King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


 

الحشائش و مكافحتها

الجزء الثاني

د. خالد ال مطلق

 

 

تعريف المقرر:

1.                    أهمية مكافحة الحشائش كيميائياً في المحاصيل الزراعية.

2.                    توصية استخدامها؟!

3.                    العوامل المؤثرة على نجاح المكافحة الكمياوية للحشائش (نوعية                 المبيد،التوقيت،كيفية التطبيق).

4.                    أمثلة.

 

أهداف المقرر:

-لماذا تستخدم المبيدات في مكافحة الحشائش.

-ما هي العوامل المؤثرة على كفاءتها الحقلية.

_المعلومات المطلوبة في التوصية باستخدامها.

_ كيفية تأثير المبيدات على الحشائش لا المحصول (الاختيارية).

 

مواضيعه:

 - متطلبات وضع التوصيات باستخدام المبيدات في مكافحة الحشائش.

- همية الالتزام باختيار المبيد و الجرعة وتوقيت و طرق التطبيق علىكفاءة المبيد.

- استعراض مجموعات مبيدات الحشائش مع التركيز على فعاليتها.

- دراسة للبرامج المقترحة لمكافحة الحشائش بالمبيدات في عدد من المحاصيل الهامة في             المملكة العربية السعودية.


 

الأهمية التطبيقية للمكافحة الكيميائية للحشائش ضمن خطط التنمية الزراعية

أ‌.                   أهمية استخدام مبيدات الحشائش:

مقدمة:

1.                    مبيدات الحشائش تحل محل الطاقة البشرية والحيوانية لمكافحة الحشائش.

2.        إيجابيات وسلبيات مبيدات الحشائش لابد وأن تأخذ بعين الاعتبار قبل استخدامها.

3.        مبيدات الحشائش يمكن تقسيمها  بعدة طرق ولا يعتمد على طريقة واحدة في كل الظروف.

4.  التقسيم حسب التركيب الكيميائي وطريقة التأثير وهي أكثر الطرق شيوعاً.

تعريف:

مبيدات الحشائش Herbicides:

كلمة مشتقة من اللغة اللاتينية وهي تتكون من مقطعين، المقطع الأول herb وتعني عُشبْ (حشيشة) والثاني ويعني قاتل  cideأو مبيد الحشائش، لذا فهي مواد كيميائية تقتل الحشائش.

تعريف مبيدات الحشائش: هي مواد كيميائية تقتل النباتات (الحشائش).

التعريف الأفضل: هي مواد كيميائية تحدث عُطلْ أو خلل في الوظائف الحيوية (فسيولوجية) للنباتات لوقت كافي لقتله أو تقليل نموه بشكل صارم.

مبيدات الحشائش تقلل من الحاجة للعمالة والميكنة المطلوبة كما ساهمت في تطور تكنولوجيا الإنتاج الزراعي .

إذا استخدمت بالشكل الصحي فهي تزيد من كفاءة المزرعة وتقلل من الطاقة التقليدية المستخدمة في مكافحة الحشائش.

معرفة طبيعة وخصائص وكفاءة واستخدام مبيدات الحشائش شيء ضروري في المكافحة الحديثة للحشائش.

ولا يمكن الاستغناء عنها أبداً خصوصاً في مواجهة الحشائش في الأنظمة الزراعية المختلفة.

تاريخ المبيدات الكيميائية:

* كبريتات النحاس كانت أول استخدام كيميائي لمكافحة الحشائش في عام 1821م، في عام 1855 استخدم الحمض الكبريتي في ألمانيا لمكافحة الحشائش في محاصيل الحبوب و البصل، وفي عام 1896 أثبت محلول كبريت النحاس اختياريته في قتل نبات الخردل (charlock) في محاصيل الحبوب.

* بدأ استخدام أملاح المعادن الثقيلة لمكافحة الورقة العريضة في محاصيل الحبوب في أمريكا.

* في عام 1914م استخدمت زيوت البترول لقتل الحشائش في قنوات الري و الطرق، ومازالت هذه الطريقة تستخدم في بعض المناطق.

* أول مبيد كيميائي عضوي صنع في عام 1932م في فرنسا اختياري لمكافحة الحشائش العريضة في محاصيل الحبوب وهو  2- methyl 4,6-dinitrol phenol بدأت بـ dinitro أو DN ثنائي النترات (النيتروجين)، كما استخدم لمكافحة الحشائش في محاصيل البقوليات (الحبوب الكبيرة).

* في عام 1941م صنع مبيد الـ 2,4-د (2,4-D)  المشهور والمعروف بالاسم الكيماوي                          (2,4-dichlorophenol acetic acid)  وأول ما عُرف كنظم للنمو وبالتالي كمبيد للنباتات عريضة الأوراق.

 

فوائد المبيدات الحشائش:

-        لا يتطلب طاقة كبيرة، سريعة، ومجزية.

-        بدونها مكافحة الحشائش قد تتطلب تكرار الحراثة.

-        تقليل الضرر بالمحصول الزراعي إذا أحسن استخدامها.

-        تقليل حرث الأرض خصوصاً بين الخطوط.

-        تقليل التكلفة خصوصاً في المناطق المرتفع فيها أجور العِمالة.

-        تصل إلى الحشائش التي يصعب الوصول إليها بالحرث.

-   مفيدة قبل الإنبات خصوصاً أن منافسة الحشائش للمحصول في العمر الأول يسبب خسائر وفي الحالات التي لا يمكن استخدام أي طريق أخر كأن تكون الأرض رطبة مثلاً في وقت ظهور الحشائش.

  - الحراثة قد تضر الجذور وأوراق المحصول والمبيدات تكون بديل جيد.

  - المبيدات تقلل الضرر بطبيعة التربة بتقليل الحرث وتقليل دك التربة بالمعدات الثقيلة.

  - المبيدات تقلل من الطاقة والعِمالة وذلك بتقليل الحاجة إلى الأيدي العاملة والحراثة الميكانيكية.

-  تقليل الحاجة إلى الأسمدة و المياه بتقليل أو بالقضاء على الحشائش المنافسة.

-  تقلل تكلفة الحصاد بتقليل تداخل الحشائش وسرعة جفاف الحبوب لغياب الحشائش المخضرة والخشبية.

أضرار مبيدات الحشائش:

رغم أن المبيدات تقلل من تكلفة الإنتاج الزراعي، إلا أن البعض يشكو من أسعارها الباهظة و تكلفة الأجهزة اللازمة لتطبيقها‍‍‍ ‍‍! ولكن لكل محصول حالته الخاصة !

- أهم الاعتبارات هي سمية مبيدات الحشائش

- متبقياتها في التربة من موسم لآخر مما يعيق الدورة الزراعية.

- ربما تقلل الغطاء الخضري مما قد يسبب تفتت وانهيار التربة.

- استخدام مبيد معين لفترات طويلة قد يسبب ظهور حشائش مقاومة.

- فعالية المبيد قد تتأثر بالظروف البيئية المختلفة.

- المبيدات تشجع على الزراعة الموحدة لمحصول واحد على مساحات كبيرة دون التنويع.

- تحتاج لحذر شديد في التعامل معها.

- قد تتسبب في ظهور حشائش جديدة يصعب مكافحتها بعد إتاحة الفرصة لها بالظهور وذلك بعد القضاء على الصنف الشائع من الحشائش خصوصاً عند استخدام المبيدات الاختيارية

تقسيم مبيدات الحشائش:

من الصعوبات التي تواجه تقسيم المبيدات هي تعدد تركيباتها الكيميائية وتعدد طرق فعاليتها.

المعرفة بتقسيم المبيدات شيء ضروري للتعامل معها .قد تقسم إلى:-

*  حسب الاستخدام في المحصول:

   قد نسمع بمبيد حشائش القمح أو الذرة أو غير ذلك.وهذا التقسيم قد يرتبط باختلاف البيئة والمحاصيل المزروعة.  ولكن معرفة أي مبيد يمكن استخدامه في أي محصول شيء ضروري للتعامل مع إدارة الحشائش الحديثة.

*  حسب تأثيرها الظاهري:

بعض المبيدات تسبب تساقط الأوراق أو احتراقها أو بهتان لونها أو قصر النبات أو التفافها ولكن هذا تقسيم غير مجدي.

*  بالملامسة أو الجهازية :

انتقال المبيد من نقطة تطبيقه أو ملامسته للنبات إلى نقطة تأثيره داخل هذا النبات يُعرف بالمبيد الجهازي أو بالملامسة حيث يحدث فعله في موقع سقوطه على النبات.هذا تقسيم جيد ولكن لا يفيد بكيفية عمله ولكن يفيد بمعرفة سلوكياته داخل النبات.

*  الاختيارية:

المبيد الاختياري يقتل الحشائش دون الضرر بالمحصول فوق نقطة الحدود الاقتصادية أما المبيد الغير اختياري، يقتل كل النباتات ( الحشائش و المحصول) عندما يرش بالمعدل الصحيح.

ولكن يحكم المبيدات التي تصنف تحت هذا التصنيف معدل الرش، عمر النبات، مرحلة النمو ، الشكل الظاهري للنبات (مرفولوجية النبات)، الامتصاص، الانتقال، طريقة الرش (التطبيق)، وقت الرش ، نوعية الرش (مكان الرش بين خطوط أو عام)، تركيب المبيد و الظروف البيئية.  الاختيارية ذات علاقة بتلك العوامل لذلك يصعب استخدام هذا التطبيق.

 

*  وقت التطبيق :

المبيدات لابد أن تطبق في وقت معين لتعطي النتائج المطلوبة ويمكن تقسيم ذلك إلى ثلاثة أوقات متعلقة بالمحصول والحشائش.

1.                 قبل الزراعة مباشرة أو بعدة أسابيع، والرش قبل الزراعة يتطلب خلط مع التربة.

2.                 قبل ظهور المحصول أو الحشائش أو كلاهما ولكن بعد البذر.

3.                 بعد الإنبات (الظهور) ظهور الحشائش أو المحصول أو كلاهما.

*  حسب التركيب الكيميائي:

معرفة العلاقة المسبقة بين التركيب الكيميائي و العائلة الكيميائية وطريقة فعل المبيد.

*  حسب طريقة تأثيرها:

لماذا تقتل مبيدات الحشائش نبات دون الأخر؟ ماهي طريقة عمله؟

معرفة الطريقة التي تقتل بها مبيدات الحشائش قد لا تؤدي إلى مكافحة أفضل للحشائش ولكن يعطي معرفة أفضل تبنى عليها نتائج الملاحظة الحقلية مثل ظهور الأصناف المقاومة.

في هذا المقرر لا نركز على تفاصيل كيمياء أو الكيمياء الحيوية لقتل المبيدات.

وتحديد طريقة عمل و تأثير المبيد ليس من السهل إذا يتطلب دراسة مقرر الكيمياء والكيمياء الحيوية بالإضافة إلى فسيولوجيا النبات. ويعرف طريقة العمل أو التأثير على أنه سلسلة من الأحداث من ملامسة المبيد للحشائش إلى النتيجة الأخيرة لفعله.فقد يكون مثبط لدورة الأحماض الأمينية، للتنفس، للتمثيل الضوئي للنبات ،....إلخ.

ولكن معرفة هذا التقسيم وحده لا يغني عن معرفة غيره.

أسئلة مراجعة:

1.                  متى بدأت المكافحة الكيميائية للحشائش؟

2.                  كيف غيرت مبيدات الحشائش التطبيقات الزراعية؟

3.                  ما الذي يمكن أن تفعله مبيدات الحشائش دون الطرق الأخرى لمقاومة الحشائش؟

4.                  لماذا تعددت طرق تقسيم مبيدات الحشائش؟ وما الخطى في استخدام تقسيم واحد؟

5.                  هل يمكن تقسيم جميع المبيدات بأن تكون مبيدات اختيارية أو غير اختيارية؟ ولماذا؟

6.                  ما هو أهم عامل يحدد اختيارية مبيدات الحشائش؟

 

السمية الاختيارية لمبيدات الحشائش:

تبدأ السمية عندما يدخل المبيد داخل النبات وأشهر الطرق للامتصاص هي الأوراق و الجذور.

عادة ما يدخل المبيد عن طريق الأوراق أو الجذور النباتية، ولكن بعض المبيدات تدخل عن طريق سويقات (البادرات) أو انحناء النجليات أو سوق البادرات عند اختراقها للتربة المعاملة بالمبيد .وفي بعض الحالات فإن المبيد يمتص بواسطة البذور.

