحث



الأحد25 جمادى الآخر 1429هـ -29 يونيو2008م - العدد 14615

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مع الزمن
البحث عن حضانة

هتون أجواد الفاسي
    انتهى العام الدراسي ومعه سوف تغلق حضانة وروضة أطفالي نهائياً. ميزات لا تتكرر ولا أدري لماذا هي استثنائية أن توجد روضة جيدة تدرس العربية والانجليزية والفرنسية وتدرس القرآن والرياضيات وتفتح أبوابها للأطفال من سن شهرين وحتى الخامسة من الساعة السابعة والنصف وحتى الثامنة مساء وبأقساط معقولة. لماذا هي مواصفات مستحيلة في مدينة تعج بالأمهات والأطفال والأعمال والكليات والمعاهد والمستشفيات والبنوك؟ وكيف يمكن التوفيق ما بين فكرتي تعزيز دور الأم والمحافظة على الأسرة في ظل تشجيع إبقاء الأطفال في المنازل مع العاملات والمربيات؟ وكيف يمكن للمرأة العاملة التوفيق ما بين عملها وبين توفير بيئة آمنة وسليمة وتربوية لأبنائها طيلة فترة غيابها؟ لا أدري من الذي يحدد مواعيد دوام الروضات المحدودة الموجودة لدينا والتي تمتد ما بين السابعة والنصف والثانية عشرة أو الواحدة ظهراً، أو من الذي يحدد مواعيد انتهاء دوام الروضات السنوي حيث إنها تغلق أبوابها قبل بدء اختبارات المدارس والجامعات النهائية، فالأم العاملة أو غير العاملة ممن لديها أطفال في سن المدارس أو الجامعات لن تجد مكاناً يؤوي أطفالها فترة غيابها في العمل أو يشغل أطفال الروضة عن إخوتهم ممن يراجعون لاختباراتهم النهائية.

قرارات كثيرة لا أدري من المسؤول عنها وآمل أن لا تكون من القضايا التي سوف يستغرق حلها جيل أو أجيال قادمة.

الروضات الحكومية محدودة وهي تئن تحت وطأة المواعيد السابق ذكرها والتي لا تتناسب بأي شكل من الأشكال مع التغيرات التي يشهدها المجتمع أو مع حاجة نسائه من العاملات بالدرجة الأولى، فهي مجهزة لتناسب معلمات المرحلة الابتدائية فقط.

والروضات الخاصة منتشرة بشكل أو بآخر ولكن عدد محدود منها تمتد مواعيد دوامه لما بعد الواحدة ظهراً، وغالبها يدرس الانجليزية فقط، والأكثر تميزاً تصل أقساطها السنوية إلى 55ألف ريال، فهل نحن أمام عملية احتكار للتعليم الجيد والراقي.

وفي إشارة سريعة إلى تجارب الدول المتقدمة في الحضانات الحكومية أذكر فرنسا على سبيل المثال التي توفر حضانة أو (كريش Crڈche) مجانية في كل حي، ليس للفرنسيين فحسب بل لكل من سكن ذلك الحي دون أي مقابل. وتمتد مواعيدها من الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساء مما يتناسب مع مواعيد عمل النساء في أي قطاع. وهناك نظام مشابه في ألمانيا. وفي دراسة حول تمكين المرأة في المجتمع ورفع درجة مشاركتها فيه أجريت مقارنة بين عدد من الدول في درجة المشاركة وعلاقة ذلك بمدى توفر حضانات وروضات وساعات توفرها وتكلفتها. وقد وجد أن الدول الاسكندنافية ولاسيما السويد تسجل أعلى نسبة مشاركة اقتصادية وتنموية للمرأة وتتناسب الأرقام طردياً مع ساعات دوام الروضات وتوفرها في كافة المدن والقرى والتي تمتد إلى الساعة السابعة مساء.

وفي مرحلتنا التنموية المبكرة لمشاركة المرأة ينبغي أن يحصل موضوع مراكز الطفولة المبكرة على اهتمام أكبر من المؤسسات التعليمية المختلفة لاسيما وزارة المعارف المكلفة رسمياً بأن توفر حضانات ورياض أطفال حكومية على أعلى المستويات تغطي احتياجات المجتمع السعودي النامي والذي يعيش فورة سكانية تجعل عدد الأطفال فيه كبيراً جداً وفي تنامٍ، وأهمية تأهيلهم منذ سن مبكرة أكثر أهمية، وتدارك هذا الأمر منذ هذا السن أفضل من محاولة ترقيع ما أفسده الدهر في المراحل الجامعية. وإذا كنا ننبذ تأثير الخدم على مجتمعنا فمن الأفضل الاستثمار في هذه المؤسسات لتقديم خدمة تتوافق مع احتياجاتنا المتنوعة وتوفير فرص عمل لخريجات قسم رياض الأطفال اللاتي يتضاعف عددهن سنوياً دون أن يُستفاد من قدراتهن أو مهاراتهن. مع العلم بأن المادة 159من نظام العمل يلزم صاحب العمل التي يعمل فيها أكثر من خمسين عاملة بتوفيرمكان مهيأ لحضانة أطفال العاملات والتي يتجاوز العاملات فيها المائة أن يُلزم صاحب العمل بإنشاء دار لحضانة أطفال العاملات. ولكن كما نعلم فإن هذه القوانين حبر على ورق ولا أدري ما موقف وزارة العمل منها، ابتداء من المدارس الحكومية نفسها التي لا توفر هذه الخدمة بشكل يتوافق مع احتياجات موظفاتها.

الاستثمار في كل فرد هو تحدينا لمواجهة المستقبل. أما ترك المسألة للمقتدرين فهذا يوسع الفجوة بين الطبقات والمستويات والقدرات والمؤهلات وبين الحق في تساوي الفرص.

@ مؤرخة وكاتبة سعودية

14 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


السلام عليكم ورحمه الله وبركااته
اولا اشكرك على هذا الطرح الرائعه اللى قليل من كتاب اليوم يتحدثوون فيه وهو مشاكل الناس والحلوول.. اما بالنسبه للحاضنات انا مبتعث لبريطانيا ودخت السبع دوخاات فى الحاضنات هنا وكلهم يطلبوون مبالغ خياليه للحاضنات لدرجه انهم يطلبون اكثر من الراتب حق الابتعاث وهى مشكله تؤرق كل المبتعثين اللى معهم ابنائهم.. ارجو منك الكتابه عن هذه المشكله وهى تخص كل المبتعثين بلا استثناء وهم قى وضع صعب جدا ولا احد يسمع لهم من الوزارة التعليم العالى ابد لا حياه لم تنادى معهم


ابو نور -بريطانيا
ابلاغ
04:36 صباحاً 2008/06/29

 


للأسف أيضاهتون إن جميع أنطمةالعمل لدينالاتفرق بين الموظف والموظفة على الرغم من أننا نعيش في مجتمع يعتبرالاول في التفريق بين الرجل والمرأة متجاهلا ما يمر بها في فترات الحمل والولادة والتغيرات الهرمونية الشهريه فنجد أجازة الأمومة شهرين براتب كامل ثم بعد ذلك لاتعطى إلا ربع راتبها الذي لايمكن مع مانمر به من ظروف اقتصادية أن يتماشى مع إحتياجات أسرتها والاكثر غرابة أن نجد أن الدول الغربية ككنداتعطي الامهات أجازة بعد الولادة عاما كاملا براتب كاملا حرصاعلى الطفل ثم ندعي بعد ذلك حرصنا على الاجيال القادمة


شيخة الجهني
ابلاغ
07:28 صباحاً 2008/06/29

 


صورة مع التحية الى ادارة التعليم بالرياض وبالتحديد الى مدير التعليم الذي يعارض فكرة التوسع في افتتاح الحضانات والروضات ويرى ان التعليم العام اهم من رياض الاطفال الله ينور عليه


تربوية منقهره
ابلاغ
09:00 صباحاً 2008/06/29

 


من الذي يدفع خمسة وخمسون الف ومن الذي يدرس اطفال دون اسادسة لغات اين حقوق اطفل فالحضنة لعب ولهو خمسة وخمسون الف تجيب مرأة جديده كل سنه تربي الوراعين انتي تتكلمين عن طبقة تكاد تكون معدومة نسبيا الذي يدفع 55 الف ريال لن يقبل ان يختلط اطفاله باطفال الحي لدي فكره ليش مانرسل اطفالنا الى جنيف او باريس اوفر ويربونهم ويحرصون عليهم ولخلصوا يجيبونهم يتكلمون كل اللغات لا ويتزلجون على الجليد بعد


ولد الحميد
ابلاغ
09:01 صباحاً 2008/06/29

 


انا ارحم اطفالنا الذين يقعون فريسة فشخرة الاباء والمهات طفل تحت السادسة يقحمونه بالتعليم والمسئوليه لقد سلبوا طفولته او طفولتها العالم يطالب بان يبداء التعليم من السابعة ونحن من بطن اه الى كرسي المدرسة يتوجب علينا ايجاد جمعيات لحماية الاطفال من فشخرة ابويهم ونحرص كل الحرص بان ينالوا قسط من طفولتهم التي يسلبها ابائهم بمنظور التطور والرقي


ولد الحميد
ابلاغ
09:09 صباحاً 2008/06/29

 


يتبع
55 الف اول سنه نتزوج هندية (عندهم النجليزي لغة الفشخره) تتكلم انجليزي و 55 الف حقت السنة الثانية مغربية تتكلم فرنسي(تاثير الاستعمار) و55 الف السنه الثالثة زوللية تتكلم الزولو (من افريقيا السوداء) مع ام العيال اربع ونوفر السنيين الجايات وورعيننا يييرطنون جميع اللغات ولله الحمد


ولد الحميد
ابلاغ
09:56 صباحاً 2008/06/29

 


اختى العزيزة اللى بتدفع 55 الف ريال عشان الروضة تقعد فالبيت وتوفر المبلغ لان راتبها يمكن ما يغطي هالمبلغ. بعدين معقولة من سن شهرين الى السادسة او الختمسة يروح للروضة ويجلس فيها من 7 الي 6مساء او 5مساء متى يجلس مع امه متى يحس بمجتمعه الصغير الاسرة وكله نضيع ابناءانا وبناتنا عشان نطرد ورا الفلوس. انا اقول حضانه في كل مقر عمل للمراءه يتناسب مع دوام الام ووقت راحتها يكون وقت تقضيه مع اطفالها في الروضة ولا تقعد في البيت لا نعلق اخطاءنا على التنمية ونضيع الدور الاساسي للام ياخت هتون الفاسي


سعيد الغامدي
ابلاغ
10:02 صباحاً 2008/06/29

 


نعم لماذا يجب ترك الأطفال مع الخادمات أو المربيات، بل يجب تركهم مع الفليبينيات المشرفات على حضانة الأطفال فهذا أنسب !!!.
.


عدنان سعد الفضلي
ابلاغ
10:06 صباحاً 2008/06/29

 


ولد الحميد صدقت في ماقلت..


ام محمد
ابلاغ
10:52 صباحاً 2008/06/29

 10 


السلام عليكم
انا كنت افكر بفتح حضانه لاني شفت في كندا حضانات ومليانه اطفال
لان كل الموظفات يحطو اولادهم بالحظانه
من الساعه7 صباح لين 7 مساء
ومريحين انفسهم من الخادمات
هنا لو فتحت حضانه ماراح يجيني احد
كل البيوت مليانه خدامات
تعطيها اخر الشهر 600 ريل وتريح نفسها وتنظف بيتها وتغسل ملابسها
الحضانه 1500 او 2000 وحضانه بس
يعني الناس برضه ماتفكر صح
ماتدري ان فيه تعليم وتربيه وتاهيل عكس بقائهم مع الخدم
وشكرا
****************@hotmil.com


عبدالعزيز
ابلاغ
12:48 مساءً 2008/06/29

 11 


هموم...الناس اللي عايشه فوق...!! يأهل الله..ياللي فوق...ماتبصوا عالي تحت..!!نصف الشعب صاروا يأكلون هواء من الغلاء..والأخت قاعده تكلمنا عن روضه وحضانه رسومها تغني أربع عوائل..!! وتبون مطر..بعد..!!


صالح
ابلاغ
02:08 مساءً 2008/06/29

 12 


تصفيق حار للأخت هتون.
.
لك على هذا المقال جائزة النخلة الذهبية رقم (001) بتاريخ 29/06/2008.
.
مبروك عليك الفوز بالإصدار الأول من هذه الجائزة، والتي ستمنح للمقالات المتميزة حقا لكاتباتنا وكتابنا الأعزاء.
.
بالنسبة لموضوع الحضانات في الدول المتقدمة، يا سيدتي هذه دول بلغت درجة الرشد، فهي كالإنسان عندما يبلغ عمره الأربعين.
أما مجتمعنا فما زال طفلا، فماذا تتوقعين من طفل ؟. المهم أن يعطى مجتمعنا الفرصة لكي ينمو، ويصبح ذات يوم مجتمعا راشدا يعرف أين مصلحته.


مريم إبراهيم
ابلاغ
06:11 مساءً 2008/06/29

 13 


التربية قبل التعليم
التعليم بالقدوة
اللهم لا تجعلنا من
( الأخسرين اعمالا
الذين ضل سعيهم
في الحياة الدنيا
وهم يحسبون
انهم يحسنون صنعا ).


حُب الخير للغير
ابلاغ
06:22 مساءً 2008/06/29

 14 


اضافه بسيطه : أعتقد حتى بيلاقون وظايف خريجات رياض الأطفال


هاجر الوليد
ابلاغ
07:07 مساءً 2008/06/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية