faculty image استاذ علم النفس المساعد كلية المعلمين جامعة الملك سعود- استشارى العلاج النفسى
Sign In
 

 

التفكير واللغة

Thinking and Language

 

المحتويات

تمهيد

طبيعة التكفير لدى الإنسان

أنواع التفكير

*التفكير العيانى                *التفكير المجرد

* التفكير الابتكارى             * التفكير التباعدى

* التفكير التقاربى              * التفكير التنبؤى

* التفكير الذاتوى              * التفكير السحري

* التفكير العضلي              * التفكير المتمركز حول الذات

* التفكير الناقد

مراحل التفكير الإنساني

* مرحلة الاستجابة المباشرة للمثيرات  * مرحلة الاستجابة المرأة للمثيرات

*مرحلة الاستجابة المتجاورة للمثيرات

عملية إنشاء المفاهيم تجريد المفاهيم الانتقال من الشكل إلى المضمون اتزان الشكل والمضمون فى المفهوم

اللغـــــة

* علاقة اللغة بعلم النفس

*  تطور اللغة      * تطور العلوم           * اللغة الرمزية

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة :

 عند دراسة خصائص الإدراك تبين أن الإدراك يتم لصيغ ولا يتم التفاصيل حيث يكون إدراك الصيغ سابقا على إدراك التفاصيل فضلا عن اكتساب التفاصيل " لمعناها " من " الصيغة " المدركة باعتبارها جزء أو جزء من هذه الصفة ذات التنظيم والمعنى المتناحى المستقل

 وبنيت دراسة عملية التعلم أن اكتساب الخبرة بالعالم الخارجي  تتم عن طريق الاستبصار وهو المميز لموقف الإنسان من المثيرات وتتاليها وارتباطها فالتعليم لدى الإنسان يتم كذلك جشتالطيا ، بمعنى أن إدراك الصيغ يشير إلى بلوغ النشاط العقلي لدى الإنسان مستوى الفهم والمعنى ، وأن استبصار الإنسان لمواقف واحتمالاتها يدل على أن المعنى الذي يشكله الموقف بمثيراته قد اتضح للذهن واصبح الذهن قادرا على أن يعدل فيه ويعطيه معان جديدة وأن يدخل فى التعامل معه عددا آخر من الاحتمالات التي ليست فيه هذه اللحظة .

 وتعتمد دراساتنا للتفكير الإنساني على الملاحظتين السابقتين فإدراك الصيغ ، ثم إدراك تفاصيلها ومعانيها فى مرحلة تالية  واكتساب التفاصيل والمعاني لقيمتها العقلية من علاقتها بالصيغة (أو الجشطالت) ، بين أن الإنسان يعيش عالما من الأشكال  Form التي لها مضامين  Contents ، ليست علاقة عضوية ، بمعنى أن الشكل الواحد قد يكون له أكثر من مضمون كما أن المضمون الواحد قد يظهر فى أكثر من شكل .

 ويساعد الباحث على إدراك معنى التفكير تحديد معالم هذه الظاهرة فى نقطتين :

أولهما : أن التفكير معالجة ذهنية للصيغ والمضامين فى محاولة إيجاد مضمون لكل صيغة أو صيغة لكل مضمون .

الثانية: أن هذه العملية تقوم فى أساسها على اللغة التي تعمل كأداة جوهرية فى نجاح التفكير ، فضلا عن كونها نشاطا فكريا ، لذلك لابد من دراسة طيعة التفكير الإنساني للتقدم إلى  دراسة عملية التفكير ذاتها.

 ويعرف التفكير  Thinking " بأنه نظام معرفي يقوم على استخدام الرموز التي تعكس العمليات العقلية الداخلية ، إما التعبير المباشر عنها أو بالتعبير الرمزي  ومادة التفكير الأساسية هي المعاني والمفاهيم والمدركات "

 ويعرف كذلك بأنه " عملية تهدف إلى توليف صيغ لمضامين ومضامين لصيغ يكون نشاطا متصلا مزدوج الاتجاه : اتجاه يبدأ من الكليات إلى الجزئيات فى نشاطه ، غايته التحليل واستنباط المعنى Decution ، واتجاه يبدأ من الجزئيات إلى الكليات فى نشاط غايته التركيب والبناء والاستقراء induction  .

 ومن ذلك نجد أن عمليتي الاستنباط والاستقراء  ء معا يخلقان مبدأ الاستدلال  Reasoning ، ومبدأ الاستدلال هو الطابع العام للتفكير الإنساني لذلك نقول :

 أن التفكير الإنساني هو العملية الذهنية التي تولف الشكل والمضمون وفق مبدأ الاستدلال عن طريق الاستنباط والاستقراء الدائمتين .

  حيث يحلل الشكل ، ثم يعاد بناؤه ويبنى المضمون ويعاد بناؤه حتى تتم فى النهاية عملية تفكير Thinking process .

طبيعة التفكير لدى الإنسان

  يعتبر الإنسان امتدادا لبقية الكائنات الحية ، فهو يتربع على قمة المملحة الحيوانية ولكنه فى نفس الوقت يختلف عن بقية أفراد هذه المملكة ، وهو بهذه الصورة تجسدي للوحدة الجدلية التي تقوم على التناقض ، هذا التناقض قوامه التشابه والاختلاف ففيما يتشابه الإنسان والحيوان ؟ وفيما يختلفا ؟

 إن أول الجوانب التي سنبدأ بدراستها هي الجانب العقلي ، وسنقارن هنا بين الإنسان والحيوان ووجه المقارنة تعتمد على نوع العمليات العقلية التي يستجيب بها كليهما ، لمعطيات العالم الخارج ومنبها ته ويتمثل هذا التشابه فى نوع النشاط العصبي الذي يقوما به فى علاقتهما  بالعالم الخارجي عالم المنبهات هذا النشاط هو:-

أ النشاط العقلي الإشاري .

  فلعلكم تتذكرون تجارب العالم الروسي الشهير بافلوف التي أجراها على الكلاب لقد اكتشف هذا العالم وجود نوعين من الاستجابات أو الأفعال المنعكسة وهما :

 

1 الفعل المنعكس

2 الفعل المنعكس الشرطي

فلقد وجد بافلوف أن الكلب يستجيب ، عندما يكون جائعا لرؤية الطعام ، أو لشم رائحته بإفراز اللعاب ، إفراز اللعاب فى حالة الجوع هو الفعل المنعكس الطبيعي التلقائي الذي لا يحتاج إلى تعليم أو تدريب ، وهو مشروط بالتكوين العصبي للكائن الحي ، بقدراته الحسية ، القدرة على الإبصار ، وعلى الشم ، وعلى السمع 000الخ

 إننا إذا ما غرسنا دبوسا فى ذراع شخص ما فإنه يسارع بسحب ذراعه ، وهذا أيضا فعل منعكس ، كما أن انكماش حدقة العين عند رؤية ضوء باهر ، أو ضيقها عند خفوت الضوء نماذج للأفعال المنعكسة

هذا فيما يتعلق بالفعل المنعكس ، فماذا عن الفعل المنعكس الشرطي؟

 لقد لاحظ بافلوف أن إفراز اللعاب لا يبدأ عند رؤية الطعام ، وإنما يسبقه ، ولاحظ أنه يحدث على وجه الدقة عندما يقترب مساعده الذي يحمل الطعام إلى الكلب من حجرة المعمل ، وتصبح وقع أقدامه مسموعة من الكلب ، وتمكن بافلوف  من ضبط التجربة بما أثبت له أن وقع أقدام العامل الذي يحمل الطعام أستثار لدى الكلب نفس الاستجابة التي تحدثها رؤية الطعام ، فاستنتج أن صوت الأقدام قد أصبح منبها شرطيا ، أي أصبح مشروطا بالطعام مرتبطا به بحيث يستثير نفس الاستجابة ، وهكذا كشف هذا العالم عن إمكان عقلي لدى الحيوان يحكم استجاباته للعالم .

  إن المنبه الشرطي والاستجابة الشرطية ، هما نوع التعلم الذي يقدر الحيوان على اكتسابه.

 وأصبح القانون هو أنه" إذا ما ارتبط منبه محايد بمنبه طبيعي واقترب به أدى هذا المنبه البديل _ أو الشرطي إلى إحداث الاستجابة التي كان يحدثها المنبه الأصلي ،و أصبحت هذه الاستجابة  تسمى الاستجابة الشرطية وهذا هو أساس نظريات التعلم السلوكية .

إن نفس هذه المبادئ . مبادىْ التعلم الشرطي تنطبق على الإنسان أيضا ، فالطفل يسمع بالهرب إذا ما تعرض لأذى بدني ، الأذى هو المنبه الأصلي أو الطبقي والهرب هو الاستجابة الطبيعية أو الأصلية التلقائية ، على أن ما يحدث أن الطفل يتعرض للتنبيه فى شكل استهجان أو لوم أو تفريغ ، ثم يعقب ذلك الضرب وتكرار هذا التتابع ، نجد أن اللوم باللفظ يصبح منبها شرطيا يسبق الضرب ويشير عن قرب وقوعه ، ويؤدى إلى نفس الاستجابة التي يؤدى إليها الضرب ، الهرب ، أو الامتناع  عن إتيان الفعل  الجالب للعقاب وهكذا تصبح السوابق مؤدية إلى نفس الاستجابة ، وهكذا يتكون لدى الإنسان التعلم الشرطي .

  وهكذا نرى أن النشاط العقلي الحيواني ، نشاط عقلي  - إشاري يعتمد على الإشارات أو العلامات ، التي تكون بمثابة دعوة أو أذان للعمل والتصرف والقيام بالفعل ، فالنشاط العقلي الإشاري نشاط عملي يتضمن هذه الأبعاد أو العناصر الثلاثة ، ويعتمد على القدرة الحسية على الربط بين المنبه الأصلي والمنبه البديل .

 

 

 

 

ب النشاط العقلي الرمزي .

 لعل ما سبق يوضح لنا ضرورة الانتباه إلى طبيعة الإنسان الكيفية ، وما يعنيه ذلك من ضرورة تميزه بنوع أو كيف من النشاط العقلي الخاص به القاصر عليه . هذا النشاط هو النشاط العقلي الرمزي. فما هو النشاط العقلي الرمزي؟

  يقوم النشاط العقلي الرمزي على عملية " التصور الذهني للأشياء عن طيق رموز تعسفية من خلق الإنسان.

 ولنوضح الأمر أكثر ، فالنشاط العقلي الرمزي يتضمن أربعة أبعاد وهما :-

أولا : الإنسان .

ثانيا : الموضوع المرموز له.

ثالثا : الرمز الذي يبتكره الإنسان ويخلقه خلقا يرمز به إلى هذا الموضوع .

رابعا: التصور الذهني الداخلي الخاص بالموضوع المرموز إليه والذي يستثيره هذا الرمز.

وهذا البعد الرابع هو الذي يحدث هذا الاختلاف الكيفي ، ونوضح الأمر بمثال ، لنختار رمزا  لغويا " ليكن الأمومة .

 أنني الإنسان أو الحد الأول ، أذكر هذه الكلمة الرمز " الحدث الثاني فى حضرة آخرين أنني  وأنا أذكر هذه الكلمة الرمز أعنى بها شئ مجموعة مواقف وتصرفات ومشاعر تتخذها الأمهات من أبنائهن ، فالكلمة كمجموعة أصوات ومقاطع صوتي تشير إلى شئ له وجود خارجي مخالف لها. فالأمومة شئ حقيقي خارج والصوتيات الرامزة له تختلف باختلاف اللغات واللهجات .

  ويهدف الرمز إلى تبادل الأفكار والتصورات الذهنية بين المتخاطبين المتصلة بهذا الموضوع الذي يرمز إليه الرمز. أن الإيماءة رمز للتحية شئ متعارف عليه بين البشر ، يتم تبادله بهدف تبادل التصور الذهني إلى يوجزه هذا الرمز، أن الجديد فى الرمز هو ما يسمح من تبادل بين البشر تبادل للتصورات الذهنية والأفكار والمشاعر والعقائد .

 وإن أبسط العمليات الفعلية لدى الإنسان الخيال " الكذب ، النفى، تكشف لنا عن طبيعة العقل الإنسان  ، العقل الرمزي ، أن الكذب معناه إلغاء الواقع الفعلي المادي القائم ، وخلق واقع زائف موهوم،  وإحلاله محل الواقع الحقيقي ،بل أن عملية النفي ، هي عملية عقلية إنسانية تماما .

 وإن خلط العملية الفعلية الرمزية بالعمليات الفعلية والإشارية لن يؤدى إلى فهم حقيقي للإنسان وللعمليات الإبداعية ولماهية الوجود الإنساني من حيث هي وجود متعال أو متجاور لما هو قائم بالفعل .

ومن ذلك نستطيع أن نوجز خصائص التفكير لدى الإنسان فيما يلي :

1 تفكير الإنسان يختلف كيفيا عنه تفكير الحيوان

2 تفكير الإنسان متطور دون حدود بينما تفكير الحيوان محدود

3 تفكير  الإنسان ينشغل بالمستقبل بينما تفكير الحيوان قاصر على الحاضر .

 والتفكير الإنساني ذو مستويين واضحين المعالم وهما: المستوى المجرد ، والمستوى العيانى .

 وأن التجريد الكاذب ليس مستوى بقدر ما هو مرحلة وسطى غير متميزة ، تميز انهيار عملية التجريد ، وقل انتهائها إلى مستوى العيانية ، وعلى الرغم من إمكان انهيار التفكير الإنساني إلى المستوى العيانى فى حالات إصابة المخ فانه يظل مختلفا كيفيا عن التفكير الحيواني الذي يعد تفكيــرا

عيا نيا من طبيعة خاصة بمعنى أن الإنسان إذا تدهور فى تفكيره لا يفقد خاصية التفكير البشرى كلية ، تل الخاصية الكامنة فى اللغة .

 

أنواع التفكير

Kinds of Thinking

1- التفكير العيانى concrete thinking   

 كانت بداية دراسة التفكير فى علم النفس المعاصر تلك التي قام بها "فيجو تشكى Vigotscky وكازائين Kasanin "وكانت دراستهما تنصب على مقارنة تفكير الإنسان السوي بالمصابين إصابات فى المجموع العصبي المركزي وخاصة النصفين الجبهيين .

  حيث توصلا إلى أن المصابين بإصابات فى المخ organic لا يستطيعون اكتشاف العلاقات البسيطة بين الأشياء ، ويتميز تفكيرهم بكونه تفكيرا عمليا تطبيقيا .

 بينما يتميز تفكير الأسوياء بأنه تفكير نظري فكرى  ، وأطلق هؤلاء العلماء على النوع الأول من التفكير تعبير التفكير العيانى concrete thinking ، وعلى التفكير السوي تعبير التفكير المجرد Abstract thinking .

ويتميز التفكير العيانى  Concrete thinking .

  " بأنه تفكير يتعامل مع الأشياء فى طبيعتها الخاصة كما تظهر فى مجالا الإدارة" فالشخص العيانى يتعامل مع المظهر الخارجي للمثيرات دون محاولة  فهم معناها والتأثر بالمظهر المباشر للمثيرات ولا ينشط الذهن لتمحيص هذا المظهر للكشف عن حقيقته . مثل  ذلك أن المريض العضوي يتعرف على ا لساعة ـ ولكن هذا التعرف  تعرف المعاني لا يحمل فهما لمعنى الزمن وعلاقته بنشاط الساعة بعبارة ثانية أن التفكير العيانى هو مستوى من ا لنشاط العقلي لا يتخطى وقع المثيرات على الحواس ولا يصل إلى الجشطالت الذهني للمثيرات ".

                                                        (أحمد عزت راجح 1970)

 إما فرج طه فيرى أنه" مستوى ( أو نوع ) التفكير يستعين فيه العقل بالصور الحسية وتكون مادته وتركيزه فى الخبرة المباشرة والتجارب الشخصية والأشياء والأحداث الخاصة والمعينة ، وهو نوع اقل  رقيا من التفكير ، ولذا فهو يسود لدى الأطفال  والبدائيين والأميين ، كما أنه يميز بعض المرضى العقلين ، على نحو ما يكثر فى مرضى الفصال والإصابات العقلية العضوية ."

                                                                (فرج طه 1998)

 ولا يكاد يتخطى هذا النوع من التفكير وقع المحسوسات على الحواس وإدراكها حسيا.

2- التفكير المجرد Abstract thinking

 فيعرف بأنه " مستوى راق من النشاط العقلي ، فالتجريد هو الخروج من المثيرات إلى معناها والخروج من حيز التأثر المباشر إلى نطاق التأثر بالمعنى وهو تأثر غير مباشر " فالمريض العضوي يستطيع أن يعد النقود متدرجا فى عده لها ، ولكن الوصول إلى تحديد أي الكميتين أكبر جنيها أم خمسين قرشا يحتاج إلى تجريد لا يستطيعه المريض لذلك ينبني التفكير المجرد على عملية ذهنية هي عملية تكوين المفاهيم incept  formation أن تكوين المفاهيم هو نفسه عملية منح الشكل مضمونة ".

                                                             (أحمد فائق 1984)

  ويشير فرج طه " بأنه مستوى أو نوع أرقى من التفكير يسود لدى الكبار والمتحضرين والمتعلمين حيث يعتمد على المعاني والأفكار المجردة والرموز والمفاهيم ، لا على الخبرة المباشرة أو المحسوسات والمجسمات والماديات أو الصور الذهنية لها ، كما أنه يتخطى كل ذلك إلى ما وراءه من معاني ورموز ومفاهيم وأفكار  مجردة ولذا يتميز بالتعميمات وباستخدام الرموز كما فى المعادلات الرياضية واللغة ".

                                                        (فرج طه وأخرين1988)

وهكذا ، فإن التفكير فى المسئولية والعدل والحق والخير والشر والمبادئ الأخلاقية والنظريات الفلسفية ووضع تصور لما سوف يكون عليها المستقبل بالنسبة لأمر ما أو ظاهرة ما كل هذا ومثله مما يقع ضمن نوع التفكير المجرد ويشير إليه "

 3- تفكير ابتكاري Creative Thinking

 تعددت التعريفات التي تناولت مفهوم الابتكار ويرجع التعدد والاختلاف إلى طبيعة الموضوع والى طبيعة المتخصص أو الباحث ، وزاوية الرؤية التي يناقش الموضوع منها.

 فهناك من الباحثين من ينظر إلى الابتكار كعملية  Process وهناك من يهتم به كإنتاج Product وفى ضوء كل مفهوم يختل التعريف وأسلوب دراسة الابتكار ، وأساليب التقويم وأدوات القياس المستخدمة .

 فيعرف سيمون الابتكار على أنه اتجاه المبادأة من جانب الفرد، الذي يتمثل فى قدرته على الخروج من سياق العادية والمألوفية ، واتباع نمط جديد للتفكير ويقدم " حليفورد " تعريفا للابتكار بأنه  نوع من التفكير التباعدى ، والذي يتم من خلال نسق مفتوح ، ويتميز الإنتاج فيه بخاصية التنوع فى الأفكار ، والتي لا تتحدد مباشرة بالمعلومات المعطاة سلفا ،  أما" روجرز فيعرفه كنوع من الإنتاج المتميز فى الأفكار والأداء وهو سلوك نتيجة لتفاعل الفرد والخبرة ، ولذلك فهو يطلق على العملية الابتكارية أنها خلق لإنتاج جديد نسبيا ويعبر عما يكمن فى الفرد من تميز وقدرات خاصة.

 ويعرفه تورانس بأنه عملية إدراك الثغرات أو الاختلال فى المعلومات والعناصر المفقودة أو عدم الاتساق ، ومن ثم تبدأ عملية الوعي الذاتي للبحث عن دلائل ومؤشرات فى الموقف واستعمال ما لدى الفرد من معلومات ، وتبدأ عملية فرض الفروض ، واستخلاص القرائن والربط بين النتائج وإجراء التعديلات وإعادة اختبار الفروض ، وبصرف النظر عن التعدد فى تعريف الابتكار ، سواء كان عملية أم إنتاجا ، إلا أن القدرة الابتكارية قدرة مركبة ويمكن تحللها إلى مجموعة من قدرات فرعية ومن أهمها :

الطلاقة  Fluency وهى القدرة على إعطاء اكبر عدد ممكن من الأفكار إزاء موقف أو مثير معين ، بصرف النظر عن طبيعة تلك الأفكار والمر ونه Flexibility وهى قدرة الفرد على إعطاء أفكار متنوعة والأصالة originality  وهى القدرة على إعطاء أفكار نادرة وجديدة " .

 4-  تفكير تباعدي Divergent Thinking

 هو نوع من التفكير يتميز بانطلاقة إلى آفاق واتجاهات رحبة غير محدودة بحل واحد صحيح ، وهو ما يميز التفكير الإبتكارى والإنساني ، ففي مسألة حساب محددة نجد حلا واحدا صحيحا يصل إليه نفسه كثير من المفكرين فى حلها ، أما فى سؤال مثل أذكر اكبر عدد ممكن من استخدامات للقلم الرصاص؟

 فسوف نجد إجابات متنوعة عدة تتصف كلها بالصواب وفيها الكثير من الجدة والابتكار ، كما نجد نفس الشيء عند طلب قصص من المفحوصين باختبار تفهم الموضوع على سبيل المثال ، وبالنسبة البطاقة ، حيث يلجأ المفحوص فى الحالتين الأخيرتين إلى التفكير التباعدى وليس التقاربى الذي يتضح فى اختبار الحساب أو اختبارات الذكاء والقدرات ولذا فإن السؤال أو المشكلة فى التفكير التباعدى تقبل حلولا كثيرة صحيحة مختلفة ومتباعدة فالمشكلة فى التفكير التقاربى  لا تقبل إلا حلا معينا أو عدد قليلا محددا وما عداه يكون خاطئا ، حيث يقتصر التفكير على مجرد معين ضيق لا يتعداه مثل 2 + 2 = ؟ .

   5- تفكير تقاربي Convergent Thinking

 وهو نوع من التفكير الذي يتركز على حل مسالة أو مشكلة معينة وعادة يختص بالمشكلات أو المسائل التي لها حل واحد صحيح أو تلك المحددة الحل الصحيح ، مثل اشترى شخص خمسة طوابع بيد ثمن كل منها خمسة عشر قرشا وأعطى البائع جنيها فكم يتبقى له؟

 والتفكير التقاربى يقال ما يعرف بالتفكير التباعدى

6- تفكير تنبؤى Predictive Thinking

 التنبؤ تقرير مسبق لما يمكن حدوثه أو توقعه من أفعال ووقائع وأحداث وعملية التنبؤ تتطلب توافر مجموعة من الشروط والمتغيرات منها ، الوقائع القائمة والظروف والملابسات القائمة حول الوقائع ، ثم ما يحتمل حدوثه فى ضوء الظروف والوقائع .

 ولأن التنبؤ حكم مبنى على ربط العلاقات بين عناصر المواقف والوقائع القائمة ، فمن الممكن إذا توافرت دراسة استقصائية للوقائع أن يكون الحكم التنبؤ صادقا أو اقرب إلى الصدق .

 أي إن التنبؤ القائم على دراسة وتجربة وتمحيص يكون أقرب للصدق واليقين من التنبؤ النظري البحث ، فالأول يسمى تنبؤا علميا ، والثاني نسمية ظنا ، أو تخمينيا ، حيث لا تسنده الوقائع والأدلة .

  7-  تفكير ذاتوى Autistic Thinking

  هو تفكير يميز الفصامي أو شبه الفصامي وهو تفكير يشاهد أيضا لدى الانطوائيين من اختلاف فى الدرجة ، وفى التفكير الذاتوى يصعب الانتقال من عالم المتخيل والأفكار الذاتية والإشعال الدائم بالذات إلى مجال الواقع بل هو تفكير أسير عالمه الخاص دون اهتمام بالواقع فهو تفكير يتسم  بالذاتوية Autism  على حد تعبير إنجلش وأنجلش .

 ويعتبر البعض أحلام اليقظة ضربا من التفكير الذاتوى ، وتعتبر الذاتوية مرضا فى الطفولة المبكرة يبدأ فى الشهور الأولى وقد يصاحب الطفل إلى حين ويحتاج لتدخل علاجي ، ولا شك أن التفكير الاجترارى لدى الفصامي ومن يتسمون به انم يرع إلى توقعات مراحل النمو فى الأشهر الأولى وفقدان علاقة طيبة بالأم مالكة نرجسية فى مراحل ج مبكرة من التطور مع خلاف فى الدرجة تبعا لدينامية ونشوئية واقتصادية بناء الشخصية.

 8- تفكير سحري Magical Thinking

 وهو نوع من التفكير يوجد فى الطفولة فى المراحل الأولى ولدى بعض المرضى النفسيين وأصحاب التفكير الغيبي حيث لا يفرقون بين تخيلاتهم وما يوجد فى الواقع الحقيقي فيدركون ما يخلقة تفكيرهم على انه واقع فعلى وبالتالي يدركون أمانيهم محققة على أرض الواقع وكأن تفكيرهم له قرة سحرية على التحقق فى الواقع ومن هنا أتت هذه التسمية الاصطلاحية، ولهذا فإن صغار السن من الأطفال ( حوالي سنتين إلى خمس ) عندما يصفون أحداثا لم تقع أو مشاهدات غير موجودة فإنهم لا يتعمدون الكذب ، بل أن الخيال يختلط لديهم مع الواقع لتفكيرهم السحر ، فلا يستطيعون التفرقة بينهما .

9- تفكير فصامي Schizophrenic Thinking

 وهو نوع من التفكير الذي يميز المرضى الفصاميين من حيث عدم التماسك ، والخلط وعدم ارتباط الإبكار ببعضه البعض فى تسلسل منطقي أو عدم ارتباط الكلمات داخل الجملة الواحدة بحيث تؤدى إلى معنى أو مفهوم. كل ذلك سواء كان فى الحديث أو الكتابة مما يؤدى بالمتلقي إلى الفهم ، بل أن الفصامي قد يستخدم كلمات خاصة به لا يفهم معناها إلا هو فقط.

 وإذا كان التفكير الفصامي مما يميز مرضى الفصام فإنه يوجد بدرجات أخف لدى البعض من الكتاب الذين نقرأ لهم أو المتحدثين الذين نسمع منهم ، عندما لا نستطيع فهم ما يكتبون أو ما يقولون، ليس عن ضعف منا بل يكون الضعف فيهم أنفسهم، حيث يتميزون بدرجة ما من التفكير الفصامي المشوش والمضطرب وغير المتماسك .

10-  تفكير متمركز حول الذات Egocentric Thinking

  وهو نوع من التفكير يشير إلى نزعة سلوكية تحس انكباب الفرد على ذاته وتستقطب كل تفكيره واهتماماته ، وبحيث يصبح مستغرقا فى همومه كموضوع للتفكير ويترتب على ذلك أضعاف حساسية بالآخرين ، وعلى الرغم من ذلك فان التمركز حول الذات فى التفكير لا يعكس شعورا بالأنانية ، ولكنه يعكس صعوبات خاصة فى الفص بين الأشياء والأشخاص والوقائع كما على  عليه فعلا وكما يراها هو من منظوره الذاتي ، فالخارج لا أهمية له ، ومن ثم يخلو التفكير من الموضوعية نتيجة لعدم الفص والتمييز بين الذاتي والموضوعي ، بل هو تفكير يلونه المزاج الفردي ، وتثقله التعصبات الذاتية .

 11-   تفكير ناقد Critical Thinking

  وهو نوع من التفكير يشير إلى المحاولة العقلية الدؤوب من جانب الفرد لاختيار الحقائق أو الآراء فى ضوء مجموعة من المبادئ العقلية والمنطقية ، وذلك لمعرفة الأدلة والتعرف على القرائن دون القفز إلى النتائج .

 وهذا يتطلب التعرف على طرق البحث المنطقي التي تساعد فى تحديد قيمة مختلف الأدلة من اجل الوصول إلى نتائج سليمة ، واختبار صدق تلك النتائج ، وتقويم المناقشات بطريقة موضوعية خالصة .

 فالتفكير الناقد هو ذلك النوع من السلوك العقلي الذي يسلكه الفرد عندما يطلب منه الحكم على قضية أو مناقشة موضوع ، أو تقديم رأى ومن أساسيات التفكير الناقد أن يتوافر للفرد بعض القدرات ومنها القدرات على المناقشة وتقليب الآراء وتقويمها والقدرة على الاستنباط ومنهم العلاقات ، والقدرة على الاستنتاج والتمييز بين الاحتمالات الصحيحة والخطأ ، ثم القدرة على التفسير واستخلاص الأحكام العامة .

