King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


 

مهارة التسجيل

ماهية التسجيل وتعريفة:-

يحتل التسجيل مكانة هامة في كافة مجالات النشاط المهني وخاصة في تخصص الخدمة الاجتماعية ويمكن اكتساب مهارة التسجيل من خلال المعرفة النظرية والممارسة المهنية فيقوم الممارس بتدوين كافة العمليات والخطوات المهنية، والتحقق من المعلومات وحفظها واستخدامها حسب الظروف فالتسجيل إذن هو عبارة عن سجل تفسيري لكل حالة يشمل الحقائق والمعلومات اللفظية وغير اللفظية فضلا عن المواقف التي اعترضت حياة العميل ولذلك لابد من أن يتسم التسجيل بالوضوح والتركيز واختصار العبارات والتسجيل عموما ليس غاية في حد ذاته بل وسيلة لتحقيق أهداف مهنية، تعليمية ، وإدارية، وبحثية. فإلى جانب الخدمة الاجتماعية يستخدم في المهن الأخرى كالطلب مثلا فالطبيب يسجل ملاحظاته عن المريض والمحامي يسجل بيانه عن القضية وغيرها من المهن.

تمر مهارة التسجيل في الخدمة الاجتماعية بثلاث مراحل متكاملة هي:-

أولا: مرحلة الخوف وعدم القدرة على التسجيل: وتحدث في بداية عمل الأخصائي الاجتماعي.

ثانياً: مرحلة التسجيل غير الانتقائي: وفيها يعمل الأخصائي على تسجيل كافة ما يصدر عن العميل من أقوال وأفعال دون تمحيص.

ثالثا: مرحلة التسجيل الانتقائي: وفيها يتم تسجيل الأحداث الهامة ذات الصلة المباشرة بمشكلة العميل، ويساعد على تحديد الأفكار التشخيصية وهذه الرحلة لا يبلغها إلا الأخصائي الاجتماعي المتمرس وبعد فترة كافية في العمل الاجتماعي  يتضح من العرض السابق أن التسجيل عملية فنية لتدوين العمليات المهنية لكل حالة أو جماعة أو منظمة وحفظها وعدم تعرضها للضياع بسبب الإهمال ويعتمد التسجيل على الأمانة العملية والمهنية.

يمثل التسجيل أحد العمليات الهامة في الحياة الإنسانية وترتكز علية كافة الأنشطة التي تسعى للرقي بالإنسان وتطوره من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية أما في تخصص الخدمة الاجتماعية يمثل التسجيل ركيزة أساسية للعمل الاجتماعي إذ بدونه لن تحقق المهنة أي نجاحات تذكر فالتسجيل في خدمة الفرد يقدم إسهاما جوهريا لحل مشكلة العميل، وفي خدمة الجماعة يساعد على قياس نمو الفرد في الجماعة أو الجماعة ككل أما بالنسبة للمنظمات والمجتمعات فالتسجيل يساعد على تحديد أهداف المؤسسة أو المجتمع المحلي من حيث تكوينهما البنائي والبرامج التي تقدمها المنظمات، أو المجتمعات المحلية من خلال المشاركة الشعبية، إلى جانب تحديد الموارد والإمكانات المتاحة للمنظمات الرسمية والشعبية ونسبة لتعدد طرق الخدمة الاجتماعية ومجالاتها فقد وردت العديد من التعريفات التي اهتمت بتوضيح عملية التسجيل في الخدمة الاجتماعية من هذه التعريفات تعريف دكتور محمد شمس الدين الذي ذهب فيه إلى التسجيل( هو تدوين المعلومات والحقائق اللفظية والرقمية بأية وسيلة لحفظ المادة التي تحملها هذه المعلومات والحقائق في سجل يستخدم كأحد الوسائل الفعالة التي تساعد المؤسسة على تأدية وظيفتها التي أنشئت من أجلها على أحسن وجه ممكن، وتوصيل خدماتها إلى العملاء أفراد جماعات منظمات أو تنظيمات اجتماعية)   كما يعرف التسجيل بأنه، تدوين المقابلات والخطوات التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي في العمل المستمر مع العميل فالتسجيل هو تدوين المعلومات والحقائق بهدف حفظ المعلومات في سجل وأن يكون هذا السجل أداة فعالة في خدمة الحالة أو خدمة أغراض المؤسسة   ويعرفه آخرون بأنه ( عملية مهنية يتم فيها تدوين وتحرير المعلومات والحقائق والبيانات الخاصة بالجهود الفردية أو الجماعية أو المجتمعة أو كافة أساليب الممارسة) 

وتوضح التعريفات السابقة أن التسجيل يمثل عصب العمل في الخدمة الاجتماعية وبدونه لا تستطيع المهنة أن تحقق أهدافها فتسجيل المعلومات والحقائق وحفظها في مكان أمن يحقق لها السرية إلى جانب تدوين المقابلات والخطوات التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي أثناء عملة مع كافة المستفيدين من العملاء كل ذلك يساعد على حل المشكلات على كافة المستويات ولذا فإن التسجيل يلعب الدور الأساسي في تحقيق أهداف مهنة الخدمة الاجتماعية.

