Skip navigation links
الرئيسية
السيرة الذاتية
my CV
الأنشطة في خدمة الجامعة والمجتمع
المؤلفات
publication
البحوث العلمية
المقالات الصحفية
المقررات الدراسية
Courses
درجات الطلاب
نماذج لإختبارات سابقة
واجبات منزلية
الجدول الدراسي
 

الإمامة في الإسلام

أسس ومبادئ و واجبات

 تأليف

أ.د عبدالله بن عبدالمحسن بن منصور الطريقي

الأستاذ بقسم الدراسات الإسلامية

بكلية المعلمين بالرياض

 يطلب من:

مؤسسة الجريسي للتوزيع

الرياض11431- ص.ب: 1405

ت:4022564 - 4039328       

الدمام:ت:8260437

القصيم: ت:3644366       أبها: ت: 2220485

الطبعة الأولى

1418هـ/1997م

 

تمهيد

 

الحمد لله القائل في كتاب الكريم {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55 و القائل سبحانه {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ }الحج41

والصلاة والسلام على رسول الله الذي تركنا على المحجة البيضاء التي بها نهتدي إلى الخير  نتبع الرشد و الصواب

وعلى آله وصحبه الأئمة الأطهار,قدوتنا في الخير,الذين أعز الله بهم الإسلام و أهله .

وبعد:

فإن حياة الناس لا تنضبط بهم إلا إذا كان  لها أسس ثابتة, وواجبات تقوم شؤونهم عليها , مما يلزم معه ضبط الكليات العامة التي تقوم عليها الإمامة, وترك الجزئيات إلى رأي الأئمة  ووصيتهم بالجماعة خيرا , وذلك للأسباب التالية :

1. أن متولي الخلافة قد يكون جائرا ظالما يتبع هواه ولا يتبع الحق, فيفسد رعيته وتكون مفسدته عليهم أشد مما يرجى من مصلحتهم , ويحتج فيما يفعل أنه تابع للحق,وأنه رأى المصلحة في ذلك فلابد من كليات ينكر على من خالفها ويؤاخذ بها , ويرجع احتجاجهم عليه إليها .

2. يجب على الخليفة أن يرفع عن الناس ظلم الظالم ويجعل العقوبة على قدر الحاجة ويفصل بين الناس على وجه الحق وهذا لا يحصل إلا إذا كانت الأحكام وما بنيت عليه موجودة , فيعلم أن حكم الحاكم مجرد تنفيذ , وبالتالي يرضون بما حكم به عليهم وإلا كان سببا لاختلافهم عليه , ويضمروا في أنفسهم حقدا قد يؤول إلى غدرهم به ,لاعتقادهم أن الحق معهم .

3. أن كثيرا من الناس لا يدركون ما هو الحق في سياسة الرعية , فيجتهدون فيخطئون يمينا و شمالا حيث يرى البعض أن العقوبة لينة ورخوة , والآخر يرى أنها قاسية ومنفرة , وقد تكون هناك فئة ثالثة إمعة تتبع المتحدث إليها, وتضن أن الحق معه, مقابل هذا تكون فئة رابعة تمتنع عن قبول الحق وتظن بالناس الظنون الفاسدة .

لذا يجب أن تكون أسس الإمامة منضبطة ليقتنع الناس بها , فإن الأنظمة إذا كانت ناشئة من الشرع كانت بمنزلة الصلاة و الصيام في كونها قربة إلى الله تعالى .

وبالجملة فلا يمكن أن يفوض الأمر بالكلية إلى أولي أنفس ذات شهوة أو منفعة, كما أن الخلفاء غير معصومين عن الخطأ والجور .

لهذا جاء الإسلام بأسس وواجبات ومبادئ يحتكم الناس إليها عند اختلافهم ويتقيدون بها عند انضباطهم .

ولإظهار هذا رأيت أن أقدم بحثا يكشف حقيقة هذه الأمور ويبرزها للناس,لتظهر صورة الإسلام المشرقة , وتبرز معالمه في هذه الحياة ,لنكون خير أمة أخرجت للناس, وقد سميته (الإمامة في الإسلام)وهو يتكون من مقدمة وأربعة فصول وخاتمة .

فالمقدمة في وفاء الشريعة بكل متطلبات البشر وعلاجها لكل مشكلة ووجوب الأخذ بها .

- الفصل الأول: دستور المسلمين الكتاب والسنة

- الفصل الثاني:الإمام في الإسلام وطبيعة الإمامة . وفيه مطلبان :

    .المطلب الأول:في مشروعية تعيين الإمام ,والوظائف التي يتعين عليه القيام بها

    .المطلب الثاني:  في طبيعة الإمامة في الإسلام

- الفصل الثالث: في الأسس و القواعد التي تقوم عليها الإمامة .وفيه مطلبان :

    .المطلب الأول:بناء الإمامة على العقيدة الإسلامية

    .المطلب الثاني: اتخاذ الشورى منهجا في مسار الإمام وفيه عدة مباحث:

           .المبحث الأول: معنى الشورى

           .المبحث الثاني: مشروعية الشورى

           .المبحث الثالث: بيان آراء العلماء في صفة مشروعية الشورى

           .المبحث الرابع: مدى أخذ الإمام برأي أهل الشورى

           .المبحث الخامس: مجال تطبيق الشورى

- الفصل الرابع: مسؤولية الإمام وواجباته . وفيه ثلاثة مطالب:

   .المطلب الأول: تنفيذ الشريعة الإسلامية

   .المطلب الثاني: الدعوة إلى الإسلام و الجهاد في سبيل الله . وفيه ثلاثة مباحث:

            .المبحث الأول: حقيقة الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله

            .المبحث الثاني: أساليب الدعوة

            .المبحث الثالث:أهم وسائل الدعوة التي نهجها الرسول صلى الله عليه وسلم و أصحابه

                            من بعده.

   .المطلب الثالث : ضمان الحقوق العامة . وفيه ثلاثة مباحث:

            .المبحث الأول: الحرية , وفيه أربع مسائل :

                      - المسألة الأولى:الحرية الشخصية

                      - المسألة الثانية: حق المشاركة السياسية

                      - المسألة الثالثة: حق ممارسة التفكير و تكوين الرأي

                      - المسألة الرابعة:حق التملك

           .المبحث الثاني:التسوية بين الناس

           .المبحث الثالث:وجوب الإنصاف بين الناس

أما الخاتمة فخلاصة لأهم نتائج البحث

 

الخاتمة

خلاصة لأهم نتائج البحث

الإمامة لازمة من لوازم الحياة ,وضرورة من ضرورياتها,إذ لا تصلح حياة الناس بدونها,فهي تهدي الضال , وتقوم المعوج, وتأخذ بيد المستقيم في نهجه و سلوكه.

والإمامة لا تحقق هذا إلا إذا قامت على أسس ثابتة تحتكم إليها إذا حاد الناس عنها , وتضبط بها أحوال الرعية , وهي بهذا مبعث طمأنينة الناس ورضاهم  ,لما يصدر عن ولاة الأمر من توجيه بفعل أمر مشروع أو ترك فعل محظور.

و الإمامة في الإسلام تستمد منهجها من شريعة الله التي لم يعد فيها نقص يستدعي كماله, و لا قصور يستدعي إضافة , إذ جاءت بخير الدنيا والآخرة ولم يحوج الله أحدا من أمته إلى سوى هذا الدين , الذي اكتمل بما شرع فيه من أحكام ,

ولقد استنبطت أحكام الإمامة من مجموعة من القواعد الرئيسة المستمدة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما تضمنته من أحكام ثابتة لا تتغير بتغير الأزمنة والأمكنة أو الأهواء والرغبات, صالحة في كل عصر تساير عوامل النمو والارتقاء إلى الفضائل.

ولتنطلق إلى الفضائل قامت على خصائص بارزة من أهمها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي به قوام الحياة ونورها كما قامت عل الأخلاق الفاضلة التي تحتوي على مقومات الحياة الإنسانية كما أنها تلتزم على الدوام بشريعة الله لا تحيد عنها في أي لحظة من لحظاتها وبأي أمر من أمورها , فهي إمامة ترعى شؤون الدين والدنيا معا قائمة على العقيدة الإسلامية في شتى جوانب الحياة المختلفة , والعقيدة تلك أساسية في الحاكم  ونوابه ووزرائه ومن بيدهم توجيه السياسة و الحكم, وهؤلاء جعلوا من الشورى الواردة في كتاب الله  وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم وفعل السلف الصالح أساسا تقوم عليه الإمامة الإسلامية فيما أشكل من الأحكام على وجه الإلزام , والندب فيما لم يشكل منها.

والإمام ملتزم في الأخذ برأي أهل الشورى فيما تجوز الاستشارة فيه مما لم يرد به نص في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه و سلم أو إجماع علماء المسلمين سواء أكانت في الأمور الدينية أم الدنيوية.

و الإمامة في الإسلام ملتزمة بتنفيذ الشريعة الإسلامية كما أرادها الله تعالى في سائر جوانب الحياة , فالشريعة كل لا يقبل التجزئة .

كما أنها داعية إلى الإسلام مجاهدة في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا متخذة من القرآن الكريم وحياة الرسول صلى الله عليه و سلم قدوة حسنة في هذا , ولقد ضمنت للناس حقوقهم العامة من حرية ومساواة وعدل تنفيذا لقوله صلى الله عليه و سلم :"كلكم راع وكلكم مسؤول  عن رعيته, الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته" .

رعاية شاملة عامة وفق ما ورد في دين الله و شرعه ينعم الناس بها وتسودهم الألفة والمحبة والتناصر والتآزر وهم يد على من سواهم لا فرق بين كبيرهم وصغيرهم ورئيسهم ومرؤوسهم وغنيهم  وفقيرهم

إلا بما ميز الله به من تقوى صالحة وخلق عظيم, شعارهم العدل , فالقوي ضعيف حتى يؤخذ الحق منه  والضعيف قوي حتى يعاد له حقه.

و بهذا أنهيت ما وفقت لإتمامه وهو بحث (الإمامة في الإسلام) , فأحمد الله على ما أنعم به علي من خير وفضل , وأتوجه إليه تعالى أن يرفع  عثرتي إن زلّ قلمي  بما ظننت  أنه الحق , فما كنت أقصد إلا الخيروالإصلاح وصلى الله وسلم على سيدنا  محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على هديه إلى يوم الدين   والحمد لله رب العالمين.

ويقع الكتاب في 186صفحه

 

                   كتبه                   

أ.د عبدالله بن عبدالمحسن بن منصور الطريقي

الأستاذ بقسم الدراسات الإسلامية

بكلية المعلمين بالرياض