بحث



الاحد 12 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 12 أكتوبر2008م - العدد 14720

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مع الزمن
الاحتكار وشركات الجوال

د. هتون أجواد الفاسي
    نحن محظوظون أننا نعيش أخيراً في عصر أصبح فيه عددٌ من القطاعات التي كانت محتكِرة السوق السعودية قطاعاتٍ مفتوحة، ولو نسبياً، للمنافسة مما جعلنا نستنشق بعض الهواء. فعلى سبيل المثال خطوط الطيران وشركات الجوال ولا زلنا بانتظار المزيد فقطاع المصارف لا زال ينفتح باستحياء وخوف على الأرباح التي ستطير إلى منافسين. وهذا الوضع نشأ بالدرجة الأولى نتيجة للضغط العالمي وانفتاحنا الاقتصادي عليه لاسيما بعد الدخول في اتفاقية التجارة العالمية التي لا تقبل بالاحتكارمن جانب، والالتزام بالاتفاقيات الاقتصادية الخليجية من جانب آخر كالاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، ولكن كما نرى فإننا نقوم بفك الارتباط بهذه التقاليد الراسخة بكل تردد ومماطلة وحتى عندما ننجح فيها يبقى جزء من تعاملاتنا يتصرف بالعقلية القديمة التي ترى فيها الشركات أنها المتفضلة على العميل أو الزبون ببيعه هذه السلعة أو تلك. وسوف أضرب مثالاً هنا بشركات الاتصال. فبعد احتكار شركة الاتصالات السعودية لنا لعدة عقود على مستوى الهاتف الثابت ثم للجوال لمدة عقد ونصف من الزمان تأتي موبايلي وتبدأ في سحب البساط من تحت أقدامها، وعندما تعتقد موبايلي بأنها ضمنت السوق تأتي زين وتتقاسم الكعكة مع زميلاتها، ولكن أين نحن من كل ذلك. إننا ندخل مع هذه الشركات في سباق لشراء أسهمها والاكتتاب فيها حتى تتضخم ميزانيتها منذ البداية ونحن راضون ولكن عندما تبدأ الخدمة تأتي المفاجأة، فهذه أمر منفصل.

وقد لاحظ الجميع بتفاؤل أن بعض خدمات شركة الاتصالات السعودية أخذت تتحسن وترفع من مستوى عروضها، وإن كانت خدمات نقاط المواجهة مع الجمهور ما زالت تعاني من القصور، أما التعامل عن طريق الهاتف المسجل أو موظفي السنترال فلا بد من الاستعداد لكل أشكال ارتفاع الضغط قبل الإقدام عليه. ولولا أنني حظيت بكرم أحد المسؤولين فيها وهو الأستاذ "تركي الدويش" مدير شعبة معالجة الخلافات وشكاوى العملاء في الجوال ثم الهاتف الثابت، لكنت قطعت كل خطوطي من فترة طويلة. فهو العلامة الإيجابية في هذه الشركة ومكسبها وربما الوحيدة بالنسبة لي، لا يتذمر ولا يتأخر ولو كان في إجازة رسمية من عيد أو شهر عسل. أما ما دون ذلك فالمعاناة أشكال، ونظراً لأن المنافسة أصبحت مفتوحة على مستوى الجوال فإن خدمات الجوال أفضل من خدمات الثابت التي ما زالت محتكرة. فعند الهاتف الثابت إن كانت لديك شكوى ولم يتم تجاوب بخصوصها فعليك أن تنتظر ثلاثة أشهر أخرى قبل أن تُقبل منك شكوى أخرى. لا أدري كيف يُبرر هذا النظام لكنه معمول به في شركة الاتصالات.