أولاً: عامل النبات

1.                 الامتصاص بواسطة الأوراق:

يمتص المبيد بكفاءة أعلى في الأوراق المغطاة بطبقة رفيعة من الكيوتيكل والتي تحتوي على أعداد كبيرة من الثغور التنفسية مقارنة بالأوراق سميكة الكيوتيكل وقليلة الثغور التنفسية.فدرجة التسمم هنا تتوقف على كمية المبيد الممتص، لذا فبعض المبيدات تحتوي على مواد نشطة سطحياً تعرف بالـ(surfactant)   حيث تعمل على تبليل سطح الأوراق مما يزيد من كفاءة امتصاصه.

فالكيوتيكل يتركب من طبقة خارجية (شمع الكيوتيكل) تليها إلى الداخل الكيوتين ثم طبقة البكتين والتي تُكون مع السليولوز طبقة تليها الجُدر الخلوية.

فطبقة شمع الكيوتيكل أقل الطبقات قطبية، أي أنها تبقى محبة للدهون أكثر من الماء، بينما السليولوز أكثر قطبية، أي أنها أكثر الطبقات محبة للذوبان في الماء.فالمبيدات القطبية تجد صعوبة في اختراق شمع الكيوتيكل، ولكنها لو اخترقت هذه الطبقة فإنها  تستطيع التنقل خلال الطبقات التالية بسهوله أكبر وعلى عكس ذلك المبيدات الغير قطبية. لذا فإن الخاصية القطبية لمبيد الحشائش تحدد قدرتها على الامتصاص و الانتقال داخل الأوراق النباتية.  حينما يخترق مبيد الحشائش الكيوتيكل فإنه يصل في النهاية إلى داخل بروتوبلازم الخلايا أو السيميبلاست (المكونات الحية للخلية) عن طريق البلازمودزماتا plasmodesmata أو إلى الأيبوبلاست (المكونات الغير حية الخلايا) عن طريق الجدار الخلوي.

لذلك فإن أي مادة تساعد على تبديل وتغير قطبية سطح الأوراق فإنها تساعد على امتصاص المبيد حسب خاصيته القطبية.

وتجدر الإشارة هنا، إلى أن الامتصاص يزداد بزيادة رفع درجة الحرارة.

الامتصاص بواسطة الجذور:

تدخل مبيدات الحشائش الجذور عن طريق الأيبوبلاست أو السيمبلاست أو عن طريقهما معاً.

وطريق الأيبوبلاست يشمل الانتقال في الجذور الخلوية نفسها حتى تصل الى الأوعية الخشبية بعد عبورها شريط كاسبريان casparian strip المتواجد في الجدار الخلوي للقشرة الداخلية (الأندوسبيرم) ويفصل القشرة عن منطقة الحزم الوعائية.

أما عن طريق السيمبلاست فيشمل الدخول أولاً إلى الجدر الخلوية ثم بعد ذلك الى البروتوبلازم في خلايا البشرة أو القشرة أو كليهما. ويستمر المبيد داخل البروتوبلازم الذي يمر من خلاله إلى الأندودرمز ثم منطقة الحزم الوعائية و أخيراً إلى اللحاء من خلال الوصلات البروتوبلازمية التي بين الخلايا والمسماة بالبلازمودزماتا.

أما عن طريق الايبوبلاست/سيبملاست، فهو نفس طريق السيمبلاست إلا أن المبيد يدخل ثانية الجدر الخلوية بعد مروره على أشرطة كاسبيريان ثم بعد ذلك يدخل المبيد أوعية الخشب.

ولانعدام الجذور من الكيوتيكل فإنه يصعب امتصاص المبيدات الغير قطبية بينما المبيدات القطبية فيتم امتصاصها بسهوله.

v                  السمية الاختيارية Selective Toxicity أو التخصص Selectivity:

يعني الأضرار بكائن دون غيره من الكائنات الحية الأخرى.

لذا فإن السمية الاختيارية لمبيد الحشائش هو الأضرار بالحشائش دون الأضرار بالمحصول. و الأضرار هنا يكون بتأخير أو بتقليل النمو أو بقتل الحشائش.

v                  تظهر خاصية أو السمية الاختيارية للمبيد الحشائش من خلال إحدى القاعدتين التاليتين :-

1.      إما أن هذا المبيد سام بدرجة متساوية لكل النباتات التي يرش عليها، ويتراكم أو يتجمع بطريقة ما على الحشائش دون غيرها. (أو سرعة الإنبات، و معدل النمو، وهذا دور ثانوي للحشائش عريضة الأوراق في المحاصيل النجيلية)

2.      أن يتداخل المبيد مع أخذ أشكال التفاعلات الكيموخلوية أو الكيموحيوية المهمة داخل الحشائش والتي لا يكون لها قدر من الأهمية في النباتات الأخرى (مكان التأثير في المحصول غير حساس كما هو في الحشيشة).

v                  عامل النبات في تحديد السمية الاختيارية:

1.       العمر: كلما صغر عمر النبات كلما ارتفعت نسبة الأنسجة المرستيمية النشطة مما يقلل من مقاومته للمبيد مقارنة بالنباتات الكبيرة.

2.       معدل النمو: كلما كان عمر النبات صغير كلما زاد معدل نموه وزاد نشاط أنسجته المرستيمية الحساسة جداً للمبيد.

3.                 الشكل المورفولوجي: قد يساعد على وصول والاحتفاظ بالمبيد.

- اختلاف الطول بين المحصول والحشيشة يساعد على توجيه الرش.

- وضع منطقة النمو المرستيمية في النجيل مطوية في انحناء الأوراق بينما تكون مكشوفة في عريضة الأوراق.

 - نعومة الأسطح، الأسطح العرقية، كثافة الكيوتيكل، عمق الجذور(الأرز أكثر عمق من الدنيبة، البروبانيل).

4.                 الاختلافات الفسيولوجية:

الخواص الفسيولوجية لأي نبات هي التي تحدد كمية المبيد الذي يمتصه هذا النبات و كيفية انتقاله داخل النبات.

5.                 العوامل الكيموحيوية:

-      قد تعمل التفاعلات الكيموحيوية على تكسير والتخلص من بعض المبيدات كما أن بعض هذه التفاعلات قد تُوقف فعل المبيدات.

-      كذلك اختلاف حساسية النظم الأنزيمية في النبات قد تعمل على اختيارية المبيدات في تأثيرها على الحشائش دون المحصول.

-  كذلك بعض المبيدات تتحول من صورة غير سامة إلى صورة سامة داخل الحشائش دون المحصول مثل    2,4-DBيتحول إلى 2,4-D   في الحشائش ولكنه بطئ التحول في البرسيم الحجازي.

6.                 العوامل الطبيعية الحيوية Biophysical)):

اختلاف الطبيعة الحيوية لنباتات مثل الامتصاص وثبات الأغشية الحيوية قد يكون عامل مهم في تأثير المبيد.

فبعض المبيدات تدمص بواسطة مكونات الخلية النباتية وبالتالي عدم وصوله إلى مكان تأثيره. كذلك فإن طبيعة مقاومة المبيد في بعض النباتات و عدمها في الحشائش يعمل على السمية الاختيارية للمبيدات. مثال لذلك الزيوت المعدنية تؤدي إلى تخريب الغشاء الخلوي في النبات ولا تحدث ضرر في نبات الجزر لأنه مقاوم لهذا التخريب للغشاء الخلوي.

 

7.                 العوامل الوراثية:

التركيب الجيني لأي نبات هو الذي يحدد مدى استجابته للعوامل المحيطة به. وهذه الاستجابات الوراثية عادة ما تظهر في صور مورفولوجية أو فسيولوجية أو طبيعية حيوية أو كيموحيوية.

وهذه الصفات تتغير من جنس نباتي إلى آخر، ولكن عموماً فإن الجنس الواحد يستجيب لمبيد معين بطريقة متماثلة  (انتشاره) بين أصنافه المختلفة. ولكن توجد بعض الاستثناءات حيث أن بعض الاختلافات وفي بعض الأنواع قد تختلف في درجة الاستجابة لمبيد حشائش معين. ومما تجدر الإشارة إليه إلى ظهور سلالات مقاومة لمبيد معين داخل الصنف وبذلك فإن هذا المبيد يضر بجميع النباتات ما عدا هذا الصنف المنتج.

عامل المبيد في تحديد السمية الاختيارية:

1.                 التركيب الجزيئي:

تغير التركيب الجزيئي للمبيد يغير من خصائصه البيولوجية مما يؤثر على فعاليته على النباتات. مثال ذلك مبيد ترايفلورالين ومبيد بينيفين .

 فكلا المبيدان متماثلين في المجموعة الكيميائية وفي الاستبدالات على الحلقة ولهما نفس الوزن الجزيئي. والاختلاف فقط في نقل مجموعة الميثلين من جهة إلى الأخرى . فمبيد الترايفلورالين يقتل الخس و بينما البينيفين لا يؤثر عليه.

 


 


 

2.                 نوع التأثير:

فالمبيد إما أن يكون سميته له حادة (acute)  أو مزمنة(chronic)  فالتسميم الحاد يعني تسميم مُرّكز وسريع للنبات وقد يستأنف النبات نشاطه و يستمر في النمو إذا لم يحدث له موت سريع ومفاجئ مثال ذلك مبيدات الحشائش بالملامسة. أما التسميم المزمن يعني سمية مستمرة التأثير لمدة طويلة و هنا يتم تسميم النبات ببطيء و لفترات طويلة حيث قد يموت النبات بعد فترة من رشه قد يكون ما بين 3-10 أسابيع.

3.                 تركيز المبيد:

تركيز المبيد يحدد فعاليته. مبيدات الحشائش توقف النمو أو تقتل الحشائش بالتركيز المنصوح به. ولكن التركيز الأقل كثيراً عن الموصى به قد ينشط نمو النبات، فمثلاً مشتقات الفينوكسي مثل الـ 2,4-D  بتركيز منخفض يسرع من معدلي التنفس و الانقسام في الخلايا النباتية بينما تراكيزه المرتفعة (المنصوح بها) تبطئ أو توقفهما.ويجب أن نفهم أن فعالية المبيد تعتمد على تجميعه وتركيزه في مكان حيوي محدد داخل النبات في مدة محدده حتى يعمل على قتل هذا النبات، بينما أن نفس التركيز قد يأخذ مدة أطول في تجمعه في نبات آخر مما يقلل من تأثيره أو لا يكون له تأثيراً مطلقاً.

فإذا ما حدث بطئ في امتصاص وتنقل المبيد داخل النبات أو تحوله لصورة أخرى غير فعّالة لأي سبب من الأسباب (كظروف العطش مثلاً) فإنه لن يتراكم داخل النبات في الزمن المحدد بكمية منه تكفي لقتل النبات. وكذلك الجرعة الغير مميتة قد تنشط النبات عن طريق تشجيع بعض العمليات الحيوية داخل النبات. أو يعمل كمغذي و خصوصاً إذا احتوى على عناصر غذائية مثل النيتروجين أو الكبريت أو الفسفور أو خلافه000.

4.                 التوليفة (formulation) :

تعتبر الصورة الجاهزة لاستعمال المبيد (التوليفة) من الأسس التي تحدد مدى السمية الاختيارية لمبيد الحشائش. فمثلاً المحببات (granulated) التي تنثر فتسقط من على سطح الأوراق أو المساحيق القابلة للبلل أو المستحلبات الزيتية ذات القابلية لتبليل أسطح الأوراق فإنها تحدد اختيارية توجيه المبيد. كما أن المواد المساعدة الداخلة في التوليفة مثل المذيبات أو المواد الحاملة وكذلك المواد المبللة كلها تعمل على زيادة كفاءة تطبيق محلول الرش. وهذه المواد قد تزيد أو تقلل من فعالية محلول الرش المحتوي على المبيد فمثلا‌ً، الزيوت المعدنية تساعد على إظهار سميته بالملامسة لأوراق النباتات لبعض المبيد المستخدمة لمعامله التربة مثل الأترازين أو الديورون.

5.                 طريقة تطبيق المبيد:

توجيه رش المبيد يجعله اختياري للنباتات الموجه لها دون غيره وذلك كان يستخدم بشابير مغطاة بسواتر بحيث يمنع المحلول بأن يصل إلى المحصول بينما هو موجه للحشائش فقط كما هو الحال في مكافحة الحشائش بين الخطوط (الذرة).

ثالثاً: دور البيئة في تحديد درجة السمية الاختيارية:

أن العوامل البيئية كنوعية التربة، الرطوبة، درجة الحرارة، الأمطار قد تؤثر على درجة سمية مبيدات الحشائش وخصوصاً منها المطبقة على التربة فقد يغسل المبيد إلى طبقات لا تصلها الجذور أو أن يتبخر إذا لم يسرع في خلطه مع التربة.

بعض المبيدات تتميز بالاختيارية السمية في قدرتها على البقاء في طبقة محدده من التربة و خاصة إذا كانت هذه المبيدات غير اختيارية في ذاتها لنوعية النبات.  فقد تكون تحت منطقة جذور المحصول أو فوقها حيث تتواجد جذور الحشائش فقط.

ومن التأثير الغير مباشر، درجة الحرارة التي تؤثر على العمليات الكيموحيويه داخل النبات التي هي هدف المبيد، فإذا ما أختلف هذه العمليات بفعل تغير درجة الحرارة فإنه قد يقلل من سمية المبيد الذي يعمل بفعاليته حينما تكون هذه العمليات طبيعية ونشطة.

مبيدات الحشائش و البيئة:

مبيدات الحشائش تعتبر مركبات كيميائية لا تتواجد في البيئة تلقائياً ولذلك فالاستخدام الذكي و الحذر يساعد على إقلال الأضرار التي يمكن أن تسببها هذه المبيدات للإنسان و البيئة وإلا نستطيع أن نقول بأن للمبيدات أثر سيئ أو مفيد لأن بعضها يكون سيئ و البعض مفيد.

1.                 أداء مبيدات الحشائش:

مبيدات الحشائش تستخدم للقضاء على الحشائش لذا تداخلها مع البيئة يكون مفيد لإدارة الحياة النباتية ومكافحة الحشائش الضارة بالمنتج الزراعي أو نشاطات الإنسان المختلفة. فإذا كان تأثير مبيدات الحشائش هو قياس لفعاليتها، اختياريتها وصفات متبقياتها. فالفعالية تعكس معدل الاستخدام،كم الكمية المحتاجة لمكافحة الحشائش. والاختيارية تحدد أي نوع من النباتات يتأثر دون الأخر. ومتبقيات المبيدات في التربة تحدد كمية المبيدات المتبقية في التربة لمدة محدودة لتقتل الحشائش بحيث لا تبقى فتؤثر على الدورة الزراعية. جميع هذه الخواص تتأثر بعوامل البيئة من رياح، أمطار، درجة الحرارة، الهواء، الضوء، الرطوبة، نوع التربة، نسبة المادة العضوية بالتربة، حموضة التربة (pH) والنباتات الأخرى وكل هذا يزيد تعقيداً في استخدام المبيدات.

2.                 التغيرات الطبيعية البيئية:

أ -تأثير استخدام مبيدات الحشائش:

مكافحة الحشائش بالمبيدات يتطلب معرفة لعلوم الحشائش، البيئة، وعلوم أخرى. أنه من المعروف بأن الحشائش الحولية رفيعة الأوراق ظهرت كحشائش مسيطرة في حقول القمح بعد استخدام (2,4-D ) لمكافحة الحشائش عريضة الأوراق ويضر هذا بإحداث خلل في البيئة الطبيعية للحشائش، كما أن الشارد والمغسول من المبيد يسبب أضرار بيئية أيضاً. فالتقنية تحل مشكلة وتسبب أخرى يصعب معرفتها مستقبل.

 

ب- مقاومة مبيدات الحشائش HABICIDE RESISTANCE:

المقاومة لمبيدات الحشائش تعرف بأنها انخفاض استجابة الكثافة التعددية لنوع species معين من الحشائش لمبيد الحشائش. (أي المقاومة الطبيعة عي التي تظهر في عدد ضئيل جداً من نفس النوع الحساس و المعروفة بـtolerance  فالمقاومة الطبيعية تعرف أو تتصف بظهور نباتات تبقى حية بعد رش الكثافة النباتية بجرعة قاتلة. فالتغير البيئي هنا هو ليس تغير في نوع الحشائش ولكن في القدرة على مكافحتها. وهذا يعني ظهور سلالات جديدة تحمل صفات المقاومة لمبيد معين.علماء الحشائش يعرفون هذه الصفة عند الحشرات ولم يكن ليتوقعوها أن تظهر في الحشائش لعدة أسباب.

1.                    طول دورة حياة الحشائش.

2.                    الحشائش لا تتنقل كما هو الحال في الحشرات.

3.      تعدد مبيدات الحشائش والتي لها تأثيرات فعالية مختلفة (mode of action) بينما مبيدات الحشرات والمستخدمة لفترات طويلة لها نفس تأثير الفعالية رغم اختلاف أنواعها.

4.                 الدورات الزراعية تعطي الفرصة في تنويع مبيدات الحشائش في نفس الحقل الواحد.

5.                    وكان من المخيل بأن حراثة الأرض قد تقضي على السلالات المقاومة إن ظهرت.

6.                    افتراض وجود مخزون كبير من بذور الحشائش الحساسة التي تقضي على المقاومة.

7.                 كما أفترض أن السلالات المقاومة أقل قدرة على منافسة السلالات الحساسة مما يؤدي إلى موتها.

     جميع هذه الافتراضات كانت منطقية ولكن كانت سيئة لأن مقاومة مبيدات الحشائش ظهرت وأصبحت مشكلة تواجه العلماء.

     ظهرت هذه الصفة في حشيشة (COMMON  GROUNDS) بعد تطبيق مبيد الأترازين (atrazine) وسيمازين(semazine)   مرتين كل عام ولمدة عشر سنوات. في عام1986م وجد أكثر من 50 نوع من الحشائش مقاوم للأترازين و أكثر من 107 حشيشة في جميع أنحاء العالم. والآن أصبحت الحشائش مقاومة لأكثر من 14 نوع من المبيدات، وعدد من الحشائش كون مقاومة مزدوجة لأكثر من نوع من مبيدات الحشائش. وعلى العموم وليس دائماً  تكافح هذه الحشائش المقاومة عن طريق الدورات الزراعية والحرث.

     مركبات السلفونيل يوريا  Sulfonyl ureas   والأيميدازولينون Imidazolinones مبيدات فعالة بكمية قليلة تصل إلى بضع جرامات مواد فعالة لكل هكتار. وعلى تعدد طرق فعاليتها إلى أن الحشائش كونت مقاومة ضدها في وقت قصير قد لا تتجاوز 3 سنوات.

     لنفترض أن من كل 100 مليون توجد حشيشة واحدة فقط مقاومة لمبيدات الحشائش وهي تكون غير ملاحظة وإذا تم  ملاحظتها فقد يفترض أنها ظهرت بعد رش المبيد أو أنه لم يصلها.  فإذا افترضنا أنه في الرشة الأولى في السنة الأولى يقتل جميع الحشائش ما عدا واحدة فإنه في السنة الأخرى سيقتل أقل وهكذا في (جدول 179 ص 419). فإذا افترضنا أن هذه الحشائش في 25 هكتار فإنه سيكون 46 حشيشة في كل قدم مربع وكلما زاد قتل الحشائش الحساسة كلما زاد ظهور المقاومة.

v       أنه من الخطأ، أن نفترض أن المقاومة ستظهر لكل المبيدات. ولكن تظهر المقاومة إذا توفر بعض أو كل الشروط التالية:-

1.                 أن يكون المبيد فعال لقتل الحشائش المستهدفة.

2.                 بذور الحشائش لها عمر قصير في مخزون البذور في التربة.

3.                 متبقيات المبيد تستمر لوقت طويل في التربة.

4.                 استخدام مستمر لمبيد الحشائش سنوياً لفترة طويلة.

5.                 تبديل نوع مبيد الحشائش غير مطبق سنوياً.

6.                 مبيد الحشائش له طريقة عمل واحدة.

7.                 معدل تطبيق المبيد مرتفع.

 

8.                 عدم استخدام خليط من مبيدات الحشائش في محصول واحد.

v         أنه من الخطأ أن نعتبر هذه الظاهرة قاسمة الظهر لاستخدام المبيدات فهذه السلالات المقاومة تكون أقل تكيف وتأقلم مع ظروف البيئية من السلالات الحساسة.

v       كما أن هذه الظاهرة ساعدت في التقدم التكنولوجيا الحيوية في إظهار أصناف من المحاصيل مقاومة لنوع معين من المبيدات.

v      استخدام الدورات الزراعية وتغير المبيدات في النظام المتكامل لمكافحة الحشائش أمر ضروري لتقليل من مشكلة المقاومة.

v      تجدر الإشارة أنه مهما أختلف التركيب الكيميائي للمبيدات المستخدمة ولكن طريقة عملها واحد فهذا لن يفيد من تقليل ظهور المقاومة حتى وأن استخدمه هذه المبيدات بشكل دورات.

3. التحلل في التربة:

طبيعة زراعة المحاصيل ومشاكل الحشائش أدت إلى استخدام وتكرار تطبيق نفس مبيد الحشائش في التربة لعدة سنوات. مما أدى إلى سرعة تحلل هذا المبيدات أو المبيدات الأخرى التي تنتمي لنفس العائلة. فمثال ذلك مبيد(EPTC)   أحد المبيدات الكاربوكسيلية، تكرار استخدامه في نفس التربة أدى إلى سرعة تحلل مبيدات  الفينوكس أسيد (phenoxy acids)    .

     مشكلة سرعة تحلل المبيدات في التربة تأتي من قابلية ميكروبات التربة لتحليل المبيدات تزداد وعلى العكس من ذلك تقل مكافحة الحشائش لعدم بقاء المبيد في التربة لوقت كافي. وميكانيكية سرعة تحلل المبيدات في التربة تنتج عن أحد الأربعة أسباب:-

1.                 كثافة الميكروبات القليلة أو النادرة في التربة ازدادت بفعل المبيد وأسرعت من تحلله.

2.      التطبيق المتكرر لنفس المبيد  أدى إلى اختيارية ظهور الميكروبات القادرة على تحليله بصفة سائدة على بقية ميكروبات التربة.

3.      وجود المبيد قد يسبب ظهور إنزيمات في ميكروبات التربة تساعد على التحلل السريع للمبيد أو أن المبيد قد يسبب طفرة جينية في ميكروبات التربة تجعل منها ميكروبات قادرة على تحليل المبيد.

4.      من الممكن أن يكون تواجد أحد المركبات الكيميائية في الترب يساعد على تحليل المبيد الغير قابل لتحلل (Co-Induction).

v      تجدر الإشارة أن ظاهرة سرعان تحلل المبيدات في التربةلم تمنع استخدام المبيدات بل أدت إلى ابتكارات جديدة لمكافحة الحشائش وتطبيق مبيدات مقاومة لتحلل.

v                  لا يعتقد بأن المبيدات تؤثر على تركيب التربة و نوعيتها.

v                  قد تزيد المبيدات من نشاط مسببات أمراض النبات في التربة.

تطبيق مبيدات الحشائش: 

v                   مقدمة:

انه من الضروري معرفة الأجهزة المستخدمة في التطبيق مبيدات الحشائش لرشها بالطريقة المثلى.  على الرغم من التقدم في أجهزة التطبيق إلا أن معظمها لا يخلو من أربع وحدات رئيسية هي :- (خزان، منظم الضغط، مضخة، بشابير الرش) وهي الوحدات الدائمة التواجد في الرشاشات الهيدرولكية.

     مع التقدم السريع لصناعة توليفة المبيدات إلا أن التقدم في صناعة أجهزه الرش لم يكن كذلك. ولكن علماء الحشائش استطاعوا التقليل من كمية مبيدات الحشائش التي كانت ترش على كافة الحقل المزروع سواء كانت الحشائش منتشرة في جميع أنحاء الحقل أم لا. وذلك بطريقة توجيه الرش بين الخطوط المنـزرعة مثلاً أو رش كل نوع من الحشائش بمبيد معين في لحظة واحدة .ودخل علم الأقمار الصناعية وذلك باستخدام (GPS)  (GLOBAL POSITIONING SYSTEM) في تحديد أماكن تواجد الحشائش في الحقل بصورة دقيقة. كل هذه التقنيات تزامنت مع الاهتمام بتلوث البيئة لتقليل كمية المبيدات المطبقة في الحقول.

v      مبيدات الحشائش المحببة يمكن تطبيقها بأجهزة رش دقيقة تعطي الكميات الموصى بها.  وتطبيق هذا النوع من المبيدات المحببة يربح المزارع لإمكانية تطبيقية مع عملية البذر في نفس الوقت.

v      فعالية مبيد الجليفوسيت الشديدة على الأوراق. بحيث يشبّع نوع خاص من الأقمشة بهذا المبيد ويتم تمريره على الحشائش فقط دون غيرها. وهي طريقة فعّالة خصوصاً إذا كانت الحشائش ظاهرة فوق السطح الخضري للمحصول.

     مهما اختلفت طريقة التطبيق إلا ان جميع أجهزة التطبيق يتم معايرتها لتعطي الكمية المطلوبة من المبيد. وهذه المعايرة تنتج من تمرير جهاز التطبيق على مساحة معروفة مع قياس الكمية الموضوعة من مبيد الحشائش على هذه المساحة أو عن طريق قياس الكمية الخارجة من الجهاز في وقت محدد مع بقاء الجهاز في مكانه. وهناك أجهزة ملحقة تساعد على معايرة جهاز تطبيق مبيدات الحشائش عن طريق القراءة المباشرة للكمية الخارجة من جهاز التطبيق سواء كان متحرك أو ساكن. والمعايرة ليست طريقة معقدة ولكنها تحتاج لوقت قبل تطبيق المبيد.

v                     لماذا نحتاج لمعايرة أجهزة تطبيق مبيدات الحشائش؟

رغم الدقة المتناهية في معرفة كميات مبيدات الحشائش، طرق تأثيرها، اختياريتها، فعاليتها ، وقت التطبيق، ومعدل التطبيق (الرش)، إلا أن مبيدات الحشائش قد تفشل في القضاء على الحشائش، تؤثر على المحصول أو تتسبب في ترك متبقيات ضارة بالبيئة. ومن أهم عوامل فشل كفاءة مبيدات الحشائش لا يرجع لقلة المعرفة في كيفية تأثيرها وعملها بل ترجع إلى عدم التطبيق الصحيح لها.

     معظم الدراسات أثبتت أن كل 3 حالة خطا في تطبيق المبيدات 2 منها يرجع إلى أخطاء في المعايرة، أخطاء في الخلط، خلل في أجهزة التطبيق (الرش) أو عدم قراءة وفهم ملصقة منتج المبيد . هذه الأخطاء تسبب زيادة أو قلة معدل التطبيق (الكمية المرشوشة) مما يؤدي إلى زيادة تكلفة المكافحة بالمبيدات، الأضرار بالمحاصيل المنـزرعة، وكذلك الفشل في القضاء على الحشائش. 

     انه ليس من الصحيح أن نقول أن المشاكل الأساسية في الكيماويات الزراعية يرجع للأشخاص القائمين على تطبيقها. وبالرغم من التخصص في الأبحاث والتقنية المطلوبة لتطوير وتسويق المبيدات، النتيجة النهائية ترجع إلى صانع القرار قبل استخدامها بلحظات .هذا النوع من القرارات دائماً يكون سريع وغالباً ما يكون خاطئ. وقلة الحوادث أو الكوارث الناتجة عن استخدام مبيدات الحشائش يرجع الفضل إلى التأكد من مطابقتها للمواصفات من قبل المنتج.

 

v                     معايرة أجهزة الرش:

أسئلة المعايرة:

معايرة جهاز الرش من أهم الخطوات التي يجب اتخاذها قبل الرش. ومع ذلك دائماً ما تكون المعايرة مخمنة، منسية، أو متجاهلة من قبل المطبق لذا يجب أن تتم معايرة جهاز الرش لأنها من أهم الخطوات الأساسية في نجاح عملية المكافحة الكيميائية.

 قبل تطبيق مبيدات الحشائش سواء بالرشاشات الهيدروليكية بغض النظر عن نوعية المبيد ،المحصول،أو نوعية الحشائش و هناك 3 أسئلة يجب الإجابة عليها قبل كل شيء وهي:-

1.                 ما هي الكمية المطلوبة من مبيد الحشائش لإضافتها في خزان الرش؟

2.                 ما هي كمية الماء المطلوبة لرش مساحة معينة (هكتار)؟

3.                 ما هي المساحة المرشوشة التي يمكن تغطيتها بخزان الرش؟

إجابة هذه الأسئلة تأتي من معايرة جهاز الرش.

     في المكافحة الكيميائية للحشائش يجب أن نعرف كمية المبيد المطلوبة لإنجاز العملية. الكمية القليلة جداً تعطي مكافحة فاشلة مما قد يؤدي إلى تقليل إنتاجية المحصول. الكمية الكثيرة جداً تزيد من الخسارة المادية، ربما تضر بالمحصول، وقد تؤدي إلى أضرار بيئية نتيجة متبقيات المبيد في المحصول مما يمنع بيعه أو تراكم المتبقيات في التربة مما يؤدي إلى عدم صلاحيتها لزراعة .

المتطلبات العامة للمعايرة:

العوامل المتحكم بها التي تحدد المعايرة ومعدل التطبيق تشمل السرعة، الضغط، حجم بشبور الرش ونوعيته، تركيز مبيد الحشائش، وارتفاع حامل البشابير :-

1.      السرعة:- السرعة الأمامية لتراكتور جرار الرشاشات الأرضية يجب أن تكون سرعة ثابتة (ما بين 6.5-9.5كم /ساعة)، بعض رشاشات الأرض صممت وعُيرت لتعطي كمية المبيد المطلوبة وبسرعة عالية.

2.      الضغط:- يجب أن يكون الضغط ثابت على مستوى معين. (عادة مابين 30 40 psi الضغط العالي يتسبب في صغر حجم قطرات الرش و يسبب مشاكل انجرافها عن موقع الرش، الضغط المنخفض قد لا يعطي رش متجانس .

3.      حجم البشبوري ونوعيته:- مع ثبات الضغط، البشبوري ذو الفتحة الكبيرة يعطي كمية كبيرة من المبيد للمنطقة المعالجة. شكل فتحة البشبوري يحدد نوعية شكل الرش (مخروطي، مروحيوي،..الخ) والمعايرة الدقيقة لا يمكن أن تطبق إذا كانت البشابير فاسدة.

     دائماً وعلى العموم أي بشبوري يعطي قطرات رش ما بين 100-400 ميكرون يعطي نتائج طيبة مع الظروف المختلفة إلا إذا كان محول الرش قليل جداً (أقل من 50 لتر/هكتار) أو عالي جداً (أعلى من 900لتر/هكتار).

4.      تركيز مبيد الحشائش :- تغير كمية المبيد في خزان الرش يغير من معدل الرش ولكن تغير الكمية بحيث تكون ما بين الحد الأدنى والأقصى من المعدل الموصى به للمحصول لن يؤثر على المعايرة (كمية المحلول المرشوشة على مساحة معينة).

لزوجة (ميعان) مخلوط الرش مهمة وتتأثر بنوعية مبيد الحشائش ربما تكون أقل من ما هو متوقع فالمعايرة دائماً تشمل المبللات، الزيوت، وغيرها من المحسنات.

5.      ارتفاع حامل البشابير:- ارتفاع الحامل دائما يلزم تعديله ولكن يجب أن يؤخذ في الاعتباران الارتفاع الغير مناسب يؤثر على شكل تداخل محلول الرش الخارج من بشابير الرش بين الخطوط لأنه يحدد عرض خط الرش. يجب أن ننتبه بأن ارتفاع حامل البشابير يؤثر في كمية المبيد المرشوش ولكن لا يؤثر في عملية المعايرة .فالارتفاع يؤثر في اتجاه المبيد وليس في المعدل الخارج من كل بشبوري.

الرشاشات (جهاز رش المبيد):

لأن معدل الرش يجب أن يتغير لكل عملية مكافحة مختلفة، لذا أفضل الرشاشات تحتوي على منظم الضغط وبشابير قابلة للتغيير والمواصفات الأخرى المتواجدة في أفضل الرشاشات تشمل:-

     1.        سهل التعبئة.

     2.        سهلة التنظيف، وذلك عن تواجد صمام لتفريغ في قاعدة خزان الرش.

     3.        سهولة التحكم في الكميات الخارجة من التركتور.

     4.        خط يحتوي على صمام لتوصيل بشبوري واحد على هيئة مسدس رش.

     5.        السماح لتغير عرض حامل البشابير وارتفاعه.

     6.        جهاز خلط داخل خزان الرش.

     7.        متينة وتتحمل.

الاستعداد لرش يتطلب تعديل المعدات للحصول على الشكل ومعدل الرش المطلوب فوق الهدف (الحشائش).

     قبل البدء في المعايرة والتطبيق يجب أن نتأكد من صلاحية جميع أجزاء الرشاشات، البشابير وصفاياتها والخطوط يجب أن تنظف قبل البدء في أول عملية رش. جميع البشابير يجب أن تكون بنفس الحجم في الرشاشات الأرضية (الرش بالطيران قد يتطلب اختلاف حجم البشابير لمواجهة تأثير المواد). إذا كانت البشابير مسدودة أو غير نظيفة فيجب تنظيفها بفرشاة أسنان أو فرشة رسم وعدم استخدام فرشاة معدنية أو سلك معدني أو سكين. البشابير المسدودة والمتهتكة يجب أن ترمى.

     في معظم حالات رش الحشائش بالمضخة التي تعطي ضغط ما بين 30 60psi   تعتبر ممتازة.

     البشابير تتوفر بأنواع وأحجام مختلفة .البشبوري ذو السطح المروحي يرش المحلول بشكل بيضوي وهذا النوع يفضل لرش النثري (تغطية). لرش الخطوط حيث يتطلب التجانس طوال الخط، البشبوري ذو المروحة المتوازنة بشكلها المستطيل يكون هو الخيار. البشبوري المخروطي يستخدم دائماً لرش الحشرات لأنه يعطي تغطية كاملة للنبات. البشبوري المخروطي المفرغ يستخدم للكميات القليلة والمصمت الكثيرة.

رأس البشبوري يتحكم في كمية المحلول المرشوشة فوق مساحة معينة.معظم مصنعي البشابير يقومون بتشفير البشابير لتدل على الكميات التي تعطيها تلك البشابير .كتالوج المصنعين يعطي العلاقة بين المسافة وبين البشابير، زاوية الرش، ارتفاع الحامل والكمية المرشوشة.

   v  معدل خروج محلول الرش من رأس البشبور يتغير تقريبا بمعدل الجذر التربيعي لضغط. مثلاً: إذا كان البشبوري يعطي 2لتر /دقيقة بضغط  PSI 30 فإنه يحتاج إلى PSI 120 ليعطي 4لتر/دقيقة.  لهذا السبب تغير حجم رأس البشبوري يكون عملي أكثر من تغير الضغط لزيادة أو تقليل معدل الكمية الخارجة منه. بالإضافة إلى أن زيادة الضغط تنتج حبيبات رش دقيقة مما يؤدي إلى إنجراف محلول الرش عن موقع التطبيق والضغط المنخفض لا يعطي الشكل المطلوب لمحلول الرش فوق المنطقة المرشوشة.

  v   رأس البشبور يمكن أن يصنع من ستة مواد: نحاس، بلاستيك، نايلون، ستينلس ستيل، الفولاذ الصلب أو السيراميك هذه الاختلافات تكون في الثمن والمتانة.

  v   جميع الرشاشات يجب أن تحتوي على صفايات وفلاتر ليبقى محلول الرش نظيف و لحماية أجزاء المرش وكذلك تمنع التوقف خلال الرش لتنظيف انسداد البشابير.

   v  دائماُ يخلط مبيد الحشائش مع الماء ولكن في بعض الأحيان تستخدم الزيوت كحامل للمبيد .لذا درجة تهيج المحلول تختلف باختلاف نوع المبيد و الحامل . التهيج الهيدلويكي يمكن أن يطبق عن طريق إرجاع جزء من محلول الرشاش مكان خروجه إلى تانكي الخلط مرة أخرى.

أسئلة في المعايرة:-

النتيجة النهائية لمعايرة جهاز رش المبيدات تكون معرفة عدد لترات محلول الرش المرشوشة لكل هكتار. ومعرفة كم كمية المبيد التي يجب أن ترش تضاف إلى خزان الرش مهمة جداً. ملصقة عبوة مبيد الحشائش هي مرجع المعلومات عن الكمية المحتاجة من المنتج لعملية مكافحة ما. ولكن الملصقة لن تخبرك عن كمية المنتج التي يجب إضافتها إلى خزان الرش.

         v      بعض الأمثلة

 

 
King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx