Search
 |  Sign In

عربـي
الصفحة الرئيسية
مكتبة الصور
السيرة الذاتية
السيرة الذاتية بالتفصيل
C V
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام1433-1434هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام1433-1434هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام1432-1433هـ
توزيع مفردات مقرر211قرأ علم التجويد الفصل الثاني32-33
توزيع مفردات مقرر201قرأ علم التجويد الفصل الثاني32-33
توزيع مفردات مقرر204قرأ تلاوة وحفظ الفصل الثاني32-33
توزيع مفردات مقرر209قرأ تلاوة مجودة الفصل الثاني32-33
توزيع مفردات مقرر302قرأ تلاوة مجودة2 الفصل الثاني32-33
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام1432-1433هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الصيفي1431-1432هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام1431-1432هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام1431-1432هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام1430-1431هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام1430-1431هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام1429-1430هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام1429-1430هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام 1428-1429هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام 1428-1429هـ
نماذج اختبارات شفوية وتحريرية
بحوث وأوراق عمل
ملخص رسالة الماجستير
Summary of my master
شباب شباب لا مراهقون
الرفق في الدعوة إلى الله
وسائل تأصيل الخلق القرآني
كتب مهمة لمعلم القرآن الكريم
مكتبة الفوائد المتنوعة
محطات مهمة في حياتي
شكر وتقدير من رئيس قسم الدراسات القرآنية
وسام القيادة الكشفي الفضي
الماجستير
البكالوريوس
المرحلة الثانوية
المرحلة المتوسطة
قصائدي
تاج العروس
رثــــــــــاء
تحية إلى الشيخ فرهود
يا مبدعون
تهنئة وفخر
لقاء الأحبة
خواطر من القلب
قلب المحب
فتسلحي بالعلم
خواطر محب
الملتقى الخامس
مسرحياتي
معركة المنصورة
الأرق
فتح عمورية
عين جالوت
يوم العيد
خطب جمعة ألقيتها
عناوين الخطب التي ألقيتها
طهارة القلب وسلامته
العوازل الحرارية
التفكر في عظمة الله وقدرته
الثبات على الطاعة
وقفات للمحاسبة مع نهاية الإجازة
 

Guidelines_English_Final

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

المسرحية التاريخية

 

معركة المنصورة

 

 

 

 

إعداد

عبدالماجد بن محمد ولي

 

 

 

المسرحية التي فازت بالمركز الأول في مسابقة التأليف المسرحي لعام 1408هـ، على مستوى الجامعة (جامعة أم القرى)


 

شخصيات المسرحية

 

1- الملك الصالح نجم الدين بن أيوب.

2- الأمير فخرالدين - القائد العام للجيش المصري.

3- ركن الدين بيبرس.

4- فارس الدين أقطاي.

5- أيبك.

6- القاضي بهاء الدين زهير.

7- قائد فرقة المنجنيقات.

8-9-10 ثلاة من الحجاب.

11-12-13-14 أربعة من جنود مسلمين.

الجانب الصليبي

1- البابا أنوست الرابع.

2- الملك لويس التاسع.

3- روبرت كونت آرتو (أخو الملك).

4- شارل كونت آنجو (أخو الملك).

5- هيو.

6- بطرس.

7- حاجب.

8- رسول.

9- جندي.

شخصية الراوي (صوت من خلف الستار)


 

المشهد الأول

 

في مجلس الملك لويس التاسع وهو جالس على العرش، وعنده أخواه وابنا عمه، في هذه الأثناء يدل الحاجب ويلقي التحية على الملك، ويقول:

الحاجب: مولاي الملك.

الملك لويس: ماذا وراءك أيها الحاجب!؟

الحاجب: الباب (أنوست الرابع) يطلب مقابلتك.

الملك: أدخله.

يخرج الحاجب ويعود ومعه الباب (أنوست الرابع) ويخرج ثانية.

الباب: مرحبًا أيها الملك.

ينهض الملك من فوق العرش ويقوم محييًا الباب، ويقول:

الملك: مرحبًا أيها البابا... ماذا وراءك!؟

الباب: أيها الملك القديس: كما تعلم أن المسلمين قد عادوا واستولوا على بيت المقدس، وعلى معظم الإمارات الصليبية في بلاد الشام، وطردوا جميع الجيوش الصليبية وأعادوها إلى بلادها ذليلة مهزومة.

الملك: فماذا ترى أيها البابا!؟

البابا: أيه الملك القديس: لقد تم الاختيار عليك لقيادة حملة صليبية مقدسة مهمتها استعادة بيت المقدس، وإعادة هيبة المملكة الصليبية في الشام ومصر.

يبدون على وجه الملك الرضا بما سمع، وفجأة! تتغير ملامح وجهه إلى شيء من الاستغراب، ويتجه نحو الباب ويقول:

الملك: ولكن هذه الحملة تحتاج إلى الكثير من الرجال المقاتلين!

(فيسرع الباب للكلام كمن يعرف الجواب مُسبقًا)

البابا: لا.. لا يهمك أيها الملك، فقد أصدرت الكنيسة صكوك الغفران لكل من يقاتل تحت راية الصليبية

الملك: أحسنت فعلاً أيها البابا.

البابا: حسنًا أيها الملك، أعد نفسك وجندك لهذه الحملة، وسأتركك الآن.

يحني البابا رأسه قليلاً ويؤدي التحية للملك، ويشير إليه الملك بالخروج، فيخرج.

يلتفت الملك إلى أخويه وابني عمه، ويقول:

الملك: ها قد سمعتم ما سمعت.

آرتو: أجل.

الملك: فلنتدارس الخطة للوصول إلى الهدف وإعادة بيت المقدس.

آنجو: حسنًا أيها الملك.

يتجه الملك ومن معه نحو خارطة موضوعة على طاولة توضح منطقة مصر والشام، فيتناول الملك العصا ويشير على الخارطة، ويقول:

الملك: للوصول إلى القدس أرى أن نلك طريقًا غير التي كانت تسلكه الحملات الصليبية السابقة

هيو: وكيف ذل أيها الملك!؟

الملك: الحملات الصليبية السابقة كانت تتجه فورًا صوب الساحل الفلسطيني، ومن ثم تتجه إلى القدس، أما هذه الحملة فأسألك بها طريقًا آخر قبل أن نصل إلى القدس.

بطرس: ماذا تقصد أيها الملك!؟

الملك: لقد قررت أن تكون مصر هي الطريق إلى القدس.

آرتو: وكيف ذلك!؟

(يشير الملك إلى من حوله ليلتفوا حول الخارطة ويشير عليها بالعصا ويقول:

الملك: لا يخفى عليكم فإن مص تمثل مركز الثقل الاستراتيجي للأمة الإسلامية بأسرها، كما أنها تُعدُّ مورد السلاح ومجمع العساكر لهم، وإذا استطعنا الاستيلاء على دمياط بصفة خاصة وأحكمنا قبضتنا عليها فإنه بذلك يمكننا أن نساوم المسلمين عليها ببيت المقدس.

آرتو: ولكن كيف سيكون تحرك الجيش أيها الملك!؟

(يعود الملك ويشير على الخارطة)

الملك: سيتحرك الفوج الأول بقيادتي ومعي أخواي (أرتو) و(آنجو) من ميناء (أبجمور) باتجاه قبرص وسنعسكر هناك، ثم ينطلق الفوج الثاني وعلى رأسه (بطرس) و(هيو) ويلتقي مع الفوج الأول في قبرص... ثم ...

(يتوقف الملك عن الكلام كمن يبحث عن كلمة يقولها:

فيتجه إليه أخوه (آنجو) ويقول له:

آنجو: ثم ماذا أيها الملك؟!

الملك: (وقد بدأ يتفاعل مع الموقف) ثم تتحرك السفن حاملة الجند صوب دمياط فنستولي عليها، و هناك سوف أرسل رسالة تهديد ووعيد إلى ملكهم ... (يضحك الملك).

... أحذره فيها من الموت الساحق الذي سينزل به.

(يواصل الملك ضحكه، ويضحك من معه ضحكًا خفيفًا)

** ستــــــــار **

( المشهد الثاني)

في مجلس الملك الصالح نجم الدين بن أيوب، وعنده أمراء فرقة المماليك البحرية (أقطاي، أيبك، بيبرس) والقاضي بهاء الدين زهير.

(يكح الملك كحة خفيفة تظهر وكأنه مريض، ثم يقول موجهًا كلامه إلى أقطاي)

الملك الصالح: ما هي أخبار الأمير فخرالدين؟

أقطاي: إنه كما أمرت يا مولاي، إنه يقود القسم الأكبر من الجيش وقد أ{سل حامية كبيرة إلى جيزة دمياط عبرت على جسر عائم من السن منطقة عزبة البرج النهرية.

الملك: (موجهًا كلامه إلى بيبرس)

الملك: وكيف تجهيزات القوات البحرية!؟

بيبرس: لقد نفذنا تعليماتك بدقة متناهية فجهزنا الجيش بكل أنواع السفن الحربية من الشواني والأغربة والطرائد والحراريق.

الملك: حسنًا... حسنًا.

 (يخل الحاجب ويقول):

الحاجب: جندي من جنود المسلمين يطلب مقابلتك.

الملك: أدخله.

يعود الملك ويجلس على العرش، ويدخل الجندي خائفًا مذعورًا.

الجندي: مولاي... مولاي

الجندي:... لقد رست السفن الصليبية أمام السواحل المصرية، ونزل الجنود بقيادة ملكهم عند جيزة دمياط، وتراجعت الحامية الإسلامية أمام الجنود الصليبيين حتى وصلوا دمياط ثم انسحبوا منها أيضًا كما انسحب أهل دمياط كذلك... وهنا دخل الصليبيون إلى المدينة دون أدنى قتال.

(تبدو على وجه الملك الصالح علامات الحسرة والأسف لما سمع، ثم يقول):

لملك: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله.

(وهنا يتقدم أيبك ويقول):

أيبك: مر ما العمل الآن أيها الملك؟!

الملك: علينا أن نتدبر الأمر بكل حكمة.

(يدخل الحاجب ويقول):

الحاجب: مولاي... رسول من لويس التاسع يريد مقابلتك.

(يلتفت الملك نحو القادة كمن يستفسر عن شيء فيهز القادة رؤوسهم بالإيجاب، ثم يقول الملك):

الملك: حسنًا... أدخله.

(يدخل الرسول ويؤدي التحية أمام الملك برفع يده كما يفعل أمام ملكه، فيقول له الملك الصالح):

الملك: ماذا وراءك أيها الرسول؟

الرسول: رسالة من مولاي الملك القديس لويس التاسع.

(يشير الملك إلى بيبرس بأن يأخذ الرسالة ويقرأها)

الملك: خذ الرسالة يا بيبرس واقرأ ما فيها.

بيبرس: حسنًا.

(يتقدم بيبرس إلى الرسول فيناوله الرسالة ويأمر الملك الرسول بالانصراف)

الملك: (مشيرًا إلى الرسول) انصرف، أنت الآن.

(يخرج الرسول)

الملك: (موجهًا كلامه إلى بيبرس) حسنًا، افتح الرسالة واقرأها (يفتح بيبرس الرسالة، وينظر فيها وكأنه يقرؤه، وتقرأ من خلف الستار، بينما يبقى بيبرس واقفًا والملك الصالح ينفل كلما سمع كلمات الرسالة).

نص الرسالة: [أما بعد: فإنه لم يخف عليك أني أمين الأمة العيسوية، كما أعترف بأنك أمين الأمة الإسلامية وأنه غير خاف عليك أن أهل الجزائر والأندلس يحملون إلينا الأموال والهدايا ونحن نسوقهم سوق البقر، ونقتل منهم الرجال ونرمل النساء، ونأسر البنات والصبيان، ونخلي منهم الديار وقد أبديت لك ما فيه الكفاية، وبذلت لك النصح إلى النهاية... فلو حلفت لي بكل الأيمان، ودخلّت عليّ القسوس والرهبان، وحملت قدامي الشمع طاعة للصلبان، ما ردني ذلك عن الوصول إليك وقتلك في أعز البقاع عليك... فإن كانت البلاد لي فهي هدية وقعت في يدي... وإن كانت البلاد لك والغلبة عليّ فيدك العليا ممتدة إليّ، وقد عرفتك وحذرتك من عساكر قد حضرت في طاعتي تملأ السهل والجبل، وعددهم كعدد الحصى، وهم مرسلون إليك بأسياف القضاء].

(بعد انتهاء الرسالة تغرورق عينا الملك الصالح بالدموع ويقول):

الملك: إنا لله وإنا إليه راجعون... إنا لله وإنا إليه راجعون

(ويغضب بيبرس ويرمي الرسالة على الأرض ويقول):

بيبرس: يا لوقاحته - يا لوقاحته

الملك: لا تستعجل يا بيبرس

(ثم يوجه كلامه إلى القاضي بهاء):

الملك: يا بهاء.

بهاء: نعم يا مولاي!

الملك: اكتب ردّي على الرسالة.

(يجلس القاضي وأمامه منضدة صغيرة، وعليها محبرة وأوراق ويقول):

بهاء: حسنًا يا مولاي.

الملك: اكتب... [بسم الله الرحمن الرحيم، وسلام الله وصلاته على سيدنا محمد رسول الله وآله وصحبه أجمعين، أما بعد/ فإنه وصل كتابك وأنت تهدد فيه بكثرة جيوشك، وعدد أبطالك.. فلتعلم أننا أرباب السيوف... ما قُتل منا قِرن إلا جددناه... لا بغى عليما باغ إلا دمرناه... فلو رأت عينك أيها المغرور حدّ قلوبنا، وجدّ حرونا لرأيت فرسانًا أسنتهم لا تملّ، وسيوفهم لا تكل، وقلوبهم لا تذل ولعضضت على يدك بسن الندم، ولأضرّك تحريك قدم عن قدم في يوم أوله لنا وآخره عليك، فهنا لك تسيء بك الظنون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، فإذا قرأت كتابي هذا فكن فيه على أول سورة النحل {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} وكن على آخر سورة ص {ولتعلمن نبأه بعد حين}... ونعود إلى قول الله تبارك وتعالى وهو أصدق القائلين: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} وإلى قول الحكماء « إن الباغي له مصرع » وبغيك فيه مصرعك، وإلى البلاء يقلبك] التوقيع... الملك نجم الدين.

الملك: ابعث بهذه الرسالة إلى لويس التاسع.

بهاء الدين: حسنًا أيها الملك.

(يخرج القاضي بهاء الدين)

الملك: يوجه كلامه إلى القادة الموجودين عنده):

الملك: ماذا ترون أن نفعل مع هؤلاء القادة الذين انسحبوا أمام القوات الصليبية!؟

بيبقرس: الرأي ما تراه أيها الملك.

الملك: يا بيبرس: استدع جميع القادة الذين كانوا في الحامية الإسلامية الذين اسحبوا أمام القوات الصليبية، ثم أصدر الأمر بشنقهم بملابسهم العسكرية أمام جميع الجنود حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر.

(يخرج بيبرس)

الملك: (يلتفت إلى أقطاي وأيبك): اسمعا: إن لويس التاسع مطمئن الآن في دمياط، فالمطلوب منكما أن تكونا فرقًا من القوات الخاصة مهمتها القيام بغارات ليلية جريئة على مواقع القوات الصليبية.

القادة: حسنًا أيها الملك.

* ستـــــــار *

المشهد الثالث

يفتح الستار على مجموعة من القادة العسكريين في خيمة القيادة ملتفين حول الطاولة (روبرت آرتو، شارل آنجو، بطرس، هيو)

بطرس: إن هؤلاء المصريين لا يهدأون أبدًا.

آرتو: إنهم وحوش، في كل ليلة يقومون بغارات على معسكراتنا ثم يهربون.

آنجو: نعم إنهم وحوش، لم يتركونا ليلة واحدة ننعم بالهدوء والراحة.

هيو: يجب أن نتدبر أمرهم ونسرع بالهجوم عليهم قبل أن يهلكونا.

(يدخل الحاجب ويقف عند الباب وقفة احترام تأهبًا لدخول الملك لويس فيقف الجميع ثم يدخل الملك ويجلس في مكانه ويشير للجميع بالجلوس).

الملك: مرحبًا بكم أيها القادة.

الجميع: مرحبًا بك أيها الملك.

الملك: فلنتدارس خطة الهجوم المقبلة، فماذا ترون؟

آنجو: أرى أن نتجه نحو الإسكندرية حتى توقع المفاجأة بالمصريين.

آرتو: أنا أخالف رأي آنجو، أرى أن نزحف مباشرة نحو القاهرة حتى نضربهم ضربة قاضية.

بطرس: وماذا ترى أنت أيها الملك!؟

الملك: أنا أؤيد ما قاله آرتو، فأرى أن نزحف جنوبًا نحو القاهرة.

بطرس: نعم الرأي ما رأيت أيها الملك.

الملك: إذن، تعالوا بنا نرى كيف ستكون خطة الهجوم

(يتجه الجميع نحو الخريطة)

الملك: كما تعلمون/ فإن المصريين معسكرون في مدينة المنصورة لذلك لابد أن نلتقي بهم ونحن في طرينا نحو القاهرة، ولكن قبل أن نصل إلى المنصورة سنستولي على مدينة فارسكور والبرامون وعلى جميع القرى التي في طريقنا وبعدها سنصل إلى المنصورة.

هيو: ولكن! أنسيت أيها الملك بحر أشموم طناح الذي يفصل بيننا وبينهم، فكيف سنصل إلى المنصورة؟!

الملك: لا تستعجل الأمرو يا هيو... فعندما نصل إلى هذا البحر سأصدر الوامر بإنشاء جسر عائم من السن الصغيرة ليعبر عليها الجنود إلى المنصورة.

بطرس: وهل يتركنا المصريون نعبر في سلام وأمان! خصوصًا وأنهم كما علمت: بارعون في استخدام المجانيق، فلا آمنهم أن يمطروا جيشنا بوابل من كرات النفط.

الملك: إذن فماذا ترى يا بطرس؟

بطرس: أرى أن نعمل سقيفتين لحماية الجنود من قذائف المجانيق.

الملك: إذن: عندما نصل إلى هناك، سأصدر الأوامر بإنشاء الجسر وإقامة السقيفتين، فهيا أعدوا جميع فرق الجيش لنبدأ التحرك غدًا مع طلوع الشمس.

(يخرج الجميع)

* ستــــــار*

(المشهد الرابع)

(يفتح الستار في خيمة القيادة في معسكر المسلمين المصريين يبدو الأمير فخر الدين ومعه جنديان.... يدخل الحاجب)

الحاجب: مولاي الأمير فخرالدين.

الأمير فخر الدين: ماذا وراءك؟!

الحاجب: القائد ركن الدين بيبرس يطلب مقابلتك.

الأمير: أدخله فورًا.

الحاجب: حسنًا.

(يخرج الحاجب ويعود هو والقائد بيبرس ثم يخرج الحاجب)

بيبرس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأمير: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، هل من أخبار جديدة؟!

بيبرس: هل تسمح بكلمة على انفراد أيها الأمير.

الأمير فخرالدين: حسنًا (ويشير إلى الجنود الموجودين عنده) انصرفوا الآن (ويتجه إلى بيبرس ويقول) ماذا عندك يا بيبرس؟!

بيبرس: أيها الأمير سأخبرك بأمر وأوصيك بأن تكتمه حتى يحين وقته المناسب.

الأمير: وما هو هذا الأمر؟!

بيبرس: لقد توفي الملك الصالح نجم لدين بن أيوب.

الأمير: لا حول ولا قوة إلا بالله.

بيبرس: وقد أخفت زوجته (شجرة الدر) خبر موته وأعلنت أنه مريض ومحظور زيارته... واختارت الأمير المملوك (أيبك) لمعاونتها في تدبير شئون الحكم، وأرسلت الملوك (فارس الدين أقطاي) لإحضار ولي العهد (توران شاه) وعقدت لواء فرقة المماليك البحرية لي أنا وعينتك قائدًا أعلى للجيش.

الأمير: لا حول ولا قوة إلا بالله وما العمل الآن؟

بيبرس كما أوصيتك أكتم الخبر ولنصمد إلى أن يشاء الله وينجلي هذا الموقف العصيب، هذه تعليمات الحكيمة (شجرة الدر).

الأمير: حسنًا وسنواصل جهادنا حتى نخرج آخر صليبي من هذه الأرض.

بيبرس: فلتأذن لي أيها الأمير حتى نتابع ترصدنا للصليبيين.

الأمير: بإمكانك الانصراف.

(يخرج بيبرس)

(الأمير ينادي الحاجب)

الأمير: أيها الحاجب.

الحاجب: نعم أيها الأمير.

الأمير: أين قائد فرقة المجانيق.

الحاجب: إنه ينتظر بالخارج.

الأمير: حسنًا أدخله.

(يخرج الحاجب ويدخل القائد)

القائد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأمير: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ما هي آخر الأخبار عندك أيها القائد؟!

القائد: كما أمرت أيها الأمير لقد قمنا بحفر الخندق من أجل توسيع مجرى الماء من ناحيتنا بقدر ما يضيق من ناحية الصليبيين.

الأمير: وماذا فعلتم بالمجانيق؟!

القائد: لقد أقمنا ستة عشر منجنيقًا على الضفة الجنوبية لبحر أشموم طناح وواصل القصف منها ليل نهار على معسكر الصليبيين.

الأمير: وماذا فعل الغول؟!

القائد: المنجنيق الغول أيها الأمير أكبر منجنيق موجود عندنا وقد قام بعمله خير قيام فلقد دمر كافة التجهيزات التي أقامها الصليبيون من أجل تشييد الجسر الذي كانوا يريدون إنشاؤه من أجل أن يعبروا عليه إلينا.

الأمير: أحسنتم العمل.

(وفجأة يدخل أحد الجنود مسرعًا ويبدوا عليه الخوف)

الجندي: أيها الأمير... أيها الأمير.

الأمير: ماذا وراءك أيها الجندي.

الجندي: لقد عرف الصليبيون مخاضة سلمون ذلك المكان الذي يربط بين ضفتي بحر أشموم طناح وعبروا عليها إلينا وهاجمونا وهم في طريقهم إلى هنا الآن.

(يسمع من خلف الستار صوت خيول وضربات سيوف ودروع)

الجندي: ها هم قد اقتحموا المعسكر أيها الأمير

(وهنا يكبِّر الأمير وينادي جنده بصوت عالٍ)

الأمير الله أكبر... وماذا تنتظرون اهجموا على الأعداء الله أكبر... (ويخرج الجميع)

*ستـــار*

(صوت من خلف الستار)

(وهجم الأمير فخرالدين ومن معه على الأعداء، ولكن فرسان الفرنج تكاثروا عليه وأثخنوه طعنًا بالرماح والسيوف حتى سقط فوق الرمال شهيدًا)

 

المشهد الخامس

(يفتح الستار على القادة الحربيين أنجو، بطرس، هيو، وهم في معسكر جديلة)

 

بطرس: لقد كانت خطة الملك رائعة فقد عبرنا جميعًا بسلام.

أنجو: أجل لقد كانت خطة محكمة فقد عبرت جميع القوات ولم يبق إلا الملك ومعه فرقة الخيالة الملكية.

(وهنا يدخل الحاجب ويقف عند الباب وقفة احترام ويشير هيو باتجاه الباب ويقول)

هيو: ها قد وصل الملك.

(ويدخل الملك)

الملك: مرحبًا بكم.

الجميع: مرحبًا بك أيها الملك.

الملك: أرى أن جميع القوات قد عبرت بسلام.

بطرس: أجل أيها الملك.

الملك: ولكن أين آرثو.

(ويلتفت أنجو مندهشًا كمن يبحث عن شيء)

أنجو: أجل أين آرثو؟!

(ويصمت الجميع لحظات ثم يدخل الحاجب)

الحاجب: مولاي الملك.

الملك: ماذا وراءك؟!

الحاجب: أحد الجنود بالخارج يطلب مقابلتك ويبدو عليه الخوف

(يلتفت الملك إلى من معه نظرة استفهام وعبوس خفيف فيهز الجميع رؤوسهم بالإيجاب)

الملك: حسنًا: أدخله.

(يدخل الجندي مرتبكًا ويبدو عليه الخوف والذعر ويحيي الملك)

الجندي: مرحبً مولاي الملك.

الملك: ماذا وراءك أيها الندي.

الجندي: أنا من فرقة سيدي الكوت آرتو.

الملك: (مستغربًا) الكونت آرتو.

الجندي: بعد أن عبرنا مخاضة سلمون اشتبكنا مع جماعة من الفرسان المصريين وقد قمنا بمطاردتهم حتى وصلوا إلى معسكرهم في جديلة ثم اقتحمنا معسكرهم وهو هذا المعسكر الذي أنتم فيه الآن ثم قاتلناهم حتى فروا هاربين إلى قاعدتهم الرئيسية في المنصورة فطاردناهم حتى وصلوا إلى المنصورة وهناك (ويصمت قليلاً)

الملك: وماذا حدث هناك.

الجندي: دخلنا المنصورة ورأيناها خالية فظننا أن السكان تركوها وكذلك الجنود فتقدمنا حتى وصلنا إلى قصر سلطانهم ثم هجموا علينا.

أنجو: (بعصبية) وماذا فعلتم؟!

الجندي: لم نستطع فعل أي شيء إذ أنهم طوقونا من جميع الجهات فلذنا بالهرب إلى خارج المدينة واعترض طريقنا نهر النيل فغرق الكثير منا.

الملك: والكونت آرثو.

الجندي: (يحنى رأسه حزينًا) لقد غرق هو أيضًا.

هيو: يا للمصيبة.

الملك: إذن فقد علم المصريون بقدومنا إلى هنا ولن يدعونا ننعم بالأمان.

بطرس: فماذا سنفعل أيها الملك.

الملك: سأقوم بتنظيم الجيش تنظيمًا دفاعيًا استعدادًا لهجوم المصريين علينا فهيا بنا.

(يخرج الجميع)

*ستــــار*

(صوت من خلف الستار)

وحانت ساعة اللقاء الحاسم، وزحف الجيش المصري نحو أعدائهم، وأحاطوا بهم من جميع الجهات وانكسر الصليبيون في هذه المعركة ووقع ملكه لويس التاسع أسيرًا في أيدي المسلمين واقتادوه ليوضع في الأسر في دار ابن لقمان -كاتم سر الملك نجم لدين-.

* المشهد السادس *

يفتح الستار في دار ابن لقمان ويظهر القائد بيبرس ومعه جندي وحاجب،

ثم يدخل جنديان ومعهما الملك لويس التاسع مقيدًا بالسلاسل.

بيبرس: ها قد وقعت أيها الملك لويس.

الملك لويس: لا أشك أن جيشكم كان قويًا.

بيبرس: (ويوجه كلامه للجنود) ابقوا في حراسته وعاملوه أحسن معاملة بما يليق بمقامه من الاحترام والتبجيل

(يسدل الستار)

                                        انتهى

 Untitled

There are no items to show in this view of the "مسرحياتي" document library.
King Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer |   CiteSeerx