أهداف التسجيل:-

تتنوع أهداف التسجيل وفقا لطرف ومجالات الممارسة في الخدمة الاجتماعية وسوف نحاول إبراز أهم هذه الأهداف فيما يلي:-

1)         رفع مستوى الممارسة ودقة الأداء في الخدمة الاجتماعية.

2)    المساهمة في وضع الخطط وتحليل المشكلات بغرض التعرف على العوامل المختلفة المسببة للمشكلة.

3)    توفير مادة علمية تساعد على توضيح الأنشطة المختلفة للهيئة أو المنظمة إلى جانب الكشف عن الإيجابيات والسلبيات.

4)         توفير المادة اللازمة لإجراء البحوث العلمية.

5)    التسجيل وسيلة للإشراف على طلاب الخدمة الاجتماعية والأخصائيين الاجتماعيين حديثي التخرج.

6)    يساعد على عدم نسيان الحقائق ويمكن الرجوع إليها، مع تبادل المعلومات والتجارب بين الأخصائيين الاجتماعيين في حالات تحول العملاء.

7)         التسجيل وسيلة للارتقاء بالدور المهني الذي يقوم به الأخصائي الاجتماعي.

8)    يحقق التسجيل أهدافا إدارية تتعلق بالعلاقة بين الأقسام وتحديد مجالات العمل وتنظيمة وحماية المؤسسة من النقد  .

تلك هي أهداف التسجيل بالنسبة للمهنة وفي ضوء ذلك يمكن توضيح أهداف التسجيل بالنسبة للحالات الفردية وتشمل أهدافا تتعلق بالممارسة التنظيم الإداري وأهداف تتعلق بالجانب التعليمي وأخيرا أهدافا تتعلق بالأبحاث وتفصيل هذه الأهداف نوردها فيما يلي:

أولا: أهداف الممارسة:

تعني تنظيم العمل مع الحالة والاستعداد الجديد لها وتسجيل المقابلات سيعا لربط العوامل والأسباب بهدف الوصول إلى حقيقة الإشكالي من خلال التسجيل اللفظي وغير اللفظي وفي حالة تعدد العملاء فلابد للأخصائي الاجتماعي من تسجيل حالة كل عميل حتى يمكن تذكر المرحلة المهنية لكل عميل ولذلك ينصح بالتسجيل بعد المقابلة مباشرة مع تسجيل بعض النقاط أثناء المقابلة والتسجيل أيضا يحرر الطاقة الذهنية للأخصائي الاجتماعي من عبء التذكر لما ورد في المقابلة السابقة كما يمكن أن يكشف تطور العلاقة المهنية وما يعترضها من صعاب إلى جانب النقد الذاتي الذي ينمي المهارة من جهة والكشف عن أوجه القصور في العمل وكيفية معالجته من جهة أخرى.

ثانياً أهداف تتعلق بالتنظيم الإداري:

يساعد التسجيل على تقسيم العمل وتحديد العدد الملائم للحالات لكل أخصائي اجتماعي مع كشف الفروق الفردية بين الأخصائيين الاجتماعيين من حيث أدائهم المهني كما يسهل عملية نقل العميل من أخصائي إلى أخصائي آخر.

ثالثا: أهداف تتعلق بالجانب التعليمي:

يوضح التسجيل النمط المهني للأخصائي الاجتماعي ومستوى المهارة لدية وكيفية تعامله مع العملاء في مختلف المواقف ويشمل الجانب التعليمي أيضا تدريب وصقل مهارات الأخصائيين الجدد، وطلاب الخدمة الاجتماعية هذا بالإضافة لتدريبهم داخل الفصول التعليمية من خلال إعدادهم وإدارتهم للمناقشات.