أما موبايلي فقد أمنت الموجة بعد الأرباح الطائلة التي حصلتها نتيجة الانتقال الكبير الذي شهدته السوق من الاتصالات إليها ولكن يبدو أنهم أرادوا الركون إلى قواعد العمل القديمة لدينا والتي تتضارب فيها الأنظمة، ففي يوم يكون هناك تجوال دولي وفي اليوم التالي وفي سفرة تالية يتوقف التجوال ويخوض المرء والمرأة في محاولات اتصال دولية فاشلة لإعادة الخدمة حتى نصل إلى مسؤول كبير يستوعب أنه أمام خسارة محققة فيما لو عاد المسافر وألغى الخدمة مع توفر البدائل اليوم.

وننتقل إلى زين "عالم جميل" فقد افتتحت أهم عروضها ب "شهرعليك وشهر علينا" لأول نصف مليون مسجل، ونظراً لأن هذا العرض كان في الصيف فقد كان مناسباً لمن هو موجود في المملكة أن يدركه، ولكن سياسة زين كانت عجيبة. ففي أربع زيارات لعدد من مواقع بيع وتسجيل اشتراكات زين في الرياض لم ننجح في التسجيل نظراً لأعذار مختلفة، لا يوجد قسائم للخدمات المفوترة في هذه النقطة اذهبي إلى السوق الآخر في شمال الرياض أو شرقه، وعند الذهاب نجد أن قسائمهم نافذة، ونأتي ثالثة، ونجدهم مقفلين، ورابعة القسائم لم تصل أيضاً. والأغرب في هذا العرض هو أنهم يرفضون أن يستلموا الاستمارات المملوءة والموقعة والجاهزة مع صور بطاقة الأحوال على أن نأتي لاستلامها في وقت لاحق مع القسيمة عندما تصل ونسجل أولوية، وفضلاً عن ذلك فهم يرفضون ايضاً الإدلاء بأي معلومات حول مرحلة العرض وما إن كانت انتهت واستوفي العدد أم لا ويتظاهرون بأنهم لا يدرون بعد بشكل يحمل صورة واضحة للاستدراج واستغباء العملاء في ترسيخ لمبدأ عدم الشفافية بحيث إن الشركة تبقى في حل من الالتزام بضمك إلى عرضها ولا تدري إن كنت قد دخلت في خانة أول خمسمائة ألف عميل أو لا، وكأنها مبتدئة في أبسط أنظمة الكومبيوتر التي يمكنها عمل رصد لكل إضافة وكل اشتراك. أما قصة القسائم النافذة فهي قصة مضحكة أيضاً وفي عصر العولمة والانترنت لا نجد لموقعهم دور في هذه العملية على الإطلاق حتى الاستمارات لا يمكنك تنزيلها أو إملاؤها على الانترنت فنتساءل على ماذا تراهن هذه الشركة الجديدة وما هي فلسفتها في التسويق.

ترى إلى متى سوف نبقى تحت رحمة شركات الخدمات دون محاسبة ولو على المستوى المعنوي. كنت من المناديات بجمعية لحقوق المستهلك ولكن يبدو أن ما أنشئ مؤخراً هي مؤسسة حكومية أخرى تنتظر دعوة للعمل، آمل أن أكون مخطئة ونرى منها ما يثلج الصدر، ولعل شركات الخدمات تكون أذكى في تعاملها من انتظار شكاوى المستهلكين وتحسن بالفعل من أدائها.

@ مؤرخة وكاتبة سعودية

13 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


بارك الله فيك... دكتوراه هتون
وكان الله في عوننا جميعاً. سمات السيطره ستبقى وإن تجملوا بشعاراتهم والعقليات وإن تغيرة الاشكال ستبقى ما بقينا طالما يوخذ للكبير من الصغير...
والله المستعان


بدر المحياوي
ابلاغ
04:26 صباحاً 2008/10/12

 


زين عالم جشع وقد لمست ذلك عندما أدخلت رقماً يطابق رقمي من موبايلي فظهر أن قيمته تتجاوز العشرين ألف. أكيد سمعوا بسذاجتنا وإلا لما قدموا.
ومع أنها معلقة عندنا في أبراج موبايلي فلا زالت VIP ومن أراد أن يكون VIP فليدخل بلادنا...سيثري دون حساب...واحنا عالم دفيعة
أما شركتنا المحلية الوطنية فانظري إلى الثابت وتعجبي...وانظري إلى الإنترنت وتخيلي...بل انظري إلى ***على حقوق الناس مقابل تقديم أسوأ الخدمات.


أبو عبد اللطيف
ابلاغ
05:02 صباحاً 2008/10/12

 


د. هتون..
ما شاء الله عليك.. خبيرة شركات اتصالات.. لكن الاتصالات لم تحتكر السوق لعدة عقود.. بل أربع سنوات فقط.. ولا يجوز لك الخلط بين الوزارة البائدة والشركة.
صببت كل الغضب على شركات الاتصالات وسلمت منك هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.. وهي المسئولة عن ما أوردتيه من QoS


أبو ديم
ابلاغ
08:36 صباحاً 2008/10/12

 


مع إحترامنا وتقديرنا لكاتبتنا المصون لدى شركة الاتصالات السعودية اكثر من ثلاثة وعشرون الف موظف ألا يوجد منهم سوى موظف واحد لانه خدمك ولا يتوانى في خدمتك في اي وقت وهو المكسب الوحيد لهذه الشركة كما ذكرت، مقالة مثل هذه المقالة تصدر عن كاتبة ومؤرخة تحمل شهادة الدكتوراه فيه الكثير من التجن الواضح والصريح والخطير على موظفي الشركة بكافة مستوياتهم نعم هناك تقصير ولكنه غير مقصود وكما يقال لا يخطء من لا يعمل
وليس لان الشركة قصرت معها في شيء يمح كل النجاحات الاخرى للشركة ويقلل من قدر موظفيها 0


ابوتركي صالح المرداس
ابلاغ
08:46 صباحاً 2008/10/12

 


كلهم استغلالين والنصب عينك عينك وخاصة شهر عليك وشهر علينا
اما موبايلي فتبيع الشريحة لشخصين يعني اسمين في رقم واحد
الله يرحم حالنا بس ومثل ماقال اخونا فهد الأحمدي نحن شعب يمشي
مكبا على وجهه.. وبالبركة.. وحقوقنا مستغلة..!


الجوهرة بنت عبدالله
ابلاغ
09:21 صباحاً 2008/10/12

 


د/ هتون
في تاريخي الاتصالاتي مع شركات الاتصالات لم اتوقع يوما ما ان ارفع الهاتف لاتصل على اي شركة اتصالات منها لاقول لها بكلمة مختصرة وموثرة كثيرا ً في نفسي قبل الاخرين (( شكرا موبايلي ))
لان شركة موبايلي تحترم ومازالت العميل بكل مايعني الاحترام من معاني
واقول هذا القول مستشهدا بقول الله تعالى :
(( وماشهدنا الا بما علمنا وماكنا للغيب حافظين ))
.
.
.
ان دبليو المطيري


ان دبليو المطيري
ابلاغ
09:55 صباحاً 2008/10/12

 


بردت قلوبنا يا دكتورة. ولكنك لم تذكري ما تتقاضاه هذه الشركات على الاشتراكات والمكالمات التي تعد أعلى الأسعار تقريباً في العالم، سواء كانت شركة اتصالات أو هيئة اتصالات فكلها كانت تمتص دم الناس.


