النطاق المحظورلطاقة الالكترونات في المادة الصلبة (فجوة الطاقة)
عندما تتهيج الكترونات الارتباط في المادة الصلبة بفعل الحرارة المحيطة فلا يمكنها التحرر حتى تمتلك قدرا من الطاقة يساوي على الأقل ما يسمى بفجوة الطاقة (energy gap) ومن ثم يكون بمقدار تلك الالكترونات الفكاك من الروابط والتجول بطلاقة على امتداد المادة الصلبة. وتكون تلك الفجوة أكبر ما يمكن في المواد العازلة وتتلاشى في الفلزات وتكون بين ذلك في أشباه الموصلات. فما هو السبب لوجود تلك الفجوة التي تمثل نطاقا محظورا من الطاقة لا يمكن للالكترونات اشغال أي مستوى منه؟
يتناسب زخم الالكترون (momentum) مع معدل تغير طور حركته الموجية فراغيا أو العدد الموجي
(wave number) وبالتالي عكسيا مع الطول الموجي. وحسب ديبروي فإن الالكترون صاحب الحركة الموجية الأقل طولا موجيا يمتلك الزخم الأكبر وبالتالي العدد الموجي الأكبر.
انسيابية انتقال الالكترون في الجامد تعتمد على طوله الموجي وبالتالي زخمه وعدده الموجي وطاقته. عند أطوال موجية معينة لحركة الالكترون فإن الالكترون لا يمكنه تلافي ذرات الجامد دون حيود (diffraction) حيث ينتهي المطاف بحركته عند ذلك الطول الموجي الى تمركزها في نطاق ضيق أشبه ما يكون بالموجات المتموقعة غيرالمنتشرة (standing waves) . تلك الأطوال لها علاقة مباشرة بالمسافة بين ذرات الجامد وبالتالي بنيته البلورية.
وتسمى نطاقات الزخم المسموح بها للالكترون من أجل أن تنتشر موجة حركته على امتداد الجامد دون حيود بنطاقات برلوين (Brillouin zone) وعند حدود تلك النطاقات توجد قيم الزخم المحظورة. وتختلف تلك النطاقات باختلاف زاوية سقوط موجة حركة الالكترون على المستوى الذري، أي أن القيم المحظورة للزخم (والعدد الموجي والطاقة والطول الموجي) تعتمد على زاوية سقوط موجة حركة الالكترون.
في أشباه الموصلات تكون مستويات الطاقة تحت فجوة الطاقة مشغولة بإلكترونات الارتباط (valence band) ويمثل نطاق برلوين الأول نطاق طاقة الكترونات الارتباط بينما يمثل نطاق برلوين الثاني نطاق طاقة الكترونات التوصيل (conduction band).
م. تركي بن عبدالعزيز الماضي
ملاحظة: اﻻقتباس العلمي ممكن مع ذكر المصدر