تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
User Image

حسن بن جابر المدري الفيفي Hasan J. Alfaify

أستاذ مساعد

أستاذ الأدب والنقد المساعد، رئيس وحدة التطوير بكلية الآداب Assistant Professor of Classical Arabic Literature

كلية العلوم اﻹنسانية واﻻجتماعية
1ب 48
مدونة

سجين يُنذر قومه دون أن يفهمه الأعداء! (مهارات_القراءة)

(من كتاب:أخبارالظراف والمتماجنين. لابن الجوزي)

 

روى الأصمعي، قال: حدثنا شيخ عنبريّ، قال: أسرت بنو شيبان رجلًا من بني العنبر، فقال لهم: أريد أن أرسل إلى أهلي ليفدوني. قالوا: لا بأس، بشرط ألا تكلم الرسول إلا بين أيدينا. فجاؤوه برسول فقال له: ائت قومي فقل لهم: إن الشجر قد أورق، وإن النساء قد اشتكت. ثم قال له: أتعقل؟ قال: نعم أعقل. قال فما هذا؟ وأشار بيده. فقال: هذا الليل. قال: أراك تعقل. انطلق، فقل لأهلي: عرّوا جملي الأصهب، واركبوا ناقتي الحمراء، وسلوا حارثة عن أمري. فأتاهم الرسول فأرسلوا إلى حارثة فقص عليهم الرسول القصة، فلما خلا حارثة معهم قال: أما قوله: إن الشجر قد أورق، فإنه يريد أن القوم قد تسلحوا. وقوله: إن النساء قد اشتكت، يريد أنهنّ قد اتخذن الشِّكَاء[1] للغزو. وقوله: هذا الليل، يريد يأتوكم مثل الليل، أو في الليل. وقوله: عرّوا جملي الأصهب، يريد ارتحلوا عن الصُمّان. وقوله: اركبوا ناقتي، يريد اركبوا الدهناء. فلما قال لهم ذلك، تحملوا من مكانهم، فأتاهم القوم فلم يجدوا منهم أحدا.

[1] -  جمع شَكْوَة: وهي وعاء صغير من الجلد للماء