رابعا: الأهداف المتعلقة بالبحث:

إعداد البحوث يحتاج إلى تراكم الخبرات والمعلومات المسجلة حتى للباحث الانتقاء والاختبار كما يكون عن طريق التسجيل التعرف على المؤسسة والخدمات التي تقدمها للعملاء والكشف عن أوجه القوة والقصور في تقديم الخدمات والتي تكشف عنها الشكاوى التي يقدمها العملاء، ولذا فإن تقيم الأداء بالمؤسسة يعتمد على التسجيل التراكمي لأنشطة المؤسسة ورأي المستفيدين فيها (146) ولتحقيق الأهداف السابقة تحرص كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية على تدريب الطلاب وإكسابهم مهارة التسجيل منذ التحاقهم بالجامعة كما تفرد أغلب الكليات مقرر دراسي نظري للطلاب للتزويد بالجانب النظري وهو مقرر الإشراف والتسجيل حتى يتمكن الطلاب من اكتساب هذه المهارة الهامة للخدمة الاجتماعية.

أساليب التسجيل:

سنحاول فيما يلي أن نعرض لأهم أساليب التسجيل التي يستخدمها الأخصائي الاجتماعي وهي الأسلوب القصصي الموضوعي والأسلوب التلخيصي ويضيف بعض العلماء الأسلوب التشخيصي وهي كما يلي:

أولا: الأسلوب القصصي:

يعتبر من أهم أساليب التسجيل وتعتمد علية معظم المؤسسات الاجتماعية وترى فيه أنه يحقق مزايا لا يحققها أي أسلوب أخر والأسلوب القصصي يتم بتسجيل المعلومات والحوادث في سياقها الزمني من حيث ورودها في المقابلات المتتابعة مع العميل أو العملاء ويتبع الأسلوب القصصي في تسجيل المقابلات ووصف ألوان المشاعر والاتجاهات والسلوك، ويساعد على نجاح هذا الأسلوب دقة الملاحظة والانتباه والوعي التام للحقائق الهامة وربطها بالنواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولذلك يشمل وصف العميل من حيث المظهر وسلوكه اللفظي وغير اللفظي أثناء المقابلة تمهيدا لنقل القارئ إلى الجو النفسي والتفاعل الحادث بين الأخصائي والعميل ويستخدم هذا الأسلوب بنجاح في وصف تفاعل العميل ببيئته الاجتماعية أو بمعنى أخر الكشف عن درجة تفاعله مع أسرته ورفاقه في المدرسة وخارجها ومكان العمل، ومؤسسات المجتمع الأخرى كالأندية والجمعيات والمنظمات الاجتماعية والدينية ويعتبر الأسلوب القصصي وسيلة أساسية في تسجيل المقابلة الأولى لاشتمالها على كافة النواحي الشخصية من صفات، ملبس مظهر عام، أو المستوى الثقافي وإلى جانب ذلك يعتبر التسجيل القصصي ضرورة في إعداد طلبة الخدمة الاجتماعية وتدريبهم عليه في المقابلات التي يقومون بها من أجل تنمية مهارة التسجيل لديهم بخلاف الممارسون المدربون فيستحسن عدم استخدامهم لهذا الأسلوب عند الضرورة.

مزايا التسجيل القصصي:

1)    الوصف الدقيق لأبعاد المشكلة ويتضمن وصف شخصية العميل، انفعالاته وكافة العمليات النفسية التي صاحبت الحوار ومدى استجابة الأخصائي والعميل.

2)         يتضمن ذكر عبارات وأحاديث العميل الصادرة منه شفاهة دون تحريف أو تغير.

3)    وصف التفاعل النفسي خلال المقابلات التمهيدية وتبادل درجات الإصغاء والصمت والتحدث بين الأخصائي والعميل.

4)         يساعد على نقد الأخصائي لذاته واستكمال جوانب النقص في القابلات التالية.

5)         يعد التسجيل أفضل الأساليب للتدريب الميداني والإشراف المهني للمؤسسات.

6)    يساعد على تتبع شخصية العميل منذ اتصاله بالأخصائي وما حدث من تغير في شخصية واتجاهاته وآرائه  .

عيوب التسجيل القصصي:-

                                                    ‌أ-              يستغرق هذا الأسلوب الكثير من الوقت والجهد.

                    ‌ب-     يحتاج إلى مهارة من الأخصائي حتى يتمكن من التركيز على المعلومات المفيدة للحالة واستبعاد المعلومات غير المفيدة.

                                                  ‌ج-            يصعب استخدامه في البحوث العلمية.

                                                   ‌د-             يصعب استخدامه في المؤسسات التي بها ضغط كبير في العمل على الأخصائي الاجتماعي  .

ثانيا: التسجيل الموضوعي:

هو عبارة عن سجل للمعلومات والبيانات والحقائق عن الموقف الإشكالي تعده المؤسسة في شكل موضوعات وعناوين مرتبه ترتيبا منطقيا تشمل التاريخ الاجتماعي للأسرة الحالة الصحية، الميزانية، العلاقات داخل الأسرة والتاريخ التطوري... ألخ.

مزايا التسجيل الموضوعي:

1)         يمكن من الحصول على المعلومات بسرعة وسهولة.

2)         توفير الوقت والجهد بالنسبة للأخصائي الاجتماعي والمؤسسة.

3)         توضيح الموقف الإشكالي من كافة الجوانب.

4)         تساعد العناوين على سرعة التعرف على المعلومات المطلوبة.

5)         يقدم عرضا منطقيا للمعلومات والبيانات.

عيوب التسجيل الموضوعي:-

أ‌-           لا يعكس مهارة الأخصائي في التحصيل والنقد واستنباط الأفكار.

ب-صعوبة التعرف على التفاعلات والاستجابات وطرق التعبير اللفظي وغير اللفظي.

ج- يصور الحالة بصورة مفككة وجامدة لتركيزه أكثر على المعلومات دون المواقف.

د- لا يصلح في مجال تدريب الطلاب والأخصائيين الجدد  .

ثالثا: الأسلوب التلخيصي:-

هو أسلوب يهدف إلى الإيجاز وعرض المادة العلمية بطريقة أكثر تركيزا دون تفاصيل مطولة أو عرض محتويات، ويستخدم في حالات عديدة مثل الملخص الدوري عن الحالة، أو ملخص عن الزيارة أو المقابلة أو المكالمة، أو ملخص تحويل الحالة إلى مؤسسات أخرى، كما يمكن الاستفادة منه في تقديم ملخص عن الحالة في نهاية الدراسة الاجتماعية، وقد يؤدي هذا الأسلوب إما للنجاح في حل مشكلة العميل، أو إنهاء الحالة بسبب عدم تعاون العميل، أو استبعاده بسبب عدم تطابق شروط المؤسسة على العميل  .

مزايا التسجيل التلخيصي:-

1)         يختصر الوقت والجهد والمال.

2)         وسيلة سريعة لإجراء البحوث العلمية والمهنية.

3)         يساعد على استخراج الإحصاءات العامة بصورة أسرع.

عيوب التسجيل التلخيصي:-

أ‌-          الوصف المختصر لحقيقة المشكلة.

ب-وصف يفتقد الحالة النفسية أو وصف التفاعل النفسي بين الأخصائي والعميل.

ج- لا يصلح للتدريب الميداني والإشراف المهني.

د- لا يساعد على تتبع شخصية العميل والكشف عن التغييرات التي تحدث له.

 

رابعاً: الأسلوب التشخيصي:-

هذا الأسلوب يعبر به الأخصائي الاجتماعي عن الأفكار التشخيصية والنتائج التي توصل إليها أثناء عمله مع الحالة وتختلف الصياغة التشخيصية باختلاف الغرض من التشخيص ويجب أن تتوافر فيها بعض الشروط التي تتمثل في الوضوح، التحديد الدقيق وإن تكون الصياغة احتمالية وذلك لأن التشخيص في حد ذاته عبارة عن احتمالات تتعرض إلى التعديل أثناء سير الدراسة ويجب إن يعبر التشخيص عن فردية الحالة دون التعميم وأخيرا يجب أن تكون الصياغة التشخيصية متسلسلة ومترابطة عقليا ويركز هذا الأسلوب على عرض كافة الضغوط الداخلية والخارجية التي تعرض لها العميل وأوصلته إلى الموقف الحالي، ويتكامل التشخيص مع الأساليب الأخرى في الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية، فالأخصائي الاجتماعي يستعين بالأسلوب القصصي في التعرف على سجل المقابلات الأولى والزيارات ومراحل التغير التي طرأت على العميل كما يستفيد من الأسلوب الموضوعي في التعرف على التاريخ الاجتماعي وخطة العلاج، ويستفيد من الأسلوب التلخيصي من الملخصات الدورية وكل هذه الأساليب تفيد الأخصائي في استخدامه للأسلوب التشخيصي إذن يمكن القول أن التشخيص المثالي للحالات يجب أن يشمل جميع أساليب التسجيل الأخرى

خامساً: خريطة البيئة:-

استعارت الخدمة الاجتماعية خريطة البيئة من المنظور الايكولوجي، وتعني خريطة البيئة النظر إلى العميل نظرة شاملة من كافة الجوانب باعتباره جزءا من البيئة التي يعيش فيها وتوضح الخريطة النسق البيئي أو المجتمع بكل مكوناته أفراد أو جماعات أو مجتمع ومن خلال ذلك يمكن تحديد الموارد المتاحة، والعلاقات الاجتماعية السائدة فيها ويحقق أسلوب خريطة البيئة فائدة كبرى للأخصائي الاجتماعي حيث تساعده على كشف العلاقات المتبادلة بين العميل والبيئة من جهة والتعرف على شبكة العلاقات الاجتماعية والبناءات الاجتماعية من جهة أخرى كما توضح جميع الأنساق الاجتماعية التي يرتبط العميل معها بعلاقات مختلفة تمثل جزءا هاما من حياته وهذا يساعد الأخصائي على تكوين فكرة متكاملة عن الأسرة من حيث العلاقات أل إيجابية والسلبية ودرجة الإشباع أو الحرمان بين أعضائها أنظر الشكل الذي يوضح خريطة البيئة بالنسبة للأسرة ويوضح الشكل ما يلي:

1) العلاقات بين العديد من المؤسسات والمنظمات الاجتماعية.

2) الاتصالات بين الأسرة والأنساق والمؤسسات داخل النسق.

3) الارتباطات القائمة بين الأسرة وغيرها من الأنظمة والمؤسسات.

4) تحديد درجة الارتباط مثلا قوي مشحون بضغوط عادي إيجابي من طرف واحد أم من الطرفين.

فإلي جانب الكشف عن تلك الارتباطات والعلاقات فإن خريطة البيئة تحقق العديد من الفوائد للأخصائي الاجتماعي، وتسهل مهمته في الكشف عن المواقف الإشكالية ومن هذه الفوائد ما يلي:

أ- مد الأخصائي بكميات وافره من المعلومات تساعده على تقويم الموقف.

ب- إشراك العميل في رسم الخريطة الأمر الذي يساعده على تفهم العلاقات بينه وبين الآخرين.

ج- تكشف المواقع التي تتطلب التدخل المهني للأخصائي الاجتماعي.

د- يمكن عمل خريطتين من أجل المقارنة بين الماضي والحاضر وقياس درجة التغير الذي طرأ على العميل.

هـ- تسهل مهمة الأخصائي الاجتماعي الجديد في حالة غياب أو نقل الأخصائي الذي قام بالدراسة.

التسجيل في الخدمة الاجتماعية:-

التسجيل في الخدمة الاجتماعية يمثل ركنا أساسيا وجزءا هاما من الممارسة المهنية ولا يستغني الأخصائي الاجتماعي عن التسجيل لطبيعة عمله وسط شبكة اجتماعية معقدة فهو يتعامل مع الأفراد والجماعات والمجتمعات ويحاول التعرف على ظروفهم ومشكلاتهم من أجل التدخل المهني لحل هذه المشكلات وتجاوز الظروف التي يعيشها العملاء كل ذلك يستدعي عدم الاعتماد على الذاكرة ومن ثم صار التسجيل هو أداة الأخصائي الاجتماعي الرئيسية لتسير عمله المهني وهو في الأساس مهارة فنية لتدوين العمليات بطرق مختلفة كما وضح ذلك في العرض السابق لأساليب التسجيل، والممارسة المهنية في الخدمة الاجتماعية تتطلب أساليب مختلفة للتسجيل ورصد الحقائق والتعرف على المواقف المختلفة لجميع العملاء بغية المساعدة في حل مشكلاتهم أو التخفيف منها، وسوف نحاول فيما يلي توضيح عملية التسجيل بالنسبة لطرق الخدمة الاجتماعية وهي:-

أولا: التسجيل في طريقة خدمة الفرد:-

التسجيل في طريقة خدمة الفرد عبارة عن تدوين المعلومات وإثبات الحقائق وحفظها في سجلات خاصة تستخدم لصالح العميل والأغراض المهنية للحفاظ على حقوق العملاء والمؤسسة ويضم سجل المعلومات عن كل من الحالات ما يلي:

1- معلومات أولية عن العميل كالاسم، السن، رقم الملف.

2- التاريخ الاجتماعي كالنشأة في الأسرة، الحالة المعيشية، السكن، الدخل.

3-الحالة النفسية، الاجتماعية، والبيولوجية.

4-طبيعة المشكلة التي تواجه العميل، والجهود التي بذلها العميل من أجل التغلب عليها.

5-العوامل المسببة للمشكلة عوامل ذاتية أو بيئية.

6-خطة العلاج الاجتماعي كالمقابلات العلاجية والجهود التشخيصية للحالة.