أروى
ابلاغ
11:50 صباحاً 2008/10/12

 


مقال عجب عجاب ؟
دعايه مقصوده لشركه مفلسه قامت على أكتاف المواطنين الذين هم على قناعه
بعدم جدوى هذه الشركه المتخبطه ؟؟؟
كاتبه تسعى للدعايه للشركه التي تخدمها فقط ؟؟ سابقآ قلت ذلك تستخدم المقاله لمنافع شخصيه ؟؟؟ إنها الوصوليه المحظه ؟؟؟
شركة زين يكفيها فخرآ بأنها الشركه الرابعه على مستوى العالم ,, والعرض المقدم يؤكد مصداقيتها للكل.. بل إن في هذه العروض دليل على إحترام المستهلك ,,, أتسأل فقط هل كان من الضروري ظهور إسم شخص قدم لكي خدمه هي في الأصل من صميم عمله ,, تحياتي لكل للشرفاء


عاشق الورد
ابلاغ
01:04 مساءً 2008/10/12

 


الأخ ابوتركي المرداس... شكرا" جزيلا" لك فقد كتبت ماكنت سأكتبه.. ويبدو أن صاحبة المقال كتبت هذا المقال للتمجيد لموظف واحد بسبب أنه خدمها هي فقط !!! وتناست آلاف من موظفي شركة الأتصالات السعودية الذين يبذلون قصارى جهدهم لخدمة العميل وفق الأجراءات المتاحة لهم..


أنت صديقي= الدمام
ابلاغ
01:17 مساءً 2008/10/12

 10 


الأخ ابو عبداللطيف صاحب الرد الثاني لست ملزم بأن تكون من اصحاب vip قد يكون رقمك الموبايلي مميز وعندما تريد التميز لدى زين يجب ان تدفع فهده ارقام خاصه لمن لايحسب للمال اي حساب ويريد ان يكسب الرقم وهو اولا واخيرا غير ملزوم يذلك وللشركه حريه في تحديد اسعار الارقام..يوجد اقل من السعر المذكور بكثير الشركه برائي المتواضع بعيده عن الزام مفهوم السذاجه فقط العميل هو من يحدد السذاجه بعرفك الغريب


محمد البقمي
ابلاغ
01:39 مساءً 2008/10/12

 11 


لأنك كاتبه ومؤرخه وتستطيعين أن تنقلي معاناتك إلى الصحافه إنفتحت لك كل خطوط الإتصالات وأوصلوك إلى مسئول كبير يستطيع أن يحل كل المشاكل التي
تواجه من يستطيع أن يوصل صوته عبر الصحافه لكن المشكله تبقى مع المواطن العادي الذي يفقد أعصابه وهو يستمع إلى جهاز تسجيل يلقي عليه محاضرة
لا أدري لماذا فرض علينا سماعها لكني أجزم أنك لم تعطي إسمك فقط مجرد
من الدكتوره الكاتبه المؤرخه وإلا لصادفتي نفس ألإشكال الذي يصادفه غيرك


أبو سته
ابلاغ
01:41 مساءً 2008/10/12

 12 


اشكر الدكتوره هتون على هذه المقالة الرائع
وانت عبرتي عن معاناة كثير من المواطنين مع خدمات شركات الاتصالات
لله درك
واعتب كثير على من تحدث من المعلقين بما لايعرف وهو يعبر عن ذاته وينتقص من قيمته وهو العجيب وحده ويبدو انه لم يفهم المقصود من هذه المقالة على وجه التحديد فهناك سوء فهم او قصور في الفهم
لك ايتها الكاتبة تحياتي وتقديري


سعود
ابلاغ
03:03 مساءً 2008/10/12

 13 


موبايلي شركة رائعة ولم اجد منها الا الاحترام والمصداقية.. انا معهم من 3 سنوات تقريبا بدون اي مشاكل..
زين شركة قوية وبدت بعرض قوي جدا.. اعرف ناس جربوها ويمدحونها (وبالمناسبة الشركة اعلنت قبل انتهاء العرض ان آخر يوم هو يوم الأربعاء الماضي).. يعني مافيها اي استغفال..
الاتصالات السعودية خارج حساباتي سواء الجوال او الهاتف الثابت (المجبورين عليه)


محمد
ابلاغ
06:52 مساءً 2008/10/12



عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية