نحو مفهوم شمولي للإسكان التنموي في المملكة العربية السعودية
تحاول هذه الورقة البحثية صياغة مفهوم واضح للإسكان التنموي يأخذ في عين الاعتبار أبعاد التنمية المستدامة بما في ذلك البعد الاجتماعي، والاقتصادي، والبيئي. لقد أكدت أهداف التنمية المستدامة على اعتبار "المسكن حق للمجتمع" وهو ما يقتضي تمكين الأسر من الحصول على المسكن المناسب والآمن والميسر؛ ويشمل ذلك تطوير البنية المادية والخدمات وتوفير الفرص الوظيفية وبرامج التنمية الاجتماعية. يساعد المفهوم الشمولي للإسكان التنموي على فهم منظومة الدعم السكني بوصفها ليست مجرد منظومة قائمة على توفير الوحدات السكنية فحسب؛ بل ترتقي بالبيئة السكنية واقتصاديات السكان، وتلبي احتياجات الأسر الأشد حاجة كنهج إسكاني مستدام. على المستوى المحلي، يعتمد الإسكان التنموي على بناء الشركات مع القطاع الخيري والتطوعي والجمعيات الإسكانية لتوفير وحدات سكنية أو إعانات إيجارية. ومع ذلك، يبقى هذا الدعم غير مستدام لكونه يعتمد على الجهود الخيرية أو الإحسانية دون وجود برنامج شمولي للارتقاء بأساليب المعيشة وتأهيل الأسر الأشد حاجة لسوق العمل. كما يتأثر توزيع الوحدات السكنية في المناطق بالسوق الإسكاني سواء بنقص المعروض أو زيادة الطلب مما يزيد من أعباء المعيشة للأسر المقيمة في المدن الكبرى. اعتمد البحث على المنهج النظري وتتبع مراحل التغير في مفهوم الإسكان التنموي عالمياً بداية من توفير السكن وصولاً لمنهج التمكين والارتقاء الاجتماعي للأسر الأشد حاجة. توصلت الدراسة إلى مفهوم شمولي للإسكان التنموي يشتمل على ثلاث محاور رئيسة وهي: أولاً، الإطار المادي ويؤكد على تضمين مشاريع الإسكان التنموي ضمن الخطط الاستراتيجية المحلية والإقليمية وتنمية المدن الصغيرة لضمان فعالية المنتج السكني. ثانياً، الإطار الاجتماعي ويؤكد على ضمان الوفاء باحتياجات الأسر الأشد حاجة بما في ذلك تفعيل دور المشاركة المجتمعية وبرامج التنمية الاجتماعية. ثالثاً، الإطار الاقتصادي، ويشمل تنويع برامج الدعم وخفض تكاليف الإسكان التنموي بالشراكة مع القطاع الثالث وتطوير برامج تنموية لزيادة القدرة الاقتصادية للأسر الأشد حاجة ودعم الجمعيات التعاونية بكوادر بشرية وفنية لتعزيز قدرتها التنافسية. أظهرت نتائج الدراسة الحاجة إلى تبني مفهوم شمولي للإسكان التنموي يؤكد على إصلاح البنية الهيكلية لمنظومة الإسكان ليتخذ معها الإسكان التنموي دوراً محورياً في سياق تنمية المكان والارتقاء باحتياجات الإنسان.
إن هذا الكتاب ينطلق من قناعة راسخة مفادها أن التخطيط العمراني لا يبدأ برسم المُخططات أو التصورات المجردة؛ بل يبدأ بفهم السردية الاجتماعية. فالحي الذي يبدو من الجو مجرد كتلة عمرانية متداخلة، يكشف…
لقد جاءت فكرة هذا الكتاب عن قناعة تامة بأن فهم الإشكالات الحضرية في المدن لا يمكن أن يتحقق من خلال تحليل التقارير والإحصاءات الحكومية فحسب؛ بل يتطلب النزول إلى الميدان ومعايشة الواقع والتفاعل…
This study develops and applies an adapted New Urbanism–Transit-Oriented Development (NU–TOD) framework to evaluate spatial, functional, and climatic performance in Al Malqa District, Riyadh.