وهناك عدة طرق للتسجيل في خدمة الفرد هي:-

أ- التسجيل بطريقة الكتابة وهو الأسلوب الشائع في مؤسسات الخدمة الاجتماعية.

ب- التسجيل الصوتي عن طريق الأجهزة ويستخدم في الغالب في دراسة الحالات النفسية التي تحتاج إلى تحليل أعمق.

ج- التسجيل الضوئي مثل استخدام الشرائح المصورة سواء كانت ثابتة أو متحركة.

د- التسجيل الصوتي والضوئي كالأفلام السينمائية ويستخدم من أجل تدريب الأخصائيين الاجتماعيين وطلاب الخدمة الاجتماعية  .

أما عن تنظيم السجل الخاص بكل عميل تعمل المؤسسة على عمل ملف يضم كافة المستندات والوثائق المتعلقة بالحالة، ويحفظ هذا الملف في مكان أمين حفاظا على سرية المعلومات التي يحتويها، أما الشكل العام لهذا الملف ومحتوياته فهو كما يلي:

1- الغلاف الخارجي وتكتب علية عبارة سري ( سري للغاية) ثم يذكر أسم العميل، وعنوانه، والجهة التي يتبع لها.

2- صحيفة الوجه وتدون فيها المعلومات الهامة وتشمل البيانات الأولية كاملة ومشكلة العميل.

3- استمارة البحث الاجتماعي وتتضمن أهم المعلومات عن التاريخ الاجتماعي.

4- المقابلات التي تمت مع الحالة.

5- الزيارات المختلفة لبيئة العميل.

6- المكاتبات والمراسلات والاتصالات التلفونية التي لها  علاقة بمشكلة العميل.

7- الخدمات التي قدمتها المؤسسة أو المؤسسات الأخرى.

8- التقارير المختلفة ونتائج الاختبارات والفحوص الطبية والنفسية والعقلية.

9- تقرير مختصر عن الدراسة الاجتماعية.

10- خطة العلاج الاجتماعي أساليبها ومراحل تنفيذها.

11- ملخصات خاصة بمتابعة الحالة أو تحويلها من أخصائي إلى أخصائي أخر، أو من مؤسسة إلى مؤسسة أخرى.

ثانيا: التسجيل في خدمة الجماعة:-

يعتبر التسجيل في طريقة خدمة الجماعة من أهم المهارات التي يجب على الأخصائي الاجتماعي اكتسابها حتى يتمكن من تتبع نمو الجماعة وتغيرها ومدى تحقيقها لأهدافها والتسجيل عملية تدوين الحقائق والأحداث كما وقعت، ويمكن الرجوع لها في المستقبل لتقويم الموقف عن كافة جوانبه، ولذلك تحتفظ المؤسسات واللجان والمجالس والجماعات بسجلات لأعمالها ونشاطها، ويستخدم أخصائي الجماعة أنواعا مختلفة من التسجيل أثناء ممارسته لعمله في المؤسسات الاجتماعية المختلفة منها التسجيل الكتابي في شكل تقارير فردية عن كل عضو للتعرف على خصائص وسمات شخصيته وميوله ورغباته ومشكلاته واحتياجاته إلى جانب درجة مشاركته كعضو في البرامج والأنشطة المختلفة أما التقارير الدورية فيكتبها الأخصائي بعد كل اجتماع يعقده مع الجماعة التي يعمل معها وتعتبر من أهم أنواع التقارير لتتبعها للجماعة منذ بداية التفاعل حيث يقوم بتسجيل الأفعال وردود الأفعال، والاتصال والمسئوليات.. الخ بالإضافة للتقارير التحليلية التي تتم كتابتها على فترات متباعدة من ثلاثة أشهر إلى سنة والهدف منها التعرف على النمو الذي يحدث للأعضاء.

أما التسجيل الصوتي فيستخدم لحفظ المعلومات والبيانات الشاملة والدقيقة عن اجتماعات الجماعة من خلال أشرطة التسجيل، ويمكن استخدام التسجيل الصوتي لتسجيل المحاضرات والندوات والاجتماعات الهامة، كما يمكن استخدامه في اكتساب المهارات الاجتماعية، وهناك أيضا التسجيل عن طريق الأجهزة السمعية والبصرية، ويمكن الاستفادة من هذا النوع من التسجيل في تسجيل حلقة مناقشة أو مشروع جماعي أو احتفالات ومهرجانات جماعية، وهناك أنواع أخرى للتسجيل منها التسجيل عن طريق الرسوم والأشكال البيانية وهي تساعد على تسجيل البيانات عن الأعضاء والجماعة والمؤسسة من خلال استخدام الأعمدة والدوائر والمنحنيات بالإضافة إلى ما ذكر فقد استعان الأخصائيون الاجتماعيون بالمقاييس السوسيومترية أي مقاييس العلاقات الاجتماعية التي ابتكرها مورينو وزملاؤه لقياس درجة التفاعل الشخصي داخل الجماعة من خلال عمليتي الجذب والنفور، من أجل التعرف على درجة التماسك والتفكك داخل الجماعة ويهتم أخصائي الجماعة في عملية التسجيل بملاحظة سلوك أفراد الجماعة واستجابتهم نحو بعضهم البعض، والحوار الذي يدور بينهم، إلى جانب التعرف على المشكلات الفردية التي يواجه الأعضاء والقيادات داخل الجماعة.

أهم القواعد التي يجب أن يراعيها أخصائي الجماعة في عملية التسجيل:

1- الاعتماد على الملاحظة الدقيقة واليقظة.

2- تسجيل المعلومات والبيانات التي تسهم في نمو أعضاء الجماعة والجماعة ككل.

3- مراعاة تسلسل النشاط وترابطه.

4- وصف الأحداث التي تمت داخل الجماعة والاستجابات بين الأعضاء حسب ترتيب حدوثها.

5- اقتران الأفعال في الجماعة بأسماء الأعضاء الذين قاموا بها.

6- حفظ السجلات في مكان أمين (152).

ثالثا: التسجيل في طريقة تنظيم المجتمع:-

يتوقف نجاح الأخصائي الاجتماعي في عمله مع المنظمات الاجتماعية وقياداتها الإدارية على ما يتمتع به من مهارات تساعده على إنجاز عمله وتحقيق أهداف الممارسة المهنية في مجال تنظيم المجتمع، ومن المهارات الهامة للمنظم الاجتماعي مهارة التسجيل فالتسجيل يساعد الأخصائي على تدوين الأنشطة والعمليات المهنية للجان والمؤتمرات والمقابلات والاتحادات فيعمل على تقويم تنظيم المجتمع أعمالها وأعمال القائمين بها والتسجيل علمية مستمرة في كافة عمليات تنظيم المجتمع وفي كافة أنشطة المنظمات والهيئات وهناك أنواع متعددة للتسجيل في طريقة تنظيم المجتمع، فمن حيث المصدر هناك التسجيل المباشر وهو الذي تقوم به الهيئة أو الجهاز نفسه، والتسجيل غير المباشر ويتم فيه التسجيل بنقل البيانات من سجل هيئات أخرى، ومن حيث المدى هناك تسجيل يومي ويستخدم هذا النوع في متابعة العمليات التي تجري يوميا ووصف الأحداث أما بوصف تفصيلي أو مختصر، وهناك التسجيل الدوري ويكون بعد فترات زمنية مختلفة أما بعد كل أسبوع أو كل سنة تبعا لطبيعة المشروع ومدته، ويمكن عمل مقارنة بين تقارير الفترات المختلفة لمعرفة المستجدات، وهناك التسجيل النهائي وهو الذي يتم عقب الانتهاء من المشروع ويركز على كشف الإنجازات ومدى تحقيق الأهداف المخططة وما هي الصعوبات التي اعترضت سبيل العمل وكيفية التغلب عليها.

أما من حيث طريقة التسجيل فهناك التسجيل الوصفي التحليلي وهو الذي يهتم بوصف الأنشطة التي تمارسها المنظمة مع تسجيل الأحداث حسب ترتيبها مثل تسجيل المقابلات والاجتماعات ومنها أيضا الأسلوب التلخيصي والموضوعي وهو يتهم بتسجيل الأحداث في رءوس الموضوعات فقط.

فالتسجيل عموما يساعد في حفظ السياسات والحقائق اللازمة للعمليات والتخطيط وإجراء الدراسات والبحوث الاجتماعية، بالإضافة لتطوير الأنشطة والأعمال التي تقوم بها الهيئة.

وفي ضوء هذه الأساليب يحتاج الأخصائي الاجتماعي في مجال تطبيق طريقة تنظيم المجتمع إلى أن يكون أكثر يقظة وإلماما وخبرة ووعيا في دراسة المنظمة كما يجب أن يكون أكثر لباقة في حديثه مع أعضاء اللجان الفنية وغير الفنية على اختلاف مسمياتها ووظائفها ويجب إن يميز بين الأحداث فيختار منها ما يستحق الكتابة ويتجاهل غير ذلك، فهذا من شأنه أن يسهل عليه عملية التحليل والتفسير واستخلاص النتائج تمهيدا لاستخدامها في الجلسات أو الاجتماعات المقبلة (153).

أما بالنسبة للاجتماع نفسه فينبغي أن يكون للأخصائي الاجتماعي بعض التصورات قبل الاجتماع وبعدة، فضلا عن بعض التوقعات للنتائج التي سوف يسفر عنها الاجتماع، أما أثناء الاجتماع فيجب أن يركز على الأحداث منذ بداية الاجتماع وافتتاح الجلسة مرورا بطبيعة المناقشات التي دارت والقرارات التي اتخذت والخطة المستقبلية التي أجيزت بالإضافة للأدوار والمسئوليات التي أسندت للأخصائي الاجتماعي للقيام بها قبل الاجتماع القادم.

أما تحليل النتائج فيتركز حول تحديد العوامل التي أدت إلى الوصول إلى هذه النتائج وهنا يجب على الأخصائي الاجتماعي أن يمتلك القدرة على التحليل والنقد والموازنة من أجل إدراك لماذا خرجت النتائج بهذا الشكل؟ ومدى تأييده أو معارضته لها، بالإضافة لما سبق يجب على الأخصائي الاجتماعي خلال تسجيله أن يشرح نمط التفاعل الذي ساد أثناء الاجتماع مستعينا بالمقاييس السوسيو مترية، إلى جانب الكشف عن الدوافع الشخصية لكافة المشتركين في الاجتماع والتعرف على الجو السائد في الاجتماع هل كان جوا ديمقراطيا أم ديكتاتوريا (154).

تحدثنا في العرض السابق عن أهمية التسجيل بالنسبة للمنظم الاجتماعي وكيف يمكن للأخصائي الاجتماعي تحقيق أهداف المنظمة من خلال اكتساب مهارة التسجيل ولكي تكتمل الصورة لابد من تحديد التسجيلات والمعلومات والبيانات التي يجب توافرها في المنظمة وهي بدورها تتكامل مع الأدوار المنوطة بالمنظم الاجتماعي وهي كما يلي:-

أولا: لابد من توافر بيانات تتعلق بأهداف المؤسسة وهيكلها الإداري والبرامج والخدمات التي تقدمها، والمشروعات المقترحة ومدى توافر الموارد والإمكانيات لإنجازها.

ثانيا: المجتمع الذي تخدمه المنظكمة من حيث تحديد حدوده وسماته وتاريخه الاجتماعي والتغيرات التي طرأت عليه والقيم التقاليد السائدة فيه وأهم المشكلات القائمة.

ثالثا: وضع كشف بالقيادة المحليين: أسماؤهم، عناوينهم، وظائفهم، تخصصاتهم، نوعية القيادة ( قادة طبيعيين أو مهنيين) ودرجة تأثيرهم على المجتمع المحلي (155).

 

أهم الشروط التي تساعد الأخصائي الاجتماعي لاكتساب مهارة التسجيل:

هناك بعض الاعتبارات أو الشروط التي ينبغي على الأخصائي الاجتماعي مراعاتها في عملية التسجيل هي:-

1-يجب أن يتسم التسجيل بالدقة والأمانة والوضوح فالتسجيل عملية أخلاقية يستخدم للأغراض العملية والمهنية.

2-يجب أن يتوافق التسجيل مع فلسفة المؤسسة وطبيعة الخدمات التي تقدمها لجمهورها.

3-يجب أن يكشف التسجيل عن الجو النفسي والتفاعلات التي تتم أثناء المقابلات الفردية أو الجماعية.

4-كما يجب أن يتسم التسجيل بالموضوعية ويحدد حقيقة الموقف وأن يلتزم باللغة العربية كتابة ويبتعد عن استخدام العامية إلا في حالة الضرورة.

5-على المؤسسة أن توفر النماذج الخاصة بالتسجيل المهني والتي تحقق الأهداف المرجوة من التسجيل.

6-التسجيل ليس غاية في حد ذاته ولكن يستفاد منه في تحليل محتوى السجلات واستخلاص النتائج التي تستخدم في حل الموقف الإشكالي سواء كان للعميل أو العملاء أو المجتمع.

7-يستخدم التسجيل كأداة لتطوير سياسات المؤسسات والتعرف على المعوقات التي تحول دون تقديم الخدمات أو كفاءتها.

8-ينبغي أن يعمل التسجيل على تفسير المشكلة أو الموقف من كافة جوانبه والعوامل المؤثرة فيه.

 

 

 

 

 

 

 

 
King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx