|
كل فترة شياع بمرحلة تحضيرية حيث يزداد توارد الدم للأنسجة المبطنة للرحم وتقترب البويضة من النضج، ويبلغ طول هذه المرحلة التحضيرية حوالي 8 ساعات وتكون الحالة الظاهرية للبقرة كالتالي:
1-تقف بجوار الأبقار الأخرى وتنحر وتشمها كما تحاول الوثوب فوق ظهورها.
2- لا تسمح نهائيا لأي ذكر أو بقرة أخرى بمحاولة الوثوب فوق ظهرها أو محاولة تلقيحها.
3- فتحة الحيا منتفخة ومبتلة ومتوردة اللون وقد يخرج منها سوائل رائقة اللون.
ويلي المرحلة التحضيرية فترة الشبق والتي يبلغ طولها 12-18 ساعة في المتوسط وخلالها تبحث البقرة عن الثيران وتقف وتسمح لها بتلقيحها، وتكون حالة البقرة الظاهرية خلال هذه المرحلة ما يلي:
1- تقبل البقرة وثب الأبقار الأخرى عليها.
2- تنحر البقرة باستمرار.
3- تكون البقرة عصبية وتثور بسهولة.
4-زيادة الحركة والنشاط، وتقوم بالنفخ بصورة مستمرة وتلحس وتشم فتحة الحيا للأبقار الأخرى.
5- انخفاض إنتاج الحليب في حلبة الصباح.
6- انخفاض في شهية البقرة لتناول الغذاء.
وبعد مرور مرحلة الشبق تدخل البقرة في مرحلة أخرى وهي المرحلة الانتهائية حيث لا تقبل البقرة اقتراب الثور منها أو الوثوب فوق ظهرها بل تحاول هي أن تثب فوق ظهور الأبقار الأخرى وتشمها وقد يخرج منها سوائل مخاطية رائقة. وبعد انتهاء الشياع بحوالي 12-30 ساعة تفرز البويضة من المبيض، ونظرا لان الحيوان المنوي فترة حياته محدودة داخل الرحم بعد التلقيح (24 ساعة في المتوسط) وكذلك البويضة عمرها محدود (4 ساعات في المتوسط) فإن التلقيح يجب أن يتم في نهاية مرحلة الشياع ويفضل تكراره، وهناك قاعدة تطبق في عمليات التلقيح لضمان نسبة عالية من الإخصاب وهي أن الأبقار التي يتم اكتشاف شياعها في فترة الصباح يتم تلقيحها خلال فترة ما بعد الظهيرة وكذلك الأبقار التي يكتشف شياعها في فترة ما بعد الظهيرة يتم تلقيحها في صباح اليوم التالي.
بعد انتهاء مراحل الشياع السابق التطرق إليها بيومين يخرج منها سوائل مخاطية مدممة نتيجة لانفجار بعض الشعيرات الدموية المبطنة لأنسجة الرحم. وبعد التبويض يتم تكوين الجسم الأصفر على المبيض والذي يفرز هرمون البروجستيرون الذي يعمل على توقف دورات الشياع والمحافظة على سلامة الحمل إذا تم إخصاب البويضة بنجاح، أما إذا لم تخصب البويضة فإن الجسم الأصفر يضمحل ويتلاشى معطيا فرصة جديدة لبويضات أخرى لكي تنمو وتظهر علامات الشياع على البقرة بعد مرور21 يوم تقريبا من الشياع السابق.
وتحتاج عملية اكتشاف الأبقار التي في حالة شياع دقة في ملاحظة الأبقار وشيء من الخبرة كما يجب الاحتفاظ بسجلات تبين مواعيد الشياع حتى يمكن متابعة تلك الأبقار وكذلك التعرف على الأبقار صامتة الشياع. ويساعد في التعرف على الشياع استخدام الثيران الكشافة. ويفضل جس الأبقار التي لم يعاودها الشياع ثانيا بعد مرور 40-60 يوم من موعد تلقيحها للتأكد من حملها، أما الأبقار التي تلد فيجب معاودة تلقيحها عند أول شياع يأتيها بعد مرور 60 يوم الولادة حتى نضمن عودة الرحم إلى حالته الطبيعية وخلوه من الالتهابات والاحتقانات. وتختلف طرق اكتشاف الشياع في الأبقار ولكن أهم هذه الطرق والتي تستخدم بكثرة في المزارع الحديثة ما يلي:
1- الطريقة التقليدية:
وتعتمد هذه الطريقة أساسا على ملاحظة الأبقار الموجودة في الأحواش الجماعية من 2-3 مرات يوميا بواسطة عمالة مدربة وقادرة عل اكتشاف الأبقار وتمييز علامات الحركة الطبيعية عن علامات الشياع، ويتم تسجيل أرقام الأبقار التي تظهر علامات الشياع ومن ثم ترسل إلى التلقيح.
2- الطريقة الآلية:
وفي هذه الطريقة يتم تركيب أجهزة حساسة لقياس النشاط الحركي تثبت في رقبة أو أرجل البقرة، وهذه الأجهزة تميز الأبقار التي في حالة شياع من خلال قياس المعدل الحركي لها والذي يصل إلى 8 أضعاف المعدل الحركي المعتاد للأبقار الغير شائعة. ويتم مضاهاة المعدل الحركي للبقرة في حالة شياع مع معدلها عندما كانت خارج الشياع ومع معدل إنتاجها للحليب و معدل تناولها للغذاء والذي يتناقص أثناء الشياع لكي يتم التأكد من شياع الحيوان، وترسل هذه المعلومات مباشرة إلى الحاسوب والذي يقوم بتحليل البيانات والإشارة إلى وضع البقرة من حيث الشياع من عدمه.
|