إدارة الوقت:

  لقد ازداد في الأعوام الأخيرة اهتمام الناس بالوقت خلال العقدين الآخرين وهذا واضح من كثرة الكتابات حول هذا الموضوع والسبب في ذلك إلى ازدياد توقعات المنظمات لما يجب أن يحققه العاملون فيها وتعقد بقية العمل بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وزيادة وسرعة التغيير، والنزعة إلى الاستغلال الذاتي ورغبة الأفراد السيطرة مع أوقاتهم.

وإذا كان للوقت هذه الخصوصية والأهمية فإن إدارته تختلف عن إدارة هذه الموارد، ويرى دراكر إن إدارة الوقت تقضي إدارة الذات لان من لا يستطيع إدارة ذاته لا يستطيع إدارة وقت الآخرين وإدارة الذات تشبه إدارة أي شي حيث تتطلب مهارات التخطيط والتنظيم والتنفيذ والرقابة.

  ان كثير من المديرين لا يحرصون على الوقت والقليل منهم يستخدمه استخداما فعالا وكثير منهم يرون إن مشكلات إدارة الوقت لا يمكن مواجهتها ولهذا فإنهم يؤدون أعمالا ليست مهمة ولا يؤدون الأعمال حسب الأولوية وهذا يعود عدم ادراكهم لمهامهم والاعمال اللازم انجازها  واولويات هذه الاعمال  

خصائص الوقت:-

ان ادارة الوقت تتطلب التعرف على خصائص الوقت التالية

1-   طويل وقصير وسريع وعظيم وصغير

2-   الوقت لا يحترم احد فلا يمكن تغييره أو تحويله انه يسير بنفس السرعة والوتيرة

3-   سريع الانقضاء

4-   معدود نادر لا يمكن تجميعه أو تخزينه أو توفيره

5-   هو وعاء لكل عمل وكل إنتاج وهو الرأس المالي الحقيقي للإنسان

6-   لا يمكن شراؤه أو بيعه أو تأخيره أو سرقته أو استعارته

7-   انه مورد محدد يملكه جمع الناس بالتساوي ولا يستطيع احد زيادة

 

من مشكلات الوقت:-

ان من اهم المشكلات التي تواجه المدير هي :

-عدم تفويضه للاعمال والمهام

-سيطرته على جميع الاعمال

-قضاء وقت طويل في التفاصيل .

- عدم تحديد الوقت  اللازم لقضاء أية وظيفة مهما كانت طبيعتها .

          أن المشكلة ليست في كمية الوقت الذي تملكه ولكن في كيفية قضائه وان إدارة الوقت تعني السيطرة عليه وأول خطوات السيطرة التذكير بأن هناك وقتا كافيا لعمل ما هو مهم ولهذا لابد من تحديد ما هو مهم وما هو اقل أهمية

تسجيل الوقت وتحليله:-

أن مشكلة المدير مع وقته ليس من عدم توفر الوقت الكافي لدى المدير وإنما عدم التمكن من التخطيط الفعال لتوظيف الوقت .إن علاج ما يشكو منه المدير يبدأ من تسجيل الوقت وهو أسلوب سهل ومتبع في كثير من المجتمعات الإدارية فالذين لا يستطيعون تذكر الماضي محكوم عليهم بتكراره أن التسجيل يعطي إجابة واضحة عن كيفية قضاء المدير لوقته يهدف التصويب انه يقوم على تزويد المدير لحقائق ومعلومات عن وقته والفلسفة الأساسية التي يقوم عليها تسجيل الوقت.

 

تحليل الوقت:-

تحليل الوقت يعني التعرف على الأنشطة غير المنتجة التي تستنفذ الوقت والأنشطة التي تسبب ضياعا له ويمكن التخلص منها والسيطرة عليها ويمكن التحليل من الأمور التالية:-

- التعرف على الأعمال التي لا حاجة للمدير بها وليس لها أية فائدة وهنا لابد من التعرف على الأضرار التي يمكن أن تقع إذا لم يقم المدير بهذه الأعمال

- ماهي المهام التي يقوم بها ويمكن تفويضها للآخرين

- ماهي الأنشطة المضيعة للوقت ويستطيع السيطرة عليها

- وما هي الأنشطة التي يقوم بها وتؤدي إلى ضياع وقت المرؤوسين

- اخذ رأي المرؤوسين في الوقت ومضيعاته.

 

تحليل الأنشطة باستخدام مصفوفة المستعجل والمهم.

          يكتسب النشاط أهميته من إسهامه في تحقيق الأهداف وتزداد قيمتها إذا كان إسهامه عاليا والأنشطة المهمة تعطي نتائجها على المدى الطويل والأنشطة المستعجلة تعطي نتائجها على المدى القصير وهي أكثر الحاحية من الأنشطة المهمة كما أنها قد تساهم أو لا تساهم في تحقيق الأهداف

أن المشكلة التي تواجه المدير هو انه يعيش في توتر وقلق مما يبين ما هو مستعجل ومهم والأمور المستعجلة تشكل ضغطا على المدير والمدير لا بد أن يتصف بالحكمة والشجاعة ولا يستسلم تحت سلطة المستعجل وإنما يترتب أمور ويضبط وقته.

