
لقد اختصَّ الله تعالى اللُّغةَ العربية لتكون وعاء لآخر كتبه ولساناً لخاتم أنبيائه، وللعربية من الخصائص والميزات ما مكنها من البقاء طوال هذه القرون على ما يعتري أهلها من الضعف، وقد صدر عن مطبعة جامعة كمبرج كتاب:
David Crystal, The Death of Language
وفيه تسعة شروط لموت اللغة، وفي مقدمتها شرط انتشار لغة الغالب في بلاد المغلوب وحلولها محلّ لغته التي هي من مقوِّمات الأُمّة. وهذا مبدأ معروف في علم الاجتماع أرساه ابن خلدون في "المقدِّمة" بقوله: (إن المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيّه ونِحلته وسائر أحواله وعوائده ... إن الأمّة إذا غُلِبت وصارت في ملك غيرها، أسرع إليها الفناء.) فالحفاظ على اللغة أهم ركيزة لتحصين الهوية ، والذات، والشخصية، يقول ابن خلدون: "إنَّ غلبةَ اللغة بغلبة أهلها، وإن منزلتها بين اللّغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم" والهوية في الحقيقة هي خاصية اللغة ومن وظائفها الأساسية، إن منظمة الأمم المتحدة في نيويورك تتجه إلى إلغاء العربية من بين اللغات العالمية الرسمية في المنظمة وهي: الإنجليزية، الإسبانية، الفرنسية، الروسية، الصينية، العربية؛ وذلك لثلاثة أسباب:
1) عدم استعمال ممثلي الدول "العربية" اللغة العربية في الأمم المتحدة، فهم يستعملون الإنجليزية أو الفرنسية.
2) عدم وجود مترجمين عرب أكفاء يجيدون اللغة العربية.
3) عدم وفاء معظم الدول العربية بالتزاماتها المتعلّقة بدفع نفقات استعمال العربية في المنظمة.
فهل ننتبه!
|