بحث



الأحد 9 ذي الحجة 1429هـ - 7 ديسمبر2008م - العدد 24775

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مع الزمن
الاقتداء بالسنة ليس في العنف ضد المرأة

د. هتون أجواد الفاسي
    أكتبُ من البحرين حيث شارف على الختام، المؤتمر القانوني لمكافحة العنف الأسري الذي تعقده "كرامة" جمعية المحاميات المسلمات لحقوق الإنسان (جمعية أمريكية مسلمة) تحت رعاية صاحبة السمو الشيخه سبيكة بنت ابراهيم آل خليفه، قرينة ملك مملكة البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة بين 2- 4ديسمبر 2008والذي ضم نخبة من قانونيات العالم العربي بما فيه الجزيرة والخليج.

وقضية العنف الأسري قضية أصبحت هاجساً ومتنفساً نظراً للسقف الذي ارتفع لدى صحفنا ودوائرنا ليترك لها العنان تتنفس وتُخرج ما اعتمل في الصدر ودار في الدار من جرح وضرب أو إهانة. وقد أصاب مجتمعَنا خير كبير عندما بدأ يتكلم وعندما صارت الصحافة صوته وصدى كلماته. وقد كان للمؤتمر من وجهة نظري شقان، شق يتعلق بشكله الذي كان متميزاً بموضوعه الخاص بالعنف، وتلك المواضيع المتعلقة بالعنف، والشق الآخر يتعلق بالشخصيات التي حضرت وشاركت.

فمن تعريف العنف إلى الموقف منه في القوانين الدولية والعربية إلى تشريعات مكافحته وعقوباته من خلال التشريعات الخليجية والعربية المشارقية والمغاربية إلى الموقف الفقهي من العنف الأسري لا سيما ضد المرأة. والتعريف الذي من المهم أن يكون حاضراً لدى العامة والخاصة عند الإشارة إلى العنف الأسري هو أنه:

"العنف البدني والجنسي والعنف النفسي الذي يحدث في إطار الأسرة، بما في ذلك الضرب، والاعتداء الجنسي على أطفال الأسرة الإناث، والعنف المتصل بالمهر، والاغتصاب الزوجي، وختان الإناث وغيرها من الممارسات المؤذية للمرأة، والعنف المرتبط بالاستغلال"، (المادة الثانية من إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القضاء على العنف ضد المرأة لعام 1993)، كما يتصل به الحرمان المادي والعنف اللفظي والإهمال وغيره. وهذا لا يلغي أشكال العنف الأخرى التي تتعرض لها المرأة في إطار المجتمع أو إطار المؤسسات الرسمية ولكن التركيز كان على العنف الأسري.

وقد كان من المفيد عقد مقارنات بين التشريعات على مستوى العالم العربي لاسيما دول الخليج للاطلاع على كيفية معالجة القضايا التي تتعلق بالعنف. كما أن هذه المقارنة أظهرت الفراغ التشريعي الذي تعيشه عدد من الدول العربية التي ليس لديها تدوين لأنظمتها وقوانينها (ومنها البحرين والسعودية). بل وتحمل كثير من التشريعات تمييزاً ضد المرأة وأخرى تسامحاً في العنف ضد المرأة يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتعقدها.

وكان لطريقة الورش التي اقتسمت مهمة العصف الذهني للخروج بآليات قانونية لمكافحة العنف الأسري أثر قوي في الاستفادة من العدد الكبير من المختصات والمهتمات بالشأن الأسري والقانوني واللاتي في غالبيتهن مختصات سعوديات أو طالبات قانون، حيث أتاحت هذه الطريقة لهن ولهم فرصة النقاش المركز للخروج بهذه الآليات بعد ثلاث جلسات. وتم بعد ذلك التصويت عليها، وهكذا خرج المؤتمر بعدد من الآليات القانونية التي سوف تُعرض على عدد من مشرّعي الدول العربية من خلال لجنة أخرى مصغرة سوف تقوم بعرضها على برلماناتها وجهاتها التشريعية المرخص لها باقتراح تشريعات كالمطالبة بإنشاء محاكم أسرية مختصة بقضايا الطلاق والحضانة وإنشاء صندوق نفقة، وإيجاد آلية لضبط حدود الولاية بإعطاء المرأة الأهلية المناسبة لزماننا ومكاننا، وإلزامية الفحص الطبي للأمراض الوراثية والوبائية والجنسية وإنشاء أقسام متخصصة في الدوائر مثل الشرطة والشؤون الاجتماعية لتقدم الدعم القانوني والاجتماعي والحماية والمتابعة لضحايا العنف الأسري (خط ساخن فعال+ دور إيواء تدار من مؤسسات غير حكومية) وغير ذلك من الآليات التي منها ما صُوّت عليه بالأغلبية ومنه ما خُصص ليكون في مقدمة الآليات كشكل من التوصيات ومنه التوصية بإدخال برامج حقوقية في المناهج التعليمية.

