المدن العالمية: بناء جسور معرفية بين فلسفة التعايش الثقافي والحفاظ على الهوية المحلية
أصبحت "المدن العالمية" هدفاً استراتيجياً للعديد من صانعي السياسات الحضرية لا سيما مع التحولات الاقتصادية والتطور في القطاع المعلوماتي. لقد بدأ مفهوم الأنشطة الاقتصادية المكانية في الانحسار وتبعاً لذلك تغير المفهوم الأحادي للمجتمع والثقافة المحلية وبدأت الاتجاهات الحديثة تسعى لتطوير تشريعات عمرانية تشجع على التكامل الاقتصادي وجذب الاستثمارات الدولية. أشار العديد من المُنظرين والفلاسفة إلى أن مفهوم التعايش الثقافي في المدينة يتجاوز الثقافة المحلية ليشمل الثقافة المشتركة بين مجتمعات العالم أو ما يعرف بالعولمة الثقافية، وهذا لا يعني ضياع أو انحسار الهوية المحلية للمدن؛ بل القدرة على استيعاب الثقافات المتعددة. وفقاً لذلك، أصبحت المجتمعات في مدن اليوم أكثر انفتاحاً على العالم وقادرة على تنظيم العلاقات، والتعايش والتسامح، والتعددية الثقافية. تأتي أهمية البحث في مناقشة الرؤى المتباينة في المدن العالمية بين فلسفة التعايش الثقافي والحفاظ على الهوية المحلية وصولاً إلى تحديد الأطر والمُمكنات التي تساهم في تحقيق ثنائية التعايش الثقافي وبناء جسور معرفية بين الشرق والغرب دون طمس الهوية المحلية.
تهدف هذه الدراسة إلى تقييم أثر الاستثمار الثقافي في دعم الحفاظ العمراني المستدام للمناطق التاريخية، متخذةً من حي السمحان في الدرعية إطاراً تطبيقياً. ترتب المناطق التراثية بتاريخ المنطقة والابعاد…
إن هذا الكتاب ينطلق من قناعة راسخة مفادها أن التخطيط العمراني لا يبدأ برسم المُخططات أو التصورات المجردة؛ بل يبدأ بفهم السردية الاجتماعية. فالحي الذي يبدو من الجو مجرد كتلة عمرانية متداخلة، يكشف…
لقد جاءت فكرة هذا الكتاب عن قناعة تامة بأن فهم الإشكالات الحضرية في المدن لا يمكن أن يتحقق من خلال تحليل التقارير والإحصاءات الحكومية فحسب؛ بل يتطلب النزول إلى الميدان ومعايشة الواقع والتفاعل…