 أن المصفوفة التالية ذات قيمة عالية في تحليل الأنشطة وبالتالي معرفة نسبة الوقت المنصرف على ما هو مهم وما هو مستعجل

غير مستعجل

مستعجل

 

2

1

مهم

4

3

غير مهم

 

          يعتقد المدير أن كل ما يعمله مهم وهذا غير صحيح إذا لو حاول أن يحلل الأنشطة وفقا لهذه المصفوفة وكان أمينا مع نفسه لوجد انه يقضي وقتا طويلا في القيام بأنشطة غير مهمة وهذا يقودنا إلى ضرورة إعادة تنظيم الوقت.

قاعدة باريتو: 

                   80% من القيمة تأتي  من 20% من العناصر

                   20% من القيمة تأتي من 80% من العناصر

                   80% من الأنشطة تحقق 20% من الأهداف

                   20% من الأنشطة تحقق 80% من الأهداف

                   80% من المشكلات من المدير و 20% من الموظفين

ولدى تطبيق هذه القاعدة على مصفوفة المستعجل والمهم يمكن القول أن الأنشطة المهمة وغير المستعجلة تكون 20% من الأنشطة وهي مسئولة عن 80% من النتائج

 

تحديد الأولويات أو الأهداف:-

          إذا أراد المدير أن يسيطر على وقته ويزيد من فعاليته فعليه أن يحدد أهدافه تماما وان يعمل على تحديثها باستمرار، ومن خلال الأهداف يمكن للمرء أن يقييم ماذا كان نشاط بعينه يمثل توظيفا أحسن للوقت من غيرة من الأنشطة ومن خلال الأهداف يمكن وضع سلم للأولويات وتجزئة الأهداف إلى سنوية وشهرية وأسبوعية ويومية على تكون الأهداف مكتوبة وواقعية وممكنة التحقق وقابلة للقياس ومجدولة حسب الزمن ومنسجمة ومرنة.

 

تحديد ماهو المهم:-

          تحديد الأولويات مسألة مهمة فكيف يمكن أن يقرر المدير أن عنصرا ما أكثر أهمية من غيرة عند وضع الأولويات لا بد من الأسئلة التالية:-

·        ما هي الأهداف وأي منها الأساسي؟

·        ما هو المعيار الذي يحدد الأوليات؟

·        أي من الأهداف يحقق اكبر فائدة؟

 

تخطيط الوقت:-

          قليل من المديرين من يمارس التخطيط أو يجد وقتا مناسبا ان تخطيط الوقت يعني  أن المهام أو الأنشطة كثيرة ويسأل المدير نفسه الأسئلة التالية:-

·        ماذا يجب أن اعمل ويقصد بها النشاطات الواجب القيام بها لتحقيق الأهداف

·        متى يجب أن يعمل ترتيب الأنشطة حسب الولويات

·        أين يجب أن يعمل  المكان وهذا يظهر أهمية المقاطعات ( الكتب الإشاعات)

·        من الذي يجب أن يفعل      هل هو المدير أم تفويض السلطة

·        ما هو مقدار الوقت لكل نشاط؟

 

جدولة الأنشطة-

والجدولة تعني تحديد الوقت والمكان المناسب لانجاز المهام المطلوبة وتعني وضع الأنشطة التي يجب أن تنفذ مع أولوية مناسبة ووقتا محددا لإنجاز العمل

 

المرونة:-

ماهي المرونة المطلوبة عند بناء الجدول الزمني معظم الوظائف الإدارية تتطلب مرونة تتراوح ما بين 25% إلى 50% من أجمالي وقت العمل اليومي إذا كان جدول العمل 8 ساعات فلابد أن تترك ما بين ساعتين إلى أربع لامتصاص الأحداث غير المتوقعة وكثير من الأمور لا يستطيع أن يسيطر عليها المدير وإذا استطاع أن يسيطر على ربع وقته أو نصفه فهو مدير جيد وهو القدرة على السيطرة على الوقت الذي يستطيع السيطرة عليه ومن الأمور المهمة في الجدولة.

مضيعات الوقت:-

مفهوم مضيعات الوقت مفهوم ديناميكي يتغير بتغير الظروف والأزمات والأمكنة وهو نشاط يأخذ وقتا غير ضروري واستخدام الوقت بطريقة غير ملائمة أدائه نشاط لا يعطي عائدا مناسبا ، اوضحها دركر بأنها:

- سوء الإدارة وعدم كفاية التنظيم

- تضخم عدد العاملين ويرى دركر أن المدير الذي تعطي10% من وقته في حل مشكلات الموظفين لديهم عدد زائد منهم

- زيادة عدد الاجتماعات عن الحد المعقول

- عدم كفاية المعلومات وأنشطة الاتصال

- الزيارات المفاجئة

- المكالمات الهاتفية وقراءة الصحف

- البدا في تنفيذ المهام قبل التفكير فيها أو التخطيط لها