 ومن ذلك كله نجد أن التفكير كعملية أدرا كية معرفية يعتمد أساسا على عملية تكوين المفاهيم Concept formation ، ولكي نستطيع أن ندرك قيمة هذه العملية تكوين المفاهيم  " سنتناول مراحل تطور التفكير لدى الإنسان على هذا النحو :

 

مراحل تطور التفكير

  تقسم مراحل تطور التفكير لدى الإنسان إلى ثلاث مراحل هامة وهى :

1 مرحلة الاستجابة المباشرة للمثيرات ( التفكير العيانى )

 إن المتأمل لسلوك الطفل عند ولادته يلاحظ أنه يقف موقف سلبي من المثيرات إذ أنه يعجز عن معالجته وتلافيها أو التقدم إليها لذلك يكون سلوك الطفل خاضعا لأثر المثيرات عليه دون أن يستطيع أ يفعل فى المثيرات مثلما تفعل فيه إلا أن وجود الطفل فى مهده يجعله فى وضع لا يسمح له بالتعامل معد عديد من المثيرات بل يتعامل مع قلة من المثيرات الفقيرات فى تنوعها  والتي لا تخرج عن كونها  مثيرات فمية oral stimuti  لارتباط معظمها بغذائه .

 ونتيجة لذلك ولعدم نشاط المراكز العليا للمخ نشاطا كاملا ، فلا يستجيب الوليد للمثيرات المتكررة باعتبارها جديدة ، فالجوع لديه ليس خبرة متكررة بل كل حالة جوع تكون بالنسبة له إثارة جديدة .

 وهكذا يكون أسلوب تعلمه هو أسلوب تعلمه هو أسلوب الاستجابة المباشرة للمثيرات أي تعلما بالشرطية ونعنى بذل كالاستجابة المباشرة للمثيرات ، تلك الاستجابات التي تتعام لمع كل مثير على حده دون محاولة الربط بين المثيرات فى جشطالت واحد .

 لذلك يكون النشاط الذهني لهذه المرحلة نشاطا عيانيا Concrete  فالمثير فى لحظة نشاطه هو كل شئ ولا يمكن أن يكون له معنى غير ما يظهر فى شكله.

  إن هذا النوع من التفكير لا يختفي تماما من حياة الإنسان ، فالإنسان البدائي عيانى فى جوانب عديدة من تفكيره .

2-مرحلة الاستجابة المرجأة للمثيرات التفكير التجريدي الكاذب.

  فعندما يبدأ المستوى الأعلى من الجهاز العصبي فى تنظيم الحواس ، وتأخذ هذه الحواس فى التآزر Co – ordinate  يتمكن الطفل من إدراك جدة المثيرات أو قدمها ، انفرداها أو تنوعها ، فتآزر حاسة البصر مع اللمس تؤدى إلى إدراك الطفل أن ما يلمسه هو نفسه ما يراه ، فيتعامل مع الشيء بوصفه مثيرا  واحدا وليس مثيرين مختلفين ، بالإضافة إلى ذلك يتم فى الاستجابات تآزر مماثل ، حيث يتمكن من توجيه بصره إلى الشيء الذي يمسكه أو أن يتجه بنظره إلى مصدر الصوت .

 وهكذا يتقدم الطفل نحو الإيجابية فى التعامل مع المثيرات فيتمكن من التعامل مع عدد أكبر من المثيرات فعلا فى استجابية لها.

  إن هذا النوع من التعامل مع العالم أشبه بالتعلم عن طريق المحاولة والخطأ إلا انه بهذا الأسلوب من التفكير يقوم بتعميم generalization خبرته القديمة إلى الجديدة مغفلا اوجه الاختلاف متمسكا بأوجه الشبه فقط لذلك يسمى هذا النوع من التفكير المجرد الكاذب Pseudo – abstract 

3 مرحلة الاستجابة المتجاوزة للمثيرات التفكير المجرد .

 فى هذه المرحلة يتمكن الطفل بعد دخوله المراهقة من نوع جيد من التعامل مع المثيرات ، فقد اخذ جهازه العصبي المركزي فى الاستقرار والنضج التام وتمكن من التعامل السهل مع المثيرات ، وأدخر فى عقله العديد من الخبرات التي تكاملت Integrated وبذلك يصبح من السهل على الإنسان أن يتعامل مع وفرة المثيرات الجديدة منها والقديمة مكتشفا أوجه التشابه وأوجه الاختلاف معا.

 ويعنى ذلك أن الإنسان قد تجاوز حاضره والواقع الحالي للمثيرات على حواسه إلى توقع المثيرات والاستبصار بما سيكون عليه المجال .

 لذلك نطلق على هذا النوع من التفكير تعبير التفكير المجرد ، أن أساس التفكير المجرد هو إدراك العموم general  والخصوص Specific فى نفس اللحظة وينبنى سلوك الإنسان المتحضر على هذا النوع من التفكير والواقع أن هذا المستوى من التفكير يقوم أساسا على ما نطلق عليه كلمة المفهوم Concept .

 فالتفكير المجرد تفكير بالمفاهيم والمفهوم هو كلمة أو رمز symbol  يحمل الشكل والمضمون معا ، فعندما نقول " قلم " فإن كلمة قلم مفهوم يدل على أداة تقوم بوظيفة إما الأداة فمتنوعة الشكل .

 والمفاهيم فى ذاتها هي مستوى راحة من النشاط العقلي ، إلا أنها هي نفسها قابلة للارتقاء . فعندما نضيف إلى مفهوم القلم مفهوما آخر كالأخضر تحددت الأداة والوظيفة بحيث تصبح اكثر دقة .

               

 

 

عملية إنشاء المفاهيم

Concept formation

  يقصد بعملية إنشاء المفاهيم هي تلك الخطوات الذهنية أو النشاط النفسي الذي يتم بواسطته اكتشاف معنى الشكل أي مضمونه فعالمنا يتكون من أشكال وصيغ ، وأساس الأشكال الكلية أو الجشطالت مثيرات جزئية أو ما نسميه علاقات Signs فالعلاقة مثير ثابت له قيمة محددة ولكن اندماج عدد من العلاقات فى جشطالت واحد يمنحها قيما متعددة لا حد لها.

  ويقوم النشاط العقلي بإدراك هذه العلاقات فى جشطالتها فإذا تم له إدراك الجشطالت أصبح من الميسور عليه أن يدرك قيمتها إي  يصل  إلى مضمونها .

 إذن فالمفهوم رمز يمكن أن يتحول إلى فعل أو فكرة يمكن تحويلها إلى شئ مادي ملموس ، ولا شك أن الفكرة القابلة للتحول إلى شئ مادي ملموس هي الفكرة التي :

أ تحمل مضمونا لشكل ما   مثال ( الدائرة مضمون لشكل هندسي خاص )

ب تدل على العموم وعلى الخصوص مثال ( فالدائرة هي كل نقطة تتحرك على مسافة ثابتة من نقطة ثابتة ) محددا أوجه تشابهها مع غيرها وأوجه واختلافها من غيرها.

  وعلى هذا فإن عملية إنشاء الرموز تتميز فى ثلاث خصائص وهى :

1 تجريد المفاهيم :

 فالقدرة على تجريد الشكل من مضمونه واكتشاف وظيفته تؤدى تلقائيا إلى تكوين المفهوم ، فالمضمون الذي نجرد فيه الشكل ويكون لنا المعنى يصبح فى حد ذاته رمزا لهذا الشكل ، فالجلوس رمز للمقاعد باختلاف أشكالها ومعنى لتكل المصطلحات التي ترتفع عن الأرض على قوائم وتسمح بالجلوس .

2 الانتقال من الشكل إلى المضمون .

 فكلما ارتفعت قدرة الشخص على التجريد وإنشاء المفاهيم وصياغة رموزها ، كان إتقانه التجريد على أسس التعميم والتخصص معا وزيادة قدرته على ذلك تمكنه من الانتقال من الأشكال إلى المضامين بسهولة .

3 إتزان الشكل والمضمون فى المفهوم .

 فالرمز الدقيق هو الذي يتضمن الشكل الحقيقي ومضمونه الفعلي دون غلبة جانب على الآخر فقد ينحرف التجريد بحيث يتغلب جانب الشكل على المضمون. فكلمة القلم رمز يزداد دقة . فإذا إذا أضفنا إليه رمزا يدل على نوع المواد المصنوع منها .

 وتميل لغة الإنسان إلى إنشاء تلك الرموز التي تتسم بدقتها واتزان شكل ومضمون الأشياء فيها حسب مقتضيات الحال.

 من ذلك كله فإن عملية إنشاء المفاهيم والقائمة على القدرة على التجريد هي أساس التفكير الإنساني ، وإنشاء المفاهيم كعملية لا تظهر خصائصها ولا مراحلها أما الباحث مباشرة بل أن دراستها تتم من خلال وسيط آخر وهو اللغة  ، فالرموز هي علاقات لغوية  Linguistic signs ، لذلك كانت دراسة التفكير عند الإنسان والتفكير المجرد هي دراسة للغة.

            

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اللغــــة  Language

  

   تمثل اللغة أهم جوانب الحياة النفسية والاجتماعية للفرد فى أساس العلاقات الاجتماعية ووسيلة التواصل النفسي بين الإفراد ، علاوة على أنها أداة تسجيل ونقل وتنمية التراث ، كما أن من أهم وظائف اللغة أنها وسيلة التعبير عن المفاهيم وتحديدها ، وللمفاهيم دور خطير فى تنمية العلاقات الاجتماعية وتدعيم وشائج الصلات النفسية ولذلك يعتبر موضوع دراستها من أهم موضوعات الدراسة اللغوية والنفسية معا.

 واللغة كائن حي نام ومتطور ، كما أنها ظاهرة معقدة ومتعددة الأبعاد ، فالجانب الصوتي للغة موضوع علم وظائف الأعضاء ، أما الجانب المادي والمرئي من اللغة وكيفية انتقال الرموز المكتوبة أو المقروءة عن طيق أجهزة النطق والأعصاب والمخ فهو وظيفة علم الأعضاء وفيزيقا الضوء ، أما فيما يتعلق بالعلاقة بين ا لمخ والتفاعل بين الكلمة المكتوبة أو المقروءة  ودور الجهاز العصبي فى عملية التوصيل فهو يدخل فى اهتمام العلوم الطبية وعلم النفس .

 كذلك يهتم علم النفس بدراسة السلوك اللغوي متمثلا فى طرق تكوين العادات اللفظية وأثرها على الشخصية ودور الفروق الفردية فى اكتساب  اللغة ، والأسس النفسية لاكتساب المهارات اللغوية وعلاقة اللغة ببعض مكونات الشخصية ، والآثار الحضارية والاجتماعية فى تعلم وتعليم اللغة ، ومشكلات وعيوب النطق والكلام من منظور نفسي ومشكلة تعلم لغتين فى وقت واحد وأسس تعلم عدة لغات فى وقت واحد واثر كل ذلك على الشخصية .

 ولأن اللغة ترتبط بالفكر ارتباطا وثيقا ، فاللغة أداة التعبير عن الفكر وأساس تنظيمه وتنميته وتعميقه، ولذلك فإن موضوع اللغة والفكر قد اصبح مبحثا متطورا من مباحث علم النفس ، فالألفاظ فى اللغة رموز تعبر عن معان ومفاهيم ، ومحملة بشحنات نفسية وانفعالية ، والمعاني  من صنع العقل ، فالعقل يخلق الأشياء والرموز والألفاظ ويضفى عليها معانيها، فالفكر صناعة العقل وهو سابق على اللغة، والدليل على أسبقية الفكر أ مرحلة الفهم لدى الطفل كسبق مرحلة استعمال اللغة ، وتقدم الطفل فى استعمال الألفاظ يزداد كلما أزداد فهما للكلام .

علاقة اللغة بعلم النفس

   ربما يتصور الكثيرون أن اللغة كموضوع للدراسة وقف على دارسي اللغة وفروعها كالنحو والشعر والأدب والبلاغة فقط ، ويرى البعض أنها موضوع خاص بعلم اللغة وذلك الفرع الحديث نسبيا الذي يهتم بالدراسة المتعلقة باللغة بصفة عامة ، دون التقيد بلغة قوم بذاتها وهو ما يعرف باللسان .

 وعلم اللغة فيما يرى البعض هو الدراسة العلمية للكلام Speech واللسانية أو علم اللغة علم حديث نسبيا نشأ مع " فردينا ند دى سو سيــــر F.De. Soussir يعرفه أصحابه بأنه علمي هدف إلى دراسة موضوعية ووصفية .

 

 ولما كانت اللغة تدخل فى اصل معظم العلوم الإنسانية ،إما كعنصر أساسي فى ميدان البحث ، وإما كأداة يتحتم استعمالها فى التعبير عن معطيات هذا العلم أو ذاك فقد تداخلت مفاهيم العلم ( علم اللغة) فى معظم العلوم الإنسانية  ونشأ عن التأثير المتبادل بينها تيارات فكرية وعلمية حديثة كعلم الاجتماع اللغوي ( أو علم اللغة الاجتماعي )  Socilinguistics ، وعلم النفس اللغوي ( أو علم اللغة النفسي Psycholingsguistics .

 وعلى أي حال فإن علم اللغة يوجه اهتمامه إلى الرسالة التي يريد المتكلم أن ينقلها إلى السامع فإن العمليات العقلية التي تسبق إنتاج الرسالة أو تعقبها تقع خارج نطاقه وهى بالطبع بعض ما يهتم به علم النفس عند تناول اللغة وإذا كان البعض يرى أن وظيفة اللغة هي التعبير عن الفكر فإنه فى هذه الحالة ، يمكن اعتبار اللغة جزءا من علم النفس ، ولما كانت اللغة مظهرا من مظاهر السلوك الإنساني ، وأهمها فقد لقيت عناية من اللغويين وعلماء النفس على حد سواء .

 والنتيجة التي تمخض عنها ذلك التقارب بين علم النفس وعلم اللغة فى دراسة اللغة ، هي ظهور فرع مستقل أطلق عليه علم النفس اللغوي  Psycholinguistic غير أن علم النفس اللغوي يطلق عليه بعض علماء اللغة " علم اللغة النفسي " ويعرفونه بأنه ذلك الفرع من علم اللغة التطبيقي ، الذي يدرس اكتساب اللغة الأولى وتعلم اللغة الأجنبية والعوامل النفسية المؤثرة فى هذا التعلم ، كما يدرس عيوب النطق والعلاقة بين النفس البشري واللغة بشكل عام وقد ذهب " تشومسكى Chomsky " والتوليديون  إلى أن دراسة اللغة يجب أن تقوم أولا على دراسة العقل الإنساني ولذلك يرى أنه من الأوفق أن يكون علم اللغة فرعا من فروع علم النفس الادراكى ( وهو رأى لا يوافق عليه معظم علماء اللغة ) .

 ويضع بعض علماء اللغة تعريفا أوسع لهذا الفرع من العلم ( علم النفس اللغوي أو علم اللغة النفسي باعتباره يدرس العلاقة بين اللغة والعقل الإنساني مثل اكتساب اللغة باعتبارها عملية عقلية نفسية وإدراك الكلام ، وطبيعة العلاقة بين اللغة والتفكير وعلاقة  اللغة بالشخصية ووظيفة اللغة فى الحالات الخاصة ( كالعمى ) وسيكولوجية القراءة ودراسة عيوب الكلام ، مثل الكلام والحبسه aphasia واللجلجة Stuttering واللعثمة Stammering .

 أما علماء النفس فيرون أن هذا الفرع من المعرفة يهتم بالعلاقة بين صور التواصل أو الرسائل ، وبين خصال الأشخاص الذين يجرى بينهم التواصل . أو هو دراسة اللغة كما ترتبط بالخصال الفردية أو العامة لدى مستخدمي اللغة وتشمل العملية التي يستخدمها المتكلم أو الكاتب فى إصدار الإشارات Signals أو الرموز Symbols والعملية التي يعاد بها تحويل هذه الإشارات والرموز وتفسيرها أو ما يسمى فك الترميز Decoding .

 إن علم النفس اللغوي لهو مثال حي على التفاعل الوثيق بين مجالين هما علم اللغة ، وعلم النفس المعرفي Cognitive psychology والذي أدى إلى ظهور مجال جديد ، وهذا المجال الجديد عجل بتحقيق الفهم العلمي للموضوع المشترك وهو اللغة أو اللغة والمعرفة  وهى مجالات يرتبط بعضها ببعض إلى حد كبير وقدتم تفسير طبيعة هذه العلاقة باعتبارها الحتمي اللغوية Linguistic Determinism ، أي أن اللغة هي التي تحدد الفكر .

 من ذلك نجد أن علم النفس اللغوي أو علم اللغة النفسية يعنى بشكل أساسي بمهارتين رئيسيتين ، وكيفية اكتسابهما، بعبارة أخرى يحاول علم النفس اللغوي الإجابة على مايلى :

1 ما هي العمليات العقلية التي يتمكن بها الناس من قول ما يريدون قوله؟ أي إنتاج اللغة.

2 ما هي العمليات العقلية التي يتمكن بها الناس من إدراك وتذكر وفهم ما يسمعونه؟ أي إدراك اللغة .

3 ما هو الطريق الذي يتبعه الإجفال فى تعلم كيفية فهم وإنتاج اللغة فى المراحل العمرية المبكرة ؟ الاكتساب .

 ويشير محمود السيد أبو النيل بقوله عن اللغة بأنها " تعرف اللغة بأنها عبارة عن رموز صوتية منتظمة ، بواسطتها يتفاعل أعضاء الجماعة ويتصل بعضهم ببعض أي أ اللغة وظيفة اجتماعية ، ويرى البعض أن اللغة وظيفتها فكرية بالدرجة الأولى ، وهم لذلك يعرفون اللغة بأنها رموز صوتية تعبر عن أفكار الآخرين . ومن خلالها يتلقى أفكارهم ، ويعتمد أفراد المجتمع الإنساني فى حياتهم ومعاشهم على إمكانية استخدامهم اللغة ، إذ أن استخدام اللغة يمكن الإنسان من الاتصال والاستفادة من ا لخبرة المتمثلة فى الآخرين.

 وللغة وظيفتان : الأولى أنها نظام من الاستجابات ييسر التفكير والعمل للأفراد بمعنى أنها تؤدى وظيفة الاتصال داخل الفرد نفسه أي أن الفرد يستخدم اللغة للاتصال بينه وبين نفسه.

والثانية : أنها نظام من الاستجابات يتصل من خلاله الأفراد بعضهم ببعض أي أنها وسيلة الاتصال بين الأفراد " .

                                                (محمود السيد أبو النيل1984)

 فاللغة إذن هي نظام من العلاقات العقلية المنطوقة  يجده الفرد معدا له فى مجتمعه ، وعليه أن يفكر فى حدوده وأن يطور فيه دون الخروج عنه ، ويمكن توسيع هذا التعريف قليلا بالإشارة إلى تعريف إلى تعريف دى سو سور " اللغة نظام من علاقات تعبر عن الأفكار بصرف النظر عن طريقة هذا التعبير الذي قد يأخذ شكل الكتابة أو حركات الإشارة الخاصة بالبكم أوفى الأفعال الرمزية أو حركات التأدب أو العلاقات العسكرية إلى آخر هذه العلاقات فضلا عن الكلام ذاته " .

 بذلك تصبح العلاقة بين اللغة والتفكير علاقة عضوية ، بدون لغة لا تكون الأفكار ، وبدون الأفكار والتفكير لا تكون الحاجة إلى اللغة ويقودنا ذلك إلى نقاط معينة وهى :-

أ تطور اللغــــة .

 وهى ابتكار إنساني لا نجده لدى غيره من الحيوانات ، فالحيوانات قد تتفاهم ولكنها لا تتخاطب فضلا عن كونها لا تتكلم ، وقد ترجع هذه الخاصية إلى تركيب خاص فى حنجرة الإنسان أ, إلى نمو لحائه نموا خاصا ، بيد أن هذا الافتراض لم يتحقق ويثبت بشكل قاطع ، مما يدل على أن اللغة ابتكار إنساني بالإضافة إلى أنها قد تكون منحة فسيولوجية طبيعية ناتجة  عن ارتقائه البدني .

 بل الأصوب أن نعتبر الإنسان هو الحيوان المسئول عن رقيه بابتكاره اللغة . لهذا السبب يمكن القول بأن اللغة تطورت مع تطور الجنس البشرى وقد أخذ تطور اللغة اتجاهين .

الأول : من الكلمات ( الأصوات ) ذات الدلالة الجامدة المستقرة والتسميات الثابتة إلى الكلمات المرنة التي ترمز بدلا من أن تدل .

 فاللغات البدائية ( أو ما أمكن الكشف عنه منها ) كانت لغات تقوم أساسا على التسمية والإشارة وكانت لغة إخبارية ومع التطور تحولت اللغة إلى رموز تسمح بالتخاطب ، لقد كانت اللغات البدائية فى مراحلها الأولى أقرب إلى أن تكون نظاما متطورا من العلاقات أخرج الإنسان البدائي من عالم الحيوانية بمنحه طريق للتسمية الدقيقة .

  وهى بذلك أقرب إلى أن تكون أداة للتفكير المجرد الكاذب Pseudo - Abstract  ولازالت لغاتنا المعاصرة تحمل بعض هذه المعالم فى التسميات التي تحمل صيغا صوتية أصلية للأشياء مثل كلمات ، خير الماء وهو فعلا صوت الماء ومع التطور الذي أدخله الإنسان على لغته أصبحت العلاقات رموزا وأصبحت الكلمات ذات مدلول تخاطبي والكتابة بالحروف بدلا من الأشكال ومازال التطور يحدث حتى أصبحت لدى الإنسان لغة مجردة غاية التجريد هي لغة الرياضيات .

 الثاني : من العلامات والرمز غير النقية إلى العلامات والرمز النقية ونقاء العلامات أو الرموز هو إفرازه من الاشتراك فى المعنى ففي اللغات البدائية تكون  العلامات بل والرموز ، كذلك قادرة على إعطاء معنين وأحيانا المعنيين المضادين .

 ومع تطور اللغة يضاف إلى الكلمة ( العلامة أو الرمز ) حرف أوي غير من النطق حتى تدل كل واحدة على معنى محدد ، وهكذا تتجه اللغة إلى الفرار من الاشتراك وفضلا عن ذلك تظهر تصريفات الكلمة لتعطى الفعل والفاعل والمفعول وتبتكر دوال المعنى ليتسع مجال التعبير اللغوي الدقيق.

ب تطور الكلام

إن مراحل اكتساب الطفل الوليد للغة هي مراحل تطور الكلام ، ويمكن أن نحددها فى هذه الخطوات :   

1 مرحلة اللعب الصوتي.

 ففي الشهور الأربعة من العمر تكاد تقتصر حياة الطفل على الإرجاع الصوتية المعبرة عن الألم فى شكل الصراخ ، وبعد ذلك ، ومع ازدياد فترات استيقاظ الرضيع ، ينتبه إلى صوته وإلى قدرته على إصداره إراديا .

 حينئذ تبدأ مرحلة اللعب الصوتي حيث يقضى الرضيع أوقاتا يصدر أصواتا يسمعها وينغم فيها فى نوع من اللعب . ولا تعد هذه المرحلة مرحلة كلامية ، بل هي مجرد مرحلة أساسية لوعى الطفل بقدرته على إصدارات الأصوات.

2 مرحلة الكلام بالمحاكاة .

 فمع دخول الطفل عامه الثاني وقبل ذلك فى أحيان أخرى ينتبه إلى الكلام ويشرع فى تقليده بقدر ما تسعفه قدرته على النطق وعادة ما يصاحب هذا بداية وعى الطفل بالآخر وأهمية الاعتماد عليه ، وتقليد الطفل للأصوات والكلمات نوع من الإيجابية تجاه الآخر ومظهر من مظاهر ارتقاء الانتباه والإدراك وتعد هذه المرحلة الأساس الفعلي لاكتساب اللغة . 

3-مرحلة اللغة الاجتماعية .

 ففي أوائل السنة الثالثة من العمر يكتشف الطفل القيمة الاجتماعية للغة ويشرع فى استغلالها فى نمط من الاتصال بالآخر أساسه نقل المعنى بكلمة واحدة داله أو بجملة اسمية من كلمتين دون استعمال للأفعال أو حروف الوصل وإن كانت الضمائر تبدأ فى الظهور .

 وبالتدريج تبدأ الأفعال فى الظهور مختلفة فى أزمانها ثم تظهر الصفات وحروف العطف ، وتطول الجمل لتضم اكثر من فكرة وتضم بعض العلاقات البسيطة .

4 مرحلة اللغة مركزية الذات .

 فى حوالي سن السابعة يكون الطفل قد حصل عل عددا كافيا من المفردات وأتقن استعمال الأفعال وأزمانها  ودوال المعنى ولكنه لا يكون بعد  متكلما بالمعنى ، مجملة وعباراته ونعته فى عمومها متصل بمشكلة مركزية الذات ، حيث تكون الوظيفة الأساسية للكلام لديه هي التعبير عن الذات وليست التخاطب والتفاهم .

5 مرحلة اللغة الناضجة .

 وهى تبدأ من سن المراهقة يحدث تحول ضخم فى اللغة حيث تصبح أداة للنقاش لنقل واستقبال الأفكار ، وفى البداية يشوب النقاش طابعا محددا من مركزية الذات ينحسر تدريجيا حتى تصبح اللغة فعلا مادة للكلام ويصبح الكلام أداة للتعبير والفهم.

        ج اللغة والرمزية Language & sysmbolisty

  فاللغة هي مجموعة من الصوتيات المنغمة التي  تكون كلمات ، فكل نبرة تحدد حرفا وتكون الحروف جشتالطا صوتيا محددا وهو الرمز. ، فالكلمة رمزا ، أي أنها الصيغة الصوتية أو الحركية الدالة على مفهوم ذهني .

  وكي نوضح الأمر بشكل أو بآخر نقول أن الكلمة تحل محل الشيء المدرك بحيث يمكن للإنسان أن يتعامل بواسطتها دون حضور الشيء الذي تدل عليه . أنها بديل عن المدلول عليه .

 ويقوم التفكير بتجريد مستمر للمفاهيم التي تتحول إلى رموز لغوية أسهل وأعمق وأدق فى نقلها للعالم الخارجي إلى العالم الداخلي للإنسان ، بل يتعدى الأمر هذه الحدود ، فنجد أن اللغة الرمزية تبتكر صيغا لتدل على العلاقات وعلى الحال والزمان بحيث يضحى العالم بكل ما فيه من ترابط وتفكك محفوظ فى لغتنا ومدخر فى عقولنا .

 فيما سبق كله كانت هي قواعد التفكير واللغة لدى الإنسان ، ولكن احتمالات الاختلاف بين الأفراد أمر وارد كذلك .

 فرغم أن الإنسان  إنسان بتفكيره المجرد ، إلا أن تفكير البشر يختلف والاختلاف يحتمل صورتين :

1-إما اختلاف كيفي  qualitative حيث نجد الأشخاص العيانين والأشخاص التجريديين فى تفكيرهم .

2- وإما اختلاف كمي  quantitative  حيث نجد أناسا أكثر قدرة على التجريد وآخرين أقل قدرة منهم ولكنهم ليسوا عيانيين .

مراجع

1-أحمد عزت راجح .أصول علم النفس. المكتب المصري الحديث للطباعة والنشر.1970

2-أحمد فؤاد فائق.محمود عبد القادر.المدخل إلى علم النفس.الانجلو المصرية.القاهرة.1982.

3-بسام بركة.اللغة والفكر بين ع لم النفس وعلم اللسانية.مجلة الفكر   المعاصر.بيروت.1982ع19

4-"        "   .اللغة والبيئة الاجتماعية.مجلة الفكر العربي المعاصر.بيروت. 1986.ع40

5-جمعة سيد يوسف.سيكولوجية اللغة والمرض العقلي.سلسلة عالم المعرفة.العدد145.الكويت.

6-رو برت.هـ.ثاولى.التفكير المستقيم والتفكير الأعوج.ترجمة حسن سعيد الكرمي.عالم المعرفة.ع20

7-سيد محمد عبد العال .التعلم على ضوء نظرية الجشطلت.مكتبة سعيد رأفت.القاهرة .1983

8-شومينى راو.العلم المعرفي وعلم اللغة النفسي.ترجمة جمعة سيد يوسف.المجلة الدولية للعلوم الاجتماعية.ع115. 1988.

9-عاطف مذكور.علم اللغة بين التراث والمعاصرة.القاهرة.دار الثقافة للنشر والتوزيع.1957.

10-فرج عبد القادر طه.أصول علم النفس الحديث.دار المعارف القاهرة.2000.

11-فرج عبد القادر طه وآخرين .موسوعة علم النفس والتحليل النفسي.دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع .القاهرة .1998.

12-ماريو باى.أسس علم اللغة.ترجمة أحمد مختار عمر.عالم الكتب.القاهرة.1983.

13- محمد حسن عبد العزيز.مدخل إلى اللغة.دار الوفاء للطباعة.القاهرة.1982.

14-محمد على الخولى.معجم علم اللغة النظري.بيروت.مكتبة لبنان.1982.

15-Clark. H.H. Clark. E.V Psychology and Language; an Introduction to Psycholinguistics. New York. Harcourt Brace.Jananouich.Inc1977.

16-English .H .B. &English. A. c.,   Comprehensive Dictionary of Psychological and Psycho Analytical Terms. New York. 1958.

17-Fosse D .j. &Psycholinguistics, New Jersey.Prentice.hall.1978

18-G.w. Allport. Pattern and Growth in Personality .1952

King Saud University. All rights reserved, 2009| CiteSeerx