المقال الثانى
للمراهقات في ما يعشقن مذاهب
، فمن المعتاد أن نسمع عن تعلُّق المرهقات بقرنائهنَّ في العمر من أبناء العمومة، أو أبناء الجيران أو من أصدقاء الأخوة،
لكن أن نسمع عن مراهقات يفضِّلن صاحب الشعر الأبيض، فهذا هو الغريب، فما سرُّ تفضيل المراهقات لأصحاب الشعر الأبيض؟!.
الرياض: شيماء إبراهيم
عن رأي المراهقات، وتجاربهنَّ مع أصحاب الشعر الأبيض تقولُ «هاجر 15 سنة»: «أكثر ما يميِّز صاحب الشعر الأبيض هو طريقة التفكِّير المختلفة، والرؤية النَّاضجة للحياة بعكس جيل الشَّباب الذين نراهم في الأسواق يطاردون البنات لأنَّ تفكِّيرهم غير ناضج أبداً». ورغم عدم مرورها بتجربة مع أحدهم ترى (هاجر) أنَّ تجارب الحبِّ مع كبار السنِّ يمكن أن يُكتب لها النَّجاح في حالة حبِّ وإخلاصِ، وشجاعةِ الطرفين.
وتخبرنا «ساندرا 17سنة» بحماس: «بالطَّبع أفضِّل صاحب الشعر الأبيض، لأنَّه بالتَّأكيد قد تعلَّم من تجارب الحياة، وكَّون ثقافةً، واسعةً بعكس الشَّباب الذين أرى أنَّهم ما زالوا صغاراً على تجارب الحبِّ، وتضيف: «بالفعل كان لي تجربةً مع أحد أقاربي من أصحاب الشعر الأبيض، كان يكبرني بكثير، وكنتُ أظنُّ أنَّه حبُّ حياتي، لكني للأسف اكتشفتُ أنَّه يعاملني كطفلة لا تناسب سنَّه، ولا طريقة تفكِّيره. لكنَّ تجربتي لا تعني عدم إمكانية نجاح تجربة من هذا النَّوع».
أمَّا «منى 18سنة» فتقولُ :«إنَّها تفضِّل صاحب الشعر الأبيض الوسيم مثل «حسين فهمي»، وأنَّ أكثر ما يميِّز العلاقة مع أحد أصحاب الشعر الأبيض هو عدم وجود مشاكل تافهة كالتي نسمع عنها في جيل الشَّباب» ومع ذلك تضيفُ:«ولكنِّي لا أظنُّ أن التَّجارب مع كبار السنِّ تنجح لأنَّها غالباً ما تكون مجرد إعجاب بشيء غريب ومختلف، أمَّا أن يؤدِّي للزواج فصعب».
وتحكي «هبة 18سنة» عن تجربة فتاة تعرفها قائلةً: «وقعتْ (غيداء) في حبِّ والد صديقتها المقرَّبة لأنَّها أعجبتْ بثقافته، ونجاحه، كما أنَّها وجدتْ فيه حنان والدها المتوفَّى، وكانتْ تظنُّ أنَّ هذا هو الحبُّ الحقيقي، لكن تجربتها لم تنجح بسبب محاربة صديقتها (ابنة الرجل) وأسرتها لهذا الحبِّ الأمر الذي أدَّى إلى تخلِّي الرجل عنها حفاظاً على أسرته».
وتُعلِّق «لمى16سنة»: «لكلِّ جيل خصائصه المختلفة، فصاحب الشعر الأبيض قد يمتلك شخصيةً مختلفةً وناجحةً، أمَّا جيل الشَّباب فيتميَّز بحداثة أفكاره والـ look الجذَّاب، وأنا أشكُّ في جدِّية العلاقة مع النوعين، فأنا أرى أنَّ خير الأمور أوسطها، وأنَّ سنَّ الثلاثين هو السنُّ المثالي بالنِّسبة لي».
ترى أستاذة علم النَّفس الدكتورة «عصمت جماعي» - الأستاذة بكلية التَّمريض جامعة الملك سعود - أنَّ أهمَّ الأسباب التي قد تدفع الفتيات إلى هذا النَّوع من الإعجاب هو حبُّها، وتعلُّقها بصورة الأب الذي يُعطي الحبَّ بلا مقابل، كما أنَّ المراهقة لا تشعر بالثِّقة، أو الاطمئنان مع جيل الشَّباب الذي تراه طائشاً لم يحقق ذاته مادياً، أو اجتماعياً كالرجل الكبير الذي ترى فيه هذه المميِّزات، وقد تكون
رغبةً منها في التميُّز عن قرنائها، وخوض تجربة من نوع جديد، وغير تقليديّ
تحت الرابط