Search
 |  Sign In

عربـي
الصفحة الرئيسية
مكتبة الصور
السيرة الذاتية
السيرة الذاتية بالتفصيل
C V
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام1433-1434هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام1433-1434هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام1432-1433هـ
توزيع مفردات مقرر211قرأ علم التجويد الفصل الثاني32-33
توزيع مفردات مقرر201قرأ علم التجويد الفصل الثاني32-33
توزيع مفردات مقرر204قرأ تلاوة وحفظ الفصل الثاني32-33
توزيع مفردات مقرر209قرأ تلاوة مجودة الفصل الثاني32-33
توزيع مفردات مقرر302قرأ تلاوة مجودة2 الفصل الثاني32-33
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام1432-1433هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الصيفي1431-1432هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام1431-1432هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام1431-1432هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام1430-1431هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام1430-1431هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام1429-1430هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام1429-1430هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الثاني لعام 1428-1429هـ
المقررات الدراسية بالفصل الدراسي الأول لعام 1428-1429هـ
نماذج اختبارات شفوية وتحريرية
بحوث وأوراق عمل
ملخص رسالة الماجستير
Summary of my master
شباب شباب لا مراهقون
الرفق في الدعوة إلى الله
وسائل تأصيل الخلق القرآني
كتب مهمة لمعلم القرآن الكريم
مكتبة الفوائد المتنوعة
محطات مهمة في حياتي
شكر وتقدير من رئيس قسم الدراسات القرآنية
وسام القيادة الكشفي الفضي
الماجستير
البكالوريوس
المرحلة الثانوية
المرحلة المتوسطة
قصائدي
تاج العروس
رثــــــــــاء
تحية إلى الشيخ فرهود
يا مبدعون
تهنئة وفخر
لقاء الأحبة
خواطر من القلب
قلب المحب
فتسلحي بالعلم
خواطر محب
الملتقى الخامس
مسرحياتي
معركة المنصورة
الأرق
فتح عمورية
عين جالوت
يوم العيد
خطب جمعة ألقيتها
عناوين الخطب التي ألقيتها
طهارة القلب وسلامته
العوازل الحرارية
التفكر في عظمة الله وقدرته
الثبات على الطاعة
وقفات للمحاسبة مع نهاية الإجازة
 

Guidelines_English_Final

 

بسم الله الرحمن الرحيم

العوازل الحرارية

الخطبة الأولى

الحمد لله القائم على كل نفسٍ بما كسبت، والمجازي لها بما عملت، أحمده وأشكره وأثني عليه الخير كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد: إن يوم القيامة يوم شديد، مليء بالكُرَب والأهوال، كُرَبٌ ستشيب منها الولدان، ويفر المرء فيها من الأهل والخُّلان.

فمن الكُرب التي سيواجِهُها الناسُ يوم القيامة؛ كَرْب الإغْراقِ بالعرق؛ فقد جاء في الحديث الصحيح أن الناس يحشرون يوم القيامة ((حفاة عراة غرلا ـ أي غير مختونين ـ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة))؛ والذي سيزيد هذا الكَرب شدة: هو الوقوف والانتظار تحت لهيب شمسٍ؛ ستقترب من الرؤوس بمقدار ميل، حتى يغرق الناس بعرقهم؛ والعياذ بالله من ذلك الحال والمقام. فقد روى المِقْداد بن عمرو رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق؛ حتى تكون منهم كمقدار ميل؛ فيكون الناس على قَدْر أعمالهم في العَرق، فمنهم من يكونُ إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حِقويه، ومنهم من يُلجِمُه العرق إلجامًا))، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده صلى الله عليه وسلم إلى فِيه. رواه الإمام مسلم.

فماذا أعددنا لذلك الكَرب الشديد من عمل؟! إن الناس في فصل الصيف لا يطيقون حرارة الشمس ويتذمرون منها؛ فتراهم يهربون من وهْجها وحرارتها إلى أماكن الظل؛ سواء أكانت تلك الأماكن: تحت مِظلة أو شجرة أو سيارة، وقد يبقون في البيت أو يسيحون في بلاد باردة.

وإنك تسمع الناس، يوصي بعضهم بعضًا، بعدم المشي في الشمس لكي لا يتعرضَ الواحد منهم لضربة شمس تُخِلُّ بدماغه؛ بل ويُوصَى دوليًا وعلى مستوى العالم عبر منظمات حقوق الإنسان؛ بمنع تشغيل العمال ميدانيًا؛ إذا تجاوزت الحرارة خمسين درجة مئوية؛ حفاظًا على صحة الإنسان وعقله من حرارة الشمس الشديدة والملتهبة صيفًا. ونسي بعض الناس أن هذه الشمس التي يهربون منها، أنهم ملاقوها يوم القيامة بأشدَّ وأقربَ ما يكون؟! ألا ينبغي أن نسأل عما يقينا من حر تلك الشمس التي سنقف تحت وهجها ليس ليوم أو يومين ولا لسنة أو سنتين، وإنما خمسينَ ألفَ سنة، نعم خمسينَ ألفَ سنةٍ حتى إنه رُوي أن الناس في ذلك اليوم؛ يتمنون لو بدئ بالحساب ليستريحوا من هَمِّ ما هُمْ فيه، ولو ذُهِبَ بهم إلى النار؛ عياذًا بالله من ذلك المقام.

فماذا أعددنا لذلك الكرب الشديد من عمل؟! إن الناس اليوم يحرصون على وضع عوازلَ حراريةٍ في بيوتهم لِتَقِيهم حرَّ شمسِ الظهيرة، كل ذلك من أجل اتّقاءِ حَرّ شمسٍ تبعُد عنا مسافة تُقدَّر بحوالي ثلاثةٍ وتسعينَ مليونِ ميل، ولا تستغرقُ ذروةُ أشعتِها أكثر من ثمانِ ساعات يوميًا على سطح الأرض، خلال فصل الصيف. ولو حُسب إجمالي هذه المدة متوسط بعمر الإنسان نجد أنها لا تزيد على ثمانِ سنوات متواصلة. ومع ذلك يجتهد الإنسان اجتهادا عظيماً؛ ليتقي حر هذه الشمس.

فماذا أعددنا لذلك اليوم من عوازل؟ يومٌ مقداره خمسون ألف سنة تحت أشعة شمسٍ حارقةٍ لا تغْرُب أبدًا؛ وما هي العوازل التي يمكنها مقاومة حرارة تلك الشمس يا ترى؛ التي ستقترب منا بمقدار ميل؟!

إنها عوازلُ أخبر بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ليست من البرولايت ولا من الفلِّين؛ وإنما هي أعمالٌ صالحة أُمِرْنا بالتحلّي بها لنستظلّ بسببها تحت ظل عرش الرحمن في ذلك اليوم العصيب؛ ومن استظل تحت ظل العرش، سيمر عليه يوم القيامة كقَدْرِ الانتظار ما بين الظهر والعصر. فقد أخرج الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا قال: ((يوم القيامة على المؤمنين كقدْر ما بين الظهر والعصر)).

عباد الله، وإني سأنبئكم عن أفضلِ عوازلَ حراريةٍ ضد شمس يوم القيامة.

العازل الأول: إنظارُ المعسِر حتى يسدد دينه أو تخفف الدين عنه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أنظر معسرًا، أو وضع له، أظله الله يوم القيامة، تحت ظل عرشه، يومُ لا ظلَّ إلا ظلُّه)) رواه الإمام أحمد، والترمذي. وروى أبو قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ نَفَّسَ عن غريمه أو مَحَا عنه؛ كان في ظل العرش يوم القيامة)) رواه مسلم، وأحمد.

العازل الثاني: الجهاد في سبيل الله بالمال؛ فقد روى سَهل بن حُنَيف عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعان مجاهدًا في سبيل الله، أو غارمًا في عُسْرَتِه، أو مكاتَبًا في رَقَبَتِه، أظله الله يوم لا ظل إلا ظله)) رواه أحمد، والحاكم.

العازل الثالث: التحاب في الله عز وجل وليس لأجل مصلحة دنيوية؛ فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه: ((يقول الله تعالى يوم القيامة: أين المتحابون لجلالي، اليوم أظِلُّهم في ظلِّي يوم لا ظل إلا ظلي)) رواه مسلم، وأحمد.

العازل الرابع: حفظُ سورتي البقرة وآل عمران؛ فقد روى بُرَيْدَة الأسْلَمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تعلموا البقرةَ وآلَ عمران فإنهما الزَّهْراوان يُظلاّن صاحبَهما يوم القيامة كأنهما غَمامَتان أو غَيايَتان أو فِرقان من طيرٍ صوافَّ)) رواه الإمام أحمد. وروى النواس بن سمعان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يأتي القرآنُ و أهلهُ الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمُه سورةُ البقرة وآلُ عمران يأتيان كأنهما غَيابتَان وبينهما شَرْقُ أو كأنهما غَمامَتان سَوداوان، أو كأنهما ظُلَّتان من طَيرٍ صَوَافَّ يجادلان عن صاحبهما)) رواه الأمام مسلم، وأحمد، والترمذي.

العازل الخامس: الصدقة على الفقراء والمحتاجين؛ فقد روى عُقْبَة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الرجل في ظل صدقته حتى يُقْضَى بين الناس)) رواه أحمد، وابن خزيمة.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين؛ فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو التواب الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا خسارة إلا على المتقاعسين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصَفِيُّه من خلقه؛ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله وسارعوا إلى مرضاة الله وإلى الأعمال التي ستنجيكم من كُرب يوم القيامة؛ فإن رسولَنا صلى الله عليه وسلم لم يذكرْها لنا إلا رحمةً بنا لعلنا نتشبث بها؛ فإن كل أمر، وكل عمل، أمرنا الله ورسوله به في الدنيا، فإنه فضلٌ ومنجاةٌ لنا من كُرب يوم القيامة.

ولقد ذكرت لكم خمسةَ أعمالٍ؛ ستنجي صاحبها من كُرب الإغراق وتظله في ظل عرش الرحمن، ولا يزال هناك مزيد من الأعمال والعوازل؛ التي تنتظر من يشتريها ويعمل بها؛ فإن الأمر جِدٌّ وليس بالهزل.

أما العازل السادس: الحكم بالعدل.

والعازل السابع: تنشئة الشاب على طاعة الله.

والعازل الثامن: تعلق القلب ببيوت الله.

والعازل التاسع: تجنب دواعي الزنا؛كالتي تبثها بعض وسائل الإعلام ليلَ نهار.

والعازل العاشر: البكاء عند ذكر الله عز وجل.

والعازل الحادي عشر: إخلاص العمل لله وخشيته. ويجمع هذه الأعمالَ الجليلةَ حديث واحد رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمامٌ عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبهُ معلَّقٌ بالمسجد إذا خرج منه حتى يعودَ إليه، ورجلان تحابَّا في الله فاجْتَمَعا على ذلك و افْترقا عليه، ورجلٌ ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأةٌ ذاتُ منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شِمالُه ما تنفق يمينُه)) رواه البخاري، ومسلم، وأحمد. إنها لأعمالٌ جليلةٌ يستحق كلٌ عملٍ منها وقفةً بل خطبةً كاملة.

فحري بك أخي المستمع يا من تحرص على عدم التعرض للهيب الشمس المحرقة في الدنيا، وتوصي أبناءك بذلك؛ أن تحرص كل الحرص على أن تقي نفسك وأهلك حر هذه الشمس يوم القيامة.

 ((والعصر @ إن الإنسان لفي خسر @ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر @))

عباد الله.. يقول الله تبارك وتعالى: ((إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً)).. اللهم صل وسلم على نبينا محمد / سيد الخلق أجمعين / ورسول رب العالمين / وعلى آله وصحابته والتابعين / وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين / والأئمة المهديين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون / أبي بكر وعمر وعثمان وعلي / وعن آل البيت الطاهرين / وسائر الصحابة أجمعين / وعن التابعين / ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين / وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين .

اللهم استر بفضلك زللنا / وآتنا من الخير أملنا / وأصلح قولنا وعملنا / اللهم إنا نسألك / اللطف في القضاء / ونزل الشهداء / وعيش السعداء / والنصر على الأعداء /

ربنا تقبل توبتنا / وأجب دعوتنا / وأهد قلوبنا / وسدد ألسنتنا / اللهم اغفر لنا وارحمنا / وعافنا ووفقنا إلى فعل ما ترضى به عنا / ربنا اغفر لنا ذنوبنا / وإسرافنا في أمرنا / وثبّت أقدامنا / وانصرنا على القوم الكافرين/

اللهم رضنا بقضائك / وهب لنا حقيقة الإيمان بك / حتى لا نخاف غيرك / ولا نرجو غيرك / ولا نحب غيرك / ولا نعبد سواك / وأوزعنا شكر نعمائك / وغطنا برداء عافيتك / وانصرنا باليقين والتوكل عليك/ ونوّر قلوبنا بنور صفاتك / وبشّرنا يوم القيامة بين أوليائك / واجعل يدك مبسوطة علينا / وعلى أهلينا / وأولادنا / ومن معنا / برحمتك يا أرحم الراحمين / يا رب العالمين / سبحان ربك رب العزة عما يصفون / وسلام على المرسلين / والحمد لله رب العالمين/

عباد الله ... (( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون )) .

فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم ، واشكروه على نعمه يزدكم / ولذكر الله أكبر / والله يعلم ما تصنعون .

King Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer |   CiteSeerx