أما في الجزء الفقهي الذي تناوله الدكتور محمد سليم العوا والدكتورة منجية السوايحي من جامعة الزيتونة والدكتورة عزيزة الهبري من جامعة ريتشموند في الولايات المتحدة الأمريكية (مؤسِّسة كرامة ومنظمة المؤتمر)، فقد كان يدور في معظمه حول آية الضرب وتقديم التفسيرات المختلفة حولها ولي فيها آراء، لكن باختصار، رأيت أن هذا الجهد كان يُغنيه ويُغني عنه أن قدوتنا في تطبيق هذه الآية، كما استدعت الدكتورة منجية، هو الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي لم يضرب ولم يشتم ولم يُهن ولم يجرح أيّ من زوجاته قط، على الرغم من العديد من النزاعات والصراعات التي عرفت من خلال السيرة جرت في بيت النبوة بين زوجاته وفي غضبته منهن ذهب واعتكف في المسجد. فهل عطّل رسول الله (صلى الله عليه وسم) آية قرآنية عندما لم يضرب زوجاته الناشزات في عرفنا؟.

@ مؤرخة وكاتبة سعودية

14 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


يادكتوره ارى ان المرأه يجب ان تسن لها قوانين وضعيه تحفض حقها في المجتمعوخاصه المتزوجه اسوه بالدول الاجنبيه
قولي لي ماهي حقوق المرأه الماديه بالشرع اثناء الزواج وبعد الطلاق ماهي حقوق مراه عامله يعني وش الى يحفض حقها من راتبها اثناء الزوج اسوه بالزوج
وماهو حقها بعد الطلاق لو كانت مشاركه في امور البيت الماديه من جميع جوانبه
يجب ان يسن قانون ان تحصل المرأه المطلقه من زوجها ثلث ثروته قانونيا ولن يحصل هناك طلاق يمكن بعدت عن الموضوع بس سامحوني عندي كلام كثير بعد


عبدالله عبد الرحمن الدهمش
ابلاغ
06:06 صباحاً 2008/12/07

 


عند تعريف أي مصطلح من الخطأ ذكره في سياق التعريف فكيف يكون تعريف العنف أنه هو العنف...
ثم في الجانب الفقهي ألم يقل الله عز وجل في حق الناشز (وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ
حديث للرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيه:وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح.


احمد العياف
ابلاغ
06:07 صباحاً 2008/12/07

 


أنا اشوف ان احنا متناقصين... نبغى حقوق المراة
ولم تصير جميعة وحدة لحقوق المراة، نرفضها و نقول لا ما عندنا شي...
مثل جميعة انصار المراة


لينة
ابلاغ
06:51 صباحاً 2008/12/07

 


اللهم من أراد سوءا بنساء المسلمين
اللهم فأشغله في نفسه.
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


حُب الخير للغير
ابلاغ
07:25 صباحاً 2008/12/07

 


في جميع القوانين والمواثيق الدولية تم تحديد وتجريم مسألة العنف أما في عالمنا العربي والإسلامي فمازالت القوانين عاجزة عن تحديد وتعريف العنف وخاصة العنف الأسري حيث إنه جزء من ثقافتنا بل نجد له مايبرره في بعض الحالات فهنا تقع الإشكالية (تحية خاصة للدكتورة هتون على جهودها الجبارة للتعريف بحقوق المرأة)وعيدكم مبارك--سليمان السلمان مؤسس جمعية أنصارالمرأة


سليمان السلمان
ابلاغ
09:32 صباحاً 2008/12/07

 


لازالت المراه في مجتمعنا ينظر لها بنظرة احتقار ونقص وموضع شك وريبه وضعف
الدليل لاتدخل ولا تسافر الابمحرم فيها ضيعفه وناقصة عقل ومشكوك فيها ممكن احد يختلي بها حتى في الاماكن العامه وهي عوره وكلامها عوره وشوفتها عوره ممكن تلحق العيب والعار بمن خلفها من اهل وزوج والى اخره وناقصة عقل فالزوج العاقل الولي ياخذ مرتبها ويقترض من البنك بالسمها وهي تسدد وممكن يتزوج من مرتبها ويدب العراك والطلاق ويضيع عمرها وشقى عمرها وين حقوق المرءه من هذا كله هل ضمن لهاشي هل منعها من المطارده والمكلاحقه والتفتيش اذاتي


ابوسعد الزهراني
ابلاغ
11:59 صباحاً 2008/12/07

 


يبدو لي أن الجملة المهمة في المقال كله هي : "إن قدوتنا في تطبيق هذه الآية، هو الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي لم يضرب ولم يشتم ولم يُهن ولم يجرح أيّ من زوجاته قط".
فأين رجالنا من اتباع سنة رسول الله، أم هي في تقصير الثوب وتشعيث اللحية؟


هدى
ابلاغ
12:06 مساءً 2008/12/07

 


هذا الغرب عنده أنواع القوانيين التي تجرم العنف الأسري ومع ذلك فالجرائم الأسرية وضدالمرأة والطفل بازدياد وينبغي لنا كمسلمين أن نعالج الأمور بالشرع إذا أردنا الفلاح في الدنيا والآخرة أما التهويل وتضخيم الأمور لاسيما فيما يتعلق بالمرأة فلن ينفع أبداً وينبغي لنا العدل في كل شيء قال الله تعالى(اعدلوا هو أقرب للتقوى)ولم أرى أنا شخصياً أن هناك عنف على المرأة بالمعايير الغربية ولم تصل إلى حد الظاهرة ولله الحمد في بلادنا المبارك وكما يوجد اعتداء ضد المرأة فكذلك يوجد اعتداء ضد الرجل...يتبع.


ابوسليمان
ابلاغ
01:32 مساءً 2008/12/07

 


نظراً إلى أن كثيراً من الرجال أساءوا تفسير الآية الكريمة، وأصبح العنف الجسدي لهم عادة تجاه نسائهم، فليس هناك ما يمنع في الشريعة من أن يصدر أمر واضح من ولي الأمر بعدم السماح بضرب الزوجة، وتُترك الأمور للقضاء منعاً لسوء التقدير. أي أن يكون من حق الزوج (أو الزوجة) رفع الأمر إلى ولي الأمر في مثل هذه الحالات. وفي هذا منافع كثيرة، أهمها إعطاء الجانبين وقتاً للتفكير الهادئ وربما إنهاء الخلاف قبل الحكم فيه.


المحامي
ابلاغ
01:49 مساءً 2008/12/07

 10 


بل إن الإعتداء ضد الرجل أكثر ببنسبة عالية جداً من الإعتداء ضد المرأة أما القضايا الأسرية فينبغي معالجتها بحكمة وروية وليس بالجعجعة والتطبيل ومحاولةإظهار المرأة بمظهرالمغلوب على أمره المظلوم دوماً الذي وقف المجتمع كله ضده وأن تعالج الأحداث كوقائع فردية لاكظاهرة إجتماعية وينبغي الأخذ بالإعتبار أن الخلاف الأسري وسوء التفاهم أمر طبعي بحكم المعاشرة كأي خلاف يقع بين شريكين وقد أشارة الدكتورة وفقها الله إلى شيءمن ذلك في بيت النبوةوالحل كل الحل لمشاكلنا من وفي بيت النبوة القدوة الحسنة لنافي كل شيء


ابوسليمان
ابلاغ
02:22 مساءً 2008/12/07

 11 


البحرين من الدول الرائدة في مسألة الحقوق الانسانية بشكل عام، وحقوق المرأة بشكل خاص، ولعل ما يحدث هذه الأيام من احتفاء بالمرأة البحرينية وذلك بتخصيص غرة ديسمبر كيوم سنوي للمرأة البحرينية هو دليل ملموس على هذا الحراك، كما أن المرأة البحرينية لم تحصل على هذا إلا بكد وتعب ولم تُهدى لها حقوقها،، فهي تجربة فريدة ورائدة بالفعل. شكرا لكِ دكتورة هتون على هذا العرض الجميل، وكل عام وأنتِ بخير


سمر المقرن
ابلاغ
03:07 مساءً 2008/12/07

 12 


اللهم أنصر الإسلام و المسلمين و في الحقيقة الكل اليوم كاتب عن
العنف الأسري بصراحة العنف الأسري أنتشر في المجتمع
السعودي.


لولو
ابلاغ
03:51 مساءً 2008/12/07

 13 


أجزم أن الكاتبة وضعت أصبعها على الجرح وحددت التشخيص في آخر مقالها وهو:
ويُغني عنه أن قدوتنا في تطبيق هذه الآية، هو الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي لم يضرب ولم يشتم ولم يُهن ولم يجرح أيّ من زوجاته قط، على الرغم من العديد من النزاعات والصراعات التي عرفت من خلال السيرة جرت في بيت النبوة بين زوجاته وفي غضبته منهن ذهب واعتكف في المسجد. فهل عطّل رسول الله (صلى الله عليه وسم) آية قرآنية عندما لم يضرب زوجاته الناشزات في عرفنا؟
وبعدها لسنا في حاجة لأنظمة وقوانين، فالعنف الأسري في دولنا المسلمة أقل


عبدالرحمن
ابلاغ
07:54 مساءً 2008/12/07

 14 


شكرا د/ هتون على هذه اللمحة الموجزة عن هذا المؤتمر المهم،ليس فقط للمرأة، بل أيضا للرجل،والمرأة ذاتها؛كي تستطيع القيام بواجباتها، وللمجتمع والأجهزة التشريعية في الدول العربية التي لم تستطع - حتى الآن -وضع قانون يحمي نساءها وأطفالها،بل تتغاضى عنه خصوصا اذا لم يأخذ طريقه الى وسائل الاعلام
نبيلة محجوب


نبيلة محجوب
ابلاغ
01:31 صباحاً 2008/12/08


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية