نظام الخادم | المخدوم متعدد الطبقات
الملخص
من المتعارف عليه بداية أنه يوجد مجموعة من البرامج و قواعد البيانات التى تعمل على أجهزة الحاسب الآلى و التى من الممكن لمستخدمى هذه البرامج التعامل معها عن طريق الاجهزة الموصل عليها هذه البرامج و قواعد البيانات. من هنا جاءت بعض الأفكار فى طريقة ربط هذه البرامج مع قواعد البيانات.
و من أهم هذه الأفكار وضع البرامج مع قواعد البيانات على جهاز كمبيوتر واحد وهذا ما يسمى بالهيكل ذي الطبقة الواحدة (1-tier Architecture) . ثم جاء نظام الخادم/المخدوم ذو الطبقتين (Two-tier Client/Server System) حيث إن قواعد البيانات توضع فى طبقة منفصلة تسمى الخادم و البرامج التى تطلب الخدمة من قاعدة البيانات توضع فى طبقة أخرى تسمى المخدوم ومن الممكن أن تكون تلك الطبقتان على أجهزة مختلفة ومن الممكن أيضا أن تكون على جهاز كمبيوتر واحد كطبقات من البرامج (Software) و من ثم كان هناك بعض الأعمال المنطقية (Business Logic) التى كان يقوم بها الخادم فى النظام السابق وانتقلت هذه الأعمال من الخادم الى المخدوم فى نظام الخادم/المخدوم ذي الطبقتين وهذا الانتقال أدى الى تخفيض العبء عن الخادم. و كنظرة عامة يتضح أن هذا النظام جيد ولكنه يوجد لهذا النظام بعض الحدود وهى:
أولا : برامج المخدوم لابد أن تكون موزعة وأيضا تدار على عدد كبير من المخدومين عبر المؤسسة ككل. ثانيا : إذا حدث أى تغيير فى الأعمال المنطقية لأى سبب لابد من التغيير فى جميع المخدومين مما يؤدى الى استنزاف جهد و مال المؤسسة . واخيرا نظام الخادم/المخدوم يكون سريع التأثر لتعطل الخدمات إذا حدث أي عطل من الخادم . وبعد ذلك جاء نظام الخادم/المخدوم ثلاثي الطبقات (Three-Tier Client/Server System) ليحل المشاكل الناتجة من النظام السابق . ويوجد عدد من الأسباب لإضافة طبقة ثالثة الى النظام السابق، وافضل سببين هما تخفيض العبء من المخدوم (Thin Client) وأيضا التعامل الموزع.
فى هذا النظام الطبقة الأولى (Server) لازالت تستضيف قواعد البيانات، والطبقة الثانية وهى الجديدة التى يوضع بها منطقية العمل (Business Logic) ثم بعد ذلك الطبقة الأخيرة وتكون للمستخدم (Client). وحيث إن منطقية العمل وضعت فى طبقة مستقلة لابد من وجود برمجيات وسيطة (Middleware) وهى التى تربط الثلاث طبقات معا لاتمام المهمة. بالرغم من أن زيادة الطبقة الوسطى حلت كثير من المشاكل إلا أن كثرة الأعمال المنطقية قد تؤدى الى مشكلة أخرى تسمى (Fat Middle Tier).
فى نظام الخادم/المخدوم متعدد الطبقات (N-Tier Client/Server System) يمكن تقسيم الطبقة الوسطى (Middle Tier) الى مجموعة من الطبقات (Thin Middle Tiers) كل منها لها مهمة معينة تقوم بها. وهذه الرسالة تعنى بدراسة هذه الأنظمة مع إبراز عيوب و مميزات كل من هذه الأنظمة و العوامل التى تؤثر و تتأثر بها هذه الأنظمة.كما تقدم هذه الرسالة نموذج نموذجاً مقترحاً لنظام خادم/مخدوم متعدد الطبقات وكيفية ربط هذه الطبقات بعضها ببعض عن طريق استخدام البرامج الوسيطة.و تتكون الرسالة من ستة أبواب يمثل الباب الأول مقدمة عامة للرسالة مبينا الغرض منها و ترتيب أبوابها . و يتضمن الباب الثاني نظرة شاملة لبنية أنظمة الخادم/المخدوم من حيث التركيب الفعلي لهذه الأنظمة بداية من بنية الاجهزة ذات الحجم الكبير (MainframeArchitecture) الى بنية نظام الخادم/المخدوم متعدد الطبقات (Multi-Tier Client/Server Architecture) موضحا عيوب و مميزات كل من هذه الأنظمة.
فى الباب الثالث ناقشت الرسالة البرامج الوسيطة (Middleware) و أهميتها فى ربط الطبقات ببعضها. فى البداية توضح المفاهيم الأساسية لمفهوم العناصر الشيئيه
(Object-Oriented Concept) مرورا بعرض للأنواع الأساسية المبنى عليها البرامج الوسيطة ثم دراسة الإصدارات المختلفة من هذه البرامج مثل (CORBA,COM and DCE) . فى الباب الرابع قدمت الرسالة نموذجاً مقترحاً للتطبيق المبنى على تعدد الطبقات
(N-Tier Application Design) حيث ناقشت الطبقات المكون منها التطبيق كبرامج و علاقة هذه الطبقات مع بعضها البعض ثم أبرزت دور البرامج الوسيطة فى تقديم الخدمات من و الى الطبقات. و فى الجزء الثاني ناقشت علاقة تعدد الطبقات مع الإنترنت موضحا إمكانية الاستفادة من هذا النظام على النطاق الواسع. وأخيرا ناقش هذا الفصل إمكانية إدارة البرامج ذات الطبقات المتعددة .
فى الباب الخامس قدمت الرسالة تصميماً مقترح لبرنامج يعمل على هيئة مجموعة من الطبقات فقد تعرض هذا الباب إلى كيفية بناء الطبقات المختلفة وتعريف المكونات الداخلية لهذه الطبقات مع امكنية ربط هذه الطبقات داخل البرنامج الواحد مع إحدى البرامج الوسيطة و هو
(COM) . و فى نهاية الرسالة فى الباب السادس تم عرض أهم الاستنتاجات التى حصلنا عليها خلال البحث و كذلك استعراض ما يمكن أن تتم دراسته فى المستقبل القريب .
Go UP